عامر بحبة: أمطار رعدية تتوسع وتحذيرات من منخفض قوي الجمعة    نهاية مأساوية في باب الخضراء: وفاة شاب مر صدفة بمكان معركة    وزارة الصحة تبحث شراكة تونسية–صينية لدعم صناعة الأدوية البيولوجية    فاجعة جديدة تهز هذه الولاية: شاب ينهي حياة والدته..#خبر_عاجل    تنظيم أسواق بيع الأضاحي    ترامب يوجه هذه الرسالة لايران..    وفقا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية .. صيف ساخن هذا العام    الملعب التونسي – شبيبة العمران (1 - 2) ... فوز مستحق للعمران و«البقلاوة» دون المأمول    اتحاد المنستير مستقبل قابس (2 0) المنستيري يُعمق جراح «الجليزة»    بطولة افريقيا للمصارعة: المنتخب التونسي للوسطيات يحرز ميداليتين ذهبيتين    إجراءات مرورية بمناسبة مباراة الترجي والصفاقسي    توقعات حول الزيادات في الأجور    الجسر المتحرك ببنزرت: اليوم عودة حركة المرور إلى وضعها الطبيعي    فاجعة تهز منوبة..وهذه حصيلة الضحايا..#خبر_عاجل    الدكتور مكرم الأنصاري ل«الشروق» هذه حكايتي مع «بيت المالوف» الذي أوقفته الوزارة    حملة الإساءة لبوشناق: النيابة العمومية تفتح تحقيقا    التفكير النقدي في عصر الأتِمتة ..ضرورة لحماية الوعْي    وزير الدفاع الوطني يلتقي رئيس أركان جيش البحر الإيطالي    في قضية التلاعب بالتأمينات: 5 أعوام سجنا لمسؤولة سابقة ب«الشيمينو»    وزارة الصحّة ... توسيع حملة التلقيح ضدّ الورم الحليمي البشري    البطولة العربية لألعاب القوى للشباب والشابات في يومها الثالث: 17 ميدالية لتونس    ترامب يهدد إيران حاملا البندقية: لن أكون لطيفا أكثر بعد اليوم    مع الشروق : من يحاصر من؟    بطولة العالم لكرة الطاولة لندن 2026(فرق-اكابر): تونس تفوز على غواتيمالا 3 - 1    الكاف.. العثور على جثة امرأة بساقية سيدي يوسف    طقس الليلة.. خلايا رعدية مصحوبة بأمطار بهذه المناطق    عاجل : انقطاع مرتقب في الماء بداية من 29 أفريل    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في اجتماع مجموعة سفراء الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرنكفونية مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية    عاجل: النيابة العمومية تفتح تحقيقًا في حملة تشويه طالت الفنان لطفي بوشناق    اختتام الأيّام التّونسيّة-الإيطاليّة للمحافظة على التّراث الأثري وتثمينه    أسعار النفط ترتفع مع تصاعد مخاوف الإمداد    فيتا 2026: مجلس الأعمال التونسي الإفريقي يوقّع خمسة عشر إتفاقية مع شركاء أفارقة    بهاء سلطان وشيرين عبد الوهاب يستعدان لأغنية جديدة لأول مرة منذ 21 عاما    عزيز دوقاز يتأهل لثمن نهائي دورة أبيدجان    ماهر الهمامي : نعدكم أننا لن نتنازل عن حق الفنان التونسي الكبير لطفي بوشناق    تونس تشارك في الدورة 90 لصالون الصناعات التقليدية بإيطاليا    كلّ تونسي مقيم بالخارج من حقّه يورّد أمتعة وأغراض شخصية وهدايا في حدود 5 ملاين في العام    توريد "الفراز" من الجزائر ومصر..!!    عاجل/ عملية طعن في لندن بعد هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية..    أكثر من 10 آلاف تلميذ يشاركون في المراحل الجهوية والإقليمية والأنشطة الموازية لفعاليات القرية الوطنية للابداعات التلمذية لدورة 2026    في معرض تونس الدولي للكتاب: وزارة التربية تستحضر 70 عاما من الباكالوريا بفيلم وثائقي    نتائج مشجّعة لمشروع الحدّ من هدر مياه الشرب بصفاقس الكبرى    فرنسا تحثّ مواطنيها على مغادرة مالي    45 يورو للساعة... ألمانيا الأغلى في أوروبا من حيث تكلفة العمل    خطر يهمّك: تونس تفكّر تدخل تلقيح جديد يحمي من السلّ البقري    في معرض تونس الدولي للكتاب: وزارة التربية تستحضر 70 عاما من الباكالوريا بفيلم وثائقي    الرابطة الثانية: برنامج مباريات الجولة 25    الطماطم في سوق الجملة بألفين و500 ملّيم    هام/ ديوان قيس الأراضي والمسح العقاري ينتدب..    الملك تشارلز ينتقم لأوروبا ويرد على ترامب: لولا البريطانيون لكنتم تتكلمون الفرنسية    خبير في الطاقات المتجددة: اللزمات تخدم مصلحة تونس... التفاصيل    وزير الفلاحة يستعرض مع حاكم ولاية أمريكية آفاق التعاون الفلاحي    تسجيل أطفال سنة أولى: شنوّا تعمل إذا ما تحصّلتش على المدرسة الّي تحبّ عليها؟    لطفي بوشناق يقاضي هؤلاء..وهذه التفاصيل..    هل يُحج عن من مات ولم يحج؟ الإفتاء تحسم الجدل    عاجل-مدينة العلوم: فلكيا هذا موعد عيد الأضحى في تونس    ابدأ أسبوعك بالدعاء... كلمات بسيطة تغيّر يومك بالكامل    انتصار حلف المقاومة بقيادة إيران وأهمية الدائرة الثالثة/ الإسلامية لخلاص الأمتين (1/ 2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوارحصري مع الدكتور لطفي بن يوسف نجل المرحوم صالح بن يوسف (الجزء 1 )
نشر في أوتار يوم 03 - 01 - 2021

*ما لم يقال منذ ستين سنة : لطفي بن يوسف نجل صالح بن يوسف … الحبيب بورقيبة قتل والدي..!
*تونس لحد الآن لم تحصل على استقلالها التام و الفعلي..!
رغم مرور حوالي ستين سنة على اغتيال المرحوم صالح بن يوسف لا تزال الحادثة الأليمة تثير الكثير من الحبر و تخلق المزيد من التفاعلات ..قضية كبرى بحجم صالح بن يوسف في تاريخ الحركة الوطنية التونسية طفت على السطح هذه الأيام مع انعقاد الجلسة السابعة من العدالة الانتقالية لها , العنصر الجديد في هذه المرحلة من القضية حضور من تعتبره عائلة بن صالح منفذ عملية الاغتيال في المانيا الذي حضر إلى المحكمة أول مرة ..
أوتار التقت نجل المرحوم صالح بن يوسف الدكتور لطفي بن يوسف في لقاء حصري فكان لنا معه هذا الحوار المطول الذي يعتبر وثيقة تاريخية و نظرا لطول الحديث و أهميته ننشر الجزء الأول منه اليوم ..
سؤال : لو تحدثنا عن سبب زيارتك لتونس يبدو أن هناك مسألة قضائية؟
جواب : أنا أقيم في الولايات المتحدة الأمريكية مع أبنائي و أزور تونس من حين لآخر.
و من حوالي عشرة أيام انعقدت الجلسة السابعة من قضية العدالة الانتقالية في قضية اغتيال صالح بن يوسف.
سؤال : ماهو مطلبكم كعائلة بن يوسف بالأساس من القضاء التونسي بالنسبة لقضية المرحوم والدك ؟
جواب :من ستين سنة , منذ اغتيال صالح بن يوسف لدينا نفس المطالب , الأول هو جثمان الزعيم صالح بن يوسف الى تونس و هذا قام به الرئيس الأسبق بن علي عام 1991, المطلب الثاني هو إعادة كتابة التاريخ للدولة التونسية ليظهر دور صالح بن يوسف واليوسفيين الذين تم إقصاءهم من تاريخ تونس و الشيء الثالث هو إعتراف الدولة التونسية بكامل أجهزتها بضلوعها في جريمة اغتيال صالح بن يوسف وتقديم الاعتذار للعائلة على هذه الجريمة السياسية وهي جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم و آخر شيء هو إلغاء الأحكام المجحفة ضد صالح بن يوسف بالإعدام التي صدرت عام 1957 و 1958.
سؤال: حسب تصريحات سمعتها هذه الأيام أن يوم الجلسة القضائية الأخيرة التقيت بمن اعتبرته قاتل والدك رحمه الله لأول مرة لو تصف لنا هذه اللحظة ؟
جواب : والله كانت لحظة قوية جدا , كنا ننتظرها منذ سنين و لكن من كان أمامي يدعي "ح بن ط" وأحد المتهمين الأساسيين في قضية اغتيال صالح بن يوسف إن لم يكن هو القاتل ولكن لم أر أمامي الا رجلا عجوزا بدأ يفقد قواه العقلية و لم ينتابن أي شعور بعمل عنيف ضده فهو مسكين وبعد استنطاق القاضي له وقد دام حوالي تسعين دقيقة و كان القاضي صبورا جدا وإيجابيا جدا و أعلم المتهم بوجودي إلى جانبه و "قال له هل تريد ان تقول له شيئا" فما كان منه (ح بن ط ) إلا أن وقف وقال أين ابن صالح بن يوسف أريد أن أقبله , و بعد حوالي تسعين دقيقة كنا ننتظر منه الاعتراف بالجريمة و طلب الاعتذار من العائلة لم أقبل هذا الرجل و ذهب لحاله و عندما رآني فقد قواه التامة و اضطرت العائلة إلى أن تخرجه من قاعة المحكمة .
سؤال : طيب نعود الآن إلى الخلاف مع بورقيبة هو بين زعيمين كبيرين هما الحبيب بورقيبة و صالح بن يوسف لو تعطينا فكرة عن سبب الخلاف؟
جواب : أولا أريد ان أقول أنا لست سياسيا و لا مؤرخا أنا هنا ابن الشهيد صالح بن يوسف و أرفض أن يكون السؤال حول الخلاف بين شخصين , إن الخلاف بين الحركة اليوسفية و الحركة البورقيبية هو خلاف في اختيارات لتونس ما بعد الاستقلال , هناك جزء من القيادة السياسية في تونس من اتبع بورقيبة و كانوا يرون أنه لا مجال لأي تقدم و لا أي مستقبل لتونس إلا في إطار فرنسي و يكون الاستقلال الذي تحصل عليه تونس منقوصا يمكّن القوى و الجيش الفرنسيين من البقاء في تونس مدة عشرين سنة جاثما على قلوب التونسيين و الشيء المهم أيضا هور اللغة الفرنسية التي كانت لا تعتبر لغة أجنبية , صالح بن يوسف و اليوسفيين كان موقفهم مغايرا تماما لذلك كانوا يرون أن الاستقلال يجب أن يكون تاما مع قطيعة مع المستعمر السابق و بعد الاستقلال تكون العلاقة بينهما عادية ليس بين سيد و عبد , و اليوسفيون يرون أن مستقبل تونس لن يكون إلا في إطار وحدوي شمال إفريقي مع تفاعل مع الدول الثالث في طريق مستقل و مبني على أساس عدم الانحياز في إطار وحدوي تنموي للعالم الثالث وهذا محوري في فكر صالح بن يوسف , و أريد أن أبرزأن وحدة شمال إفريقيا بالنسبة لفكر صالح بن يوسف و من ناصره من التونسيين وهي أيضا فكرة الحبيب بورقيبة الذي وقعه عام 1948 في مصر ضمن اتفاق ينص على أنه لا يمكن لأي دولة أن تحصل على استقلالها وحيدة بل لا بد من أن تنال الثلاث دول في شمال إفريقيا استقلالها مع بعض.
سؤال : على ذكر مصر هناك من يقول أن ذهاب المرحوم صالح بن يوسف إلى مصر وعلاقته القوية مع الزعيم جمال عبد الناصر دعمت كثيرا النزعة العروبية لصالح بن يوسف ما أضر بالعلاقة مع بورقيبة ؟
جواب : أظن أن ما حدث لصالح بن يوسف بين 1952و 1955و وجوده في القاهرة عند اندلاع ثورة الضباط الحرار في مصر في يوليو 1952 أنذاك بدأ المد القومي العربي الوحدوي و كان جمال عبد الناصر يمثل الجزء الكبير من هذا المد و أريد أن أذكر الناس أن المد العروبي في بداية الخمسينيات و بداية الستينيات كان مشروعا قوميا وحدويا تقدميا مبني على الحرية و جمال عبد الناصر كان طرفا منه مع أنه لم يخترع القومية العربية او الوحدة العربية فهذه فكرة كانت موجودة في الشرق منذ الثلاثينات و الأربعينات من القرن الماضي و مع المد العربي الوحدوي في الخمسينيات كان هناك شيء مهم هو أن الاستعمار الفرنسي خصوصا عالميا تلقى ضربات موجعة خاصة في فياتنام و قضي على الجيش الفرنسي و حصل هذا البلد على استقلاله , في الخمسينات حدثت تطورات كبيرة في العالم أثرت على تفكير صالح بن يوسف السياسي .
سؤال :هناك من قال إن صالح بن يوسف بالغ في نظرته السلبية للاستقلال التونسي أو أساء تقدير ذلك لأن في النهاية تونس تحصلت على استقلالها سنة 1956
جواب : أنا لا أوافق على ذلك و أعيد و أذكر أني لست سياسيا و لا مؤرخا أنا ابن صالح بن يوسف و لكن بالنسبة لي هناك نواقص كثيرة أعادت تونس إلى اتفاقيات باردو التي وقعت في الثمانينات من القرن قبل الماضي و كان هناك العديد من البنود السرية التي ترسخ و تمدد الوجود الفرنسي العسكري السياسي و الاقتصادي في تونس و هذا لم يقبله صالح بن يوسف و اليوسفيون .
سؤال : لكن في النهاية تونس تحصلت على استقلالها لماذا أصر صالح بن يوسف على الخلاف مع الحبيب بورقيبة ؟
جواب : هذا سؤال جيد … لكن تونس لم تحصل على استقلالها عام 1956, الاتفاقيات سمحت بوجود الجيوش الفرنسية لمدة عشرين سنة , سمحت باستمرارية وأهمية اللغة الفرنسية و الثقافة الفرنسية في تونس و ما هذا الاستقلال الذي يصرح بامتداد الوجود العسكري و الثقافي و الاقتصادي الأجنبي هذا استقلال منقوص و مازالت تونس على ما أرى ترنح تحت نتائج هذا الاستقلال المنقوص .
سؤال : بذلك هل ترى أن استقلال تونس ليس استقلالا تاما ؟
جواب : بالفعل بالفعل و ما أراه عن بعد أن تونس لم تحصل على استقلالها التام في عام 2021 لأن القوى الجنبية مازالت تتحكم في مصير هذا البلد .
سؤال :نأتي الآن إلى الحدث الفاجعة , لو تروي لنا تفاصيل الاغتيال , مع أنك كنت طفلا في سن العاشرة من عمرك و الأكيد ان الوالدة و العائلة عامة روت لك الفاصيل ؟
جواب : أريد القول أن الوالدة من كثرة الألم الذي تسبب لها لم تكن تتحدث عنه كثيرا و لكن بحسب معلوماتي فإن في يوم الثاني عشر من شهر أوت يوليو أغسطس سنة 1961.
صالح بن يوسف و والدتي صوفية زهير كانا في نزل في مدينة بيزبادن في المانيا وهي تبعد أربعين كيلومترا عن فرنكفورت و قد اتصل به (أي بصالح بن يوسف) وهو في النزل تونسي و طلب له موعدا لمقابلته وقال له إن لديه معلومات عن معركة بنزرت , هذا الكلام قالته والدتي إلي مباشرة و دون أي وسيط , والدي كان له في ذلك اليوم بالتحديد سيسافر إلى كونكري في غينيا حيث كان مدعوا من قبل الرئيس سيكوتوري لحضور مؤتمر الحزب الحاكم في كونكري , والدي قال للشخص الذي يخاطبه على الهاتف بأن ليس لديه الوقت لمقابلة أي إنسان في ذلك اليوم , لكن الشخص أصر فقال له والدي سوف أحضر لمدة نصف ساعة في طريقي إلى المطار , و بخصوص هذه النقطة بالذات أريد إبداء رأيي على ما يقال إن صالح بن يوسف اتصل به أشخاص ليدبروا اغتيال الحبيب بورقيبة ,فكيف يعقل أن يكون صالح بن يوسف وهو المعارض للحبيب بورقيبة أن يدبر في نصف ساعة اغتيال بورقيبة وهو رئيس دولة , وهو ذاهب إلى المطار فهذا كلام غير معقول و غير منطقي …
سؤال : وهذا ما اتهمه بورقيبة به ؟
جواب : نعم اتهمه مع ان التاريخ واضح حتى قبل نشوب الخلاف على العلن بين اليوسفيين و البورقيبيين من أوائل سنة 1955, الرئيس الأسبق بورقيبة الذي أسميه القاتل قال عدة مرات عن نيته اغتيال صالح بن يوسف وهذا موجود في أول حديث رواه السيد الحبيب المولهي في كتابه صفحة 248كيف ان بورقيبة في أوائل 1955 قال له وهو يتكلم عن صالح بن يوسف أريد أن أرى ذلك الرجل تحت التراب , و المناسبة الثانية عندما ذهبت الوالدة لمقابلة الحبيب بورقيبة التي كانت تظن أنه رفيق زوجها في سبتمبر أو أكتوبر تشرين الأول سنة 1955 لتقول له إن تونس ستكون أفضل بكما أي بصالح بن يوسف و الحبيب بورقيبة فما كان أن رد بورقيبة "لو يقف ابني في طريقي أقضي عليه " أي أقتله , و عندما سمعت والدتي هذا الكلام و ذهبت إلى والدي و وضعت ولديها على ركبتيها و نقلت له كلام بورقيبة و طلبت منه ( أي من صالح بن يوسف ) تخفيف معارضته لبورقيبة و " تتعاون معه خوفا على أولادك" فما كان من صالح بن يوسف إلا أن قال لها "أولادي عندهم ربنا و أنت ", أما الحدث الثالث وقد رواه صحفي تونسي يعمل في فرنسا وكان وزيرا في حكومة بورقيبة الأولى سنة 1956وكان يمشي وراء الحبيب بورقيبة وهو يذكر صالح بن يوسف قائلا "يجب إزاحة هذا الرجل "و قد استغرب هذا الصحفي و الوزير و زميله الوزير الآخر ما قاله بورقيبة وعندما التفت بورقيبة إلى الوراء وجدهما أي الصحفي و الوزير الآخر فقال باللغة الفرنسية بما معناه " ياربي ما قلت " و قد ذكر هذا الكلام الصحفي في برنامج تلفزيوني في قناة فرنسا 5سنة 2016 برنامج اسمه "استقلال تونس " للصحفي "فريديريك ميتيران " في الدقيقة 51 من ذلك البرنامج ,فمن قبل أن يشب الخلاف بين صالح بن يوسف و اليوسفيين و البورقييبيين كان الحبيب بورقيبة يتكلم عن اغتيال صالح بن يوسف حينما كان الأخير يدافع عن بورقيبة عندما كان الحزب يريد طرده (بورقيبة )منه و أصرصالح بن يوسف على إبقاء بورقيبة في منصبه و لذلك أنا أحب التصنيف الذي صنف به صالح بن يوسف بأنه الزعيم الوفي وهي أفضل كلمة يمكن وصف بن يوسف بها الذي كان وفيا لقرارات الحزب الحر الدستوري التي لم تتحدث أبدا عن استقلال ذاتي أو استقلال منقوص و وفيا لشهداء تونس الذين حاربوا الاستعمار الفرنسي لا لنحصل على استقلال منقوص بل على استقلال حقيقي و تام.
يتبع
حوار بنت الهاشمي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.