باشرت صباح أمس هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس، النظر في القضية عدد 5 المتعلقة بالقتل تحت التعذيب لعضو منظمة العفو الدولية بتونس والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان سحنون الجوهري يوم 26 جانفي 1995 في سجن 9 أفريل بالعاصمة وقد كشف ملف القضية وتقرير الطب الشرعي أن الضحية تعرض للعنف ومورست عليه شتى أنواع التعذيب ومنع من الطعام إلى حد الهزال ونتيجة للإهمال الطبي المتعمّد حسب شهادات أفراد عائلته توفى وفارق الحياة . وقد حضر الجلسة أرملته وابنه ومحاموهما وقد قررت المحكمة تأخير القضية لجلسة 6جانفي المقبل،لاستدعاء المنسوب لهم الانتهاك. ... قضية قتل الكاتب الخاص لعلي السرياطي هذا ونظرت أيضا هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس في القضية عدد 10 المتعلقة بالشهيد عبد العزيز المحواشي الكاتب الخاص لعلي السرياطي لما كان هذا الأخير مديرا عاما للأمن العسكري ثم انتقل بعد ذلك معه إلى وزارة الداخلية. وبالمناداة على عائلته حضرت أرملته لطيفة الدريدي وتمسكت بما سجل عليها في جلسة سابقة ولم يحضر بقية المتضررين ، وحضر محامو عائلة الشهيد عبد العزيز المحواشي وفوضوا النظر للمحكمة في استدعاء الشاهدان المذكوران لسماعهما وتهيئة القضية للفصل. بالمناداة على المنسوب لهم الانتهاك وهم كل من عبد الرحمان القاسمي تبين انه لم يحضر ولم ترد نتيجة تنفيذ بطاقة الجلب القضائية في حقه، كما لم يحضر زهير الرديسي ورجع استدعائه بدون انجاز ،كما تخلف فيصل الشواشي عن الحضور وتعذر التبليغ لكونه مقتضب الهوية وللعنوان ..... وقد قررت المحكمة حجز القضية الى جلسة 6جانفي للقيام بجملة من الطلبات. وللتذكير فإنه تم قتل الكاتب الخاص لعلي السرياطي عبد العزيز المحواشي تحت التّعذيب وبانطلاق الأبحاث وجهت أصابع الاتهام إلى 12 شخصا وهم كل من علي السرياطي ووزير الداخلية الأسبق عبد الله القلال ووزير العدل الأسبق الصادق شعبان، وعزالدين جنيح مدير أمن الدولة، ومحمد علي القنزوعي مدير للمصالح المختصة بوزارة الداخلية، وعبد الرحمان القاسمي وهو عون أمن وزهير الرديسي إطار سابق بوزارة الداخلية، وفيصل الشواشي شهر "كسا "، وفرج الجويني شهر "قتلة" وهما عوني أمن بوزارة الداخلية و محمد عياض الوردني وفتحي عبد الناظر ورئيس الجمهوريّة الأسبق زين العابدين بن علي الذي حفظت في حقه التهمة بموجب الوفاة. قتلى وجرحى الأحداث النقابية وقد نظرت أيضا هيئة الدائرة في القضية عدد32 المتعلقة بقتلى وجرحى النقابيين بالاتحاد العام التونسي للشغل المعروفة بأحداث الخميس الأسود التى جدت يوم 26جانفي 1978 و التى خلفت عشرات القتلى وآلاف الجرحى، نتيجة إطلاق الرصاص على المتظاهرين الذين خرجوا في مسيرات خلال إضراب عام دعا إليه اتحاد الشغل. شهادة احد المتضررين وبالاستماع لأحد المتضررين خلال الجلسة أكد انه لم يكن يدرك أن التحاقه بالعمل النقابي عام 1971، عندما كان يشتغل في معمل للمسابك بالعاصمة، سيكلفه باهظا موضحا أن نشاطه مع اتحاد الشغل جعله يتعرض للاعتقال أمام زوجته وأطفاله بعد مداهمة منزله، ثم اقتياده إلى جهاز أمن الدولة، حيث التعذيب الوحشي موضحا انه تعرض لتعذيبه لدى جهاز أمن الدولة بشتى أنواع التنكيل من تعليق بالسلاسل وضرب بالهراوات وصعق وطرق أخرى صادمة رفض البوح بها. كما استمعت المحكمة أيضا لشهادة متضرر ثاني أكد انه تعرض بدوره لشتى أنواع التعذيب الوحشي بمقرات امن الدولة وأصيب بسقوط وأمراض. وقررت المحكمة تأخير القضية لجلسة 6جانفي لسماع بقية المتضررين.