كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025): المنتخب التونسي يسعى للإطاحة بنظيره المالي والتأهل إلى دور الثمانية    عاجل : براكاج خطير لتاكسيست في قمرت...المتهم يطعنه    حفل زفاف يتحوّل إلى فاجعة صحّية: 25 شخصًا المستشفى ...شنوا الحكاية ؟    عاجل: 3 مواعيد جبائية مهمّة في جانفي 2026... شوف التواريخ وما تفوّتش الآجال    الصين تفرض ضرائب على أدوات منع الحمل لتحفيز معدل المواليد    البنك المركزي يهبّط الفائدة... شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟    أرقام تحبس الأنفاس: شكون يتصدّر الاحتياطي النقدي عربيًا؟    ترامب: سنتدخل لحماية المتظاهرين السلميين في إيران إذا أقدمت السلطات على قتلهم    قيود الهجرة الجديدة تدخل حيز التنفيذ في أمريكا    زلزال بقوة 4.6 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    عاجل : يهم أهالي أريانة و المنار و العمران الأعلى....هذا وقتاش يرجع الماء    كأس أمم إفريقيا: تعيينات حكام مواجهات الدور الثمن النهائي    كأس تونس: تعيينات مباريات الدور التمهيدي الأول    الرابطة المحترفة الثانية - ماهر الغربي مدربا جديدا لسبورتينغ المكنين    عاجل: غيابات في تربص المنتخب...شكون؟    عاجل : كأس أفريقيا.. حكومة هذه الدولة توقف نشاط منتخبها و تطرد المدرب    الحكم متاع ماتش تونس ومالي تَعْرَف... شكون هو؟    بطولة الكرة الطائرة: برنامج مباريات الجولة الثالثة إيابا    كاس امم افريقيا: المنتخب التونسي يواصل تحضيراته لمواجهة مالي وثلاثي يتخلف عن تدريبات يوم الخميس    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    الطقس: اليوم وغدوة ملائمة لترفيه عن أبنائكم...قبل عودة الاجواء الشتوية الممطرة والباردة    عاجل: رياح قوية تضرب 8 ولايات اليوم!    ليلة رأس السنة..جريمة مروعة تهز هذه المنطقة..    العثور على جثة ابنة الممثل تومي لي جونز في فندق فاخر بسان فرانسيسكو    صلاح مصباح عن الحضور في البرامج '':24 مليون و هذه بقية شروطي'' !    تعرف على أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية..    عمدة نيويورك زهران ممداني يصدم الكيان بأول قرار بعد تنصبيه    جورج كلوني يرد على ترامب بسخرية!    نفوق أغنام في القنيطرة السورية برصاص جيش الاحتلال    بلغاريا تعتمد رسميا عملة اليورو بعد عشرين عاما على انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي    توزر ..أكثر من 2800 سائح أقاموا في النزل ليلة رأس السنة    الأوركستر السيمفوني التونسي يعزف موسيقى الحياة والسلام في افتتاح العام الجديد 2026    «ماجل الكرمة» بالمحرس ..الجمال الأثري يتحوّل إلى فضاء سينمائي    المهرجان الجهوي لأغنية الطفل ببنزرت .. نجاح فني وتنظيمي ل«كورالنا»    كان عليّ .. أن أسألَه    خطبة الجمعة .. جاء دور شكر الله بعد أن أكرمنا بالغيث النافع واستجاب لدعائنا    الشعوذة وخطر الدجّالين    بداية من اليوم.. .تحويل جزئي لحركة المرور على مستوى مفترق المروج 1 و2    وزارة النقل تؤكد ان تذاكر شركة الخطوط التونسية لا تعتبر مرتفعة مقارنة بالشركات الأخرى    عاجل/ تفاصيل إحباط توريد كمية كبيرة من المخدرات بمطار تونس قرطاج والإطاحة بعصابة دولية..    طقس الليلة    قفصة: تقدّم موسم جني الزيتون بنسبة 41 بالمائة    تلقيح كورونا فعّال ضدّ السلالة ''K''    ارتفاع قتلى حوادث المرور ب 5.84 بالمائة..    البنك المركزي: إستقرار معدل نسبة الفائدة في السوق النقدية عند مستوى 7،49 بالمائة خلال شهر ديسمبر 2025..    أعراضه شبيهة بالكورونا: دراسة تكشف نجاعة التلقيح ضدّ فيروس "K"..    تاجروين.. حجز مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك    "غطسة راس السنة " بشاطئ الروتوندا تستقطب نحو 5 الاف مشارك من مختلف الاعمار من عديد جهات الجمهورية    وزارة المالية تنشر رزنامة دفع الديون الجبائية والخطايا الإدارية بداية من 2026 إلى 31 مارس 2031    دورة تأسيسية واعدة لمهرجان "جبال طبرقة للتنمية الثقافية والسّياحية"    قمرت: 10 سنوات سجنا لمروج مخدرات داخل الملاهي الليلية    عاجل/ قتلى وجرحى في انفجار بمنتجع سياحي بهذه المنطقة..    أبراج تعيش سعادة غير مسبوقة بداية من آخر يوم فى 2025...انت منهم ؟    برج الميزان في 2026: عام إعادة التوازن    غدا.. الدخول إلى المتاحف والمواقع الأثرية مجانا..    4 أفكار تنجم تستعملهم وتزيّن طاولة راس العام    يهمّ التوانسة: المتحوّر ''K'' لا علاقة له بفيروس كورونا    لماذا تعلق الأغاني في أذهاننا؟ العلم يفسّر 'دودة الأذن'    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ظاهرة في عائلاتنا: عندما «يغتصب» الآباء أحلام أبنائهم
نشر في التونسية يوم 03 - 04 - 2013

بين الآباء و الأبناء حتما هي معركة الأجيال من ناحية التفكير وفلسفة الحياة والنظرة الى المستقبل وطرق التفاعل مع مستجدات الواقع المعيش وما شابه ذلك من مظاهر الحياة في شتى المجالات وأهمها ميادين الرياضة والتعليم والموسيقى كمثال على سبيل الذكر حيث كثيرا ما تتباين الرؤى بين الاب وابنه خاصة اذا كان الاول صاحب القرار الاول والاخير في الاسرة ولو كان ذلك على حساب مصلحة ومستقبل ابنه.
ولكن بين الكلام وواقع الميدان بونا كبيرا.. لأن الاحلام كثيرا ما تمسي سرابا ليسقط كل شيء في الماء ويضيع الطفل في الزحام. في ميادين ملاعبنا الصورة نفسها تتكرر مهما تنوع المكان بين مركبات كرة القدم وقاعات الالعاب الجماعية واحواض السباحة حيث يتوافد الاباء يقودون ابناءهم وهم يحلمون بالنجومية التي تأتي بالشهرة وايضا بالاموال.. الاباء يدفعون الهدايا ويعتمدون على «الأكتاف» ويلحون على المدربين لتشريك ابنائهم رغم ان اكثرهم محدودو الامكانيات ومتطفلون على الميدان وفيهم من تعرض الى حوادث تضررت منها اجسامهم الغضة الى جانب اهمالهم لالتزاماتهم الدراسية ليخسر الأب «الجمل.. وما حمل» من باب انه «حرص.. فندم».. الأب وعشنا هذا مرارا يقول ان ابنه «ميسي» وبأنه معجزة عصره...ولكن على الميدان «يتمخض الجبل فيلد فأرا» وكثيرا ما نقف امام مشهد فلكلوري وبهلواني كما يحدث في ألعاب «السيرك» حيث يتيه الاطفال الصغار على البساط الاخضر وقت الاختبارات الفنية وتعود جحافل الابرياء منهم مكسو في الحال بعد ان تعسفت احلام آبائهم المزيفة على طفولتهم.
في المعاهد الفنية العمومية والخاصة يقود الآباء صغارهم حاملين على أكتافهم شتى انواع الآلات الموسيقية ويلقون بهم في ميدان له نواميسه وطقوسه ومميزاته وخاصة منها الموهبة التي يولد عليها الطفل دون تصنّع.. والأب يصر امام استاذ الموسيقى على ان ابنه على قدر مهارة «رضا القلعي» في العزف على آلة العود وان له صوتا ساحرا...
الأب يتكلم ثرثرة ولغوا وتطاولا على حرمة الموسيقى والاستاذ المسكين يسمع صامتا مذهولا حائرا لا يجد ما يقول..ويوم الاختبار يقف الطفل الصغير باهتا عاجزا عن مجابهة ما طلب منه في الاداء لأن صوته محدود.. وفي العزف لان اصابعه لم تتربّ على حس رهيف واذن موسيقية متوهجة ومعها يسدل الستار على مسرحية اب عفس بغطرسته على براءة طفله.
وفي ميدان التعليم مازالت ظاهرة تدخل الاباء في «عملية التوجيه» لأبنائهم قائمة باعتبار ان اكثرهم يحلمون بمستقبل ابنائهم في الطب والهندسة والطيران والاعلامية ويجبرونهم على اختيار الشعب العلمية حتى ولو كانت ميولاتهم اكثر الى الشعب الأدبية.. ولهم قدرات رائعة في مواد اللغات والأدب والفلسفة عكس امكانيات محدودة في مواد الرياضيات والفيزياء.. الاطفال يذعنون لقرارات الآباء ويلبون اوامرهم خوفا ولكن القاطرة تتعطل عندما يجدّ الجدّ وتخرّ الامكانيات المحدودة امام عسر الاختبارات ويكون الفشل مآل اطفال ابرياء اغتصب الآباء احلامهم وقد يغادرون معاهدهم نادمين.. ووقتها قد لا ينفع الندم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.