تونس تخسر حوالي ربع صادراتها نحو انقلترا إذا ما تم تطبيق "البريكسيت"    فريانة.. ضبط شخص بصدد محاولة اجتياز الحدود التونسية الجزائرية خلسة    رياض جغام يكتب لكم : وذاك هو حب "ليتوال"    قفصة:إصابة 7 أشخاص في انفجار لغم بجبال عرباطة    يهم النجم والسي آس آس / شبهة فساد وتسجيل صوتي يكشف تلاعب في لقب "الكاف"...التفاصيل    الانقسام داخل النداء.. ماذا لو لم يتمّ الحسم قبل 29 جويلية القادم؟    القيروان: ضبط 07 أشخاص بصدد التنقيب على الآثار    القيروان :القبض على شخص من أجل القتل العمد مع سابقية القصد    في موقف سياسي صريح من الأزمة الليبية: تونس ترفض عقد ندوة صحفية لوزير خارجية حكومة طبرق    اتحاد الشغل يحذّر من تواصل تدهور المقدرة الشرائية للتونسيين    السعودية تاسع أكثر الاقتصادات بؤساً في العالم!    تدعيم علاقات التعاون أبرز لقاء رئيس الحكومة بوفد من الكونغرس الامريكي    سوسة..250 طبيب في الأيام الطبية الحادي عشر    هل هي حالة الاحباط؟..رونالدو لا يرغب في الاستمرار مع جوفنتس!    الرابطة الثانية.. برنامج مباريات اليوم    كرة اليد.. الترجي الرياضي اول المتأهلين الى نصف نهائي الكأس    الرابطة الأولى .. برنامج النقل التلفزي لمباريات اليوم    إلغاء رحلة سفينة VIZZAVONA إلى مرسيليا    العاصمة.. إيقافات في حملة أمنية    بداية من الاثنين: موزّعو قوارير الغاز في إضراب    عاجل/في نشرة متابعة: هذه آخر تطورات الوضع الجوي في الساعات القادمة..    خوفا من الفضيحة: خنقت طفلتها من علاقة مع شقيقها حتى الموت    القيروان: عملية تسجيل الناخبين بلغت 13487 ناخبا بكامل الولاية    أخبار النجم الساحلي..رونالدو يهنئ و90 مليونا لكل لاعب بعد التتويج العربي    أخصائي الشروق..السّرطان: أسبابه وعمليّة انتشاره (9)    صفاقس : وقفة للمطالبة بتفعيل قرار الشّاهد الخاصّ بمصنع "السّياب"    أخبار النادي الافريقي.. اليونسي ينهي الإضراب... غيابات بالجملة والعابدي يلتحق بالعيفة    مدير عام الإمتحانات يكشف الجديد بخصوص مناظرة "السيزيام"    بتهمة الاعتداء بالعنف على موظف عمومي: إحالة رئيس الفرع الجهوي للمحامين بجندوبة على قاضي التحقيق..    فيديو/فيصل الحضيري يفتح النار على سامي الفهري: “سيبني ،معادش خادم معاك..راني راجل وبخشمي..”    مصر: أئمة يصفون مقاطعي الاستفتاء على تعديل الدستور بالخونة    حجز كميات هامة من الخضر في حملات للشّرطة البلديّة    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم : الأصول الأصول فالزمان يطول / سؤال استعصى جوابه    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم السبت 20 افريل 2019    النادي البنزرتي : أمل البقاء يعود لأبناء كرة السلة والإدارة تراهن على هذا المدرب    مواد غذائية تزيد خطر الإصابة بسرطان الأمعاء    "كيا" تكشف عن سيارة كهربائية لا مثيل لها!    فوائد التمارين البدنية تستمر حتى بعد 10 سنوات!    برنامج متنوع ومفاجآت في مهرجان الفوندو الباجي    بعيدا عن السياسة .. محسن حسن (وزير التجارة الأسبق) ..كلّ ما تطبخه أمي جميل وأدين لزوجتي بالكثير    بصدد الإنجاز ..فيصل الحضيري في راس ورويس    عروض اليوم    المكسيك: 13 قتيلا خلال احتفال    مشاهير ... كونفوشيوس    وفاة قائد القوة الأممية في الجولان المحتل    بعد أيام من الكارثة.. ''معجزة النحل'' تتحقق فوق سطح نوتردام    سوسة .. مطار النفيضة سيستقبل 1,8 مليون سائح    بعد اتفاق بين ديوان المياه المعدنية والغرفة الوطنية للقطاع .. تكثيف المخزون الاحتياطي وتخفيض في الأسعار    قبلي .. إصابة أكثر من 70 بقرة بداء السل    بنك الإسكان يحقق إرتفاعا في ناتجه البنكي ب 21 مليون دينار في 3 أشهر    سيناتور أمريكية: دقت ساعة عزل ترامب    خلال مكالمة هاتفية: ترامب يعلن مساندته المطلقة لحملة حفتر!    مطار قرطاج: ارتفاع قيمة العملة الأجنبية المحجوزة إلى 4.5 مليون دينار    متابعة/ حرق شاحنة محجوزة من قبل محتجين في فريانة..وتصاعد الغضب    الاعلان عن جوائز الدورة الأولى لمهرجان قابس سينما    اسألوني ..يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الجمعة 19 أفريل 2019    من غشنا فليس منا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«منتدى التونسية» يفتح ملف السيارات:نظام «الكوتا» يخنق الجميع.. وامتيازات جبائية أنعشت «الموازي»
نشر في التونسية يوم 13 - 10 - 2015


70 ٪ من سيّارات «آف سي آر» تورّد لغايات تجارية
لماذا يتواصل توريد قطع الغيار المستعملة.... ومن يعرقل نشاط التجديد؟
السيارة الصّينية على الأبواب.. والسيارة التونسية ممكنة
طرح «منتدى التّونسية» سائر أبعاد ملف السّيارات في تونس من التّصنيع إلى السّوق الموازية مرورا بقطاع وكلاء توريد السيارات والأسعار وخدمات ما بعد البيع.
الندوة سلطت الأضواء على المخاض المتواصل منذ بداية العام الحالي بخصوص نظام المحاصصة الذي يخضع له توريد السيارات في تونس وآثاره العميقة على أصعدة كثيرة أولها حق المستهلك في مساحة اختيار أوسع وأسعار أفضل لن تتوفر دون إعادة الأسبقية الى القطاع المنظم بعد أن كان فقدها منذ 2011 تبعا لقرارات دعمت جاذبية القطاع الموازي وأهمها خفض عدد السيارات المسموح بتوريدها في القطاع المنظم وتمديد السنّ القصوى للسيارات الموردة في إطار الأنظمة التفاضلية الممنوحة لأفراد الجالية التونسية في الخارج الى خمس سنوات بدل ثلاثة.
ذاك النزيف يبدو آخذا في التراجع بعد القرار الأخير للحكومة الذي قيّد الانتفاع بما يعرف ب «آف سي آر 2» بضرورة توريد السيارة عبر الوكلاء.. وكذلك في ضوء قناعة آخذة في التعمق داخل أروقة الحكومة بوجاهة الانفتاح الكلي لسوق السيارات. إلى جانب إضفاء مرونة أكبر على اجراءات منح وتجديد رخصة النشاط لوكلاء توريد السيارات.
الندوة طرحت في المقابل أمراض القطاع الموازي ولا سيما غياب أية ضمانات للمستهلك وكذلك حالة الانحراف الحاصل في استغلال الأنظمة التفاضلية للجالية حيث تثبت الإحصائيات أن 70 ٪ من السيارات تورد لغايات تجارية أي يعاد بيعها حال وصولها إلى تونس. وكذلك حالة الانفلات التي عرفها قطاع السيارات وقطع الغيار المستعملة بعد تفاقم ظاهرة عرض السيارات بلوحات أجنبية على الطرقات وفي محطات البنزين وكذلك استفحال ظاهرة تهريب قطع الغيار المستعملة والتطورات الحاصلة خلال الأيام الأخيرة والتي تؤشر لكون أجهزة الرقابة ماضية في استعادة زمام المبادرة.
فعاليات الندوة كشفت من جهة أخرى أن «السيارات الصّينية» ستتدفق قريبا على السوق التونسية بعد أن أثبت التمحيص في زخم من المطالب استجابة نحو 4 علامات صينية للشروط الفنية ومعايير السلامة. كما أعادت الندوة طرح سؤال جوهري بشأن ما إذا كانت تونس قد راكمت العوامل التي تسمح لها بتصنيع «سيارة تونسيّة» ولا سيما حجم السوق الذي يعدّ مسألة حاسمة في احتساب المردودية. كما طرحت أسباب عدم خوض مجال صناعة السيارات كاملة على غرار بلدان أخرى مماثلة بما في ذلك في المنطقة المغاربيّة.
كما أثارت الندوة أسباب المفارقة القائمة بين حاجة البلاد إلى الاقتصاد في استهلاك الطاقة من جهة وعدم توفّر سيارات تشتغل بالغاز الطبيعي أو الطاقة الكهربائية في تشكيلة المنتوجات التي يعرضها وكلاء توريد السيارات من جهة أخرى.
فعاليات هذه الندوة أثراها كل من السادة:
العقيد أنور السبيعي عن الإدارة العامّة للدّيوانة
سامي البجاوي عن جهاز المراقبة الاقتصادية
فتحي بدور عن الإدارة العامة للتجارة الخارجية
سامي بوفارس عن وزارة الصناعة
مهدي محجوب: المدير العام لمؤسسة «كيا» والمتحدث باسم الغرفة الوطنية لمصنّعي ووكلاء توريد السيارات
إبراهيم دبّاش: الرئيس المدير العام لمؤسسة «النّقل»
سليم الكاتب: المسؤول التّجاري بمؤسسة «سيتروان»
إعداد: فؤاد العجرودي
تصوير: نبيل شرف الدين
مهدي محجوب (المتحدّث باسم غرفة وكلاء التّوريد)
«الموازي» أكبر مستفيد من نظام المحاصصة
التونسية (تونس)
أكّد مهدي محجوب المتحدث باسم الغرفة الوطنية لمصنعي ووكلاء توريد السيارات تمسّك المهنيين بالتحرير الكامل لسوق السيارات معلنا أنّ الفترة الأخيرة شهدت مؤشّرات إيجابية في هذا الاتجاه.
وتابع أنّ اللقاء الأخير لوكلاء توريد السيارات بوزير التجارة رضا لحول عكس تفهّم الوزارة لمقتضيات وثمار التحرير وكذلك اعتزامها توخّي مرونة أكبر في بعض الملفات ذات الصلة أهمّها شروط منح وتجديد رخص تعاطي النشاط بالنسبة إلى الوكلاء.
ولاحظ مهدي محجوب أنّه بعد 31 ديسمبر من كلّ عام تُصاب سوق السيارات بالشّلل التام لحين الحسم في تجديد رخص تعاطي النشاط داعيا إلى اعتماد مرونة أكبر على غرار تجديد الرّخص كلّ ثلاث سنوات ومؤكّدا أنّ الإدارة تمتلك ما يكفي من الصّلاحيات الترتيبية والتشريعية ما يسمح لها بالتدخل في حال لاحظت وجود تجاوزات تتعارض مع شروط ممارسة النشاط.
قناعة مشتركة
وعبّر عن الأمل في أنّ يتمّ الحديث مستقبلا عن سوق السيارات استنادا إلى قناعة مشتركة بالتداعيات السلبية للنظام الحالي على كل الأصعدة وثمار انفتاح السّوق.وبيّن في هذا الصّدد أنّ التوجّه نحو تحرير سوق السيارات هو إصلاح جوهري سيلقي بظلاله على كلّ الأصعدة مشيرا بالخصوص إلى أن توسّع السوق المنظمة سيسمح بتوفير أسعار أفضل للمستهلك حتى في ظلّ المستوى الحالي للضغط الجبائي حيث أنّ التّرفيع في مضمون برنامج التوريد هذا العام مكّن الوكلاء من الحصول على تخفيضات في الأسعار في معاملاتهم مع المزوّدين.
منافسة حقيقية
كما لاحظ أنّ فتح السوق سيفضي إلى منافسة حقيقية بين الوكلاء تظلّ في غيابها مساحات تحسين الأسعار وخدمات ما بعد البيع محدودة كما سيمكن الدولة من تحصيل موارد جبائية إضافية تسمح لها بتخفيض الضغط الجبائي الحالي ولا سيما نسبة الأداء على الاستهلاك على غرار ما تمّ سنة 2003 وتنمية الاستخلاصات الجبائية في ذات الوقت.كما أشار مهدي محجوب أنّ النظام الحالي يقلّص مساحة الاختيار المتاحة أمام المستهلك ملاحظا أنّ طوابير الانتظار أمام بعض الماركات تفرض على المستهلك نظريا الانتظار لمدّة عامين أو ثلاثة أعوام حتى يحصل على سيارة.وخلص إلى التأكيد على أنّه لولا الضغوطات المفروضة على القطاع المنظم لما توسّع القطاع الموازي الذي لا يوفّر أيّة ضمانات للمستهلك كما لا يمكّن الدولة من استخلاص الأداءات التي يدفعها المنظم مقدّرا حجم النّقص في العرض لدى الوكلاء بنحو 30 ألف سيارة سنويا أي ما يعادل السيارات التي تورد عن طريق الموازي ويعود الإقبال عليها في أغلب الحالات إلى عدم توفّر البديل في السوق المنظمة.
تخوّفات
وأشار في ذات الصدد إلى التداعيات الإيجابية لتحرير السوق على الاستثمار في قطاع الصناعات الميكانيكية باعتبار أهمّية حجم السّوق المنظمة لدى المستثمرين وتخوفاتهم في المقابل من توسّع السوق الموازية.
إدماج
وشدّد مهدي محجوب على أنّ الغرفة الوطنيّة لمصنعي ووكلاء توريد السيارات لم تطالب بإلغاء السوق الموازية لكنها تدعو إلى احتوائها وهيكلتها عبر إخضاعها للأداءات وفرض توفير سائر الضمانات للمستهلك أي السعي إلى إدماجها ضمن آليات القطاع المنظّم ملاحظا أنّ صيانة السيارات سواء المورّدة عن طريق الوكلاء أو عبر المسالك الموازية هي موكولة لوكلاء توريد السيارات.
ولاحظ من جهة أخرى أنّ تبرير تأجيل فتح سوق السيارات بتداعياته المحتملة على الميزان التجاري وميزان المدفوعات هو مجانب للصواب لجهة الهوّة الشاسعة بين واردات وصادرات القطاع وكذلك لجهة أنّ السوق لن تتحمّل في آخر المطاف عددا من السيارات يتجاوز الاحتياجات الحقيقية.. كما أكّد أنّ هذه المقاربة تجعل الوكلاء يتحمّلون الميزان التجاري.
600 مليار
وثمّن من جهة أخرى الصّيغة التي جاء بها القرار الحكومي الأخير القاضي بإسناد امتياز جبائي ثان للعائلات التونسية المقيمة بالخارج والقاضي بتوريد السيارات عبر الوكلاء مشيرا إلى أن الغرفة كانت قدّرت حجم المبالغ بالعملة الصعبة التي يمكن أن تغذي ميزان المدفوعات في حال تدخل الوكلاء في نظام ال«آف.سي.آر» بنحو 600 مليون دينار.وخلص مهدي محجوب إلى أنّ الوكلاء يرفضون الحلول المسقطة معتبرا أنّ أي أجندا لفتح السوق ينبغي أن تكون موضوع تشاور مع الغرفة خصوصا وأنّ عديد الماركات لا تسوّق السيارات النفعيّة داعيا كلّ الأطراف إلى استحضار تجربة الهاتف الجوّال في تونس أي ظواهر الاكتظاظ وطول المواعيد وشطط المعاليم التي رافقت بداياته ولم تتغيّر إلاّ إثر تحرير القطاع.
إبراهيم دبّاش (ر.م.ع شركة «النّقل»):
النّظام الحالي يخرق مبدأ تكافؤ الفرص
التونسية (تونس)
أكّد إبراهيم دباش الرئيس المدير العام لشركة «النّقل» أنّ تحرير سوق السيارات لن يؤدّي إلى إغراق السوق فيما سيسمح في المقابل بتوفير خدمات وأسعار أفضل للمستهلك.
ولاحظ في ذات الصّدد أنّ سوق السيارات لن تستوعب أكثر من حاجياتها الحقيقية بل إنّ أيّة زيادة في عدد السيارات المورّدة عن طريق الوكلاء ستؤدّي إلى احتواء القطاع الموازي ومن ثمّة الضغط على أسعار السيارات وتحسين خدمات ما بعد البيع إلى جانب تمكين الدولة من عائدات جبائية هامة لا يمكنها استخلاصها في المسالك الموازية.
كما أشار إبراهيم دباش إلى أن توصل وكلاء توريد السيارات هذا العام إلى الحسم داخليا في توزيع البرنامج العام للتوريد على مختلف الماركات يؤكّد جدارة المهنة بأن تكون مخاطبا كفؤا لكلّ الجهات المسؤولة في كلّ ما يتصل بسوق السيارات في تونس.
ضبابيّة
ولاحظ في الاتجاه ذاته أنّ حالة الضبابيّة التي تلُفّ النّظام الحالي للتّوريد لا تسمح حتى بضبط برامج تجارية طويلة المدى ممّا يسبّب صعوبات مع المزوّدين ويهدر أيضا إمكانيات هامّة للضغط على أسعار السيارات.
وتابع إبراهيم دباش أنّ حجم التوريد سنة 2010 والذي كان في حدود 58 ألف سيارة ضبط على أساس حاجيات السوق وبالتالي فإنّ التّراجع الحاصل في حجم التوريد منذ 2011 كانت نتيجته إنعاش القطاع الموازي على حساب المستهلك والدولة والوكلاء معا ملاحظا في السياق ذاته أنّ تحرير سوق السيارات سيدعم القدرة التفاوضية للوكلاء إزاء المصنّعين بما يتيح الحصول على أسعار أفضل ينتفع بها المستهلك في آخر المطاف.
سوق هامّة
كما أكّد أنه خلافا لما يعتقده البعض فإنّ منطقة شمال إفريقيا ومنها تونس هي سوق هامة بالنسبة إلى سائر الشركات الأمّ لتصنيع السيارات وبالتالي فإنّ التوجه نحو تحرير السوق سيدعم جاذبية السوق التونسية بما يسمح بتوسيع دائرة الاختيار وتحسين الأسعار إلى جانب مزيد حفز الاستثمار في قطاع الصناعات الميكانيكية ولا سيما مكونات السيارة لجهة أنّ حجم السوق هو أحد المعايير الهامة في تقييم مناخ الأعمال في تونس من قبل المستثمرين الأجانب.
خرق لحقّ الاختيار
كما شدّد إبراهيم دبّاش على أنّ نظام المحاصصة في توريد السيارات يمسّ من مبدإ تكافؤ الفرص بين الماركات وكذلك مبدأ حريّة الاختيار للمستهلك ملاحظا أنّ بعض الماركات تجد رواجا في تونس بفضل نظام المحاصصة فيما ماركات أخرى لا تتمكن من تلبية الطلب المتزايد عليها.
واعتبر من جهة أخرى أنّ عدة عراقيل مازالت قائمة تحد من توسّع نشاط الوكلاء منبّها بالخصوص أنّ التراتيب المعمول بها تمنع الوكيل وخلافا لسائر البلدان من عرض السيارات المستعملة وكذلك المحرّكات بما في ذلك التي وقع تجديدها «Renovés»، ملاحظا في المقابل توفّر مرونة كبرى في القطاع الموازي.
ولاحظ بخصوص قطاع مكوّنات السيارات في تونس أن تراجع نسق نمو الصادرات لا يعود إلى الظرف الداخلي فحسب وإنّما أيضا إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية لدى شركاء تونس وأساسا فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهو ما يعكس الأهمية البالغة والاستراتيجية لمزيد تنويع الأسواق والمنتوجات.
تغيّرات هيكليّة
واعتبر إبراهيم دبّاش أنّ عددا من العوامل الموضوعية تجعل تونس اليوم بصدد فقدان الميزات التفاضلية التي قام عليها خيار «البلد الورشة» في بداية سبعينات القرن الماضي ولا سيما اليد العاملة الرّخيصة ومن ثمّة يتعيّن التوجه نحو تنويع الأسواق والمنتوج عبر المراهنة على المكونات ذات القيمة المضافة العالية بما يقلّص آثار أيّة أزمة في الخارج على قطاع الإنتاج في تونس.
سامي البجاوي (جهاز المراقبة الاقتصادية):
الانحراف بالأنظمة التفاضلية.. أصل الدّاء
التونسية (تونس)
لاحظ سامي البجاوي ممثل جهاز المراقبة الاقتصادية أنّ أجهزة الرقابة تتدخّل في أعقاب مسار كامل للانحراف بالأنظمة التفاضلية الجبائية.
وتابع أنّ تجارة السيارات المستعملة وعقب تنظيمها بمقتضى كراس شروط سنة 2003 الذي يحجر أساسا عرض السيارات خارج الفضاءات المغلقة ويفرض توفير خدمات الصيانة على متعاطيي هذا النشاط شهدت انفلاتا لافتا بعد 14 جانفي بفعل استفحال ظاهرة عرض السيارات على قارعة الطّريق أو في المفترقات أو محطّات البنزين وهي ظاهرة يقف وراءها أصحاب المحطّات و«سماسرة» وأشخاص طبيعيّون.
إخلالات
كما لاحظ وجود إخلالات حتى في نقاط البيع الخاضعة لكرّاس الشروط أهمّها عرض السيارات خارج المحلات وعدم التصريح بتعاطي هذا النشاط إلى جانب عرض السيارات بلوحات منجمية أجنبيّة وهو ما يتعارض مع واحد من أهمّ بنود كرّاس الشروط.
وتابع أنّ بعض التجار يقومون بخلاص المعاليم الديوانيّة لكنهم لا يغيّرون اللوحة الأجنبية بأخرى تونسية إلاّ عند بيعها وذلك بهدف استخراج بطاقة رمادية وفق آخر رقم تسلسلي (Série) وذلك بهدف استقطاب الحرفاء.وتابع سامي البجاوي أنه عقب تفاقم الإخلالات تمّ مؤخرا إطلاق حملة مراقبة واسعة وذلك بالتعاون مع كلّ من أجهزة الديوانة والأمن والشرطة البلدية وذلك بهدف مكافحة سائر التجاوزات وفرض التقيّد بمضمون كرّاس الشروط ولا سيما عرض السيارات داخل فضاءات مهيّأة لا تقلّ مساحتها عن 250 مترا مربّعا وتوفير خدمات الصيانة إما مباشرة أو عبر صيغة المناولة وكذلك عرض السيارات بلوحات منجمية تونسية مؤكدا أنّ أيّة سيارة تحمل لوحة أجنبية يتعامل معها جهاز المراقبة الاقتصادية على أنّها بضاعة مجهولة المصدر تقتضي الحجز والخطايا.
تشديد العقوبات
وبيّن أنّ الخطايا في هذا الشأن سترتفع إلى 100 ألف دينار بمقتضى المراجعة الحالية لقانون المنافسة والأسعار وهو ما سيزيد في تدعيم الجانب الزجري مشيرا إلى أنّ نشاط المراقبة أفضى خلال الأيّام الأخيرة إلى حجز 4 سيارات ومذكرا بأنّ حملة المراقبة الواسعة التي رافقت إرساء كرّاس الشروط سنة 2003 مكّنت آنذاك من حجز سيارات بقيمة 4 ملايين دينار ورفع 75 مخالفة بين اقتصادية وديوانيّة.
تجفيف المنابع
وأشار سامي البجاوي من جهة أخرى أنه في خضم تفاقم التجارة الموازية التي أدركت ٪50 من إجمالي النشاط التجاري برز منذ نهاية 2014 تمشّ واضح لتجفيف منابع التهريب بهدف حماية المستهلك ومصالح النسيج الصناعي وموارد الدولة وكذلك تعزيز جاذبية مناخ الأعمال.. مؤكدا في هذا الجانب على ضرورة ضبط الأهداف وتحديد المسؤوليات بوضوح.
وأكد أنه بالتوازي مع تكثيف جهود الرقابة ينبغي مراكمة عديد العوامل الأخرى للتوصّل إلى احتواء ظاهرة التجارة الموازية مؤكدا بالخصوص على ضرورة تدعيم المنافسة في السوق وتوفير البديل للمستهلك من حيث الأسعار أساسا في القطاع المنظّم.
المنافسة غائبة
ولاحظ بخصوص سوق السيارات أنه لا توجد منافسة سعرية بين الوكلاء حيث أسعار السيارات لا تقل عن 30 ألف دينار وهو يشجع على اللجوء إلى القطاع الموازي كما توجد إخلالات من حيث الآجال والأسعار بالنسبة إلى خدمات ما بعد البيع.
وتابع أنّ «المضروب» يُعرض أيضا في القطاع المنظم في إشارة إلى قطع الغيار المقلدة التي تعرض في محلات بيع قطع الغيار، وفيما أكد على وجاهة التحرير التدريجي لسوق السيارات دعا إلى التوظيف الأمثل للتحرير أساسا عبر خفض الأسعار للمستهلك.
سامي البجاوي
فتحي بدور (الإدارة العامّة للتجارة الخارجية)
لسنا ضدّ التحرير.. والسيارات الصينيّة تحت المجهر
التونسية (تونس)
أكّد فتحي بدور ممثل الإدارة العامّة للتجارة الخارجيّة أنّه لا تراجع عن خيار تحرير سوق السيارات مؤكّدا أنّ التوجّه العام لوزارة التجارة في الوقت الرّاهن هو التحرير التدريجي للسوق بدءا بالسيارات النفعيّة ولاحظ أنه رغم الضغوطات التي يواجهها الميزان التجاري فإنّ واردات الوكلاء هذا العام فاقت عدد السيارات المورّدة خلال السنة الفارطة مذكّرا بأنّ الحكومة كانت أقرّت مبدأ تحرير سوق السيارات منذ أفريل 2013.
وتابع في هذا الصدد أنّه لا يوجد ولو وكيل واحد طلب امتيازا جبائيا ولم يحصل عليه ملاحظا في المقابل حصول شطط على مستوى التوريد لدى بعض الوكلاء.
كما بيّن أنّ الإجراءات التي تمّ اتخاذها العام الفارط لمعالجة العجز القياسي في الميزان التجاري شملت كافة المنتوجات الاستهلاكية وذلك بهدف ترشيد الواردات بما يتلاءم مع خصوصيات الظرف الذي تمرّ به البلاد.
ولاحظ فتحي بدور أنّ اللقاءات المتعدّدة التي جمعت الوكلاء بمصالح الوزارة تعكس قناعة هذه الأخيرة بأهمية التشاور مع المهنة في كلّ ما يتّصل بسوق السيارات مؤكّدا أنّ الوزارة ستمضي قدما في التحرير التدريجي لسوق السيارات في تونس.
أما بخصوص الترخيص بتسويق السيارات الصّينية في تونس فقد أكّد فتحي بدور أنّ كلّ العلامات تخضع لذات الإجراءات للتأكّد من مدى تطابقها مع جملة من المعايير الفنية وشروط السلامة وذلك بقطع النظر عن البلد المنشإ.
وبيّن أنّ الإدارة تلقّت عديد المطالب بخصوص تسويق علامات صينية في تونس وقد بيّنت الدراسة الأوّلية أنّ نحو ثلاث ماركات هي مطابقة للواصفات وهو ما يرجّح أن يتمّ قريبا إسناد تراخيص في هذا المجال.
سامي بوفارس (وزارة الصّناعة):
654 مليارا قيمة صادرات مكوّنات الطّائرات
التونسية (تونس)
أكّد سامي بوفارس ممثل وزارة الصّناعة أنّ قطاع الصناعات الميكانيكيّة يؤمّن لوحده نحو ٪30 من إجمالي صادرات القطاع الصناعي أي ما يعادل 11٫5 مليار دينار سنويّا.ولاحظ أنّ تطوير هذا القطاع يشكل أولوية في استراتيجية النهوض بالقطاع الصناعي خلال المدة القادمة مبيّنا أنه يضمّ نحو 230 مؤسّسة تنشط في مجال صناعة مكوّنات السيارات منها 145 مؤسّسة مصدّرة كليا.
ويؤمّن هذا القطاع نحو 60 ألف موطن شغل وقد أدركت صادراته العام الفارط 3٫8 مليارات من الدنانير.أما قطاع صناعة مكوّنات الطائرات فيضمّ نحو 65 مؤسّسة توفّر 7500 موطن شغل وتنتج أساسا الهياكل والدعائم المعدنيّة كبيرة الحجم وعدد من المكونات الكهربائية والالكترونية للطائرات وقد بلغت قيمة صادراته خلال العام الفارط 654 مليون دينار.ولاحظ سامي بوفارس بخصوص مكوّنات السيارات أنه رغم ثقل نشاط إنتاج الكوابل فإنّ الصناعة الوطنية تتميّز بتنوّع هام حيث تنتج لوحات القيادة ومحدّد السرعة والمصفاة بكلّ أصنافها والمكابح واللّوحات الالكترنية والمصابيح وعديد المكوّنات الأخرى مؤكدا عزم الوزارة على مزيد تدعيم القدرات التنافسية لهذا القطاع والرفع من قيمته المضافة لا سيما عبر مزيد تنويع المنتوجات ومواكبة التوجه العالمي نحو التقليص من مستوى الاعتماد على الكوابل.ولاحظ من جهة أخرى أنّ ترويج سيارات تشتغل بالغاز الطبيعي مرتبط بتوفّر عدة شروط منها استكمال تركيز البنية الأساسية الملائمة انطلاقا من محطات البنزين.
كما بيّن أنّ سوق السيارات لا يمكنها أن تستوعب أكثر من حاجياتها الحقيقية ملاحظا وجود تفاوت في الطلب من ماركة إلى أخرى.
العقيد أنور السّبعي (جهاز الدّيوانة):
شاحنات دخلت عبر أنظمة تفاضليّة استعملت في التّهريب
التونسية (تونس)
لم يستبعد العقيد أنور السّبعي ممثل جهاز الدّيوانة أنّ يتضمّن قانون المالية للعام القادم تدابير تهدف إلى تطويق الانحرافات الحاصلة في استغلال الأنظمة التفاضليّة الجبائية المخوّلة للجالية في إطار التّشجيع على بعث مشاريع في تونس.
وأشار في ذات الصّدد إلى أنّ الجالية التونسية بالخارج تتمتّع بصنفين من الامتيازات في مجال توريد السيارات أوّلهما بمناسبة العودة النهائية «آف.سي.آر» وثانيها في إطار بعث مشاريع في تونس تمّ تطويعها في كثير من الحالات لتوريد الشاحنات وذلك بفعل الإجراءات المعمول بها في هذا الإطار والتي تسمح بتفعيل الامتياز الجبائي حال إيداع تصريح بالاستثمار لتوريد تجهيزات للمشروع بما في ذلك شاحنة واحدة.
وتبعا لذلك لم تخرج ٪60 من المشاريع المصرّح بها عن نشاط نقل البضائع وهو ما يعني أنّ تلك المشاريع كانت غطاء للانتفاع بامتياز جبائي لتوريد الشاحنات التي ضبط عدد منها وهي تستغل في نشاط التهريب؟
أشغال عامّة ؟
وتابع العقيد أنور السبعي أنّّ ٪40 من المشاريع المصرّح بها تعلقت بمجال الأشغال العامة وذلك بهدف توريد عدة أصناف من المعدّات مثل الرافعات وآلات خلط الاسمنت بامتيازات جبائية ودون سقف عمري لتلك المعدات ورجّح من هذا المنطلق أن تتمّ العام القادم مراجعة الامتياز المخول لنشاط نقل البضائع مع تحديد سقف عمري للشاحنات المورّدة.
عملة صعبة
وأكّد أنّ الإجراء الأخير القاضي بتوريد السيارات عن طريق الوكلاء في إطار «آف.سي.آر2» سيدعم ميزان المدفوعات في تونس بمبالغ هامّة من العملة الصعبة ملاحظا أنّه في إطار مسار تعصير الديوانة تمّ طرح الانحرافات الحاصلة في استغلال الأنظمة الجبائية التفاضليّة الممنوحة للجالية إلى جانب تداعيات قرار التمديد في السنّ القصوى للسيارات إلى خمس سنوات على كلّ من البيئة واستهلاك المحروقات وحالة أسطول السيارات في تونس ملاحظا في هذا الصدد أنّ ٪70 من السيارات التي تورد في إطار نظام «آف.سي.آر» هي لغايات تجارية أي يعاد بيعها حال وصولها إلى تونس.
وتبعا لذلك تم تدارس إصلاح جوهري يتيح خيارين هما إمّا جلب سيارة تحت نظام الإعفاء الكلي(ن.ت) أو المرور عبر وكلاء التوريد في تونس بالنسبة إلى نظام الإعفاء الجزئي الذي يختلف عن الإعفاء الكلّي باعتباره يسمح باستخراج رقم تسلسلي تونسي وتوظف عليه أداءات تتراوح بين 25 و30 بالمائة.
عشوائي
وأكد العقيد أنور السبعي من جهة أخرى أنّ مكافحة الترويج العشوائي لقطع الغيار المستعملة يشكل إحدى أولويات جهاز الديوانة ملاحظا أنه تمّ سنة 2013 إصدار قرار يضبط شروط إسناد رخص توريد قطع الغيار المستعملة بهدف بيعها على حالتها في تونس وهو قرار يشمل أربعة أصناف من قطع الغيار أهمها المحركات وقد شهدت سنة 2014 توريد نحو 30 ألف محرك علما وأن التوريد يخضع لمجموعة من الأداءات تناهز ٪64 من قيمة البضاعة.
وتابع في هذا الشأن أنه بهدف تشديد الرقابة على هذا القطاع يشترط على المورّد الاستظهار برقم التصنيع كما تمّ إنشاء فضاء خاص لإجراء المراقبة الديوانيّة التي تواجه صعوبات جسيمة في هذا المجال نظرا لخصوصية المحركات التي تتطلّب مساحة شاسعة وتثبت في مدى تطابق البضاعة مع التصاريح بالعين المجرّدة.
تهريب
وأكّد العقيد أنور السبعي في المقابل أنّ جهاز الديوانة يعمل على مكافحة تهريب المحركات من دول الجوار كما يتمّ آليا تفعيل إجراء الحجز إزاء أصناف قطع الغيار غير المعنية بنظام الترخيص المسبق.
وأشار في ذات السياق إلى أنّ تجارة قطع الغيار المستعملة لا توفّر أيّ ضمان للمستهلك وأنّ الحلّ الجذري يكمن في حصر نشاط التوريد في توفير حاجيات قطاع تجديد قطع الغيار «Rénovation» وبالتالي تحجير توريد قطع الغيار بهدف بيعها على حالتها.
سليم الكاتب (مجمع «سيتروان»):
«المحاصصة» تفتقر للشفافية... وأغلب السيارات الفاخرة تروّج في «الموازي»
التونسية (تونس)
اعتبر سليم الكاتب - المسؤول التجاري بمجمع «سيتروان»- أن نظام المحاصصة يتعارض مع متطلبات تجديد أسطول السيارات وخفض فاتورة المحروقات كما يفتقر الى الشفافية متسائلا على أي أساس بضبط البرنامج العام وتوزع الحصص بين الماركات.
وتابع أنه إذا كانت أوضاع الميزان التجاري سببا للتضييق الحاصل على القطاع المنظم للسيارات فلماذا لا يتم اعتماد ذات المقاربة بالنسبة الى سائر المنتوجات الاستهلاكية؟
كما لاحظ ان الاستناد الى الوضعية الخصوصية لموازنات البلاد يفتقر لأي وجاه لجهة أن واردات القطاع لا تتعدى 3 ٪ من إجمالي واردات البلاد فيما صادراته تناهز ثلث إجمالي الصادرات.
توسيع القاعدة
وذكر سليم الكاتب بأنه منذ سنة 2003 لم تتم مراجعة الضغط الجبائي الموظف على توريد السيارات من قبل الوكلاء كما حصل انزلاق لافت لقيمة الدينار إزاء العملات الأجنبية وأساسا «اليورو» داعيا إلى ترميم التوجه نحو دعم جاذبية القطاع المنظم دون القضاء على الموازي وذلك بالرفع في عدد السيارات الموردة عن طريق الوكلاء إلى 65 ألفا مقابل 15 ألفا للمسالك الموازية.
وأكد أن هذا التمشي سيسمح للدولة بتوسيع قاعدة المطالبين بالأداء ومن ثمة إقرار تخفيضات في نسبة الآداء على الاستهلاك تؤول إلى انخفاض الأسعار بالنسبة إلى المستهلك وزيادة الموارد الجبائية للدولة على غرار ما تم سنة 2003 حيث سجل انخفاض ملموس في أسعار السيارات وأساسا من فئة 5 خيول دون المساس بموارد الدولة.
ولاحظ أن ٪90 من السيارات الموردة عن طريق الوكلاء هي إما من صنف 4و5 خيول أو سيارات نفعية (تجارية) فيما الأغلبية الساحقة للسيارات الفاخرة تورد عن طريق الموازي بسبب الفوارق في الامتيازات.
بلا ضمانات
وأكد أن التقييمات التي تعتبر أسعار الموازي أفضل من المنظم هي مجانبة للصواب لجهة أن السيارات المروجة في الموازي هي مستعملة وثلثها يتجاوز ثلاث سنوات كما أن حيزا هاما منها لا يتلاءم مع خصوصيات الجولان في تونس.
ولاحظ في السياق ذاته أن القطاع الموازي لا يوفر أية ضمانات للمستهلك بل إنه أحيانا «يتورط» المستهلك في سيارة لا يتمتع محركها بتنظير في تونس وبالتالي فإن أي عطب يطرأ عليها يتطلب تغيير قطعة يقتضي وصولها عدة أشهر.
تراجع الأسعار
وبيّن سليم الكاتب من جهة أخرى أنه وخلافا لما يعتقده البعض فإن كل الشّركات الأم لتصنيع السيارات تولي ذات الاهتمام لسائر الأسواق ومن ثمة فإن توسع السوق المنظمة سينعكس على أسعار السيارات أو لا ثم جاذبية قطاع الصناعات الميكانيكية إزاء المستثمرين الأجانب.
كما بيّن أن تحرير السوق سيكون له انعكاس على توزيع الحصص بين المنظم والموازي وليس على إجمالي عدد السيارات الموردة كل عام بالنظر الى أن السوق لن تستورد أكثر من احتياجاتها مشيرا في السياق ذاته الى أن واردات الوكلاء الى موفى سبتمبر بلغت 38 ألف سيارة وبذلك كانت أقل من العام الفارط.
ودعا من جهة أخرى الى المراهنة على السبق والتركيز على المنتوجات ذات القيمة المضافة العالية على غرار اللوحات الالكترونية لفتح آفاق أوسع أمام قطاع تصنيع مكونات السيارات في تونس لا سيما في خضم اشتداد المنافسة في هذا المجال.
لماذا لا نصنع سيّارة كاملة ؟:
ضيق السّوق.. وتردّي الخدمات اللوجستية أهمّ الأسباب
التونسية (تونس)
طرحت النّدوة أسباب عدم التوصّل إلى تصنيع سيارة كاملة في تونس سواء تحمل علامة تونسية أو أجنبية.
وفي هذا الإطار أكّد إبراهيم دبّاش ر.م.ع شركة «النّقل» أنّ تصنيع سيارة يقتضي توفّر جملة من الشروط منها حجم السوق ملاحظا أنّ العلامة الأكثر رواجا في تونس لا تسوّق أكثر من 5 آلاف سيارة كلّ عام وهو غير كاف لتأمين المردودية اللازمة لإرساء صناعة السيارات.
كما أنّ بطء وتشعّب الخدمات اللوجستية في تونس يعدّ من أهمّ المشاكل المطروحة في هذا المجال وكان سببا لتحويل وجهة أحد الاستثمارات الأجنبية في صناعة السيارات إلى بلد آخر.
كما لاحظ أنّ تونس حقّقت أسبقية في ميدان صناعة مكوّنات السيارات وهي نقطة تفاضلية يجب المحافظة عليها ودعمها.
من جانبه اعتبر سليم الكاتب المسؤول التجاري بمجمع «سيتروان» أنّ تونس لا تعوزها الكفاءات ولا الخبرة لخوض غمار صناعة السيارات مشيرا إلى أنّ أحد المخترعين التونسيين قام مؤخرا بتطوير محرك وهو الآن بصدد التفاوض مع الشركات الكبرى لتصنيع السيارات ملاحظا في السياق ذاته أنّ هذه المسألة ترتبط بعدة مسائل أهمها حجم السوق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.