تأجيل النظر في قضية المهدي بن غربية إلى 17 أفريل    القنصل العام التونسي بالنيابة بدبي يوجه هذه الرسالة للجالية التونسية..#خبر_عاجل    عاجل/ بعد اسقاطها: ايران تضع مكافأة مالية لمن يعثر على طياري المقاتلة أميركية..    "أمن الطاقة".. ميلوني تصل جدّة في أول زيارة لمسؤول أوروبي رفيع إلى الخليج منذ بدء حرب إيران    كلاسيكو الاثارة: الترجي ضدّ النجم..دُفعة معنوية كبيرة لفريق باب سويقة...شنّوة الحكاية؟    درجات الحرارة الليلية منخفضة بالشمال والوسط، حضّر حاجة دافئة    المنارات: الإطاحة بلص روّع أصحاب السيارات    فاجعة تهز هذه المنطقة: شاب يذبح كهلا..!    بلومبرغ: ماكرون ينتقد ترامب ويدعو الحلفاء إلى التضافر ضد الولايات المتحدة    رئيس جامعة النزل بنابل: انطلاق الاستعدادات للموسم السياحي.. وتباطؤ في وتيرة الحجوزات    ليلة سوداء في روما: حلم المونديال يتحطم ورحيل غاتوزو رسميًا    سكرة: القبض على المروّج الذي بتر إصبع مواطن    برلمان: أوضاع المنشآت الثقافية وتعطل عدد من التظاهرات والمشاريع محور أسئلة شفاهية لوزيرة الشؤون الثقافية    انطلاق "صالون المرضى" بمدينة الثقافة: فضاء مفتوح للتوعية الصحية والحوار مع المختصين    الجامعة المهنية للسياحة تستغرب مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع المهنيين    بين المفاجآت والخيارات المنتظرة... قائمة المنتخب الوطني تشعل الجدل    يهمّ حتى التوانسة: حرب إيران تسبّبت في إرتفاع أسعار الغذاء    النادي البنزرتي مستقبل سليمان: التشكيلة الأساسية للفريقين    الحرس الثوري يعلن تدمير زوارق أمريكية وطائرة مقاتلة من طراز F-35    الفنان الموسيقي عبد الحكيم بلقايد في ذمة الله    أمين عام اتحاد الشغل: "انطلقنا في إعادة الثقة بين النقابيين و الحوار مع السلطة أولويتنا في المرحلة القادمة"    النادي الإفريقي يستعيد أسلحته قبل مواجهة مستقبل قابس    قبلي: تنظيم ملتقى علمي حول "الدمج المدرسي من القانون الى الممارسة والتطبيقات"    قرمبالية: إصابة سائق سيارة في اصطدام بقطار لنقل البضائع    عاجل: غلق جسر أمام مطار تونس قرطاج لمدة 3 أيام.. إليكم التفاصيل    وزارة الشؤون الدينية تعلن عن برنامج لقاءات الحج التدريبي في مختلف ولايات الجمهورية    باش تحلّ حانوت ''تصلّح التاليفونات'' شوف شنوّو يلزم!    عاجل/ بشرى للتونسيين: 5 آلاف وحدة سكنية..السنيت تطلق مشروعا سكنيا ضخما في أحواز العاصمة..    دورة تشارلستون للتنس : جيسيكا بيغولا تتأهل بصعوبة إلى ربع النهائي    عاجل/ قتلى وجرحى في هجوم صهيوني أمريكي على جسر في إيران..    نجاح تجربة واعدة لعلاج السكري من النوع الأول    حاجة تعملّها في ''الكوجينة'' خاصة في الّليل...تهدّد صحتك direct    إطفاء الشاشة الأشهر في مصر ضمن إجراءات ترشيد الطاقة    علي الزيتوني يحكي: موش كل واحد يقربلك يحبك، برشا ناس على مصلحتهم    جامعة تونس المنار تنظم دورة تحسيسية حول السلوكيات ذات المخاطر في الفضاء الجامعي يوم 8 افريل 2026 بالمعهد العالي للعلوم الانسانية بتونس    مونديال 2026 - الفيفا تمنح البطولة المكسيكية مهلة إضافية لتسليم الملاعب    رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم يحذر إيطاليا من خسارة استضافة كأس أوروبا 2032 إذا لم تطور ملاعبها    كيفاش تعرف إذا قلبك صحي والا لا؟    جرعة صغيرة من هذه العشبة صباحا تغيّر مستوى السكر... تعرف شنّوة؟!    واشنطن تفرض رسوما جمركية جديدة على الأدوية    محل 60 منشور تفتيش... ليلة الإطاحة بالمكنى" اوباما" أخطر منحرف في سيدي حسين    عاجل/ استهداف مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت بمسيرات..    عين دراهم: إعادة فتح طريق واد الظلمة مؤقتًا إثر انزلاق أرضي    وزير التجهيز والإسكان يتابع سير أشغال مشروع الطريق السيارة تونس – جلمة    عاجل: بعد البرد... السخانة راجعة تدريجيا وهذا موعدها    ألمانيا: شاب مسلح بسكينين يفجّر عبوات ناسفة داخل قطار    نائبة تكشف: صابة الزيتون لم تُجمع بعد في هنشير تابع للدولة بسيدي بوزيد    قفصة: حجز قرابة 360 كغ من لحوم الدواجن غير الصالحة للاستهلاك بمذبح عشوائي بقفصة المدينة    المسرح البلدي خارج الخدمة من جديد...هل أصبح الغلق سياسة ثقافية؟!    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    كذبة أفريل؟!    المهدية ..نقيب الفلاّحين ل«الشروق».. انخفاض في أسعار الدجاج الحيّ    أولا وأخيرا .. إلى اللقاء في «الكاسة»    المركز القطاعي للتكوين في الاتصالات بحيّ الخضراء ينظم السبت 4 أفريل تظاهرة "رحلة في قلب الثقافات" بمشاركة 7 بلدان افريقية    شريف علوي: إنفصلت على زوجتي الفرنسية خاطر تشمّتت في موت صدام حسين    سليم الصنهاجي مديرا لأيام قرطاج المسرحية    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    شهر أفريل: أهم المواعيد ..مالشهرية لنهار ''الفيشتة'' شوف وقتاش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندما تختلط السياسة بالثقافة تعم الفوضى
نشر في باب نات يوم 13 - 09 - 2015

نورالدين الخميري ألمانيا لقد اقتصرعمل الحكومات المتعاقبة قبل الثورة التونسيّة على بعث مقرّات للحزب الحاكم بالمهجرأطلق عليها اسم " الودادية " لتكون مركز استقطاب لأبناء الجالية ودعاية كاذبة لسياسات النظام البائد ، وظلّ المشهد الثقافي في عمومه مقتصرا على إحياء بعض الحفلات من حين لآخر
ولمّا جاءت الثورة التونسية وضعت الدّولة الجديدة حدّا لحالة التشرذم والتشتت والتفرقة التي عاشتها الجاليّة التونسية بالمهجر على مدى عقود من الزمن وذلك بإيجاد مساحات ثقافية جديدة أطلق عليها اسم " دار التونسي " لاقت نجاحا نسبيا وصنعت مشهدا ثقافيا من خلال التفاعل مع كل الأحداث التي تمرّ بها البلاد
وكانت دار التونسي بمدينة بون الألمانيّة إحدى الفضاءات المعبّرة عن إرادة حرّة في كسر السائد والنمطي على صعيد الحياة الثقافيّة بعد عقود من الجمود والقولبة الفكريّة والفنيّة ، غير أنّها رغم مرور ما يزيد على ثلاثة سنوات تقريبا على بعثها ظلّت الدار تفتقد لقانون أساسي ونظام داخلي يضبط صلاحياتها ويحدد أهدافها ورغم ذلك حرص أغلب النشطاء فيها على الحفاظ على حياديتها ودفع أبناء الجالية على استغلال مواهبهم الفكرية والثقافيّة وتشجيع الأجيال الجديدة على تعلّم اللغة العربيّة والتعريف بالمنتوج والسياحة التونسيّة من خلال بعض الأنشطة التي تقوم بها الدّار.
كما نجح نشطاء الدّار وبإمكانيات متواضعة على تنظيم حفلات للموسيقى الملتزمة في بعض المناسبات وإحداث مسابقات في الفن التشكيلي وبث أفلام للهواة وتقديم دروس تدارك للتلاميذ و مناقشة مشاريع مهمّة لها ارتباطات بالتحول الذي تشهده البلاد كما حافظو خلال مسيرة الدار على أن تكون الدّار منبرا لكلّ التونسيين باختلاف مشاربهم ، لكنّ زيارة النائب عن ألمانيا السيّد حاتم الفرجاني المفاجئة مع وفد من نشطاء وقيادات نداء تونس لدار التونسي ببون بمناسبة أوّل لقاء تعارفي مع السيّد القنصل العام الجديد أخيرا أربك الأوضاع وخلق حالة من الفوضى والتشنج لدى أغلب المتدخلين لترأسه الجلسة مع السيد القنصل العام على اعتبار أنّ زيارة السيّد النائب كان من المفترض الإعلام عنها مسبّقا حتّى يتسنى لأبناء الجاليّة الحضور بكثافة ، كما كان من المفترض أن يكون اللقاء به في مكان عامّ تناقش فيه كلّ القضايا السياسيّة المرتبظة باحتياجات الجالية وتطلعاتها وكلّ ماهوّ متعلّق بهجرة الكفاءات ومستقبل سياسة الهجرة للإتحاد الأوروبي ومشروع المجلس الأعلى للهجرة وقانون المصالحة الماليّة وغير ذلك من المسائل التي تشغل بال التونسي والتي في أغلبها محل خلاف سياسي .
بيد أنّ ما حصل وإن كنّا سنحمله على مبدأ الخطأ غير المتعمّد فإنّنا نتمنى أن تبقى الدّار بعيدة عن أيّ تجاذب حزبي أو سياسي قد يحول دون قيامها برسالتها الثقافيّة النبيلة التي بعثت من أجلها وتخلق حالة من الإنقسام العميقة ليس من السهل إعادة ترميمها
إنّ أخطر ما فى هذه المرحلة ونحن أمام لحظة تاريخية فارقة تستدعي منّا جميعا استكمال مشروع كبير بدأناه بإسقاط نظام فاسد لإعادة بناء هذا الوطن على قواعد متينة وسليمة بعد محاولات التخريب التى دمّرت فيه كلّ الأشياء كان أخطرها وأهمها الإنسان التونسي أن ننتبه لما هو " يفصل وما هو ينقط " والمسافة الفاصلة بينهما
نتمنى من الجميع فهم الرّسالة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.