تنبيه عاجل: اليوم وغدوة برشا بلايص بلاش ضوء؟ اليك القائمة الكاملة للمناطق    نابل: نسبة امتلاء السدود تتجاوز 60%    البطولة-برنامج اليوم وغدوة: ماتشوات قوية...شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    المرور بسوسة يعلن عن خطة سير استثنائية لمباراة اليوم...كيفاش؟    لازمك تعرّف: قرار جديد في القراية..فرض واحد في ''الماط'' trimestre هذه...كيفاش؟    غدا: الدخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    برامج التحول الرقمي للمنظومة القضائية محور جلسة عمل بوزارة العدل    السجن 6 أعوام لمدير عام سابق وإطار بشركة نفطية    جامعة صفاقس تصنّف الأولى على الصعيد الوطني و23 افريقيا حسب مؤشر َ AD العلمي    وفد من رجال أعمال كنغوليين يزور تونس من 6 إلى 9 أفريل الجاري لإبرام عقود تزود بزيت الزيتون ومختلف المنتوجات التونسية    البحرين؛ 4 إصابات وتضرر منازل جرّاء سقوط شظايا مسيرة إيرانية    أول تعليق من ترامب على إسقاط إيران مقاتلة أمريكية    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    ابتداء من اليوم: انقطاعات للكهرباء في هذه المناطق    NBC: طائرة A-10 الأمريكية التي أصابتها إيران تحطمت في الكويت    تطورات اليوم ال36 من الحرب: إسقاط مقاتلات وتصعيد إقليمي متواصل    الاحتلال يكثف غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت    مصر.. مفاجأة صادمة حول السبب الحقيقي لوفاة عبد الحليم حافظ    الثنائي التركي الأشهر يعود لإحياء ذكريات 'حريم السلطان' في فيلم جديد    أخبار الترجي الرياضي .. أسبقية ترجية وفلوريان يقود الهجوم    انطلق أمس.. الحمامات تحتضن فعاليات المنتدى الدولي الحادي عشر للصحة الرقمية    قضية حقل «حلق المنزل» ...6 سنوات سجنا ل"ر.م.ع" سابق لشركة «توبيك» النفطية مع خطية مالية    الساحة الموسيقية التونسية تفقد أحد رموزها .. وداعا عبد الحكيم بالقايد    ظاهرتان فلكيّتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    عاجل: استعدادا لمقابلة النادي الإفريقي ومستقبل قابس: الداخلية تُقر جملة من الاجراءات    رئيس غرفة الدواجن: الطلب في رمضان والبرد وراء نقص الإنتاج لكن الدجاج متوفر    إثر مداهمات متزامنة في السيجومي ": الإطاحة ب"قيدون" وسقوط رؤوس إجرامية خطيرة    منوبة: حجز طيور دجاج حيّ يناهز إجمالي وزنها 880 كلغ بطريق المرناقية    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ولاية تونس: جلسة عمل تنسيقية استعدادا لاختبارات الباكالوريا في مادة التربية البدنية    درجات الحرارة الليلية منخفضة بالشمال والوسط، حضّر حاجة دافئة    المنارات: الإطاحة بلص روّع أصحاب السيارات    فاجعة تهز هذه المنطقة: شاب يذبح كهلا..!    عاجل/ اصابة 12 شخصا جراء سقوط شظايا في منطقة عجبان بالامارات..وهذه جنسياتهم..    عاجل/ بعد اسقاطها: ايران تضع مكافأة مالية لمن يعثر على طياري المقاتلة أميركية..    سكرة: القبض على المروّج الذي بتر إصبع مواطن    برلمان: أوضاع المنشآت الثقافية وتعطل عدد من التظاهرات والمشاريع محور أسئلة شفاهية لوزيرة الشؤون الثقافية    انطلاق "صالون المرضى" بمدينة الثقافة: فضاء مفتوح للتوعية الصحية والحوار مع المختصين    الجامعة المهنية للسياحة تستغرب مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع المهنيين    بين المفاجآت والخيارات المنتظرة... قائمة المنتخب الوطني تشعل الجدل    النادي البنزرتي مستقبل سليمان: التشكيلة الأساسية للفريقين    عاجل: غلق جسر أمام مطار تونس قرطاج لمدة 3 أيام.. إليكم التفاصيل    الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بسبب حرب إيران    وزارة الشؤون الدينية تعلن عن برنامج لقاءات الحج التدريبي في مختلف ولايات الجمهورية    عاجل/ بشرى للتونسيين: 5 آلاف وحدة سكنية..السنيت تطلق مشروعا سكنيا ضخما في أحواز العاصمة..    عاجل/ قتلى وجرحى في هجوم صهيوني أمريكي على جسر في إيران..    نجاح تجربة واعدة لعلاج السكري من النوع الأول    حاجة تعملّها في ''الكوجينة'' خاصة في الّليل...تهدّد صحتك direct    مونديال 2026 - الفيفا تمنح البطولة المكسيكية مهلة إضافية لتسليم الملاعب    رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم يحذر إيطاليا من خسارة استضافة كأس أوروبا 2032 إذا لم تطور ملاعبها    علي الزيتوني يحكي: موش كل واحد يقربلك يحبك، برشا ناس على مصلحتهم    إطفاء الشاشة الأشهر في مصر ضمن إجراءات ترشيد الطاقة    كيفاش تعرف إذا قلبك صحي والا لا؟    جرعة صغيرة من هذه العشبة صباحا تغيّر مستوى السكر... تعرف شنّوة؟!    نائبة تكشف: صابة الزيتون لم تُجمع بعد في هنشير تابع للدولة بسيدي بوزيد    كذبة أفريل؟!    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس الحكومة: "ليس لدينا خيار سوى نجاح الحوار الوطني... نحن في "أتون" حرب مع الجماعات المسلحة لكنها حرب غير تقليدية"
نشر في التونسية يوم 31 - 10 - 2013

(تونس)
أكد رئيس الحكومة علي العريض وجود مساع حاليا للوصول بالحوار الوطني الدائر حاليا بين مختلف الفرقاء السياسيين التونسيين إلى بر الأمان وإيجاد مخرج ينقذ البلاد مما تعيشه في الوقت الراهن.
وقال العريض ، خلال حديث لصحيفة "الوطن" القطرية في عددها الصادر اليوم الخميس : "الحوار الوطني هو نوع من الوفاق بين أهم الأطراف السياسية والاجتماعية على صيغة لإخراج البلاد من مرحلة شهدت فيها كثيرا من التجاذبات والصراعات والشكوك المتبادلة مما أثر سلبا على وضعها الأمني والاقتصادي وحتى السياسي".
وأضاف :"نحن كنا قد حددنا أهدافا عليا للبلد خلال هذه المرحلة الانتقالية مثل أن يكون له دستور وطني وأن تجرى فيه انتخابات ديمقراطية بعد إعداد مستلزماتها القانونية وتكون الحكومة التي تدير الشأن لاسيما في مرحلة الانتخابات محل توافق ولا يطعنون في نزاهتها أو ميلها إلى هذه الجهة أو تلك".
وتابع :"من أجل إنجاح كل هذه الأهداف ولأجل سد الذريعة أمام كل طعن أو تشكيك أو تردد ولأجل تعميق الثقة بين كل العقلاء والصادقين لحمل هموم البلد ومواصلة النضال لتحقيق أهداف الثورة من أجل ذلك انتهجنا هذا النهج والمتمثل في حزمة من الإجراءات ومن ضمنها تعهد هذه الحكومة الحالية التي أترأسها بالاستقالة في أجل محدد ووفقا لخريطة طريق متفق عليها وكل هذا مرتبط ببقية حلقات العمل الباقية أي أنها حزمة مترابطة ومتلازمة".
وأردف:"نعم.. في هذا الإطار بإمكانك أن تقول إن هذه الحكومة كاملة الصلاحية الآن، ولكنها إذا جرت الأمور (وهذا ما نأمله كما ينبغي في الحوار الوطني )، فإنها في أجل محدد ستستقيل ، وفي الظرف الراهن يمكننا أن نسميها عرفا حكومة تصريف أعمال في انتظار تشكيل الحكومة الجديدة التي سيتوافق عليها لتواصل حمل المشعل بمشيئة الله تعالى".
وعن مصير الحكومة الحالية في حال فشل الحوار الوطني ، قال العريض : "نحن لا نريد أن نفكر في صيغ الفشل أو العجز ولكل حادث حديث ويمكنك أن تقول إننا دخلنا هذا الحوار كأطراف سياسية واجتماعية بإرادة صادقة لإنجاحه ونحن نعرف أن فيه/مطبات/ أقصد أن فيه مشكلات وعوائق وعراقيل وسنجتهد جميعا لتذليلها لأنه تقريبا لم يعد يوجد لدينا خيار آخر سوى أن ننجح في الحوار ولكن إذا وجدت مشكلات سنجد لها حلولا بعون الله ، كيف ستكون هذه الحلول ، نتركها لوقتها بعون الله".
وحول ما يتردد بأن الحكومة الحالية فاقدة للشرعية ، قال العريض :"هناك أصوات تقول هذا الكلام وبعضها قال هذا حتى منذ تسلمنا للحكومة في كانون ثان/ديسمبر 2011، أي مباشرة بعد نتائج الانتخابات الديمقراطية وثمة من قال هذه حكومة لا تصلح وفاشلة قبل أن نبدأ ونحن لا نرد على المزايدات وهذا التحليل أو هذا الرأي الذي يريد أن يشكك في شرعية المؤسسات لا أعتبر أن له مستندا من قانون أو عرف سياسي".
وأضاف :"المجلس الوطني التأسيسي عندما تسلم هذه السلطة بعد الانتخابات النزيهة في تونس حددنا قانونا انتقاليا اصطلحنا على تسميته قانون "المراقب" يعني الدستور المؤقت الذي يدير هذه المرحلة ريثما يكون لنا دستور وهو بصدد النقاش وفي هذا الدستور المؤقت الذي يقوم بتسيير أعمالنا ، فيه أن المجلس الوطني التأسيسي يواصل تسيير شؤون البلاد في مستوى السلطة التأسيسية والتشريعية إلى متى ، إلى حين إفراز مجلس تشريعي جديد يتسلم هذه السلطة وعندئذ يتم حل المجلس الوطني التأسيسي وهذا هو نص القانون بالضبط".
وفي رده عن السؤال المتعلق بأسباب عدم إنهاء المجلس التأسيسي لمهمته في وقتها المحدد ، ذكر العريض : "هذا نستطيع أن نناقشه من خلال البحث عن إجابة لعلامة الاستفهام "لماذا؟" هل لأنه كان تقدير إنجاز الأمور في سنة غير دقيق أم وجدت عوامل جديدة استثنائية في المنطقة ككل ، أم ثمة من عرقل".
وأضاف :"لا يمكن أن يطعن أحد في الشيء القانوني أو أن يخرج من يقول إن هذا المجلس لم يعد شرعيا مع أن الدستور نفسه الذي أسس عليه يقول إلى حين إجراء انتخابات تشريعية جديدة فيتسلم مكانه مجلس تشريعي وهذه ليس فيها لبس وما عداها فيمكن أن ننقد البطء أو التأخير أو عدم سرعة الإنجاز ونتناقش فيه".
وتابع: «بالتالي نشدد على أنه لا من القانون ولا السياسة أن مجلسا تأخر في إنجاز شيء لأسباب داخلة في نطاقه أو خارجة نقول إذن يجب حل هذا المجلس، لا لا، وإنما نقول يجب على المجلس أن يصحح خطأه".
وحول الأقاويل التي تؤكد بأنه تمت ترقيته أو مكافأته بعد اغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد في عهده عندما كان وزيرا للداخلية وهو ما يمثل تناقضا ، قال العريض :"هذا سؤال مهم أولا هي ليست مكافأة لأن إدارة شأن بلد مثل تونس خلال هذه المرحلة المليئة بالتحديات والطموحات والصعوبات وبعد ثورة وفي منطقة وإقليم صار فيه زلزال من الثورات ويلعب فيه الإرهاب .. فإن يتم تكليف أحد بالسلطة فهي ليست مكافأة وإنما هي في نظري ومع كل التواضع أمامك كان استحسانا للشخص الذي يستطيع أن يصمد على هذه الابتلاءات والمحن هذا أولا ".
وأضاف:"الشيء الثاني المهم أنه لم يكن هناك حكم مجمل وجماعي على أن وزير الداخلية أو وزارته قد أخلت بطاقتها في العمل إلا لمن كان يظن أنه بعد الثورة ستكون الأمور سهلة ومن هنا أقول إن وزارة الداخلية التي كنت أشرف عليها عملت أقصى ما في استطاعتها".
وتابع :"ولا نقول إننا لم نخطئ ولكن نظن أننا قد أدينا قصارى جهدنا ولم نبخل بما لدينا.. ومن هنا كان أمرا طبيعيا أن أدعى لهذه المهمة فأنا لم أطلبها بل إن الحركة التي أنتمي إليها عندما بحثت عن شخص لرئاسة الحكومة.. طلبوا مني فلبيت الدعوة من دون أن أبحث لا عن وزارة الداخلية في الأولى ولا عن رئاسة الحكومة في الثانية".
وأردف قائلا:"كما أنني لا أبحث عن الاستمرار أيضا وبالتالي فهي إذن ليست مكافأة ولا تشريفا وإنما هي تكليف بمعنى الكلمة في ظل هذه الظروف التي تمر بها تونس حيث إنها تحتاج إلى تضحيات وصبر وأن يكون الإنسان من أجل البلد مستعد فعلا لأن يتجرد ويتخلى عما يجب التخلي عنه ويتحمل ما يجب أن يتحمله ومن أجل هذا بمشيئة الله سنكون عند هذا المستوى".
وفيما يتعلق بموقفه من تنظيم "أنصار الشريعة" المتهم بأحداث إرهابية كثيرة ، قال العريض :"نحن فككنا هذا التنظيم المسمى أنصار الشريعة والذي يقف خلف اغتيال الفقيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وحتى غيرهما من شهداء جنودنا وقوات الأمن الداخلي".
وأضاف :"عرفنا الخلية والأشخاص الذين قاموا بالاغتيال وقبضنا على عدد كبير منهم وهم بالسجن وقد اعترفوا بما فعلوا وكيف فعلوا والباقون في حالة فرار ونتعقبهم ونلاحقهم أينما كانوا هنا أو في أي بقعة من العالم حتى تقول العدالة كلمتها فالموضوع تم حسمه من هذه الناحية".
وتابع :"كما نستمر في ملاحقة بقايا هذه العناصر التي رفعت السلاح في وجه المجتمع ولم تقتل رمزين سياسيين فحسب بل قتلت جزءا من جنودنا ، نحن في (أتون) حرب معها ولكنها حرب غير تقليدية لأنه ليس عدوا ظاهرا وإنما هي مجموعات من الشباب المسكون بالغلو والذي يمكن أن يرتكب أي حماقة".
وردا على سؤال يتعلق بانتماء نجله لتنظيم أنصار الشريعة المصنف كتنظيم إرهابي ، قال العريض :"ليست هناك ذرة صحة في هذا الكلام لأن ابني المتحدث عنه ينتمي لحركة النهضة وتفكيره هو تفكير كل حركة النهضة وليس له أي صلة ولا قناعات مما هو متعارف عليه من السلفية ومن باب أولى كما يسمونها السلفية الجهادية أو أنصار الشريعة فلا صحة إطلاقا لهذا الكلام وهي كلها مناكفات لي ولحركة النهضة وله هو وعلى فكرة فإن ابني منتخب في مجلس شورى حركة النهضة وليست له أي صلة بموضوع أنصار الشريعة".
وحول رأيه فيما يتردد بأن تونس أصبحت بيئة حاضنة للإرهاب في العهدين السابق أو الحالي ، قال العريض: "لا لا.. من حيث المبدأ فإن تونس بصفة عامة هي بيئة طاردة للإرهاب ومناهضة له وتكوينها والمزاج العام الشعبي هو مزاج نسبيا يرفض الإرهاب والغلو".
وردا على ما تردد عن ظاهرة ما يسمى ب"جهاد النكاح" ووجود تونسيات مارسن ذلك ، قال العريض :"هذا الموضوع مقلق جدا ، وأنا شخصيا لا أملك المعلومات الكافية وأعني المعلومات القاطعة التي تخول الجزم بوجود هذه الظاهرة ولا سيما هذا المصطلح الذي أنت ذكرته".
وأضاف :"يعني لنفرق بين أمرين بين أن توجد فتيات من هذا البلد أو ذاك يمكن أن يقع استغلالهن في فساد ، فهذا موجود في كثير من البلدان ولكن أن توجد فتيات متدينات تعتقدن بأنه بهذا العمل المشين تؤدين عملا فيه طاعة لله ورسوله،فليس لي أي دليل قاطع يسمح لي بأن أجزم بذلك أو أثبته".
وتابع :"كل ما هو موجود مجرد أقوال وتصريحات واعترافات من هذه الجهة أو تلك وأشياء تنسب إلى أناس يتحرجون من أن يذكروا أسماءهم والتحريات متواصلة،ولذلك أنا أتحفظ على الجزم بوجود تونسيات يمارسن هذا العمل المشين ويدعين بأنه عمل ديني مشروع،لم أسمع،وليس هناك أي دليل قاطع لأي واحدة تكون فعلا فتاة متدينة وتقول هذا الشيء،وأما ما تم قوله وتركيبه من هنا أو هناك فهو مازال قيد التمحيص ولذلك أتحفظ على الإثبات وأتحفظ على النفي الكلي ، فالموضوع بصدد التمحيص".
وعما يتردد بان الأداء الاقتصادي للحكومة الحالية في عهده كان هزيلا وهو ما يمثل فشلا في تحقيق طموح الشعب التونسي للوصول إلى التوازن الاقتصادي، قال العريض :"الموضوع الاقتصادي ، كيف يمكن أن نتناوله حتى نقيس حجم النجاح والفشل؟ نبدأ مثلا بأخذ مثال على عام 2011، فنحن جئنا للسلطة قبل أسبوع من عام 2011، وعندما دخلنا السلطة كانت نسبة النمو سالب (2) في المئة أي (2) تحت الصفر وعندما أنهينا عام 2012، كانت نسبة النمو (6ر3% ) بالموجب من يريد أن يسمي هذا فشلا فله ذلك هذا ليس فشلا بل هو نجاح ولكنه أقل مما كنا نطمح".
وأضاف :"كنا نريد أن نصل إلى ما يزيد على (4%) في السنة الأولى كنا متوقعين أن نكون في حدود (3%) ولكننا حققنا أفضل مما كنا ننتظر وعام 2013 كنا نأمل أن نواصل هذا التحسن ونصل إلى فوق (4%) ولكن تراكم الأزمات الأولى عندما تم اغتيال بلعيد وما تلاه من أوضاع اجتماعية وسياسية واحتقان وتغيير للحكومة وتشكيل حكومة جديدة ثم لم تمر أربعة أشهر حتى جاء اغتيال البراهمي (رحمه الله)، فمررنا بمرحلة نحو 3 شهور،ولكن مع كل هذه الصعوبات الداخلية والأزمات والمسيرات والمظاهرات والاعتصامات والإضرابات ومع كل المخاطر الخارجية من حرب في مالي أثرت في تونس،ومن أوضاع لدى الشقيقة ليبيا أيضا أثرت نسبيا في حدود تونس ومع كل ذلك نحن الآن وقد مرت ثلاثة أرباع السنة نحن في معدل نمو ب (3) في المئة بالموجب رغم كل هذا".
وحول ما إذا كان لازال يعتبر أن ما جرى في مصر يوم 30 حزيران/يونيو و3 تموز/يوليو الماضيين يعد انقلابا على الشرعية ، أجاب العريض :" لم يتغير موقفنا من أن ما وقع في مصر هو تراجع عن المسار الديمقراطي وإيقاف للشرعية وانقلاب عليها وهذا بالنسبة لنا ليس فيه لبس وأما وقد وقع فقد قلنا هذا شأن الأشقاء المصريين وثانيا قلنا إننا ندعم كل الجهود التي يقوموا بها من أجل أن يصلوا إلى استئناف ثورتهم وحريتهم وبناء الدولة الديمقراطية التي تحترم حقوق الإنسان والحريات وصناديق الاقتراع وهم أدرى بالتمشي والحلول التي يجدونها وفقا لظروفهم والمعادلات الموجودة عندهم،إلى آخره،وليس لنا أن نتدخل في شأنهم".
وأضاف :"لكن ليس لنا أن نقول عكس ما نؤمن به من مبادئ ، نحن في تونس فجرنا ثورة الحريات في بلدان الربيع العربي نبقى دائما نقول هذه الكلمة بأن الديمقراطية يجب أن تحترم الصندوق وأن كل انقلاب على الصندوق هو إما دخول إلى الاستبداد أو فتح الباب إليه حتى يعود".
وتابع :"ولذلك نحن نأمل دائما ونثق في الشعب المصري بأنه سيهتدي إلى طريق يحقن به الدماء ويحفظ به الاستقرار ويحفظ به موقع مصر وثروات مصر وسمعة مصر ويحفظ به كل ذلك ومعه الاتجاه الصحيح وهو ثورة ديمقراطية وعدالة وصندوق اقتراع وحقوق إنسان".
وقال:"أما عن علاقتنا بالشقيقة مصر فكما تعلم هي علاقات عريقة نحن حتى في الكرة نتنافس كثيرا وفي كل شيء وهناك تشابه في كثير من المسائل بيننا وبين مصر حتى على مستوى حركة الإصلاح في التاريخ وحتى الثورة أول ثورة بدأت مباشرة بعد تونس،كانت ثورة مصر،كما أن هناك تشابها في تماشي الثورتين،المد الثوري،ولذلك علاقاتنا عريقة في الحقيقة بمصر وشعب مصر،وهذه المرحلة التي شهدت فيها علاقاتنا اضطرابا،وشيئا من الشكوك والقلق،نأمل ألا تطول،ونأمل أن تتغلب وحدة مصيرنا، ووحدة ثقافتنا،ووحدة أهدافنا،وعراقة علاقتنا أن تتغلب على هذه السحابة،التي وإن كانت كبيرة،لكن أظنها ستزول".
وفي إجابته على ما إذا كان يخشى أن يتكرر السيناريو المصري في تونس ، قال: "لا أظن أن تونس مهيأة،أو مرشحة لمثل هذا الفعل،نخبة تونس،تركيبة تونس السياسية مختلفة قليلا عما هو في مصر،ومراكز القوة،والثقل في تونس،مختلفة عما هو عليه الحال في مصر،ودعني أقل، ما نفعله نحن هو أن نجنب بلدنا أي مغامرة،سواء سميته السيناريو المصري،أو غير مصري،هنا سيظهر الفارق بين النخب السياسية،وهل النخب السياسية العربية مهيأة للديمقراطية،أم أنها في أول امتحان تظهر بمثابة العاجز،أو غير المتشبع بالديمقراطية،نعم الذي يدخل الديمقراطية لأول مرة سيجد صعوبات،وحتى كل البلدان التي سبقتنا قالوا هذا،ولكن هل تفشل،أم أنك تلاقي صعوبات وتنتصر،وتمر إلى الإمام".
واختتم العريض كلامه بالحديث عن موقف قطر من الثورة التونسية وتعاطيها حاليا مع الأزمة السياسية الحالية ، قائلا :"طبعا علاقتنا مع الأخوة في قطر هي علاقة وثيقة جدا،يعني صافية جدا،والتونسيون لا ينسون موقف قطر،حتى قبل الثورة وخلالها وما بعدها،لقد كانوا وما زالوا مع التونسيين في إبلاغ صوتهم وفي التعريف بمطالبهم".
وقال:"كما وقفت قطر معنا عبر الدعم المالي والاقتصادي وحتى الاستثماري ومباشرة بعد الثورة يعني تكثفت الزيارات في أعلى مستوى من كل المسؤولين سمو الأمير الشيخ حمد وسمو الأمير الشيخ تميم إلى الرئيس المرزوقي وإلى الأخ حمادي جبالي وأنا بدوري زرت وكل الوزراء كل في قطاعه قطر،ووجدنا عدة مشاريع مشتركة بحيث لك أن تقول إن علاقتنا مع قطر هي في أفضل مستوى".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.