حرب إيران.. ترمب يجدد تهديد إيران والقصف المتبادل يحتدم    تحرك في الكونغرس لعزل وزير الدفاع ودعوة لتفعيل التعديل 25 ضد ترامب    الحرس الثوري يطلق "صاروخا ورديا" على إسرائيل    مجلس الدولة الليبي يرفض أي تسوية تخالف الاتفاق السياسي    في قضية مخالفات ديوانية وجبائية.. عامان وخمسة اشهر سجنا ضد شفيق جراية    تونس ...صالون للابتكارات العلميّة والتكنولوجيّة التلمذيّة    سليانة ...نجاح تظاهرة الملتقى الجهوي للمسرح    كانت ستباع في الضاحية الشمالية ...أسرار الكشف عن صفقة مخدرات في حدائق قرطاج    لجنة الفلاحة بالبرلمان تستمع الى مقترح قانون لتسوية وضعية الآبار الفلاحية العميقة غير المرخصة    حلم دام 30 سنة بصفاقس ...جمعية «الرفيق» للأطفال فاقدي السند تدشّن مقرها الجديد    الفنّانة التشكيلية «ملاك بن أحمد» ... تقتحم مناخات الحلم بفرشاة ترمّم جراحات الروح وبقايا الألم    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    البطلة جنى بالخير، سفيرة المعرفة، تفوز بالكأس في البطولة الدولية للحساب الذهني بتركيا    تعديل في نظام المراقبة المستمرّة    نواب يعارضون مقترح اختيار أعضاء هيئة الانتخابات من قبل البرلمان    وزيرة الصناعة تؤكد على ضرورة النهوض بأنشطة البحث والاستكشاف في قطاع المحروقات    الخميس 09 أفريل الجاري ... وكالة احياء التراث والتنمية الثقافية تنظم يوما تطوعيا لتنظيف وصيانة الموقع الاثري بأوتيك    الدورة 34 من الأيام الوطنيّة للمطالعة والمعلومات من 15 أفريل إلى 15 ماي 2026    المركزي الفرنسي يحقق أرباحا بنحو 13 مليار يورو من ذهب مخزن في الولايات المتحدة    البنك المركزي: إرتفاع عائدات العمل المتراكمة بنسبة 6،5%    رابطة أبطال أوروبا: قمة نارية بين ريال مدريد وبايرن.. وأرسنال في اختبار سبورتينغ    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام في مكتب مفتي الجمهورية    نسبة الاستثمار تنخفض إلى 8%: شنوا يعني هذا للتوانسة ؟    غرفة التجارة والصناعة للوسط تنظم بعثة اقتصادية إلى الصالون الدولي للبلاستيك بميلانو من 8 إلى 11 جوان 2026    الإتحاد الوطني للمرشدين السياحيين يستنكر قرار مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع الأطراف النقابية المتداخلة في القطاع    المرشدين السياحيين غاضبون من قرار الترفيع في أسعار الدخول للمتاحف    فتح مناظرات الدخول لمدارس المهندسين 2026-2027...سجّل قبل هذا التاريخ    باك 2026 : هذا وقت الامتحانات التطبيقية في المواد الإعلامية!    شنوّا أفضل لصحتك؟: التنّ بالماء ولّا بالزيت؟    شنوّا يصير لجسمك كان تأكل قشرة البطاطا الحلوة؟    بطولة الكرة الطائرة: برنامج الجولة الثالثة من نصف النهائي    الترجي الرياضي: اصابة كسيلة بوعالية وشهاب الجبالي وغيابهما عن لقاء صان داونز    وصول 11 تونسيا إلى مطار تونس قرطاج بعد اجلائهم من هذه الدولة..#خبر_عاجل    كيفاش تنجم تتحصل على سيارة شعبية؟    عاجل/ يهم الزيادة في أجور موظفي القطاع العام والخاص: رئيس الدولة يعلن..    قيس سعيد: يحاولون التفويت في ملعب المنزه والصيدلية المركزية...لكن لن نسمح بذلك    شوف شنوا ينجم يفيدك قشور الليمون والفلفل في كوجينتك!    الرابطة الأولى: الترجي الجرجيسي يغرق في سلسلة النتائج السلبية    أحكام تصل إلى 50 عاماً سجناً في قضية شبكة دولية لترويج "الإكستازي" بتونس    ظافر العابدين: الانفتاح على الثقافات طورني فنياً و هذه التحديات اللى عشتها    تونس في أسبوع شمس وسخانة: لكن توقع عودة الأجواء الشتوية الباردة بهذا التاريخ    محل 40 منشور تفتيش..تفاصيل الاطاحة بعنصر خطير بباردو..#خبر_عاجل    عاجل-شوف منين تشري: تذاكر الترجي ضد صان داونز موجودة عبر هذا الرابط    ايران ترد على تهديد ترامب وتتوعد..#خبر_عاجل    عاجل: قيس سعيد يعد الشعب التونسي بالكشف عن حقائق    الرابطة المحترفة الثانية: برنامج الجولة الثانية والعشرين    د أسامة فوزي: حسن أحمديان قدّم أداءً لافتاً على الجزيرة    الخطايا المرورية : شنوا حكاية المخالفات القديمة اللى ظهرت للتوانسة ؟    شوف جدول مباريات الجولة العاشرة إياب: كل الفرق والتوقيت    إيران وأمريكا تتلقيان خطة لإنهاء الحرب    اغتيال رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري الايراني    طقس اليوم: ارتفاع درجات الحرارة    البطولة الفرنسية : موناكو يفوز على مرسيليا في ختام الجولة 28    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    ظهرت في أغنية كورية لثوانٍ.. ابنة أنجلينا جولي وبراد بيت تشغل التواصل    طبيب مختص: قريبا اعتماد الأوكسيجين المضغوط في تأهيل مرضى الجلطة الدماغية    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير التجارة: سندعم مداخيل المواطنين عوض دعم المواد الاستهلاكية.. شركات تُصدّر الزيت النباتي ورجال أعمال يستغلون الFCR

حاوره: بسام حمدي لم تقدر جل الحكومات التي تعاقبت على الحكم بعد الثورة على مجابهة أزمة غلاء الأسعار التي أضحت تستنزف رواتب الموظفين وتستبد بجيوب الشغالين رغم الترفيع النسبي في الأجور ما تسبب في ارتفاع نسبة التضخم الى مستويات عالية. أزمة أخرى ترافق مشكلة ارتفاع الأسعار وتفاقم نسبة التضخم وهي تواصل تسجيل عجز تجاري كبير وذلك في وقت تحاول فيه الحكومة الحالية الانفتاح على السوق الافريقية ودعم الصادرات التونسية مقابل التقليص من الواردات من تركيا ومن الصين. وفي ظل هذه الأزمات الاقتصادية، تُحصّل تونس مداخيل مالية هامة من تصدير زيت الزيتون والدقلة وتفرض أداءات ضريبية جديدة للتخفيض من حجم الواردات وللتحكم في الأسعار وتجنب رفع الدعم عن أسعار المواد الأساسية. كل هذه المواضيع والاجراءات الضريبية أوضح تفاصيلها وزير التجارة عمر الباهي في حوار أجرته معه حقائق أون لاين في مكتبه بمقر وزارة التجارة.
* سنسألك في بداية الحوار عن الموضوع الحارق ألا وهو ارتفاع الأسعار وخاصة أسعار المواد الأساسية والخضر والغلال واللحوم، ما مرد هذا الارتفاع؟
أسعار المواد المدعمة على غرار أسعار الخبز والحليب والسميد والكسكسي والحليب والسكر لم تشهد ارتفاعا منذ 2007 ، غلاء الأسعار تم تسجيله في المواد الفلاحية خاصة على مستوى الغلال واللحوم الحمراء لكن في بداية سنة 2018 انخفضت أسعار الخضر مقارنة بأسعار سنة 2017.
* ألا يؤكد ارتفاع نسبة التضخم الى حدود 7 بالمائة وجود ارتفاع مشط للأسعار؟
ارتفاع نسبة التضخم ليس متأتيا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية فقط و إنما هناك تضخم في حجم الواردات مقابل تدني قيمة الدينار التونسي الذي فقد حوالي 20 بالمائة من قيمته أضف الى ذلك ارتفاع أسعار المحروقات وتقلص الانتاج الفلاحي الناتج عن الجفاف ونقص المياه في السدود وكل هذه العوامل متسببة في ارتفاع نسبة التضخم.
* هل هناك زيادات أخرى في أسعار المحروقات سنة 2018؟
لا وجود لزيادات مبرمجة لأسعار المحروقات خلال هذه الفترة، الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات ناتجة عن ارتفاع سعر برميل النفط وميزانية سنة 2018 قدّرت سعر برميل النفط ب55 دولارا للبرميل والحال أنه أصبح الآن في حدود 70 دولارا.
* في وثيقة برنامج الحكومة في أفق 2020 هناك نية للترفيع في أسعار المحروقات 4 مرات في السنة، هل تنوون تطبيق هذا الاجراء سنة 2018؟
اذا تراجع سعر برميل النفط لن يتم الترفيع في أسعار المحروقات وهذه المسألة بيد وزارة الطاقة، في كل زيادة في سعر برميل النفط ترتفع قيمة الدعم للمحروقات، في مشروع قانون المالية لسنة 2018 كان حجم دعم المحروقات في حدود 1500 مليون دينار وبسبب ارتفاع سعر برميل النفط ب15 دولارا سيرتفع حجم الدعم الى حدود 3300 مليون دينار.
* هل أخطأت تونس في تقديراتها لسعر برميل النفط في قانون المالية لسنة 2018 ؟
ليس خطأ لكن سعر برميل النفط ارتفع ب15 دولارا في ظرف قصير.
* بالنسبة لأسعار المواد الاستهلاكية المصنّعة ما سبب ارتفاعها؟
ارتفاع أسعار المواد الأولية المستوردة مقابل تدني قيمة الدينار التونسي كلها عوامل تتسبب في ارتفاع الأسعار الحرة وأسعار المواد الأساسية.
* أمام كل هذه العوامل، هل ستفسح الحكومة المجال للفلاحين وللمؤسسات للتحكم في الأسعار ؟
الأسعار في الأسواق خاضعة لقاعدة العرض والطلب وليست لأصحاب المؤسسات والفلاحين، صحيح أن هناك احتكارا في مسالك التوزيع ولوبيات تسيطر على السوق لكن ليست هي المتسبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار بالاضافة الى عمليات التهريب على غرار تهريب الأبقار للجزائر.
* هل يعتبر عدد الأبقار التي يتم تهريبها كبيرا؟
عدد الأبقار التي يتم تهريبها ليس بالحجم المعلن عنه من طرف غرفة القصابين وتم التفطن الى تهريب بضع مئات من الأبقار ونحن في هذا الصدد نقوم باستيراد اللحوم الحمراء للتحكم في أسعارها.
* بالنسبة للمنتوجات الصناعية ذات الاسعار الحرة، ماهي الاجراءات المتخذة للحد من ارتفاع أسعارها؟
نحن نريد التحكم في حجم عجز الميزان التجاري من خلال الترفيع في الضرائب المفروضة على التوريد وهو ما تسبب في ارتفاع تكلفة استيراد المواد الاولية وبالتالي ارتفاع المواد المصنعة على غرار أسعار العطور والشامبو ونحن في مفارقة صعبة من حيث التحكم في عجز الميزان التجاري مقابل التخفيض في الأسعار.
* كم يبلغ حجم عجز الميزان التجاري في الثلاثة اشهر الأولى من سنة 2018؟
بلغ حجم عجز الميزان التجاري حدود 3 مليار دينار الى حدود شهر مارس الماضي وتم الى حدود الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2018 تصدير مواد بقيمة 10 مليار دينار وتوريد مواد بقيمة 13 مليار دينار ويتضح أن الصادرات تحسنت بحوالي 34 بالمائة والواردات تقلصت بحدود 18 بالمائة.
* ماهي أكثر المواد التي تم التخفيض في استيرادها ؟
تم الترفيع في الضرائب المفروضة على المواد المستوردة وخاصة الكماليات وتم وضع شرط استيراد مواد دون ديون بالتنسيق مع البنك المركزي التونسي بهدف التخفيض في عجز الميزان التجاري.
* برأيك ماهي المواد التي نستوردها وترى أن استيرادها غير ضروري؟
استيراد المواد الفاخرة ليس ضروريا على غرار السيارات الفاخرة والعطور والرخام ولدينا أمل في أن يتم التخفيض في الأداءات المفروضة على المواد المستوردة السنة القادمة للتخفيض في أسعارها.
* ألا توجد تخفيضات في أسعار المواد المدعمة هذه السنة ؟
المواد المدعمة لم يتم الترفيع في أسعارها وكلفة دعم هذه المواد تصل الى حدود 1570 مليون دينار وسيرتفع حجمه نظرا لارتفاع أسعار القمح في السوق العالمية.
* وهل هناك زيادة في أسعار بعض المواد الاستهلاكية المدعمة هذه السنة؟
لا وجود لأي زيادة في أسعار المواد الاستهلاكية المدعمة وهذا الأمر غير مطروح خلال هذه الفترة للمحافظة على القدرة الشرائية للمواطن.
* هل تؤكد لنا أنه لا وجود لترفيع في أسعار المواد الاستهلاكية المدعمة خلال سنة 2018؟
لا وجود لترفيع في أسعار المواد الاستهلاكية المدعمة خلال هذه الفترة.
* وبالنسبة للمواد غير المدعمة ذات الأسعار الحرة، ماهو برنامجكم للتحكم فيها ؟
هناك برمجة تحصل على مستوى الانتاج الفلاحي بالتنسيق مع وزارة الفلاحة لتجنب النقص والتحكم في أسعارها كما سنكثف من توريد لحوم الأبقار واللحوم الحمراء وسنكثف من استيراد عدة مواد قبل شهر رمضان. وفي ما يخص الخضروات هناك انتاج وفير للبطاطا وسعر الطماطم انخفض وسعر الفلفل انخفض قليلا ومازال هناك ارتفاع في أسعار الغلال نظرا لانخفاض مياه الري والجفاف.
* تتحدث عن انخفاض في بعض الأسعار، هل تعتبرها أسعارا عادية وغير مرتفعة؟؟
هناك ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء واللحوم البيضاء وفي الغلال وهو ناتج عن نقص المياه وعن ارتفاع كلفة انتاج اللحوم.
* أمام هذا الوضع، هل ستكتفي الدولة باستعراض عوامل ارتفاع الأسعار؟
نحن نسعى الى الترفيع في الانتاج والترفيع في حجم كميات السلع المعروضة في الأسواق للضغط على الأسعار من خلال استيراد اللحوم الحمراء وتشجيع الفلاحين على تسمين العجول، وفي ما يخص اللحوم البيضاء هناك برمجة لتقوية انتاج هذه اللحوم وأما في ما يخص أسعار الغلال فيصعب التحكم في أسعارها نظرا لحالة الجفاف وقلة الانتاج ولعدم امكانية استيرادها.
* وماهي الغلال التي سيتم استيرادها في شهر رمضان؟
سيتم استيراد الموز والدقلة وسنقوم بعمليات مراقبة كبيرة للأسعار لتجنب الترفيع في الأسعار.
* هل هناك انخفاض متوقع في أسعار الغلال والخضر خلال شهر رمضان ؟
ما أؤكده هو توفر المخزون من الحليب والبيض واللحوم البيضاء واللحوم الحمراء.
* كم تبلغ قيمة مخزون هذه المواد لشهر رمضان؟
لدينا مخزون من البيض يقدر ب38 مليون بيضة ومخزون من الحليب يقدر ب28 مليون لتر وسيرتفع هذا المخزون مع اقتراب شهر رمضان.والخضر والغلال ستكون متوفرة نظرا لتزامن شهر رمضان مع فصل انتاجها وسيتم استيراد كميات من الدقلة والموز في شهر رمضان باعتبار أن أكثر شيء يؤثر على الأسعار هو قاعدة العرض والطلب.
* لكن هناك مسالك توزيع تحتكر السلع والخضر، ما برنامجكم للتصدي لها والكشف عنها؟
مسالك التوزيع تساهم في الترفيع في الأسعار لكن أكثر شيء يؤثر في معدل الأسعار هي قاعدة العرض والطلب ومسالك التوزيع الموجودة الآن ليست مختلفة عن مسالك التوزيع التي كانت قبل الثورة.
* لكن احتكار الزيت النباتي يدل على وجود احتكار كبير في مسالك التوزيع، فماهي الاجراءات المبرمجة للكشف عن هذا الاحتكار؟
هناك مراقبة كبيرة لتوزيع الزيت النباتي وتم التفطن الى أن عدة شركات تقوم بتصدير الزيت النباتي مع الزيوت المستعملة وقمنا بالترفيع في الأداءات على تصدير الزيت المستعمل للتخفيض من تصدير هذه الزيوت.
* هل تقصد أن هناك شركات تصدّر الزيت النباتي المدعم؟
نعم هناك شركات مختصة في تصدير الزيوت المستعملة تقوم بخلط الزيت النباتي المدعم وتقوم بتصديره على أساس أنه زيوت مستعملة، وفارق السعر بين الزيت النباتي المدعم والزيت النباتي غير المدعم هو سبب المضاربة والاحتكار في مادة الزيت النباتي وهناك مراقبة واسعة لتجار الجملة والتفصيل وتم منع بعض الجهات من التزود بالزيت النباتي المدعم ومن مادة السكر بسبب عدم استجابتها لنظام التزويد وتم كذلك اغلاق أكثر من 200 محل نظرا لعدم استجابة اصحابها للقوانين المتعلقة بالتزويد وتراتيب بيع المواد المدعمة.
* ألن تكون هناك أزمة نقص في الزيت النباتي وبعض المواد الاستهلاكية في شهر رمضان؟
لن يكون هناك أي نقص في أي مادة استهلاكية خلال شهر رمضان وكافة الأجهزة الحكومية ستعمل بكثافة على توفير هذه المواد ورقابتها.
* الحكومة لديها برنامج لرفع الدعم تدريجيا عن المواد الأساسية، ماهي أبرز المواد التي سيتم رفع الدعم عنها؟
منظومة الدعم المعمول بها حاليا تشرّع للفساد على غرار استهلاك الزيت النباتي والغش فيه واستعمال الحبوب والفارينة للمخابز رغم حملات المراقبة المكثفة الا أنه يتم استعمال المواد المدعمة من طرف المخابز والمؤسسات المصنعة، نحن لن نتخلى عن منظومة الدعم لكن ستتم مراجعتها بهدف دعم الجهات التي تستحق الدعم.
* وكيف ستتم مراجعة منظومة الدعم؟
سنقوم بدعم مداخيل المواطنين وليس بدعم المواد الأساسية وهذا برنامجنا الذي طرحناه في ندوة الاصلاحات وهو برنامج مازال مطروحا وأؤكد أن الدعم لن يرفع كليا وانما سيوجه لمستحقيه.
* كل الاحصائيات تشير الى أن نسبة العجز التجاري مرتفعة، هل مازال عجز الميزان التجاري متواصلا؟
العجز التجاري تقلص في بداية 2018 وتحكمنا فيه مقارنة بسنة 2017 رغم الارتفاع المسجل في أسعار البترول ونحن قمنا بشي مهم ورغم ذلك خفضنا في حجم الميزان التجاري.
* ماهي أكثر الدول التي نصدّر لها؟
دول الاتحاد الاروبي التي نصدر لها حوالي 80 في المائة من منتوجاتنا.
* وماهي أكثر المواد التي تصدرها تونس؟
أكثر المواد تصديرا من تونس هي المواد الميكانيكية والكهربائية على غرار "كوابل" السيارات.
* وماهي أكثر المواد التي نقوم باستيرادها؟
البترول ومشتقاته.
* وماهو أكبر عجز تجاري مسجل في المبادلات التجارية بين تونس والبلدان الأخرى؟
الصين هي أكثر دولة لدينا عجز في مبادلاتنا التجارية معها.
* بخصوص مبادلاتنا التجارية مع تركيا، هل يعتبر العجز التجاري معها مرتفعا؟
هناك اختلال في مبادلاتنا التجارية مع تركيا وهي ثاني دولة في الدول التي لدينا اختلال في المبادلات التجارية معها ولهذا السبب قررنا تفعيل الفصل 17 من اتفاقية التبادل الحر الممضاة معها وفرضنا أداءات جديدة تقدر ب24 بالمائة على المواد المستوردة من تركيا للعجز في الميزان التجاري معها.
* وكم يبلغ العجز في الميزان التجاري مع تركيا؟
العجز في الميزان التجاري مع تركيا يصل الى حدود (2) ملياريْ دينار.
* ماهي القيمة المالية للمواد المستوردة من تركيا؟
نستورد من تركيا مواد بحوالي 2800 مليار دينار ونصدر لها مواد بقيمة 800 مليار دينار.
* ماهي المواد التي تصدرها تونس لتركيا؟
تونس تصدّر لتركيا كمية قليلة من زيت الزيتون وكمية صغيرة من البلاستيك وكمية صغيرة من النسيج.
* هل تعتبر أن هناك غزوا للمواد التركية للأسواق التونسية؟
هناك عدم توازن في المبادلات التجارية بين تونس وتركيا ولهذا السبب تم تفعيل الفصل 17 من اتفاقية التبادل الحر مع تركيا ورفّعنا في الأداءات المفروضة على المواد المستوردة من تركيا.
* هل هناك نية لمزيد مراجعة هذه الاتفاقية؟
تونس دولة تحترم الاتفاقيات الدولية ولا يمكن لنا منع أي دولة أمضت اتفاقية تجارية مع تونس من التصدير لبلادنا وذلك في نطاق احترام الأعراف الدولية.
* كيف تقيم اتفاقية التبادل الحر الممضاة بين تونس وتركيا، هل أضرت بتونس أم حققت لها منافع؟
المسألة لا تقيم فقط بالضرر والنفع وإنما تُقيّم بحجم المبادلات التجارية وحماية الاقتصاد التونسي في اطار ما يسمح به القانون الدولي.
* ما تعليقك على القول أن حركة النهضة هي من فسحت المجال لتركيا للتصدير بكثرة نحو تونس؟
لا يجب تسييس هذه المسألة. بالنهضة أو بغيرها، الاتفاقية مع تركيا ممضاة منذ سنة 1995 وليست النهضة من أبرمت هذه الاتفاقية ونحن ندافع عن مصلحة الاقتصاد التونسي في اطار القوانين الدولية وراجعنا الفصل 17 من اتفاقية التبادل الحر مع تركيا ويمكن أن نجدد مراجعة فصول هذه الاتفاقية ولكل حادث حديث.
* هذا الموسم لدينا صابة زيتون هامة، ماهي قيمة المداخيل المالية من تصدير زيت الزيتون؟
صدرنا حوالي 120 ألف طن من زيت الزيتون بما قيمته أكثر من 1200 مليون دينار ونتوقع أن تصل العائدات المالية لتصدير زيت الزيتون في حدود 2500 مليون دينار.
* وكم بلغ حجم العائدات المالية لتصدير الدقلة؟
المداخيل المالية للدقلة ستكون ما بين 500 و600 مليون دينار في سنة 2018.
* ماهي أسباب التشكيك في جودة زيت الزيتون التونسي خاصة من بعض الأطراف الأجنبية؟
لدينا زيت زيتون ذو جودة عالية جدا ونصدّر كمية كبيرة منه غير معلب واسبانيا وكندا وأمريكا هي أكثر الدول التي نصدّر لها واحرازنا عدة ميداليات خير دليل على جودة زيت الزيتون التونسي.
* وماهي أسباب ارتفاع أسعار زيت الزيتون في تونس رغم تحقيق اكتفاء منه؟
سعر زيت الزيتون يخضع للسوق العالمية وسعره سيكون ملائما لسعره في السوق العالمية وحاليا هناك انخفاض في أسعار زيت الزيتون.
* مؤخرا حصل تعطل في تصدير زيت الزيتون، ماهي أسبابه؟
لدينا صابة زيتون كبيرة ولا يمكن تصدير كل محصول الزيت في ظرف 3 أشهر.
* هل صحيح أن هناك بعض الدول قامت باعادة الزيت لتونس بسبب عدم جودته؟
هذا غير صحيح، لكن أود أن أؤكد أنه لا يمكن تصدير 200 ألف طن في ظرف 3 أشهر وسنقوم بتصديرها في ظرف 8 أشهر واذا قمنا بتصديره في ظرف وجيز فان تصديرها سيكون بأسعار منخفضة، ونحن نجتمع مع البنوك التي منحت لأصحاب المعاصر إمهالا في تسديد القروض حتى يتم استكمال عملية التصدير ، لكن أود أن أشير كذلك إلى أن هناك دخلاء في سوق الزيتون تكبدوا خسائر بسبب المضاربة التي قاموا بها دون تقييم جيد للأسعار.
* هل ساهم تصدير زيت الزيتون في الترفيع في الاحتياطي من العملة الصعبة؟
تصدير زيت الزيتون سيوفر موارد مالية تقدر ب(2) ملياريْ دينار مما سيساهم في دعم الاحتياطي من العملة الصعبة.
* سنة 2010، هناك احصائيات تشير الى ارتفاع صادرات تونس من النسيج وخاصة الملابس الداخلية، هل حافظت تونس على هذا الارتفاع في تصدير الملابس الداخلية؟
لا أملك فكرة عن حجم الموارد المالية من الملابس الداخلية، لكن أؤكد أن قطاع النسيج بدأ يتعافى وكذلك بدأنا نسترجع نسق تصدير النسيج والسوق الأوروبية هي أكثر سوق تصدّر لها تونس النسيج ولدينا برنامج كبير لتطوير التصدير ولدينا طموحات للترفيع في قيمة الصادرات الى 50 مليار دينار في أفق سنة 2020 من خلال التنويع في الأسواق التي نصدر لها والتوغل في الأسواق الافريقية التي تحقق بلدانها نسب نمو عالية وقمنا باجراءات تحفيزية على مستوى المجلس الأعلى للتصدير الذي يترأسه رئيس الحكومة للسوق الافريقية ولدينا طموحات لتصل القيمة المالية للتصدير نحو الدول الافريقية لتصل الى حدود 6 مليار دينار في أفق سنة 2020.
* هل تأخرنا في التوجه الى السوق الافريقية؟
نعم تأخرنا كثيرا في التوجه الى السوق الافريقية واليوم اتخذنا اجراءات تحفيزية ودعما للصادرات نحو السوق الافريقية وندعم كلفة نقل البضائع بحدود 60 بالمائة للنقل الجوي و50 بالمائة للنقل البحري وسنحدث خطا بحريا جديدا ينطلق من تونس نحو السنغال والكوت ديفوار والبينين بأسعار تفاضلية وبدعم من صندوق النهوض بالصادرات وهناك اتفاقيات جديدة مع المجمعات التجارية الكبيرة وستصبح تونس في شهر جوان عضوا في السوق المشتركة لشرق وجنوب افريقيا "الكوميزا" وسنوقع على الاتفاقية المشتركة للمنطقة القارية الافريقية للتبادل الحر.
* في أخر شهر أفريل ستحتضن تونس المنتدى الاقتصادي الافريقي، كم عدد الدول المشاركة وعدد المشاركين في هذا المنتدى؟
ستشارك في هذا المنتدى 34 دولة وأكثر من 200 مشارك من وزراء وفاعلين اقتصاديين وكتّاب دولة أفارقة وسيشارك 400 فاعل اقتصادي تونسي بالتعاون مع شركائنا في القطاع الخاص وتم تشكيل لجنة يترأسها راضي المدب.
* ماهي أبرز أهداف هذا المؤتمر ؟
أهداف المؤتمر هو فتح المجال بين الفاعلين الاقتصاديين الأفارقة والتونسيين، وهنا أشير الى أنه يمكن أن يكون لدينا قدرة تنافسية كبيرة في السوق الافريقية وخاصة في قطاع الصحة وقطاع تكنولوجيا الاتصال وقطاع البناء والمقاولات والصناعات الغذائية.
* هل هناك اتفاقيات سيتم امضاؤها في هذا المؤتمر الاقليمي؟
هذا المؤتمر سيكون فرصة لتقريب وجهات النظر بين الفاعلين التونسيين والفاعلين الأفارقة.
* مؤخرا تمت مراجعة العمل باجراء الFCR، لماذا تم اجراء هذه المراجعة؟
الاجراء لا يمس حقوق المواطنين بالخارج، تونس تمنح امتيازا للتونسيين بالخارج لتوريد سيارة مع استخلاص أداءات أقل من الذين لا يملكون وثيقة الFCR ومن خلال الاجراء الجديد تم منع صاحب السيارة من بيع السيارة قبل انتهاء سنة من مدة استيرادها لأن هذه الوثيقة أصبحت تُستعمل في عمليات تجارية ولم تعد بمثابة امتياز شخصي وتم تحويل وجهة هذا الاجراء . وان ما بين 15 و20 ألف سيارة يتم استيرادها سنويا باعتماد نظام الFCR بقيمة 900 مليون دينار دون أن نعرف الجهات التي تستفيد من هذا الاجراء وتم التفطن الى أن عدة مؤسسات ورجال أعمال يستعملون هذا النظام لتوريد سيارات وبيعها.
* أنت مختص في قطاع الفلاحة وتحمل شهائد عليا في هذا القطاع، هل لديك طموحات أن تكون على رأس وزارة الفلاحة؟
أنا في خدمة تونس ورئيس الحكومة رأى أنني أكون على رأس وزارة التجارة.
* هل لديك رغبة شخصية في أن تكون على رأس وزارة الفلاحة؟
لا رغبة شخصية لي في ذلك ونحن كأعضاء حكومة نعمل على تجاوز كل الصعوبات ومكافحة السوق الموازية مع تنفيذ الاصلاحات الضرورية التي طرحناها في الندوة الوطنية للاصلاحات الكبرى التي تتعلق بصندوق النقد والاصلاح الجبائي والصناديق الاجتماعية.
* وأنت شاب، ماهي طموحاتك السياسية؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.