مدرب النادي الافريقي باتريك لوفيغ يتعرض هذه الأيام الى حملة شرسة من بعض المحلّلين العباقرة في عالم الساحرة المستديرة لا لشيء سوى انه يحظى بثقة واحترام الافارقة رغم انه يفتقد للشهائد التي تجعله ينال الحظوة الشرعية لضمّه إلى خانة المدربين المحترفين... الكلّ تناسى الوضع الكارثي الذي تعيشه الأندية التونسية وكرة القدم التونسية عموما وكل العنف الذي نشاهده هنا وهناك و اختزل المهازل في شخص باتريك لوفيغ ومن ورائه النادي الافريقي...هناك من ساءه ان يكون لوفيغ مديرا فنيا ومديرا رياضيا ومدربا في الآن ذاته وهو غير المؤهل لذلك وتناسى انه محام ومحللّ رياضي وصحافي في نفس الوقت وحلال علينا حرام عليكم...لوفيغ يصول ويجول في الإفريقي من دون ديبلومات ويحظى بكارت بلانش من مؤجّريه وخبراء التحليل الرياضي من محامين وصحفيين مع ايقاف التنفيذ ومدربين محالين على التقاعد الوجوبي ينعمون ببطالة مفتوحة الآجال ولا يكلفون أنفسهم سوى مشقة التنظير ولا شيء غير ذلك...هؤلا ء مرّوا على ملاعبنا مرور الكرام ولم يتركوا وراءهم سوى السراب...لم نسمع عن اجازاتهم وصولاتهم وجولاتهم لكنهم مع ذلك ينصّبون أنفسهم أوصياء على الكرة الونسية وعلى جمالية اللعب وحرمة القدم التونسية والحال أن وجودهم في الاصل ليس سوى لعبة سدّ فراغات أملتها طبيعة المرحلة وقانون المنافسة الشرسة بين بعض المنابر الإعلامية التي تتبنّى فلسفة خالف تعرف... هناك من استغرب كذلك كيف تقدم هيئة النادي الافريقي على تثبيت لوفيغ في الفريق والحال انه يفتقد للشروط اللازمة ونحن نسأل هل يبحث صاحبنا هذا عن منصب له في الفريق أم أن كلّ ما يشغله فقط هو اسم وعراقة النادي الافريقي...بعض المحلّلين تسحرهم عدسة الكاميرا فيتناسون ماضيهم وسجلهم الرياضي ويتحدثون وكأنهم صانعو مجد الكرة التونسية أو كأنّهم قادمون من كوكب آخر... إذا كان لوفيغ مدربا فاشلا أو فاقدا للشهائد والديبلومات ومع ذلك ينال شرف تدريب الافريقي وتتهافت عليه العروض من كبرى الاندية التونسية على غرار النادي الصفاقسي والنجم الساحلي فأعلم انه دليل على فشل منتقديه فالبطالة الكروية التي يعانيها هؤلاء تؤكد ان فاقد الشيء لا يعطيه وأنّه شتّان بين ماهو نظري وما هو تطبيقي...ووحدها حقيقة الميدان تكفي مؤونة التلعيق...وصدق من قال إن الجمل لا يرى حدبته...