منذ سقوط النظام السابق إختفى ممثلو السلطة المحلية ، فالمعتمد غاب عن الأنظار و تضاربت الأنباء حول مكانه وقد راجت أخبار أنه فر إلى تطاوين و آخر قال أنه متحصن بمقر إحدى التعاضديات الفلاحية و كذلك رئيس البلدية و السلط الحزبية على مستوى الجامعة و الشعب وممثلو الجمعيات و المنظمات و العمد ... وقد أظهر غياب بعض الرموز التي كانت تصول و تجول أنهم كانوا يخدمون نظاما وليس مواطنين . فأين هؤلاء في هذه المحنة التي يعيشها المواطن الباحث عن الأمن و الغذاء ... سؤال مطروح بشدة منذ مساء الجمعة حيث كان آخر نشاط لهم الخروج في مسيرة حاشدة إثر خطاب الرئيس السابق الذي ألقاه مساء الخميس فخرجوا بالتطبيل و التزمير و الهتاف بحياة الرئيس . لكن ما أن تغير الوضع وفر الرئيس فر معه هؤلاء وغابوا عن الأنظار فلا وجود لهم في الشارع أبدا ليساهموا في حالة الفراغ التي تعيشها المدينة من الناحية الإدارية و تحديدا المعتمدية و البلدية و الجامعة الدستورية. فمن كان يتصور أن يحدث هذا ؟ لكن ما لا حظناه أن المواطنين يرون الفرصة مواتية لإحداث تغيير جذري و ترك الساحة للكفاءات لضخ دماء جديدة و الكف عن حالة الإقصاء و التهميش التي عاشتها بوعرقوب في السنوات الأخيرة وهو ما أثر في مسيرة التنمية و خنق قوى المجتمع المدني فالشعب صورية و الجمعيات لا وجود لها إلا على الأوراق . و قد عبث المعتمد الحالي بالكثير من مقدرات المنطقة و جمع حوله حاشية للتمعش و الكذب و النفاق و الوشاية الدائمة مباشرة في مكتبه خلال قهوة الصباح أو عبر الهاتف على جميع الخطوط المفتوحة 24/24 . فبأي وجه سيظهر هؤلاء المسؤولون في المرحلة القادمة التي تتطلب وجوها جديدة؟ !