أطلقت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) سلسلة جلسات حوارية جديدة بعنوان "فنانو العالم ضيوف الإيسيسكو". وتهدف هذه الجلسات التي تندرج ضمن فعاليات منتدى الإيسيسكو "الثقافة لإعادة التفكير في العالم"، إلى توظيف الإبداع الفني ضمن جهود تعزيز الحوار بين الثقافات، وذلك عبر استضافة رموز فنية معاصرة تسهم في إثراء النقاش الحضاري، وتؤكد مكانة الفن كلغة كونية للسلام والعيش المشترك، بحسب ما نشرته المنظمة على موقعها الرسمي على الانترنات. وعقدت أولى الجلسات الحوارية يوم الخميس 29 جانفي، أبرز خلالها رئيس قطاع الثقافة بالإيسيسكو، ووزير الثقافة الأسبق في تونس، محمد زين العابدين، أن هذه السلسلة تندرج ضمن رؤية المنتدى الرامية إلى جعل الثقافة فضاء للفعل والتفكير، مشددا على أن الفنانين ليسوا مجرد مبدعين، بل شركاء في إنتاج المعنى ونقل الخبرات وتعزيز التقارب بين الشعوب. واستضافت الجلسة الحوارية، عبر تقنية الاتصال المرئي، اسمين بارزين من الساحة الفنية العالمية هما أمادي لاغا (مغني أوبرا عالمي)، ومانويل ديلغادو (عازف غيتار فلامنكو ومؤلف موسيقي إسباني)، إذ قدم كل منهما تجربته ومساره الفني ضمن نقاش تفاعلي مع المشاركين. واستعرض أمادي لاغا، مسيرته الأكاديمية والفنية التي تشكلت بين تونس وفرنسا وإيطاليا، متوقفا عند الحاجة إلى تجديد مقاربات تعليم الموسيقى بما يمنح الفنانين الناشئين مساحة أوسع للحرية والابتكار. ومن جهته، قدم مانويل ديلغادو قراءة لمسيرته المتجذرة في التراث الأندلسي، والتي ساهم في تأسيسها تكوينه في عدة مدن أوروبية، معتبرا أن الوفاء للهوية الفنية لا يتعارض مع الانفتاح، ومؤكدا أن الموسيقى تملك قدرة فريدة على بناء الجسور بين الثقافات. وقد أدار الجلسة فريديريك جامبو، الخبير في الدبلوماسية الثقافية بالإيسيسكو، حيث قدم الإطار العام للمفهوم الجديد وأهدافه، مبرزا الدور الاستراتيجي للفن في تجديد الحوار الثقافي المعاصر وتعزيز التفاهم بين الشعوب. مر تابعونا على ڤوڤل للأخبار