التونسية (تونس) في اتصال ل «التونسية» بها تعجّبت الناشطة الحقوقية رجاء بن سلامة من التخبط الذي بات يميز قرارات الحكومة وقالت رجاء «إن قرارات اليوم تصبح غدا إشاعات في حكومة نتجت عن ثورة» متسائلة: «ما معنى أن يعلن عن اقالة محافظ البنك المركزي من الرئاسة لتكذبه الحكومة وتتمسك به؟ وكذلك ما معنى أن يعلن كاتب دولة لدى وزير الخارجية قرارا خطيرا بفتح الحدود أمام المغاربيين ليكذّبه بعد ذلك وزيره ويقول إن القرار مجرّد اشاعة؟». كما تساءلت رجاء بن سلامة: «هل أصبحت مهمة وزارة الخارجية ترويج الاشاعات وليس لدى مسؤوليها ما يفعلونه؟». وأضافت رجاء بن سلامة «إن الخور والخطر في المشهد السياسي الحالي يتجسدان في محاولة الحكومة جاهدة تركيع الاعلام وتكميم الأفواه وخاصة الاعلام العمومي مستعملة كل الوسائل في ذلك وآخر هذه المحاولات الاقالات والتعيينات الفوقية التي تمت مؤخرا»، مشيرة إلى أنه تم أمس منع الصحفية نادية هداوي من الدخول الى مقرّ عملها باذاعة «R.T.C.I». من جهة أخرى نددت رجاء بن سلامة بما أسمته «ضغوطات تمارسها الحكومة على الحريات الخاصة وخاصة العنف الممارس ضد المرأة التي أصبحت حقوقها وحريتها مهددة». وأكدت رجاء بن سلامة تعرض نساء للعنف في العاصمة من قبل رجال الأمن الذين أصبحوا يمثلون «شرطة الأخلاق» ويعنفون النساء بحجة تعديهن على الأخلاق الحميدة بذريعة لباسهن غير المحتشم. وأضافت رجاء بن سلامة أن الشعب مازال ينتظر الى الآن مطالب الثورة وأهدافها المرسومة كالتشغيل وضمان الحريات واستقلالية القضاء وتطهير الادارة وتفعيل الهيئة المستقلة للانتخابات والتنمية وغيرها وكل هذا لم يقع ايجاد حلول فعلية أو ارادة سياسية لتفعيله. وتساءلت في هذا الصدد: «متى يتم تفعيل مبادرة الاتحاد التونسي للشغل للخروج من عنق الزجاجة؟؟ سيما وأن الخطاب الانكاري للحكومة مازال قائما فكل شيء علىما يرام ولا أزمة بين الحكومة والرئاسة ولا هم يحزنون؟ وأن هذا لم يعد ينطلي على أحد ولم يعد مجديا؟». من جهة أخرى قالت رجاء بن سلامة إن النظام البرلماني الذي تسعى «النهضة» لارسائه وتتمسك به خطر على الحريات وعلى الديمقراطية لأنه يشجع هيمنة حزب واحد ويعطي لرئيس الحكومة كل الصلاحيات لقمع المعارضين وممارسة الدكتاتورية والاستبداد المقنّع والممنهج.