مؤسسة الأرشيف الوطني تدعو موظفي الدولة إلى حماية الوثائق الإدارية والتبليغ عن كل ما من شأنه الحاق الضرر بها    الغنوشي لصحيفة إيطالية : إذا لم تساعدنا إيطاليا في ايجاد الديمقراطية فستغرق بآلاف المهاجرين    تونس الأولى عالميا في مستوى انتشار السلالة ''دلتا''    سليانة: إستئناف عملية التزويد بالزيت النباتي المدعم    اعطاء اشارة انطلاق الدورة الرئيسية للتوجيه الجامعي بمركز الخوارزمي للحساب الالي بالمركب الجامعي بمنوبة    الجرندي يجري مكالمة هاتفية مع نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية    الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ تعبر عن رفضها لتجديد العمل بنظام الأفواج خلال السنة الدراسية المقبلة    زيت الزيتون التونسي يحصد 9 ميداليات أغلبها ذهبية خلال مسابقة في دبي (صور)    العاب طوكيو 2020- الهزيمة الرابعة للمنتخب التونسي للكرة الطائرة    سوسة: تسجيل 6 وفيات و214 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" خلال ال24 ساعة الأخيرة    زغوان: صعوبات يواجهها أعوان الحماية المدنية لانتشال جثتي مواطنين من داخل نفق    نقل تونس تشرع في تنفيذ خطة لتوفير حافلات دعم لشبكة المترو    حصيلة الحرائق خلال شهري جوان وجويلية والخسائر المتسببة فيها    الدكتور أمان الله المسعدي: السلالة "دلتا" الأكثر تفشيًا في تونس والعالم    أولمبياد-جودو: نهال شيخ روحو تنسحب من ثمن النهائي    الاتحاد المصري لكرة القدم: لن نرسل بطاقة "فرجاني ساسي" الدولية لنادي "الدحيل القطري"    عاجل-محاصرة مجموعة ارهابية في المكنين: الحرس الوطني يكشف ويوضح..    إنطلاق إستغلال المستشفى الميداني بمنوبة    تخريب بعض أسلاك الشبكة الحديدية السريعة الرابطة بين برشلونة-بوقطفة    فرصة للفوز بعملات ذهبية تتجاوز قيمتها 50 ألف دولار للفائزين في "فعالية القسائم الذهبية" من جارينا    صفاقس ..كان يستعد للإبحار خلسة الى إيطاليا..القبض على عنصر مفتش عنه ومصنف خطير    صدر في شأنه 287 منشور تفتيش ..فرار وال سابق لسوسة إلى تركيا    توزر ...إيقاف أجنبي وأربعة تكفيريين وحجز وثائق مدلسة وأموال    نهاية أسبوع حارّة جدّا    حفظ النفس أعلى مراتب المصالح البشرية    السلامة المرورية ..من المقاصد الشرعية    الكاف...حرائق الساقية..ارتفاع حجم الخسائر و100 عائلة بلا مساكن    المنتخب القطري يغادر الكأس الذهبية    النادي الصفاقسي يشرع في تحضيراته للموسم الجديد يوم السبت بقيادة الايطالي سوليناس    السعودية تعلن العودة لاستقبال السياح من مختلف دول العالم    حصيلة الوفيات تقترب من عتبة 20 ألف حالة: تحيين للوضع الوبائي بتونس    مع الشروق... الحرب على «مافيات» المضاربة والاحتكار... صارمة أو لا تكون    حدث في مثل هذا اليوم    أولا وأخيرا..مات البدر يحيا الهلال    من قصص العشق: زيارة إلى قلب ياسرعرفات (2)....أبو عمار... المناضل الكبير والإنسان الرومنسي !    مع الشروق... الحرب على «مافيات» المضاربة والاحتكار... صارمة أو لا تكون    مصر وفرنسا تؤكدان أهمية احترام إرادة الشعب التونسي ودعم مؤسساته    طقطوقة اليوم: عبد الهادي بلخياط..القمر الأحمر    معي ...بين المدن...في بوينس آيرس    مهن لن تندثر..صناعة الأواني الطينية    تواصل موجة الحرارة.. وتكوّن خلايا رعدية بعد الظهر    عيوننا عليهم    جلسة عمل حول إعداد ميزانية الديوان الوطني للزيت لموسم 2021/2022    تحسن الدينار مقابل الأورو    جيش الطيران ينفذ 63 طلعة جوية لإخماد حرائق    الوبش    الولايات المتحدة مستعدة لدعم مساعي تونس لدى المؤسسات المالية الدولية    الكاف: تواصل عمليات اخماد الحريق بجبال ورغى وتوقع السيطرة عليه اليوم    أولمبياد طوكيو يسجل حصيلة إصابات قياسية يومية بفيروس كورونا    صحتك في زمن كورونا...احذر 3 عادات تهدد صحتك    الرابطة الإنجليزية الممتازة تحدد قواعد جديدة لحماية اللاعبين في التدريب    الأميرال كمال العكروت : بعد أن فرحنا الآن العودة الى العمل ولا ندعو خلافاتنا تطغى على مصلحة الوطن    نائب رئيس نقابة الصحفيين تؤكد منعها من دخول مقر التلفزة الوطنية لحضور برنامج حواري    في خضم الضغوطات.. إبحث عن إشراقة أمل!..    جندوبة: اجلاء 12 عائلة من مساكنها بمنطقة فج حسين بغار الدماء بعد توسع دائرة حرائق غابية    وزارة الصحة تصادق على برتوكول صحي خاص باستئناف الفنانين لعملهم    تونس: نقابة الفنانين تُساند قرارات رئيس الدولة وتدعو إلى عدم الانسياق وراء الفتنة    الاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة مرفوض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسرار "كوكتيل متفجر" يهدد العالم بانتشار وباء جديد
نشر في حقائق أون لاين يوم 03 - 07 - 2020

"وباء تلو الآخر، أم كلاهما في الوقت نفسه؟"، هو عنوان مقال نشرته المجلة العلمية الأمريكية "Pnas" (وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم) الاثنين 29 جوان الفارط، وأثار المخاوف من هذا السيناريو الكارثي ودفع "منظمة الصحة العالمية" إلى دعوة المجتمع العلمي إلى "عدم التهاون".
وأفادت المقالة المعنية بأن باحثين صينيين اكتشفوا فيروسا جديدا لدى حيوانات الخنازير يمكن أن ينتقل إلى البشر، وهو ما قد يتطلب اتخاذ "إجراء عاجل" للسيطرة عليه، لأن من خصائصه القابلية "للتفشي في صورة جائحة".
وهذا الوافد الجديد على المشهد الفيروسي، الذي أطلقت عليه تسمية "جي4"، هو الخلف البعيد لفيروس "H1N1" الذي سبب وباء إنفلونزا الخنازير في عام 2009. وتم اكتشافه خلال حملة لاختبار أعداد كبيرة من الخنازير في عشر مقاطعات صينية، أجريت بين عامي 2011 و2018.
ولأنه ليس كل شيء جيدا في الخنزير، باتت مراقبة الخنازير مشكلة صحية عامة رئيسية في الصين، أكبر منتج ومستهلك لهذه اللحوم في العالم.
وأكد إمانويل روزا-كالاترافا، مدير الأبحاث في مختبر الصحة الحكومي الفرنسي "Inserm" والمدير المشارك لمختبر الفيروسات البشرية وعلم الأمراض "VirPath"، لفرانس24 قائلا: "إن هذا الحيوان في الواقع مرتع جيد لعدد من الفيروسات منها فيروس إنفلونزا الطيور وفيروس إنفلونزا الخنازير وفيروس الإنفلونزا البشرية". فهو يعمل كوعاء كبير، من خلال الطفرات والتحولات الجينية التبادلية بين فيروسات الإنفلونزا الموجودة فيه، لإنتاج فيروسات جديدة تسبب أمراضا مستحدثة. وهي ظاهرة تسمى "إعادة التصنيف الجيني".
وهو بالضبط ما حدث في عام 2013 في جنوب الصين، حيث رصد فيروس "جي4" للمرة الأولى. ثم انتشرت هذه السلالة من بعد لتصبح بداية من عام 2016 "الشكل السائد للفيروس لدى حيوانات الخنازير الخاضعة للرقابة" كما لاحظ كاتبو المقال في المجلة العلمية الأمريكية.
وهذه السلالة المتحدرة من فيروس "H1N1" لعام 2009، هي نتيجة لالتقاء "ثلاث سلالات فيروسية لها خصوصية وجود بروتينات سطحية (أي البروتينات التي تسمح بالالتصاق والتعلق بخلايا المضيف المصاب) لم يتعرض الإنسان للإصابة بها من قبل" كما فسر ذلك كولين باتر، الباحث في بيولوجيا الحيوان في جامعة لينكولن البريطانية، لفرانس24.
"كوكتيل" ينذر بالانفجار
وبناءً على ذلك، لم يتمكن البشر بعد من تطوير نظم مناعة طبيعية ضد هذا العامل الممرض الجديد. وقد وجد العلماء الصينيون الذين يقفون وراء هذا الاكتشاف أن اللقاحات المستخدمة ضد فيروس إنفلونزا الخنازير عام 2009 أو ضد الإنفلونزا الموسمية لم تكن فعالة بالمرة ضد هذا النوع الجديد من الفيروسات.
هذه إذن هي الخاصية الأولى لذلك "الكوكتيل المتفجر" للعامل الممرض لفيروس "جي4". ويحلل كالاترافا الوضع قائلا: "في الواقع يبدو البشر بلا حول ولا قوة في مواجهة هذا الفيروس الجديد (لأنهم لم يطوروا أجساما مضادة)، وهو ما يعني أن انتشاره على المستوى العالمي سيكون سهلا".
لكن هذا السيناريو سيبقى محض افتراض في حال لم ينتقل الفيروس إلى البشر. غير أنه ولسوء الحظ فإن أكثر من 10 بالمئة من العاملين في مزارع الخنازير الخاضعة للرقابة كانت نتيجة الاختبارات التي أجريت عليهم لرصد هذا الفيروس إيجابية. وهو ما يعني وفقا لكولن باتر أن "الفيروس منتشر بالفعل بين السكان الذين يتعاملون مع الحيوانات الحاملة للفيروس".
وبيد أن ما يظل غامضا هي العوامل المجهولة المتسببة في انتقال العدوى إلى البشر. يلخص الخبير البريطاني الموقف بقوله: "في الوقت الحالي، يبدو أن العلماء لم يرصدوا أي حالات خارج الأشخاص الذين كانوا على مقربة من تربية الخنازير". وبما أن الباحثين الصينيين حصلوا على نتائج مقلقة محتملة لدى حيوان النمس. فالحيوانات تعدي بعضها بعضا بسهولة، سواء من خلال الاتصال المباشر أو عن طريق الجهاز التنفسي. ويستخلص كالاترافا نتيجة مهمة مفادها أن "النمس يشكل نموذجا مرجعيا لتقييم قابلية انتقال الفيروس بين البشر لأن لديه، على وجه الخصوص، مستقبلات خلوية لفيروسات الإنفلونزا البشرية".
وإضافة إلى ذلك، أظهرت التحاليل التي أجراها العلماء الصينيون على هذا الحيوان أن "الضرر الذي لحق برئتيه كان أشد من الأضرار الناجمة عن فيروس إنفلونزا خنازير عام 2009 (تورم في الخلايا المخاطية ونزيف والتهابات في القصبة الهوائية).
ولكن ما ينطبق على النمس ليس صحيحا بالضرورة للإنسان، حتى لو كان ذلك مؤشرا جيدا للبشر. فكما يقول كولين باتر: "هناك مجموعة كاملة من الآليات البيولوجية التي تجعل من المستحيل اعتماد النتائج المستخلصة من النمس وتطبيقها على البشر". والنقطة المهمة في رأيه هي أنه وفي خلال "ست سنوات من انتشار هذا الفيروس بين الحيوانات في الصين، لم تكن هناك حالة واحدة مؤكدة لانتقال العدوى بين البشر". علاوة على ذلك، "لا يذكر مؤلفو المقال وجود أية حالات سريرية خطيرة بين البشر".
لنكن أكثر حذرا ويقظة
كل هذه العناصر تدفع كولين باتر إلى النظر بحذر لفرضية خطر الوباء. ويقول ملخصا: "لا أعتقد أن هناك تهديدا عاجلا، فنظرا لمعرفتنا الحالية بهذا الفيروس، لا أتخيل تفشيا لوباء فيروس جي4 بالإضافة إلى فيروس كوفيد-19 هذا العام". ومع ذلك، فهو يشدد على أهمية اليقظة والحذر في متابعة تطور الأوضاع.
أما إمانويل روزا-كالاترافا فيحذر قائلا: "نحن في الواقع على بعد طفرة أو أكثر من طفرة ليتمكن الفيروس من الانتقال بين البشر". والمشكلة الحقيقية تكمن في استحالة التنبؤ بموعد وإمكانية حدوثها. ويقر الباحث الفرنسي بأن سيناريو تفشي وباء "جي4" على المدى القصير ليس مرجحا، ولكن ليس من الحكمة كذلك استبعاده بالكامل من المشهد، آخذين في الاعتبار أنه في خلال قرن واحد واجه العالم بالفعل أربعة أوبئة سببتها فيروسات الإنفلونزا: الإنفلونزا الإسبانية في 1918-1919، الإنفلونزا الآسيوية في 1957-1958، إنفلونزا هونغ كونغ في 1968-1969 وإنفلونزا الطيور في 2009-2010. لأنه ستكون المرة الأولى، على حد علمه، التي سيضطر فيها العالم لمواجهة وباءين في وقت واحد.
المصدر: فرانس24


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.