هذا ما تقرّر بخصوص مطلب رفع تحجير السفر في حقّ "سواغ مان" #خبر_عاجل    عاجل: إعفاء الناطق باسم الداخلية من مهامه بعد اقل من شهر على تعيينه..    في يومهم الوطني والعالمي..ذوي الاعاقة بين الواقع والآفاق    وفاة شخصين بسبب استنشاق الغاز و إنقاذ 12 آخرين..    تعاونية الفنانين تعقد جلستها العامة الانتخابية يوم 29 جانفي 2022    "أوميكرون": ما نعرفه وما لا نعرفه عن المتحور الجديد حتى الآن    فرنسا تفرض اجراءات جديدة للدخول الى أراضيها..    غلق 7 اقسام بمؤسسات تربوية في هذه الولاية إثر تسجيل 22 اصابة جديدة بفيروس "كورونا" في صفوف التلاميذ    بنزرت: إنقاذ 12 شخصا ووفاة إثنين إختناقا بالغاز في منازلهم    جولة في بعض المواقع الاخبارية الالكترونية ليوم الجمعة 03 ديسمبر    "أي- ميديا" للمخرج الكويتي سليمان البسام ضمن فعاليات الدورة 22 لأيام قرطاج المسرحية    « حبيبي» لسيلفيا باربروس في عرضين بالجهات بكل من سوسة والمنستير    بطولة إيطاليا : لاتسيو يتعادل مع أودينيزي    انهيار جدار بحضيرة بناء يودي بحياة عامل.. وهذه حصيلة الإيقافات    بن عروس: حجز أكثر من 6000 علبة سجائر معدّة للاحتكار    سجنان..حريق يأتي على منزل وإصابة طفل    تفاصيل العثور على كهل مشنوق بمستودع في المهدية..    في طبربة: تفاصيل الاطاحة بمتحيل يوهم التجار بأنه "وكيل عام" ويسلبهم بضاعتهم..    غزالة..وفاة مسترابة لإمرأة خمسينية    سجنان..إيقاف 3 اشخاص وحجز 176 صفيحة من «الزطلة»    الكيان الصهيوني يتوعّد إيران..الحرب... قادمة؟    سيدي بوزيد..الاحتفاظ بمعتمد بسبب شبهة فساد في إسناد رخص تبغ    رونالدو يتجاوز حاجز 800 هدف بثنائية في فوز يونايتد على أرسنال    كأس العرب: المنتخب التونسي يواجه مساء اليوم سوريا...التوقيت والتشكيل المحتمل    الطبوبي يعتذر من نجلاء بودن وهذا هو السبب..    إعلان يتعلّق بالإذن ببيع عقارات تابعة للشركة الصناعية التونسية للظرف والكرتون "الخطاف"    بوجدي ينتقد قانون المالية    لتصغير الجبين... خطوات ونصائح بسيطة خلال تطبيق مكياجك!    التقشف والاعتدال في الإنفاق ضرورة عند الأزمات    اذكروني اذكركم    نفحات عطرة من القرآن الكريم    البورصة السياسيّة..في صعود..نايلة القنجي (وزيرة الطاقة والمناجم)    اعتقال تونسي مشتبه بالإرهاب    صندوق النقد: الدول الفقيرة قد تواجه انهيارا اقتصاديا    ارتفاع عدد ذوي الاحتياجات الخصوصية    النقل بين المدن تفرض جواز التلقيح    الكرة الطائرة: السعيديّة «تطير» وعملية جراحية ناجحة للكردغلي بعد إصابة خطيرة    تورط فيها مانشستر سيتي وبرشلونة...فضيحة احتيال جديدة في الكرة الإيطالية    طقس اليوم: انخفاض حاد في الحرارة وأمطار غزيرة بهذه المناطق    ليفربول يتغنى بهدف صلاح العالمي    مع الشروق..أزمة «الشيمنو»... وتأجيج الوضع الاجتماعي    والي بن عروس الجديد يؤدي زيارة فجئية لمحطات القطار    إيطاليا: اعتقال تونسي بشبهة الانتماء لداعش    بالصور: ظافر العابدين لأول مرة رفقة زوجته على السجاد الأحمر    كسوف كلي للشمس السبت المقبل    أول ما كتبه سيف الإسلام القذافي بعد صدور قرار محكمة الاستئناف    اليوم: وقفة احتجاجية للبحارة أمام وزارة الفلاحة    تقلص عجز ميزانية الدولة    تركيز أول محطة أرضية في تونس للتحكم في الأقمار الصناعية بإمكانيات تونسية    نبذة عن متاحف قطر وملامح الفن العام فيها    الاحوال الجوّية تؤخر رحلتين بحريتين    كأس العرب للفيفا : مدرب سوريا يؤكد أن مواجهة تونس بمثابة الفرصة الأخيرة من اجل الاستمرار في المنافسات    الرابطة الثانية - تعيين حكام مقابلات الجولة الرابعة    بكلية العلوم السياسية بتونس.. رحلة في فن الحكي والخرافة    تغريدة شيرين عبد الوهاب بعد تسريب خبر طلاقها من حسام حبيب    حي التضامن: ايقاف عنصرين ينتميان لتنظيم إرهابي    بمناسبة عيد ميلاده الستين الاتحاد البنكي للتجارة و الصناعةUBCI يكشف عن شعاره الجديد    عاجل : شركة السكك الحديدية تعتذر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منتدى «التونسية» يطرح السؤال:ماذا يحدث في ميناء رادس؟
نشر في التونسية يوم 05 - 10 - 2015


كيف تتبخّر 300 مليار سنويا.. ومن المسؤول ؟
الميناء يتحوّل من نقطة عبور إلى فضاء للخزن.. وحاويات عمرها سنوات !
ما حقيقة التّصاريح الديوانيّة «الكاذبة» ؟
سلّط «منتدى التونسية» خلال ندوة عقدها مؤخرا الأضواء على ما يحدث في ميناء رادس التجاري الذي يمثّل أكبر نافذة لتونس على محيطها الاقليمي والعالمي حيث يستقطب وحده نحو ثلاثة أرباع المبادلات التجارية وهو بذلك من بين العناصر الأكثر تأثيرا في تنافسية الاقتصاد الوطني.
ميناء رادس وصل في الآونة الأخيرة الى حالة اختناق كادت تشلّ الحركة التجارية بعد ان وصل عدد الحاويات الرابضة على أرصفته الى 11 ألفا و500 حاوية فيما لا يتحمل أكثر من 9 آلاف حاوية ...
ورغم تحسّن الوضع حاليا فإن تواتر حدوث هذا السيناريو بدأ يدفع نحو حلول جذرية تتلاءم مع الانحراف الحاصل في وظيفة الميناء الذي تحوّل من نقطة عبور الى فضاء للخزن.
فعاليات هذه الندوة أكدت الحاجة الملحة اليوم لتوسيع الميناء وتخصيص مساحات للخزن الى جانب تفعيل النقل الحديدي للحد من حالة الاختناق الحاصلة جرّاء طوابير الشاحنات وذلك عبر إيجاد مخرج مستقل للبضائع على السكة الحديدية.
وتجدر الإشارة في هذا الصدد الى أن نشاط ميناء رادس على مستوى عبور الحاويات قد تضاعف نحو 17 مرة بين تاريخ فتحه أمام التجارة الدولية عام 1987 وسنة 2010 قبل أن يشهد تراجعا بلغ أقصاه عام 2014 جرّاء التباطؤ الحاصل في نسق التجارة الخارجية.
الندوة طرحت في السياق ذاته أهم الأسباب التي تطيل مدة مكوث البضائع التي تعادل 21 يوما مقابل معدلات بين 6 و14 يوما لدى دول الجوار. ومن أهم تلك الأسباب نقص المعدات ولا سيما الرافعات وطول مدة إصلاح الأعطاب التي تطرأ عليها الى جانب عدم تعجيل المتعاملين الاقتصاديين برفع بضائعهم حيث أن ٪25 منهم توظف عليهم خطايا التأخير...
كما أن الكثير من السلع ظلت رابضة في الميناء طيلة سنوات عديدة وهو ما أدى منذ جويلية 2014 الى تفعيل إجراء البيع بالمزاد العلني.
عراقيل
في ذات الإطار طرحت الندوة السؤال بشأن ما إذا تحوّلت منظومة الرقابة الفنية عند التوريد الى جانب كرّاسات الشروط والرخص المسبقة من أدوات لحماية صحة المستهلك وتحصين النسيج الصناعي إزاء المنافسة غير المشروعة الى معرقل للتجارة الخارجية في ظل التعقيدات الكثيرة التي تؤدي الى إطالة آجال تسريع البضائع رغم إرساء التبادل الالكتروني للوثائق عبر شبكة تونس للتجارة منذ عدة سنوات.
عمليات كبرى
الندوة فتحت أيضا نافذة على الحرب التي يقودها جهاز الديوانة على مدار الساعة لكشف ما يسمى التصاريح الكاذبة أي المغالطات من حيث القيمة أو صنف البضاعة أو بلد المنشإ على مستوى التصريح بالبضائع حيث رفع أعوان الديوانة في ميناء رادس أكثر من 24 ألف مخالفة في هذا الشأن عام 2014 فيما بلغت القيمة الإجمالية للخطايا قرابة 6 مليارات من المليمات.
لتسليط الأضواء على أسباب الإشكاليات القائمة والحلول الممكنة استضافت «التونسية» كلاّ من السيدة والسادة الآتي ذكرهم:
محمد السّعيد الجوادي: مستشار وزير النّقل.
إبراهيم شبيل: المدير العام للصناعة بوزارة الصناعة والطاقة.
العميد فتحي العلوي: مدير مكتب الديوانة بميناء رادس.
هيكل بن سدرين رئيس غرفة مسيّري السّفن بمنظمة الأعراف.
الدكتور محمد الرابحي: مدير حفظ الصحّة وحماية المحيط بوزارة الصحّة.
فاطمة سعيدان: ممثلة وزارة التجارة.
إعداد: فؤاد العجرودي
تصوير:نبيل شرف الدين
د. محمد الرابحي (وزارة الصحة):صحة المواطن «خط أحمر»
التونسية (تونس)
اعتبر الدكتور محمد الرابحي مدير حفظ الصحة وحماية المحيط بوزارة الصحة صحة المواطن «خطا أحمر» ملاحظا أن خصوصية المواد الخاضعة للرقابة الفنية لمصالح وزارة الصحة تقتضي إجراء المراقبة بشكل مسبق، وتابع أن خصوصية عدد من المنتوجات على غرار المبيدات والمطهرات والمواد الصيدلية والتجهيزات الطبية تتعارض مع مبدإ اعتماد المراقبة اللاحقة للبضائع بعد مرحلة التسريع الديواني مشيرا أيضا إلى أنّ القدرة التحليلية لن توفر ذات النجاعة في حال اعتماد المراقبة اللاحقة لدى المتعامل الاقتصادي.
ادّعاءات
ولاحظ الدكتور محمد الرابحي في ذات الاتجاه أن عددا من المتعاملين الاقتصاديين يتحملون مسؤولية تعطيل سلعهم في الميناء وذلك بادعاء عدم علمهم بالإجراءات الخاصة التي يخضع لها توريد بعض أصناف السلع وذلك بهدف وضع الإدارة أمام «الأمر الواقع»، وأكد في المقابل أن مصالح وزارة الصحة تحرص على تسريع آجال البتّ في الملفات ومن ذلك أنّ هذا الصنف من الملفات لا يمر حتى بمكتب الضبط بل يقدمه المتعامل الاقتصادي رأسا إلى المصلحة المعنية لتفادي أي تأخير كما أن السلع المطابقة للمواصفات الأوروبية تعالج بشكل آلي.
أفلاتوكسين
واقترح الدكتور محمد الرابحي من جهة أخرى إعادة النظر في منظومة الرقابة الفنية ملاحظا أن بعض أصناف السلع مثل الفواكه الجافة و«الدرع» تخضع للرقابة الفنية لمصالح وزارة الفلاحة التي تقتضي مسؤوليتها التثبت من عدم تأثير تلك المنتوجات على النشاط الزراعي في تونس والحال أنها تقتضي رقابة صحية لجهة أنها قد تحتوي على مادة «أفلاتوكسين» وهي مادة مسرطنة.
كما لاحظ ذات المصدر أنّ مصالح الرقابة التابعة لوزارة الصحة تواجه اليوم مشاكل في تغطية كل الأنشطة مشيرا بالخصوص إلى أنّ أي محل مفتوح للعموم يقتضي رقابة صحية دورية تجد المصالح المعنية صعوبات في تأمينها بالنسق المطلوب بسبب نقص الموارد البشرية والإمكانيات. وخلص الدكتور محمد الرابحي إلى التأكيد على أن مصالح وزارة الصحة حريصة على تأمين المعادلة بين حساسية المسألة الصحية من جهة أخرى وتسريع حركة انسياب السلع من جهة أخرى.
إبراهيم شبيل (مدير عام الصناعات المعملية):الصناعة هي الأكثر تضرّرا من التعطيلات في الميناء
التونسية (تونس)
قال إبراهيم شبيل - المدير العام للصناعات المعملية بوزارة الصناعة والطاقة - ان إخضاع بعض الأصناف من السلع لكراسات الشروط يهدف أساسا الى حماية السوق التونسية من تدفق البضائع متدنية الجودة.
وأشار الى أن هياكل وزارة الصناعة تعالج سنويا نحو 14 ألف ملف رقابة فنية ملاحظا أن تلك الهياكل غير مخولة لإجراء الرقابة اللاحقة في المخازن كما أن القانون لا يسمح باعتماد هذه الآلية ومشيرا أيضا الى أن التسريح الوقتي وإجراء المراقبة لاحقا يطرح مخاطر لاحتمال وجود مغالطات من قبل الموّردين تقتضي التثبت مسبقا.
شراكة
ورجّح في المقابل أن يتم مستقبلا وبالتوازي مع تعميق مسار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي إلغاء مبدأ كراس الشروط مع التخفيض من آليات الرقابة الفنية وجعلها أكثر مرونة مع تدعيم الرقابة اللاحقة في السوق.
ولاحظ من جهة أخرى أن قطاع الصناعة هو أول طرف يتأثر بنسق تدفق السلع في ميناء رادس مؤكدا أن التعطيل الحاصل يُربك الجهود التي تبذلها وزارة الصناعة لتشجيع الاستثمار الخارجي والداخلي لا سيما في مجال التكنولوجيات المتطورة على غرار الصناعات الميكانيكية والالكترونية.
وتابع في هذا الصدد أن عددا من المؤسسات العالمية المنتصبة في تونس لا تتحمل تأخيرا ولو ليوم واحد في وصول طلبياتها فيما تضطر مصانع أخرى الى التوقف عن النشاط كليا جراء أي تأخير في هذا المستوى . كما يتسبب التأخير في وصول شاحنات البضائع في كلفة اضافية تعادل 50 ألف دولار يوميا لعدد من المصانع.
ترشيد الواردات
ودعا المدير العام للصناعة المعملية الى شراكة فاعلة بين كل المتدخلين لدعم نسق انسياب السلع في ميناء رادس ملاحظا أن الانفلات الذي عرفته البلاد بعد 14جانفي ساهم في مزيد تعطيل البضائع حيث أن الحاويات تمكث في الميناء لمدة تصل الى 15 يوما مؤكدا على أهمية هذه الحلقة في تنافسية الانتاج الوطني وجاذبية مناخ الأعمال .
ولاحظ من جهة أخرى أن تعطيل البضائع ينشأ أحيانا عن توجهات ظرفية على غرار مبادرة الحكومة خلال العام الفارط بتكثيف الرقابة على بعض الأصناف من السلع وذلك بهدف ترشيد الواردات ولا سيما الاستهلاكية وذلك نتيجة تفاقم عجز الميزان التجاري وتدهور ميزان المدفوعات آنذلك.
فاطمة سعيدان (وزارة التجارة):نحرص على حماية المواطن ومكافحة تقليد العلامات
التونسية (تونس)
أكدت فاطمة سعيدان ممثلة وزارة التجارة أن مصالح الوزارة تحرص على تحقيق المعادلة بين حماية المستهلك والنسيج الاقتصادي من جهة وضرورة تسريع إجراءات التجارة الخارجية من جهة وتابعت أن وزارة التجارة ومن خلال مهام الرقابة الفنية على الواردات الموكولة إليها تحرص على ضمان صحة وسلامة المستهلك إلى جانب حماية السوق التونسية من تدفق السلع متدنية الجودة وكذلك التوقي من كلّ أشكال المنافسة غير المشروعة للنسيج الاقتصادي الوطني على غرار تقليد العلامات.
كما أكدت في هذا الصدد أن الوزارة تحرص على تسريع آجال البت في ملفات الرقابة الفنية من خلال معالجتها بشكل فوري.
تشكيات
ولاحظت من جهة أخرى وجود تشكيات لدى الموردين من بطىء عمليات المراقبة بآلة «السكانار» مؤكدة على ضرورة مزيد تفعيل دور مختلف الأطراف ولاسيما الهياكل الإدارية المعنية وقطاع الأعمال من أجل تدعيم نسق تسريح السلع في ميناء رادس.
العميد فتحي العلوي (مدير مكتب الديوانة برادس):
قريبا «سكانارات» جديدة... ورقابة بالكاميرا لمكافحة السّرقات
التونسية (تونس)
أعلن العميد فتحي العلوي مدير مكاتب الديوانة بميناء رادس أنّ ترسانة الرقابة داخل الميناء ستتدعّم بجهاز «سكانار» من الجيل الجديد بداية من نوفمبر القادم إلى جانب إرساء منظومة رقابة بآلات الكاميرا هي الآن قيد التجربة لمكافحة السرقات داخل حرم الميناء.
وتابع أنّ جهاز الديوانة يعمل على واجهتين هما أوّلا حماية الأمن القومي ومكافحة التهريب والغش ثم دعم تنافسية الاقتصاد الوطني من خلال تسريح حركة انسياب السلع من وإلى تونس.
ولاحظ العميد فتحي العلوي أنّ لقاءات أجريت مع عدد من المتعاملين الاقتصاديين بهدف تشخيص أسباب طول آجال رفع البضائع أظهرت أنّ بعض الأنظمة على غرار التراخيص المسبقة والرقابة الفنية على الرادارات تساهم في تباطؤ حركة انسياب السلع رغم وجود التبادل الالكتروني للوثائق عبر شبركة تونس للتجارة الخارجية.
تأخير
واعتبر أنّ منظومة الرقابة الفنية التي تمّ إرساؤها بهدف حماية المستهلك لم تشهد مراجعة قائمة السلع التي تخضع لها.
كما أنّ بعض المتعاملين الاقتصاديين يقومون بتوريد ذات السلع بوتيرة أسبوعية ورغم ذلك يعودون في كل مرة إلى نفس الإجراء.
وبيّن في السياق ذاته أنّ القطاع الخاص يتحمّل بدوره جانبا من المسؤولية في التعطيل الحاصل ملاحظا أنّ نحو ٪25 من المورّدين يتعرّضون إلى الخطايا بسبب التأخير في رفع بضائعهم بعد استكمال كلّ الإجراءات ملاحظا أنّ نسبة هامة من الحاويات تظل في الميناء لعدة أشهر وبعضها لسنوات واعتبر في المقابل أنّ وضعية الميناء شهدت تحسّنا ملحوظا خلال شهر سبتمبر حيث تراجع عدد الحاويات إلى نحو 2500 حاوية بعد أن وصل إلى 11 ألفا و500 حاوية موفّى أوت الفارط فيما لا تتعدّى الطاقة القصوى للميناء 9 آلاف حاوية وهو ما تسبّب في حالة اكتظاظ أدّت إلى تعطيل حركة رفع البضائع وذكر في السياق ذاته أنّ الفترة الصيفيّة عادة ما تشهد ذات الاختناق بسبب دخول المصانع في فترة راحة ينجر عنها تراكم البضائع.
شكوك
ونفى العميد فتحي العلوي وجود تعطيل ناتج عن استخدام آلة «السكانار» ملاحظا أنّ مدّة مراقبة الحاوية الواحدة لا تتعدّى ثلاث دقائق لكن الديوانة من واجبها التثبّت في محتوى البضائع في حال أظهرت نتيجة المراقبة ب«السكانار» وجود شكوك كما أنّ التقاء مئات الحاويات في ذات الوقت سيتطلّب فترة معيّنة لاستكمال المراقبة مؤكدا في هذا الصدد أنّ تونس هي البلد الوحيد في العالم الذي يعتمد على جهاز «السكانار» بنسبة ٪100 في مراقبة السلع.
وذكر من جهة أخرى أنّه حرصا منها على تسريع حركة تدفّق السلع قامت الديوانة في جويلية الفارط بتنفيذ 7 عمليات بيع بالمزاد العلني أو عبر صيغة «الظروف المغلقة» لبضائع مختلفة وهو ما وفّر عائدات لخزينة الدولة بنحو 13 مليون دينار كما قامت الديوانة بإتلاف مواد غذائية كانت داخل حاويات موجودة في الميناء منذ عدة سنوات كما تستعد الديوانة لإطلاق عملية بيع كبرى لسلع ربضت في الميناء لمدة طويلة وتضمّ أساسا عجلات مطاطية وملابس مستعملة وفواضل مواد البناء.
شراكة
وخلص العميد فتحي العلوي إلى التأكيد على أنّ الديوانة ستواصل العمل على كلّ الواجهات من أجل حماية البلاد من كلّ أشكال المخاطر والمساهمة بشكل فاعل في دعم حركة انسياب السلع ومن ثمة تنافسية قطاعات الإنتاج مشيرا إلى أنّ التدرّج نحو المعدلات العالمية لمكوث البضائع في الموانئ يقتضي شراكة فاعلة بين كلّ المتدخلين لا سيما عبر تفادي مشكل التأخير الحاصل في رفع البضائع من قبل المتعاملين الاقتصاديين وإضفاء مزيد من المرونة على منظومة الرقابة الفنية خاصة من خلال اعتماد الرقابة اللاحقة لدى المورّد لعدة أصناف من السلع.
هيكل بن سدرين (منظمة الأعراف):آجال تسريح البضائع هي الأطول في المنظمة
التونسية (تونس)
أكّد هيكل بن سدرين - رئيس غرفة مسيري السفن Les consignateurs des navires صلب منظمة الأعراف - أن نحو 300 مليون دينار تُلقى سنويا «من النافذة» في اشارة الى حجم الخسائر التي يتكبّدها الاقتصاد جراء التعطيل الحاصل في حركة تدفق السلع.
ولاحظ ان هذه الخسائر تعود الى عدة أسباب أهمها طول مكوث البواخر في الميناء قبل الوصول الى الأرصفة كأن تمكث الباخرة سبعة أيام بدل يومين وهو ما يؤدي آليا إلى فرض معاليم إضافية على المورّدين من قبل الناقلين البحريين.
وتابع هيكل بن سدرين أنه عقب مرحلة تحسنت فيها الأوضاع وأدرك فيها نسق تفريغ السفن 28 حاوية في الساعة لا سيما بفضل تشغيل 6 رافعات، عادت الأمور لتتدهور وينزل النسق الى ما بين 4 و5 حاويات في الساعة بشكل أدى الى تراكم البواخر ومن ثمة تباطؤ وتيرة إنزال الحاويات وشحنها.
نسق بطيء
وخلص في هذا الصدد الى التأكيد على أن جملة من العراقيل والعوامل تجعل آجال مكوث الحاويات في الموانئ التونسية تتجاوز بكثير المعدلات الموجودة في بلدان أخرى حيث تصل الى 21 يو ما مقابل 6 أيام في المغرب و14 يوما في الجزائر.
كما أشار الى مشكل طول فترة إصلاح الأعطاب التي تطرأ على الرّافعات والتي جعلت الميناء يشتغل في كثير من الأحيان بأربع أو ثلاث رافعات بدلا عن ستّ.
أرصفة للحاويات
واعتبر هيكل بن سدرين أنّ ذات المشاكل يعاد طرحها منذ عدة سنوات داعيا الى الخروج من هذه الحلقة المفرغة بقرارات حاسمة تضع حدا لكل الاشكاليات العالقة التي تجعل المتعاملين الاقتصاديين بين مطرقة الحريف أو المزود وسندان الأطراف الفاعلة في الميناء والتي لا تتجاوب بالقدر الكافي والنسق المطلوب مع مقتضيات إصلاح الوضع.
وتابع أن المهنيين وعقب تشخيص الاشكاليات الموجودة رفضوا عدة اقتراحات منها إرساء التخصص داخل الميناء أي جعل ثلاثة أرصفة مختصة في الحاويات والأرصفة الأربعة الأخرى للمجرورات وهو مقترح لقي «فيتو» في البداية قبل أن تدخل وزارة النقل لتفعيل هذا المقترح.
وأكد هيكل بن سدرين من جهة أخرى أن من أسباب طول آجال تسريع البضائع حالة الاختناق الحاصلة في مخرج الميناء بسبب طوابير الشاحنات.
ودعا في هذا الإطار الى اعتماد النقل الحديدي على غرار مختلف بلدان العالم وذلك من خلال إرساء مسلك مستقل للحاويات على خط السكة الحديدية مع توفير كل الإجراءات لهذا المسلك ومنها آلة «السكانار» ملاحظا أن وضع الحاويات على ظهر القطار أسهل بكثير من شحنها على الشاحنات.
وخلص هيكل بن سدرين الى التأكيد على أن أوضاع ميناء رادس لم تعد تتحمل تأجيل الحلول داعيا الى قرارات حاسمة خصوصا وان الاختناق يحصل في الميناء رغم تراجع نشاط التوريد بنحو 20 ٪.
25 ألف تصريح «كاذب» وإحباط عمليات تهريب كبرى
التونسية (تونس)
شدد العميد فتحي العلوي على أنّ جهاز الديوانة بالمرصاد لكل أشغال التحيّل والمغالطة في ميناء رادس وذكر في هذا الصدد أنّ جهاز الديوانة في ميناء رادس أحبط بين 2014 والنصف الأول من هذا العام 24 ألفا و698 مغالطة على مستوى التصاريح تهم قيمة ومنشأ وصنف البضائع وكانت موضوع محاضر ديوانية وفّرت لخزينة الدولة نحو 5،8 ملايين دينار.
تفصّي
وأوضح أنّ المغالطة على مستوى التصاريح التي يعمد لها عدد من المورّدين تهدف إمّا إلى التفصّي كليا أو جزئيا من المعاليم المستوجبة أو إلى القفز على الأنظمة الخصوصية التي تخضع لها أصناف من الواردات على غرار كراسات الشروط والتراخيص المسبقة والرقابة الفنية أو تحجير التوريد كليا.
وإلى جانب هذا النشاط اليومي أحبطت الديوانة العام الفارط عددا من عمليات التهريب الكبرى كان أهمها محاولة تهريب 6 حاويات محمّلة بأسلاك من النحاس إلى الخارج ومحاولة لتهريب حاوية تحتوي على محركات مستعملة تم التصريح بكونها تضم أغراضا خاصة ومحاولة تهريب كمية من السجائر بقيمة نصف مليون دينار كانت مخفيّة داخل مجرورة تحتوي على كمية من الرمان الموجه للتصدير.
مطاردة
وتمّ في الإطار ذاته إحباط محاولة تهريب لثلاث حاويات ملابس جاهزة تم التصريح بكونها تضم آلات خياطة إلى جانب حاوية تحتوي على بضائع مختلفة تم إخراجها من الميناء بوثائق مدلسة وتمكّن أعوان الديوانة من ضبطها بعد نحو ساعتين ونصف على مستوى نقطة الاستخلاص سوسة من الطريق السيارة الجنوبية.
محمد السعيد الجوادي (مستشار وزير النقل):
الميناء لم يهضم «غزو» الحاويات.. والتعقيدات موجودة
التونسية (تونس)
لاحظ محمد السعيد الجوادي مستشار وزير النقل أن بنية ميناء رادس لم تهضم جملة التحولات التي عرفها نشاط الملاحة البحرية على مدى ربع قرن.
كما أشار في هذا الصدد إلى أن «الحاوية» التي كانت اكتشافا عام 1987 سرعان ما أصبحت الوسيلة الأكثر استعمالا في شحن البضائع فيما قامت تهيئة ميناء رادس إبان إنشائه على نشاط المجرورات وهو ما يشكل أحد الأسباب الموضوعية للإكتظاظ والتعطيل الحاصلين في الميناء.
400 ألف حاوية
وتبعا لذلك لم تواكب بنية ميناء رادس التطور السريع لعدد الحاويات التي مرت من 25 ألف عند انشائه الى 400 ألف حاوية سنة 2010 قبل أن يتراجع عدد الحاويات نسبيا خلال الرباعية الأخيرة الى 300 ألف بفعل تراجع حجم التجارة الخارجية.
ولاحظ محمد السعيد الجوادي أن ميناء رادس الذي يستقطب نحو 75 ٪ من مبادلات تونس مع الخارج لم يتوسع في المقابل ولو بمتر واحد على مستوى طول الأرصفة ومساحتها كما بين في ذات الاتجاه أن من الأسباب الموضوعية لتراكم السلع هو أن أغلب الواردات تتأتى من مصانع أوروبية عادة ما تدخل في راحة خلال أشهر الصيف وقبل ذلك ترسل بعدة شحنات دفعة واحدة الى تونس وهو ما يجعل البضائع تتراكم في الميناء وينشأ عنها تراجع نسق تسريح البضائع.
تعقيدات
ولم يخف من جهة أخرى وجود تعقيدات تساهم في تعطيل البضائع وتراكمها منها الأنظمة الخاصة التي تخضع لها عدة أصناف من السلع على غرار كراسات الشروط والاشهاد بالمطابقة ومنظومة الرقابة الفنية التي تتطلب تحاليل واختبارات.
ولاحظ في ذات الصدد أن اصلاح الأعطاب التي تطرأ على المعدات وأساسا الرافعات تحتاج في تونس الى شهرين مقابل ساعتين في ميناء همبورغ وذلك بسبب الإجراءات التي تخضع لها شركة الشحن والترصيف «ستام» ولاسيما منظومة الصّفقات العمومية والتي لا تسمح لها حتى بمسك مخزون من قطع الغيار.
بيروقراطية
كما أن تعطل تنفيذ المشاريع لأسباب مختلفة الى جانب المدة التي يستغرقها الحصول على الامتيازات الجبائية والتي تصل الى ثلاثة أشهر يتسبب في تمطيط آجال رفع التجهيزات الموردة بما يساهم من جهته في حالة الإختناق الحاصلة في الميناء.
وأكد محمد سعيد الجوّادي في ذات الإطار على أن الميناء في كل أنحاء العالم هو فضاء لعبور البضائع أما في تونس فقد تحول تدريجيا الى فضاء لعبور وتخزين البضائع وهو ما سعت وزارة النقل الى معالجته عبر توفير 15 هكتارا إضافية لفائدة المتعاملين الاقتصاديين لتخزين بضائعهم في مغازات تحت الرقابة الديوانية.
مساحة إضافية
ولاحظ في ذات الإطار أن المردودية الاقتصادية تقتضي أن تتوفر للمصانع فضاءات لخزن البضائع وهو ما يقتضي أولا إدماج هذا المعطى في أمثلة المناطق الصناعية واللوجستية إلى جانب توسيع ميناء رادس بهدف إيجاد فضاءات للخزن.
وأكد ممثل وزارة النقل أن ديوان البحرية التجارية والموانىء يمتلك كلّ الامكانيات التي تسمح له بالقيام بتوسعة الميناء ملاحظا أنه توجد مساحة بنحو 50 هكتارا مخصصة لمشروع المنطقة اللوجستية يمكن أن تستغل منها 20 هكتارا على الأقل لإحداث فضاءات لتخزين الحاويات الموجهة للقطاع الصناعي.
سفن كبيرة
وخلص في هذا الإطار الى التأكيد على أن الحلول الكبرى على الصعيد العالمي لتأمين انسياب السلع تمت باعتماد المناطق اللوجستية، كما أشار الى أن ميناء رادس يحتاج إلى اضافات تتلاءم مع طبيعة التحولات التي عرفتها الملاحة البحرية أو التي ستشهدها مستقبلا.
وذكر في هذا الصدد أن «قنال السويس 2» ستلقى بظلالها على هيكلة الملاحة البحرية على الصعيد العالمي لعقود طويلة لجهة أنها وفرت إمكانيات أوسع للسفن ذات الحجم كما سيكون لها تأثير على خارطة الملاحة البحرية بين الشرق والغرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.