عاجل: سنيت تباشر مشروع ''العقبة 2'': 5000 مسكن نموذجي في منوبة..تفاصيل    بُشرى للتوانسة: سدود جندوبة عامرة 100٪ لأول مرة منذ سنين!    حجّاج 2026! حضّر روحك قبل السفر مع اللقاءات التدريبية في ولايتك    الإطاحة بلص خطير تورط في سرقات من داخل السيارات بالمنارات    حاجة تعملّها في ''الكوجينة'' خاصة في الّليل...تهدّد صحتك direct    نجاح تجربة واعدة لعلاج السكري من النوع الأول    قضايا فساد مالي: تأييد الحكم بسجن مروان المبروك 4 سنوات    الشبيبة القيروانية : "الأخطاء التحكيمية أثّرت على النتيجة"    الحكم غيابيا بالسجن 16 شهرا على لاعب دولي سابق    سباح تونسي يشعل المنافسة ويحصد الذهب عن جدارة في المسابح الفرنسية    رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم يحذر إيطاليا من خسارة استضافة كأس أوروبا 2032 إذا لم تطور ملاعبها    إطفاء الشاشة الأشهر في مصر ضمن إجراءات ترشيد الطاقة    المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا بالقيروان ينظم تظاهرة احتفالية من 13 الى 18 افريل 2026    مختصّ يدقّ ناقوس الخطر: اللي نعيشوه توّا موش مجرد طقس عابر    فرنسا: إطلاق سراح النائبة الأوروبية ريما حسن وإحالتها على القضاء    علي الزيتوني يحكي: موش كل واحد يقربلك يحبك، برشا ناس على مصلحتهم    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة التاسعة إيابا    مونديال 2026 - الفيفا تمنح البطولة المكسيكية مهلة إضافية لتسليم الملاعب    كيفاش تعرف إذا قلبك صحي والا لا؟    جرعة صغيرة من هذه العشبة صباحا تغيّر مستوى السكر... تعرف شنّوة؟!    علاش الدجاج مفقود والنّاس بالصف عليه؟    واشنطن تفرض رسوما جمركية جديدة على الأدوية    عاجل: أسد ڨفصة ياكل خس وطماطم؟ شنّوة الحقيقة؟    كيفاش تربّي صغيرك يفيق بالخطر من غير ما يخاف؟    وزير التجهيز والإسكان يتابع سير أشغال مشروع الطريق السيارة تونس – جلمة    عين دراهم: إعادة فتح طريق واد الظلمة مؤقتًا إثر انزلاق أرضي    عاجل/ استهداف مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت بمسيرات..    عاجل: بعد البرد... السخانة راجعة تدريجيا وهذا موعدها    محل 60 منشور تفتيش... ليلة الإطاحة بالمكنى" اوباما" أخطر منحرف في سيدي حسين    جريمة قتل مروعة تهزّ قصر السعيد    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    نائبة تكشف: صابة الزيتون لم تُجمع بعد في هنشير تابع للدولة بسيدي بوزيد    ترامب يهدد بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران    ألمانيا: شاب مسلح بسكينين يفجّر عبوات ناسفة داخل قطار    مجلس الأمن الدولي يرجئ التصويت على استخدام القوة لحماية مضيق هرمز    النائبة سامية السويسي " صابة الزيتون لم تُجمع في هنشير على ملك الدولة بسيدي بوزيد ويجب محاسبة المقصرين"    ما وراء موجة التطهير في صفوف البنتاغون؟    الحرب على إيران.. ترمب يهدد بضرب الجسور ومحطات الكهرباء وطهران تعلن إسقاط طائرة إف-35    تمساح المنوفية يثير الرعب في دلتا مصر    قفصة: حجز قرابة 360 كغ من لحوم الدواجن غير الصالحة للاستهلاك بمذبح عشوائي بقفصة المدينة    تزويد السوق بالاضاحي واللحوم البيضاء والتحكم في الاسعار ابرز محاور جلسة عمل بين وزارتي الفلاحة والتجارة    كذبة أفريل؟!    المهدية ..نقيب الفلاّحين ل«الشروق».. انخفاض في أسعار الدجاج الحيّ    المسرح البلدي خارج الخدمة من جديد...هل أصبح الغلق سياسة ثقافية؟!    قصور الساف ... «جلسات الرّبيع».. تعزيز لدور القيادات الشابّة    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    أولا وأخيرا .. إلى اللقاء في «الكاسة»    تصنيع الأدوية المفقودة    المركز القطاعي للتكوين في الاتصالات بحيّ الخضراء ينظم السبت 4 أفريل تظاهرة "رحلة في قلب الثقافات" بمشاركة 7 بلدان افريقية    مصير جينارو جاتوزو سيُحسم في الاجتماع المقبل لمجلس الاتحاد الإيطالي    شريف علوي: إنفصلت على زوجتي الفرنسية خاطر تشمّتت في موت صدام حسين    سليم الصنهاجي مديرا لأيام قرطاج المسرحية    كأس تونس: برنامج الدور ثمن النهائي لموسم 2025-2026    تونس مسارح العالم : العرض التركي "آخر إنسان" يستنطق عزلة الإنسان وتشظي ذاته    كميات الأمطار المُسجلة خلال ال24 ساعة الأخيرة    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    بداية من اليوم: تعريفات جديدة لدخول المتاحف والمعالم التاريخية والمواقع الأثرية..وهذه التفاصيل..    شهر أفريل: أهم المواعيد ..مالشهرية لنهار ''الفيشتة'' شوف وقتاش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بسبب التراكمات الاجتماعية واختلال دور مؤسسات التنشئة: أطفال يهربون إلى الانتحار
نشر في باب نات يوم 27 - 09 - 2023

(تحرير آمال ماجري، وات)- أطفال لم يدركوا بعد، كنه الحياة يؤثرون الانتحار... يخمدون أنفاسهم بأيديهم لأسباب قد تبدو "للعاقلين" أنها واهية، فتتوقف بهم عجلة الحياة في سن مبكرة وإلى الأبد. لكن هذه الأسباب "ثقيلة" على هؤلاء الأطفال إلى الحد الذي يختارون الرحيل عن هذه الدنيا سريعا. فالهشاشة النفسية للطفل والمراهق والتراكمات خاصة الاجتماعية التي يعيشانها ولا يدركها "الكبار" قد تكون من مسببات الفعل الانتحاري، حسب ما بيّنه مختصون. سجلت تونس سنتي 2020 و 2021 على التوالي 224 و 194 محاولات انتحار لدى اطفال، حسب النشرية الاحصائية لنشاط مندوبي حماية الطفولة 2020-2021.
وأحصى المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية خلال الثلاثيتين الاولى والثانية من سنة 2023 على التوالي 45 حالة ومحاولة انتحار لكل ثلاثية وسجلت الثلاثية الاولى حالة انتحار واحدة لمن هم دون 16 سنة و 9 ضحايا للفئة العمرية 16 الى 25 سنة فيما سجلت الثلاثية الثانية 13 حالة ومحاولة انتحار في صفوف التلاميذ والاطفال.
...
والانتحار ومحاولات الانتحار، كما عرّفه الاخصائي النفسي، طارق السعيدي لوكالة تونس افريقيا للانباء، هو ظاهرة سلوكية معدية يعزم عليها بعض الاطفال او المراهقين حال سماعهم بحالات من وسطهم الذي قد يكون الفضاء العائلي او الوسط المدرسي.
وقال السعيدي إن من دوافع الانتحار ومحاولاته، أن تتوفر لدى الطفل او المراهق الارضية الملائمة لذلك كالاضطرابات النفسية، على غرار الاكتئاب الحاد والفصام وثنائي القطب وحالة القلق ما بعد الصدمة النفسية فضلا عن استهلاك المخدرات واكثرهم عرضة للانتحار ومحاولاته مستهلكي القنب الهندي.
والطفل، وفق المتحدث، لم يتملك جيدا الآليات الدفاعية اللازمة لمجابهة صعوبات الحياة فيقرر الهروب الى الموت في بدايات معترك الحياة. وقد تساهم الوضعية الاجتماعية للطفل والمراهق وخاصة الوضع المعيشي المتدني في ظهور فكرة الانتحار والاقدام عليه. واعتبر السعيدي ان الهرسلة والوصم والتهديد من مسببات الفعل الانتحاري كذلك.
ولم يستبعد الاخصائي النفسي من أن تكون مرحلة ما بعد الكوفيد ومخلفاتها النفسية المتوسطة وطويلة الامد سببا في تنامي ظاهرة الانتحار .
واعتبر ان لتراجع التواصل الايجابي والخلافات الزوجية وفقدان شخص عزيز والفشل المدرسي يمكن ان يساهموا في الفعل الانتحاري لدى الطفل والمراهق.
وأشار الى أن الدراسات النفسية الوطنية الحديثة كشفت ان اغلب حالات الانتحار المسجلة على المستوى الوطني هي للفئة العمرية من 7 الى 16 سنة وان 86 بالمائة من المنتحرين او ممن حاولوا الانتحار لديهم فشل مدرسي و46 بالمائة منهم بسبب سوء المعاملة من قبل العائلة او الاطار التربوي.
واقترح ان يتم توفير اخصائي نفسي في كل مؤسسة تربوية على الاقل ومؤسسات الطفولة المبكرة وحل الخلافات الزوجية والوقاية من استهلاك المخدرات وممارسة الانشطة الثقافية والرياضية والتفطن الى صعوبات واضطرابات التعلم وتدريب الطفل على التعبير على مشاعره بطريقة ناجعة.
من جهتها، أرجعت الاستاذة والباحثة في علم الاجتماع بجامعة تونس، رانية غويل، في تصريح ل(وات)، دوافع الانتحار ومحاولاته الى اختلال في ادوار مؤسسات التنشئة الاجتماعية.
وترى غويل ان الاسرة التونسية شهدت في السنوات الاخيرة تراجع روح التضامن ومشاعر التآلف والمحبة بين افرادها مما ادى الى تفكك اسري كان دافعا للانتحار والانحراف.
وأضافت انه في بعض الاحيان يكون سلوك العنف وقسوة الوالدين تجاه ابنائهم سببا في ظهور ردات فعل معاكسة لدى الطفل تؤدي به الى الخوف والانكماش وتجبره في الاخير إلى ترك المنزل فيقع تحت براثن حياة التشرد والجريمة والانتحار.
ولفتت الى أن أزمة التعليم التي تمر بها المدرسة التونسية تسببت أيضا تراجع الدور المنوط بعهدتها مما ادى الى ارتفاع حالات الانقطاع المبكر عن الدراسة فالمدرسة اليوم لم تتعامل مع متطلبات الطفل واحتياجاته النفسية والتعليمية والاجتماعية.
وعرّجت على عدوى التقليد في الفعل الانتحاري فاعتبرت أن من تداعيات الفعل الانتحاري هو انتحار عدد آخر من الاطفال.
وشدّدت على الحاجة الملحة لبناء استراتيجية مجتمعية للتصدي للفعل الانتحاري عبر مقاربة تشاركية تكون الاسرة والمدرسة المؤسسات الاولى الفاعلة لبناء استراتيجيات للحد من الانتحار ومحاولاته.
تابعونا على ڤوڤل للأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.