نظمت الأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس، أمس الجمعة بمقرها، فعالية ثقافية بعنوان "الأندلس، جسر بين الثقافات"، بالتعاون مع المعهد الثقافي الإسباني "سرفانتس"، أشرف عليها وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي ، وسفير إسبانيا لدى تونس "فرانسيسكو خافيير بيغ ساورا". واستعرض النفطي، عراقة العلاقات التونسية الإسبانية وثراء الموروث الثقافي المشترك، مؤكدًا على محورية التبادل الثقافي في تدعيم أواصر الصداقة بين الشعبين، ودوره كرافد لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وذلك في أفق احتفال البلدين بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما سنة 2027. من جهته، أشاد السفير الإسباني، بهذه المبادرة، واصفًا تونس بأنها "شريك أساسي وصديق دائم". وأكد أن "الثقافة ليست ترفًا، بل ضرورةً لبناء جسور التفاهم والاحترام المتبادل بين الشعبين الصديقين". وقدّمت الأستاذة رجاء بحري، محاضرة سلطت فيها الضوء على كتابها الجديد "الإرث الثقافي الأندلسي في تونس من القرن الثامن عشر إلى اليوم"، مستعرضة بالخصوص تاريخ التبادل الثقافي والبشري بين تونس والأندلس، وتأثير المورسكيين في الموروث الحضاري والثقافي والفني لتونس. وكانت المحاضرة مشفوعة بنقاش ثري مع الحضور، جسّد الاهتمام البالغ الذي يحظى به هذا البعد التاريخي والحضاري في الأوساط الدبلوماسية والأكاديمية والثقافية. كما تم تنظيم معرض وثائقي ركز على تأثير المعمار الأندلسي في إسبانيا، مثل قصر الحمراء في غرناطة والجامع الكبير في قرطبة، في الفن المعماري لبلدان شمال إفريقيا ولا سيما تونس، مما أتاح الفرصة للحضور للتعرف على هذا الإرث المشترك وجماليته، والذي يظل شاهدا على متانة وعراقة العلاقات بين البلدين، وعلى أهمية حوار الحضارات في حوض البحر الأبيض المتوسط. تابعونا على ڤوڤل للأخبار