رغم مرور أكثر من سنة مازال لغز وفاة شاب في عقده الثالث قائما وظلت عائلته في حيرة رغم يقينها بأن وفاة ابنها تحمل شبهة إجرامية وبعدما انحصرت الشبهة في صديقه ثبتت براءته وعادت الابحاث الى نقطة البداية . غموض تفاصيل هذه القضية تعود الى موفى شهر اكتوبر 2013 عندما كان الهالك برفقة صديقه - يعملان سويا بائعين متجولين فضلا عن علاقة الصداقة المتينة التي تجمعهما - يتحدّثان عن تفاصيل سفرة يستعدان للقيام بها في اتجاه إحدى الأسواق الأسبوعية لبيع بعض التجهيزات الالكترونية غير انه على غير عادته لم يعد إلى المنزل مما أثار حيرة الجميع إلى أن تلقت العائلة اتصالا هاتفيا من السلط الأمنية في ساعة مبكرة من الصباح اعلموهم ضمنها انه عثر على جثة ابنهم على حافة المعبد وأنه يبدو أنه تعرض إلى حادث مرور. وقد امكن التعرف على هويته من خلال وثائقه الشخصية التي كانت بحوزته فتم اعلام وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس واجريت المعاينات الميدانية على الجثة واذن بعرضها على الطبيب الشرعي لتحديد اسباب الوفاة بدقة فيما عهد لفرقة الابحاث والتفتيش بالبحث في ملابسات الجريمة. وقد توجهت أصابع الاتهام إلى صديق الضحية لأنه آخر من شوهد برفقته فضلا عن ان التحريات اثبتت ان خلافا اندلع بين الطرفين غادر على إثره الضحية المكان وهو في قمة الغضب وأنه يبدو ان الجاني التحق به وتولى اصابته بسيارته متعمدا إذ كانت الجثة تحمل آثار تشوه وجرّ على مسافة طويلة من المعبد كما أن السيارة بمعاينتها تبين وانها تحمل آثار دماء عالقة بها كما أن هناك آثار ارتطام بأحد أبوابها الخلفية ممّا يشير إلى أنها اصطدمت بجسم صلب فتم القاء القبض على ذي الشبهة. وباستنطاقه افاد انه التقى الضحية وأنهما تجاذبا سويا أطراف الحديث حول بعض متعلقات العمل ثم توجه كل منهما الى وجهته مشيرا إلى أنه عرض على صديقه إيصاله إلاّ أنه أعلمه أنّه سيقوم بزيارة عائلية. وباستفساره عن آثار الارتطام الموجودة بسيارته افاد انه تعرض منذ يومين الى حادث وأنه ارتطم بشجرة أثناء محاولته تفادي اصطدام بدراجة نارية مشيرا إلى أنه أصيب على مستوى جبينه وأن الإصابة كانت خفيفة وهو ما يفسر قطرات الدم الموجودة بالسيارة. وتمسك الصديق بأقواله وبأخذ عينة من قطرات الدم الموجودة بالسيارة وعينة من دمه تبين أنّ الدماء الموجودة بالسيارة هي فعلا دماؤه وهو ما أعاد باحثي البداية الى نقطة الصفر. والذي زاد الوضعية تعقيدا ان تقرير الطبيب الشرعي بيّن أنّ هناك آثار إصابة على مستوى الرأس بمادة صلبة من المرجح انها تكون حجارة كبيرة الحجم وان الوفاة ناجمة عن هذه الإصابة وليس عن حادث مرور وهو ما يؤكد ان الضحية تعرض الى اصابة على مستوى الرأس كانت وراء هلاكه وان الحادث هو محاولة للتضليل وبالتالي فإن الشبهة الاجرامية باتت مؤكدة. ورغم تعميق التحريات فإن الفاعل وبعد حوالي سنة ظل بمنأى عن المحاسبة وينعم بالحرية فيما تتلظى عائلة الضحية بنار فراق ابنها.