المنستير: وضع حواجز تحذيرية قرب سور معهد جمّال بسبب وجود تصدعات    بطولة الرابطة المحترفة الاولى (الجولة 20-+الدفعة2): النتائج و الترتيب    الجمعية التونسية للتصلب اللوحوي: مصابو التصلب اللوحوي لم يتراجع لديهم الذكاء إنما سرعة المعالجة هي من تراجعت    عاجل: شنيا حقيقة منع دخول السوريين لمصر من 4 دول؟    صادم: تراجع مقلق في رعاية الحوامل بتونس... والأرقام لا تُطمئن    دوري أبطال أفريقيا: وين تنجم تتفرج في ماتش الترجي ضد الملعب المالي ؟    عاجل: حملات رقابية قبل رمضان.. كميات هائلة من المواد الغذائية الفاسدة تُحجز وتُتلف    صحة الأمهات التونسيات في خطر: امرأة من كل 10 حوامل خارج المتابعة الصحية    رئيسة الحكومة: العلاقات التونسيّة الجزائريّة تشهد اليوم إحدى أفضل مراحلها    مؤلم: رضيع غرق في حوض الاستحمام ووالده قيد الاعتقال    عاجل-محرز الغنوشي يُبشّر: ''وبدأ مزاج العزري يتغير.. ربي يجيب الخير''    رمضان 2026 يشهد عودة درة زروق في عمل مشوق بعد غياب طويل    عاجل: خبر سقوط طائرة تدريب في بنزرت مجرد إشاعة    عاجل: كلاسيكو النادي الصفاقسي والإفريقي: اليك التشكيلة الأساسية للفريقين    الديوان الوطني للصناعات التقليدية يشارك في الصالون الدولي للمواد الإستهلاكية المنعقد بفرنكفورت من 6 إلى 10 فيفري الجاري    توزيع جوائز مهرجان بانوراما الفيلم القصير في دورته الحادية عشرة    علاش ما يلزمش تخلي اللّحم أكثر من 15 دقيقة قبل الفريجيدار؟    خالد مشعل يحذر من نزع السلاح تحت الاحتلال..#خبر_عاجل    الصين: 8 وفيات جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية    كرة اليد: المكتب الجامعي يقبل استقالة المدرب الوطني ومساعده    عبلة كامل تعود بعد 8 سنوات.. هذه المرة في إعلان رمضان!    جندوبة: مشاركة وتألق للمدارس خلال الملتقى الجهوي للصورة    عاجل/ القبض على لاعب كرة قدم معروف ومنعه من السفر..    مشاهدة مباراة الصفاقسي والنادي الإفريقي بث مباشر ...    خبيرة تحذر: البريك في الفرن قد يصنع مواد مسرطنة!    منوبة: فتح بحث تحقيقي إثر وفاة رضيع بدوار هيشر    إسبانيا والبرتغال تحت وطأة عاصفة ''مارتا'': قيود وإغلاقات واسعة    تحذير طبي عاجل من ترك اللحوم خارج الثلاجة لهذه المدة..مختصة تكشف..    الباحث حسام الدين درويش يقدم محاضرتين في تونس حول المعجم التاريخي للغة العربية أرابيكا والدولة المدنية في الفكر العربي والغربي    الدورة 11 لأيام قرطاج الموسيقية من 3 إلى 10 أكتوبر 2026    عاجل-التشكيلة المنتظرة للترجي في مواجهة الملعب المالي – الإثارة على أشدها    تونس والجزائر تحييان الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف    جاك لانغ يطلب الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي على خلفية تحقيق مرتبط بعلاقاته بجيفري إبستين    عاجل/ تحذير من ألعاب الذكاء الاصطناعي.. "أبعدوا أطفالكم"..    5 أعشاب قد تساعد على خفض الكوليسترول الضار طبيعياً    عاجل-محرز الغنوشي:''العزري داخل بعضو اليوم.. وباش يتغشش شوية العشية''    وفاة رضيع بعد تعذر حصوله على علاج: والدة الضحية تروي تفاصيل الساعات الأخيرة وتحمّل المستشفى المسؤولية    المفاوضات الأمريكية الايرانية تفاؤل حذر يؤجّل المواجهة    باردو ... الإطاحة بعصابة لسرقة سيارات بعد نسخ مفاتيحها    أيام قرطاج لفنون العرائس .. فسيفساء عرائسية بصرية ملهمة فكريا وجماليا    أحجار على رقعة شطرنج صهيونية ...«سادة» العالم.. «عبيد» في مملكة «ابستين»    من أجل الاستيلاء على أموال محكوم بها قضائيا ...أحكام بالسجن بين 3 و8 سنوات لعدل منفذ وزوجته    أخبار الشبيبة الرياضية بالعمران ..الفوز مطلوب لتحقيق الأمان    تفرّق دمه بين المصالح الداخلية والإقليمية والدولية .. اغتيال سيف الإسلام ينهي آمال وحدة ليبيا    من أجل الاساءة إلى الغير ...إيداع قاض معزول .. السجن    الجزائر تبدأ إلغاء اتفاقية خدمات نقل جوي مع الإمارات    تبون يعطي الضوء الأخضر للصحفيين: لا أحد فوق القانون ومن لديه ملف وأدلة ضد أي مسؤول فلينشره    تأسيس «المركز الدولي للأعمال» بصفاقس    داخل ضيعة دولية بالعامرة .. قصّ مئات أشجار الزيتون ... والسلط تتدخّل!    عاجل/:وزير التجارة يشرف على جلسة عمل حول آخر الاستعدادات لشهر رمضان..وهذه التفاصيل..    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خلافات حول الميزانية وهدوء حول قانون النظام الداخلي
نقاش المجلس التأسيسي
نشر في الشعب يوم 07 - 01 - 2012

اعتبر عدد من نوّاب المعارضة أنّ قانون المالية سنة 2012 لا يتماشى مع أهداف الثورة حيث لا يطرح حلولاً تنموية عاجلة في حين رأت الأغلبية أنّ التصويت على القانون هو الضامن لإمكانية صرف اعتمادات التنمية ذلك أنّ عدم التصويت على قانون الميزانية قبل 31/12/2011 يجعل صرف الميزانية بإذن من رئيس الجمهورية إلاّ أنّه لا يتضمّن الاذن بصرف ميزانية التنمية. وهو ما سيجعل الحكومة عاجزة عن اتخاذ أي تدابير تنموية.
ولتوضيح المسألة اتصلت «الشعب» بعدد من النواب وكانت معهم الحوارات التالية:
الصحبي عتيق:
اعترض أحد النوّاب وامتنع عدد آخر عن التصويت لفائدة قانون ميزانية 2012 ألا ترون أنّ هناك حقّا بعض التسرّع؟
في الحقيقة لم يكن هناك تسرّع بل هناك ضرورة ملحّة للتصويت على القانون لنفسح المجال للحكومة للتصرّف في ميزانية التنمية لأنّه وفي صورة عدم المصادقة فإنّ قانون تنظيم السلطة العمومية يعطي الصلوحية لرئيس الجمهورية للتصرّف في الميزانية لمدّة ثلاثة أشهر دون ميزانية الدولة.
لذلك حرصنا من موقعنا باعتبارنا مسؤولين ومراعاة لضرورة صرف ميزانية التنمية وفي الحقيقة فإنّ كلّ الأطراف السياسية تفاعلت بإيجابية وكان التصويت بأغلبية مريحة حتى يقع صرف ميزانية التنمية، علما أنّ هذه الميزانية قد أعدّتها وزارة المالية للحكومة السابقة الاّ أنّنا اعتمدناها أوّلا لضمان الاستمرارية والتواصل وثانيا لتجنب الوضع الاستثنائي الذي سيؤثر على تصنيف تونس الدولي على مستوى الدوائر المالية العالمية وثالثا حتى ندفع التنمية ولا ننتظر شهر مارس وعموما فإنّ المصادقة موقف وطني لا مجال فيه للمزايدة وقد ساندت أغلب الأطراف من مختلف العائلات السياسية هذا التوجه.
لاحظنا هدوءًا في نقاش النظام الداخلي فهل وقع الاتفاق المسبق؟
انّ النظام الداخلي للمجلس لا يتناول مسائل خلافية اذ هي مسائل ترتيبية بسيطة قد تشهد اختلافات في الصياغة ولكن لا أعتقد أنّها مسائل تثير خلافات كبرى.
هل سيكون المجلس صارمًا في نقاش قانون الميزانية التكميلي؟
نحن ننتظر نقاش القانون التكميلي وسننظر في عمل الحكومة ومن المنطقي أن يكون النقاش ساخنا لما فيه مصلحة تونس.
فرح النصيبي:
هناك من يرى أنّ التصويت على قانون الميزانية كان متسرّعا فماهو تقييمكم للمشروع خاصة وأنّكم صوتم لفائدته؟
أعتبر أنّ هذه الميزانية لا تحقّق الأهداف التي قامت من أجلها الثورة حيث لا يوجد أي تمشٍّ نحو لتنمية عكس ما نصًّ عليه البيان الحكومي وما جاء في برامج الأحزاب. غير أنّ المصادقة على هذا القانون يهدف إلى تجنب المأزق القانوني الذي سيمنع الحكومة من القيام بأي اجراءات تنموية. ومن المنتظر النظر خلال الأشهر الثلاث القادمة في مشروع الميزانية التكميلية وسنسعى باعتبارنا ممثلين للجهات إلى أن تراعي التنمية والتوازن الاقتصادي والاجتماعي بين الجهات. وتلبية استحقاقات الجهات مثل جهة القصرين التي تتطلّب دعم المجالات الاقتصادية من صناعة وتنمية فلاحية وسياحة.
كيف تقيّم مشروع قانون النظام الداخلي؟
في العموم لا توجد خلافات كبرى حول القانون غير أنّي شخصيا لاحظت أنّ بعض الفصول قد تطرح تداخلاً في السلطات وهو مضمون تدخلي وأرجو أن يقع تلافي هذه النقاط لضمان الفصل بين السلط.
ابراهيم القصاص
لماذا اعترضت على قانون ميزانية 2012؟
أعتقد أنّه من التحيّل على الشعب التصويت على قانون ميزانية لم أقرأه. فلو منحت للنواب الفرصة لدراسة القانون لمدّة أسبوع على الأقل بما يمكن من النظر في فصول الميزانية ومدى استجابتها لتطلّعات الشعب وملاءمتها لمصالحها لكنت صوّت لكن لا أصوّت مغمض العينين. وحتى بعد الاطلاع على القانون لاحظت أنّها الميزانية ليست ثوريّة خاصة أنّها أعدّت للحكومة السابقة ولا أعتقد أن توجهات الحكومة الحالية هي ذاتها توجهات الحكومة السابقة فكيف يتبّع الوزير الأول الجديد ميزانية أُعدّت لغيره.
وهذه الميزانية لا تعطي للجهات استحقاقاتها الثورية لذلك امتنعت.
تحدّث سابقا عن إلغاء ديون تونس فماذا تقصد؟
لقد قال الغرب أنّه سيساعد تونس وأعتقد أنّ إعادة جدولة ديون تونس وإلغاء جانب مهم منها أفضل مساعدة يمكن للغرب أن يقدّمها وأعتقد أنّ هذا مطلب الشارع وهو أيضا رأي عديد المختصين في الاقتصاد إذ يمكن توجيه المال الذي ينفق في ردّ الديون على التنمية لذلك فإنّ اخراج حديثي عن سياقه في السابق لا يعني أنّي كنت مخطئا وأعيد التأكيد على فكرة ضرورة إعادة جدولة ديون تونس على المدى البعيد وإلغاء جزء مهمّ منها لمساعدة تونس على التنمية والتوازن الاقتصادي.
رابح الخرايفي
لماذا احتفظتم بأصواتكم وماهو وجه اعتراضكم على قانون الميزانية لسنة 2012؟
لقد تمّ عرض الميزانية بسرعة بحيث لم نتمكّن من الاطلاع على القانون. كما لم تكن لنا الفرصة في استجواب الوزراء على برامجهم التنمويّة. لذلك لم نصوت مع غير أننا في المقابل لم نصوّت ضدّ القانون وهذا من باب المسؤولية الوطنية كي لا نعطّل ميزانية الدولة.
هل يعني هذا أنّ الخلاف في الشكل وليس في المضمون؟
الخلاف من حيث الشكل والمضمون إذ لم تكن من الاطلاع على تفاصيل المشروع فالبتّ في ميزانية 26 وزارة يتطلّب 26 يوما وليس 24 ساعة ورغم عدم موافقتنا فإنّنا رجحنا المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية وستكون مناقشة القانون التكميلي فرصة لمناقشة الحكومة فردًا فردًا وساعتها سنقف على ميزانية التنمية المخصّصة للجهات.
فتحي لطيف
كيف تقيّم ميزانية الدولة لسنة 2012؟
هي ميزانية أعدّت مسبقا وأدخلت عليها بعض التعديلات وقد تعلّلت الأغلبية بضرورة المصادقة قبل 31 ديسمبر رغم أنّ عديد الدول المتقدّمة تصوّت حتى يوم 15 جانفي. ولا تحتوي الميزانية على أبواب تحقق أهداف الثورة ففي مسألة التشغيل مثلا تشير الميزانية إلى أنّ الدولة تساهم في التشغيل ولا تتحمّل مسؤولية خلق الشغل. كما دعمت الميزانية امتيازات المستثمرين وميزت المستثمر الأجنبي على حساب المستثمر التونسي الذي يجب دعمه لتوفير مواطن الشغل. وقد لاحظنا في الفترة الأخيرة انّ المستثمر الأجنبي غادر البلاد مع بداية المشاكل وهو عكس المستثمر المحلي الذي يبقى في تونس ويحافظ على مشاريعه.
ومن ناحية أخرى نجد أنّ قانون الجباية ليس عادلا ويبقى الجانب الأهم أنّ هذه الميزانية لا تدعم التنمية الجهوية فولاية القيروان مثلا تشهد عديد النقائص منها الربط بالطريق السريعة التي ستسهل جلب الاستثمارات للجهة ومنها مشكلة الماء.
وكانت جلسة المجلس التأسيسي المنعقدة ليوم الثلاثاء 3 جانفي قد شهدت هدوءًا في النقاش حول النظام الداخلي للمجلس حيث تمحورت جلّ الملاحظات حول الصياغة وبعض النقاط التفصيلية. خاصة أنّ لجنة صياغة القانون قد راعت على مقترحات وملاحظات أغلب الكتل النيابية الممثلين صلبها.
وطالبت النائبة حسناء مرسيط بضرورة النظر في امكانية الاستفادة المالية من حقوق بثّ مداولات المجلس وذهبت إلى التفكير إلى بعث تلفزة برلمانية خاصة بتغطية مداولات وأشارت السيدة مرسيط الى ضرورة تحديد مدّة المداولات خلال اليوم الواحد.
ومن جانبها علّقت السيدة آمال عزوز على مسألة التواصل بين المجلس والمواطنين مطالبة بتوضيح مكان وشكل اللقاء.
وطالبت النائبة منية ابراهيم بتجديد صلوحيات النواب وتفويضها لهم من قبل المجلس كي يتمكنوا من التدخل في الجهات من ناحية ولضمان الشفافية وعدم تجاوز السلطة من ناحية أخرى بهدف القطع مع أمراض الماضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.