علمت حقائق أون لاين أنّ زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس إلى تونس ابتداء من مساء اليوم الخميس ستشمل اجراء مباحثات غدا مع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بخصوص آخر مستجدات مسار القضية الفلسطينية و خطّة التحرّك المستقبلي لدعمها. ومن المنتظر أن يكون للرئيس الفلسطيني غدا لقاء اعلامي مع الصحفيين قبل عقد اجتماع مع رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر في باردو. وحول دلالات هذه الزيارة من حيث التوقيت والأهداف،أكّد المؤرخ والمحلّل السياسي عبد اللطيف الحنّاشي أنّ تونس بالنسبة للفلسطينيين تمثّل موقعا متقدّما للتسوية السياسية . وقد يكون قدوم الرجل الأول في السلطة الفلسطينية للقاء رئيس الجمهورية التونسية في اطار اعادة العلاقات الطبيعية مع قيادة الشعب الفلسطيني بعد التوتّرات التي شهدتها فترة حكم الترويكا بسبب قربها من حركة حماس ومع الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي. ويضيف الباحث المهتم بالقضية الفلسطينية أنّ زيارة الرئيس الفلسطيني إلى تونس من الممكن أن تندرج في خانة بحث سبل تحرّك جديد قد تُستغل فيه العلاقات الواسعة التي تربط السبسي الذي كان وزيرا للخارجية ابّان حادثة حمّام الشطّ وسفيرا سابقا بالخارج، بأطراف دولية لها اهتمام بالملف الفلسطيني كالألمان والبلدان السكندينافية. وفي ردّه عن سؤالنا حول مدى امكانية الحكم على ملامح توجهات الدبلوماسية التونسية في الفترة الأخيرة مع حكومة جمعة وبعد صعود السبسي لسدّة الرئاسة ،قال الحنّاشي إنّه من الممكن أن يمضي الرئيس الحالي في اتجاه استرجاع الخطّ الدبلوماسي التقليدي لتونس تجاه القضايا العالمية بسبب تجاربه السابقة وتأثّره بتوجهات المنجي سليم كبير الدبلوماسيين التونسيين في عهد بورقيبة على الرغم من أنّه مازال من المبكر فتح باب التقييم الشامل. وكانت السلطة الفلسطينية قد توجهت مؤخرا إلى محكمة الجنايات الدولية قصد تتبع اسرائيل على جرائم الحرب المرتكبة في حقّ الشعب الفلسطيني في غزّة والضفّة الغربية. وتمّ فتح تحقيق أوّلي حول الشكوى من قبل المدعية العامة للمحكمة التي قوبل قرارها برفض ومعارضة أمريكية. ويذكر أنّ الدبلوماسية التونسية عُرفت على امتداد دولة الاستقلال بنبذ سياسة المحاور وانتهاج طريق عدم الانحياز في اطار الشرعية الدولية. هذا و حريّ بالاشارة إلى أنّ زيارة الرئيس الفلسطيني إلى تونس ستتواصل إلى غاية يوم السبت.