يوم تضامن وطني لدعم الدكاترة الباحثين المعطّلين عن العمل المعتصمين أمام مقر وزارة التعليم العالي    مفاجأة: إصابات بكورونا على متن الباخرة السياحية «كازانوفا»..ووزارة الصحة تحذر    أردوغان: فتح "آيا صوفيا" للعبادة حق سيادي يلبي رغبة الشعب    أهالي رمادة في مسيرة حاشدة: «رد الإعتبار يا رئيس الجمهورية» (صور + فيديو)    قعفور: إلقاء القبض على 3 أشخاص من أجل التنقيب عن الآثار    إحباط عدد من عمليات اجتياز الحدود البحرية خلسة في بعض الجهات    صلاح الدين المستاوي يكتب: أربعينية الشاذلي القليبي غاب فيها ابراز رؤيته التنويرية للاسلام    وزارة الصحة تدعو جميع الركاب الذين سافروا على متن باخرة" دنيال كازانوفا" إلى الالتزام بالحجر الصحي الذاتي    ليفربول يتعثر على ملعبه ويبدد حلم الرقم التاريخي    أبو ذاكر الصفايحي يعجب لأمر البشر: ما أشبه قصة مايكل جاكسون بقصة صاحب جرة العسل    دعم المهرجانات الصيفية: ضبط معايير من قبل لجنة التمويل العمومي للجمعيات (وزارة الشؤون الثقافية)    الاستيلاء على 400 هكتار من أراضي الدولة في توزر    كتاب يكشف "معلومات مثيرة" عن "ملك البوب" مايكل جاكسون    المكنين.. إلقاء القبض على 04 أشخاص مورطين في قضايا مختلفة    بسبب انتقادات لرجل أعمال: الحكم بسجن الفخفاخ 8 أشهر    05 حالات إصابة جديدة وافدة    وزير الفلاحة: صابة الحبوب للموسم الحالي لن تغطي سوى 5 أشهر من الاستهلاك    سوسة: إصابة جديدة بفيروس كورونا لوافد من كندا    جلسة عمل بين وزارة الشباب والرياضة ورئيس جامعة كرة القدم حول مقترح الجامعة المتعلق بقانون الجامعات والجمعيات الرياضية    الجلسة العامة لجامعة كرة اليد: تغيير قانون المسابقات وتعديل النظام الأساسي للجامعة من أبرز المحاور    نوفل سلامة يكتب لكم: معركة توسيع الحكومة وأزمة البدائل    المنظمة العالمية للارصاد الجوية تتوقع إرتفاع درجات الحرارة حتى سنة 2024    منزل بورقيبة: وفاة شاب متأثراً بجراحه إثر حادث مرور    ارتفاع منسوب الجريمة في الفضاءات العامة الى أكثر من 50 بالمائة من مجموع حالات العنف المرصودة في جوان 2020    كورونا يزور ريد ستار الصربي مجددًا    محمد الحبيب السلامي يسأل: رئيس حكومة يصلي خلفه كل الأحزاب...    دعوى قضائية في ليبيا لمقاضاة منتجي فيلم "عمر المختار"    الاتحاد الدولي للنقل الجوي"إياتا" يدعو الى مزيد الاستثمار في وقود الطائرات المستديم    نحو مضاعفة العقوبات المالية بثلاث مرات في مخالفات استعمال السيارات الإدارية    تطوير فيلتر للهواء يقتل فيروس كورونا    الفرقة البحرية للديوانة بقليبية تحبط محاولة هجرة غير شرعية ل17 شخصا تونسيي الجنسية.    الريشة الطائرة التونسية تستعد لتنظيم البطولة الافريقية للمدارس في شهر ديسمبر 2020    اشتباكات في طرابلس بين عناصر تابعة لجماعات مسلحة    رقم معاملات أوروسيكل يرتفع بنسبة 17% خلال الثلاثي الثاني من 2020    اتحاد الشغل :"المبادرة التشريعية للحكومة حول قانون الاتصال السمعي البصري هي الخيار الافضل والأنجع"    أرجوك معلمتي لا تمزّقي الدَّفْتَرْ..    حسونة الناصفي: ما حصل كان بدعم من رئاسة البرلمان    أريانة: حجز 30 طنا من السكر المدعم و3 أطنان من المخلّلات المتعفّنة    حشدا لمعركة سرت الحاسمة: قوات الوفاق ترسل مرتزقة سوريين على عين المكان    في الحب والمال: هذه توقعات الابراج اليوم    وفاة تشارلتون أسطورة منتخب إنجلترا    السودان.. المصادقة على قانون يجرّم ختان الإناث    متّهم بالاغتصاب وزيرا للداخليّة: آلاف الأشخاص يحتجون بفرنسا    القبض على متورّطيْن في محاولة غش في امتحان البكالوريا باستعمال مضخمات صوت    فرنسا: وفاة سائق حافلة طلب من ركاب وضع كمامات فأوسعوه ضربا    زيدان يدخل نادي ال500 مع ريال مدريد    في زيارة فجئية للموانئ: وزير الفلاحة والصيد البحري يتابع مشاغل بحارة المنستير    أشهر 10 روايات رومانسية عالمية    رئاسة البرلمان تعلق على المناوشات التي جرت في جلسة الامس بين النواب    أغنية لها تاريخ...أغنية حذف الهادي الجويني بيتا منها    كورونا حصد أرواح أكثر من 560 ألف شخص حول العالم حتى الآن    طقس اليوم.. ارتفاع في درجات الحرارة وخلايا رعدية بهذه الولايات    قرعة دوري أبطال أوروبا: صدام مبكر بين العمالقة    أمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية يصدر البيان التالي    معابرٌ...حتّى لا يتبخّر الأملُ    يوميات مواطن حر: كيف تصفق الجولات بكبوب الاصحاب    يوميات مواطن حر: سافر وجدد دم العيش فان الغد له سحره    القلعة الكبرى : دورة تدريبية تكوينية في حلّ المكعّب السّحري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في أعمال الفنانة التشكيلية آمال بن حسين: سردية ملونة بالحكاية المتشظية بين اللوحات
نشر في الصريح يوم 25 - 05 - 2020

من لمعان الفكرة و قلق الدواخل و شهقة الآفاق تمضي التلوينات في دروبها و لا تعبأ بغير نشيد ملامحها المبثوثة في التفاصيل و شكل العناصر و أصوات الأشياء نعم للأشياء صداها و صوتها الجامع الذي يبتكر هيئات و حالات لاقامته هناك ...هناك في الدواخل و الشواسع في الأكوان الدفينة للذي يحضنه انه الفنان حاضن هذا التنوع و التعد و المختلف من كل ما انبثق من وعي حواسه و كينونته و أسئلته الشتى..ثمة موسيقى بمثابة الاطار الذي يمنح اللون دهشته و الشكل مداه و الأحوال ترانيمها العالية من هنا نقف تجاه عوالم مفعمة بالاشتغال الشكلي و اللوني حيث الخطوط عناوين حالات و أجسام و حركة وفق ايقاع منثور لا يكف عن أخذنا طوعا و كرها الى فكرته الفنية الموزعة على قماشة الحال حيث لا مجال لغير القول بالقلق و البهجة و الاحتفال و الغناء و الانكسار و السقوط و الانعتاق و السكون و ما الى ذلك من الاعتمالات التي ارتسمت في دواخل الفنانة صاحبة هذا الحيز الجمالي من الأعمال.
الفنانة التشكيلية التي نعني هنا هي صاحبة هذا السفر الحسي و الحركي و التجريدي المعانق للوحة التي تقرأ في جزئيها و أحيانا و أجزائها الثلاثة في انفصال و تواصل ..في الجزئي و الكامل..بحسب متطلبات التعبيرة المبتكرة الفنية و المضمونية.
الفنانة آمال بن حسين هي السائرة في دربها الفني هذا منذ أكثر من ثلاثة عقود لا تلوي على غير القول باللوحة كمجال شاسع للعناق و البوح و العبارة في تجلياتها المتعددة.
في لوحاتها تعبير فني يقول بالأجساد في خلاصات حركيتها ضمن تعبيرية لونية و شكلية تضع المتقبل لها و الناظر في أبعادها أمام هذا العالم من زواياه المتعددة حيث الحركة و الهيئة و الشكل في دلالات تشترك في الاشارة للجسد و سلطته و فضاءاته المختلفة التي فيها يمضي كرمز و كعنوان و جوهر يفعل فعله في محيطه كما يكون فيه المفعول به في جدلية الفعل و رد الفعل و التأثير و التأثر... انها سمفونية الجسد يمنح التلوين فحوى دواخله.. لوحات آمال بن حسين تأخذنا الى هذه الأكوان من صراع العناصر و الكائنات الى حميمية تعدد الشكل و الهيئة و اللون هنا ذالك التناسق مع الفكرة و الحركة بما يضفي على فضاء القماشة ضربا من الموسيقى و الحركية ...
لوحات بأحجام مختلفة و ثنائية و ثلاثية أحيانا و بتقنيتها الخاصة بين الزيتي و الأكريليك و المائي احيانا..عرضت جلها في معارض بتونس و خارجها و منها بمسقط و شرم الشيخ و باريس...وغيرها فضلا عن مشاركاتها في الفعاليات الفنية التشكيلية من ذلك عرض لوحاتها في ملتقى حرفي فنان بجربة... جربة هذه الجزيرة التي فيها جذور و ينابيع الفنانة آمال التي تكد و تجتهد ضمن ممارستها الفنية مستلهمة الكثير من تفاعلاتها تجاه الآخرين و الحياة عموما.
في أعمال الرسامة بن حسين سردية ملونة أشبه بالحكاية المتشظية بين اللوحات تستعيد فيها و منها آمال شيئا من عذوبة العلاقة المخصوصة بينها و بين الآخرين في انسياب لوني لنقف أمام أعمال شخصباتها متحركة و منبسطة و مذهولة و حالمة و موجوعة ...و غير ذلك ليظل العمل الفني اطار قول فيه الحرقة و الأمل و السعادة....سعادة البدايات و الطفولة التي تبتكر علاقاتها الأولى بالألوان ..سعادة الحوار المقام مع العمل المنجز ..حوار الفنانة مع ذاته و الكون.
موسيقى و سمفونيات أجسام و حركية هي ما بدا في لوحات الفنانة ...انها حكاية سفر مفتوح و مأخوذ بالرغبة..رغبة الفنان تجاه فنه ...و الفن بالنهاية هو هذه الرغبات المجنونة التي تقتحم على الكائن شواغله و هواجسه و انتظاراته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.