تعرض مكتب حزب حركة النهضة بحاجب العيون فجر أمس الاثنين وفي حدود الساعة الثالثة صباحا إلى اعتداء من قبل مجهولين عمدوا إلى تكسير الباب الرئيسي للمكتب و تهشيم بلور النوافذ وبعض أبواب المكاتب الداخلية وحرق أحد المكاتب . وقد طالت الأضرار حرق جهاز إعلامية تابع للمكتب وبعثرة بعض المواد الغذائية التي كانت معدة بهدف توزيعها على المحتاجين من ضعاف الحال . ويعد مثل هذا الاعتداء الثاني الذي يتعرض له مكتب حركة النهضة بحاجب العيون بعد الحرق الذي تعرض له يوم 6 فيفري المنقضي غداة اغتيال الشهيد شكري بلعيد . حول تداعيات هذه العملية كانت ل « التونسية» مصافحة مع الدكتور احمد الطريفي منسق الجبهة الشعبية بحاجب العيون الذي قال: «نحن قررنا مواصلة النضال السلمي والحراك الشعبي مع الإدانة الكاملة للاعتداء الذي تعرض له مقر حركة النهضة». وأضاف بالقول نحن بالمناسبة نهيب بشعبنا وأهالينا لمزيد الإصرار على إسقاط حكومة النهضة وتعويضها بحكومة إنقاذ وطني تصل بنا بأمان إلى انتخابات حرّة ونزيهة ومؤسسات دائمة. في حين تحدث السيد الحبيب النصراوي الكاتب العام لمكتب حزب حركة النهضة بحاجب العيون قائلا: «بعد أن شهدت بلادنا في المدة الأخيرة نوعا من الاستقرار شعر به كل مواطن تونسي فوجئنا بحادثة اغتيال جبانة للمناضل الشهيد محمد البراهمي ثم فاجعة كبرى باستهداف جيشنا الوطني الذي أثبت التاريخ أنه كان على الدوام جيشا يتمتع بروح وطنية عالية لا مثيل لها. استهدف باغتيال كوكبة من جنوده الذين يرابطون بجبل الشعانبي حماية للوطن تغمدهم الله جميعا برحمته ونحسبهم عند الله شهداء . فالواجب الوطني يدعونا دوما إلى تغليب المصلحة العامة قبل الخاصّة ولا يمكن أن نتقدم ببلادنا إلا إذا ساد الحوار وروح المسؤولية لدى جميع الأطراف السياسية . فالكلّ في مركب واحد ونسأل الله تعالى أن يرسو بنا على شاطئ الأمان حتى ينعم كلّ تونسي بحريته وكرامته». بلبلة في السوق الاسبوعية يوم أمس الثلاثاء الذي تزامن مع موعد انتصاب السوق الأسبوعية بمدينة حاجب العيون وفي حدود الساعة الحادية عشرة صباحا ودون سابق إنذار استمع عامة المواطنين إلى صوت دويّ هائل اهتزت له مختلف جهات المدينة . وذلك في الوقت الذي كانت تجتمع فيه امام ساحة قصر البلدية مجموعتان من المنتمين إلى حركة النهضة باعتبارهم مساندين للشرعية والأخرى ممثلة للتنسيقية المحلية للجبهة الشعبية المنادية بإسقاط الحكومة . و قد ذهب في ظن البعض أن مواجهة عنيفة قد حصلت بين الطرفين المتنازعين لذلك سارع العديد من التجار والمنتصبين بالسوق إلى مغادرة مكان انتصابهم على عجل وذلك خشية ردود فعل سيئة العواقب . وبالتثبت في مصدر الدويّ الهائل اتضح للحاضرين أن أحدى السيارات التابعة للجهاز البلدي قد تعرضت للانفلاق eclatement وذلك بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي شهدتها مدينة حاجب العيون يوم أمس .