الرابطة 1-الجولة 13: نتائج مباريات الاحد والترتيب المؤقت    مصر وجنوب افريقيا يترشحان رسميا لتنظيم كاس الامم الافريقية    افتتاح مهرجان الزيتونة بالقلعة الكبرى‎    محسن مرزوق : من حق التونسيين الخروج إلى الشارع للتظاهر    الشاهد : قواتنا الامنية والعسكرية ستثأر لروح الشهيد خالد الغزلاني    الجزائر ترفض تطبيق قرار اتحاد شمال أفريقيا لكرة القدم    قانون الهجرة يشعل بلجيكا.. صدامات بشوارع بروكسل    حالة من الغضب والإحتقان أثناء تشييع جثمان خالد الغزلاني إلى مثواه الأخير    لأول مرة.. قطار يربط قارة أفريقيا من أقصاها إلى أقصاها    فالوريس الفرنسية تحتفي بتونس في معرض للفن التشكيلي    رئيس الحكومة يشرف على اجتماع أمني حول عملية سبيبة الإرهابية    نهاية الشهر الجاري: تسعيرة جديدة مرتقبة للبيض وجدل في صفوف التونسيين    عصام الشابي يدعو الشعب التونسي «للنزول إلى الشارع لتعديل موازين القوى»    رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة تتعهد بنشر التقرير الختامي لأعمال الهيئة    المنستير :حجز كميّاتٍ من المرطّبات الفاسدة    زهير المغزاوي: قانون المالية لسنة 2019 سيفاقم من معاناة المواطن التونسي    إيقاف إمام مسجد بسبب مدح الرسول!        أردوغان لمنظمي 'السترات الصفراء': ستدفعون الثمن غاليا    عبد القدوس السعداوي: "60 % من الشباب ليس لهم ثقة في الدولة"        سيدي بوزيد: 8 سنوات تمر على اندلاع الشرارة الأولى للثورة والوضع على حاله في مهدها            النادي الصفاقسي: محمد علي الجويني يتعرض الى كسر ويغب لمدة طويلة    اخر اخبار الترجي من الامارات        اليوم انتهاء الآجال القانونيّة للتصريح بالمكاسب والمصالح والهيئة تواصل تلقي التصاريح بالمكاسب بعدد من جهات البلاد    المنستير: حجز كميات هامة من المرطبات غير صالحة للاستهلاك                قبل نهاية السنة: الترفيع في سعر البيض والدجاج والديك الرومي...    ستشمل تونس: رئيس الوزراء الكوري الجنوبي في جولة ببلدان المغرب العربي    احتفظ بجثة امه لمدة سنة حتى تعفنت من اجل مواصلة الحصول على راتب تقاعدها.. تفاصيل صادمة    غريبة في غار الدماء: قدّم الى جاره 3950 دينار لتسفيره الى اوروبا فوجد نفسه على الحدود الجزائرية!    تُروَّج بالمؤسسات التربوية.. وزارة الدّاخلية تحذّر من مخدّر “الفراولة السريعة”    المدب يتخذ هذه القرارات الكبرى بعد الهزيمة العريضة الترجي أمس أمام العين..وجماهير المكشخة تصنع الحدث    المسلسل التّونسي – الجزائري "مشاعر" مطلع جانفي المقبل على قناة "الشروق TV"!    الاحد: امطار ضعيفة والحرارة بين 14 و20 درجة    العاصمة بلا سيارات اليوم الأحد    تنتعش خلال رأس السنة الميلادية:تجارة المخدرات... تغزو العلب الليلية    حمام الأنف:معينة منزلية تستولي على 40 مليون من مصوغ مؤجرتيها    سوسة:القبض على قتلة بائع الحليب    وداعا لرحلات الموت:نظام «في.آم.آس» لمراقبة مراكب الصيد لحظة بلحظة    صوت الفلاحين:ما رأيك في تحويل المنتوجات الغذائية في تونس؟    إشراقات:الموسوعة المفتوحة    وزير الشؤون الاجتماعية مخاطبا الأحزاب والنواب :أخرجوا ملف التقاعد والصناديق الاجتماعية من تجاذباتكم السياسيّة    الكويت.. إيقاف إمام مسجد ل"مغالاته في مدح الرسول"    القهوة قد تحارب مرضين قاتلين!    اكتشفي مخاطر تراكم الدهون الثلاثية في الجسم!    خبيرالشروق :سرطان الثدي المقاربة الأيضية الطبيعية(4)    مرتجى محجوب يكتب لكم: حتى لا نكون مثل الذين لا يقدّرون النعمة الا بعد فقدانها !    أدوية أمراض حياتية مازالت مفقودة وعلى المريض أن "يتصرف"        اختتام الندوة الفكرية حول الكتابة المسرحية تحولاتها ورهاناتها    إشراقات:بين المصحف والقرآن    حظك ليوم السبت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"سلمان الهرفي" سعادة سفير دولة فلسطين بتونس: الربيع العربي لن يقف عند أعتاب دمشق...أمريكا تمارس إرهاب الدولة...ونقف على نفس المسافة مع الأحزاب التونسية
نشر في التونسية يوم 18 - 11 - 2011

في ظل التطورات الحاصلة في منطقة الشرق الاوسط وما تشهده من تغييرات ومستجدات بخصوص القضية الفلسطينية، وزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى تونس والتقائه بعدد من ممثلي الاحزاب السياسية...التقت "التونسية" بسعادة السفير الفلسطيني سلمان الهرفي الذي فتحت معه عديد القضايا وجالت معه في ملفات حساسة...فكان الحوار التالي:
بداية نبارك لكم العضوية الكاملة لدولة فلسطين في اليونسكو...
شكرا جزيلا... هي مباركة لنا ولكم، فالحقيقة بقدر ما هو انجاز فلسطيني هو أيضا انجاز عربي بامتياز ولمحبي السلام في العالم ككل وبالأخص للأشقاء العرب وطبعا في مقدمتهم تونس التي احتضنت القضية الفلسطينية وناصرتها ومازالت تناصرها..
ما الذي ستضفيه هذه العضوية إلى القضية الفلسطينية في وقت لاحق؟
لا شك في أن العضوية داخل منظمة اليونسكو هي إضافة هامة للشعب الفلسطيني في سبيل نيل حريته وإقامة دولته وإعلان عاصمتها القدس فكما ستعزز مكانة فلسطين في المجتمع الدولي فهي ستساهم أيضا مساهمة مباشرة في تعزيز صمود الفلسطينيين في مسيرة النضال والصمود داخل ارض الوطن ...
وتعتبر هذه الخطوة اعترافا بفلسطين ليس ككيان سياسي بل كحقيقة ثابتة وكدولة كاملة العضوية في المجتمع الدولي وهو ما يترتب عنه الاعتراف بحضارتها وبمعالمها الاثرية التي ستسجل باسمها ، وللاشارة فإن هذا الموضوع كان محل نزاع في الماضي بين عدة اطراف وليس بين اسرائيل وفلسطين فقط وهو مكسب جديد بأتم المقاييس ...وبالنسبة للاضافة فأرى ان هذا سيتيح الفرصة لدولة فلسطين للتعريف بثقافتها وعلومها وتقديمها للعالم بصورتها غير المشوهة على خلاف ما كان يروجه الاحتلال الاسرائيلي كما ستفسح المجال امام المثقفين والمبدعين الفلسطينيين لمزيد التفاعل مع المجتمع الدولي عن طريق مؤسسة دولية هي اليونسكو...
صدرت عدة عقوبات على فلسطين على خلفية تحصلها على العضوية الكاملة واولها من اسرائيل وتلتها الولايات المتحدة الامريكية التي جمدت نصف الاموال المرصودة للمساعدات من قبل الكونغرس ومن ثم "معاقبة" منظمة اليونسكو، هل من قراءة لهذا الموقف؟
حقيقة هي ليست عقوبات على فلسطين بقدر ما هي عقوبات ضد العالم برمته، فهي نوع من ارهاب الدولة يمارس على المجتمع الدولي... وشخصيا لم أر في حياتي مثل هذا التصرف، فالمفروض اذا ما اختلفنا مع جهة ان لا نعاقب العالم فمثلا اذا اختلفت روسيا والصين على امر ما فلا تقوم احداهما بمعاقبة العالم اجمع...ما حصل في نظري هو معركة ديبلوماسية وديمقراطية بكل شفافية فرغم كل التدخلات والضغوطات التي مورست من قبل قوة عظمى على دول فقيرة واخرى نامية الا انه في نهاية المطاف صدر القرار باجماع عالمي يفوق 80 % من الاصوات مع الاعتراف بدولة فلسطين في اليونسكو فما كان من هذه الدولة العظمى الا معاقبة المجتمع الدولي من خلال ايقاف التزاماتها تجاه اليونسكو وهذا يعد خرقا...
وأنا لا أفهم كيف لقوة عظمى في العالم ان لا تحترم التزاماتها الدولية وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على انهم ينظرون الى القانون الدولي وعلى أنه أداة في ايديهم ان لم يخدم مصالحهم فهم ضده، بينما نحن نرى ان القانون الدولي هو عبارة عن عملية توافقية لخدمة المجتمع الدولي والسلم والامن الدوليين...
هل يمكن فهم هذا على انه محاولة للضغط على فلسطين وترهيبها لإثنائها عن تجديد طلب العضوية في المنتظم الاممي؟
حقيقة مثلما أسلفت هو ارهاب دولة يمارس على المجتمع الدولي بكامله وليس على فلسطين فحسب فالفلسطينيون اتخذوا قرارهم ولا رجعة فيه...نحن ماضون قدما للمطالبة باكتساب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة لانها من حقنا وليس منة من أحد كما أن هذه المطالبة ليست من فراغ إنما نتيجة لحق مشروع شأننا في ذلك شأن بقية دول العالم. أنا لا أتصور دولة عدد سكانها 60 الف لها الحق بأن تكون عضوا في الامم المتحدة وشعب يناضل منذ ما يزيد عن قرن وله من التاريخ والعراقة منذ عشرات الاف السنين وعدد سكانه يتجاوز 10 ملايين نسمة يحرم من عضوية المنتظم الاممي...أما إذا أرادت قوة عظمى ان تمارس ارهابها على الآخرين فهو أمر يخّصها ...
سعادة السفير تقصدون بالقوة العظمى الولايات المتحدة الامريكية ؟
(...) طبعا، معروف من هي القوة التي مارست هذه الاساليب بكل "صلف" و"عنجهية " وبالمناسبة فهي ليست المرة الأولى...فنحن عندما دخلنا المجتمع الدولي لاول مرة من بوابة اليونسكو كعضو مراقب سنة 1974 هددت آنذاك الولايات المتحدة بالانسحاب وانسحبت وبقيت مدة طويلة خارج المنظمة لكن منظمة التحرير بقيت ونالت عضويتها كمراقب ومن ثم تراجعت الولايات المتحدة الامريكية عن قرارها ونأمل الآن ان تراجع نفسها من جديد ...
وأفيدكم بأن فلسطين باقية وستلتحق بجميع المنظمات المتخصصة وان لم نأخذ العضوية الآن في المنتظم الأممي سنأخذها غدا وإن لم نأخذها غدا فبعد غد...هذا حقنا ومستمرون في المطالبة به الى حين أن يتحقق مطلبنا و تكون لنا مكانتنا بين الأمم ...
في نفس السياق عبر الرئيس أوباما عن خيبة امله بخصوص دعم فرنسا لفلسطين للحصول على عضوية كاملة في اليونسكو كيف تنظرون الى الموقفين؟
نحن نشكر ونثمن عاليا الموقف الفرنسي في اليونسكو كما نثمن موقف عديد دول العالم البالغ عددها 107 دول صوتت لصالح الحق الفلسطيني وهذا أمر نعتز به ...
ومن اعترض على ذلك هي حفنة من الدول لا يتجاوز عددها 14 دولة والعديد من بينها مورست عليها الضغوطات وتخلت عن قناعاتها وقد جاءنا البعض من هؤلاء في الكواليس واعتذروا لنا وافادونا "بأنه مورست عليهم ضغوط خاصة وانهم لا يستطيعون رفض اي طلب للولايات المتحدة الامريكية"، أيّ انهم صوتوا عن غير قناعة ...وهنا نلاحظ ان دولة عظمى رغم عظمتها لم تجند سوى 13 دولة ( 12 دولة تضاف اليها اسرائيل) وبالمناسبة فرقم 13 هو رقم شؤم عليهم ! ...اما بالنسبة للدول التي امتنعت عن التصويت او تغيبت عن التصويت فهي في حد ذاتها مساندة للحق الفلسطيني وفي نفس الوقت حتى لا تبقى محرجة تجاه الولايات المتحدة الامريكية ...
الولايات المتحدة لم تستقطب الا 12 دولة ونحن نعرف طبيعة العلاقات بين امريكيا واسرائيل وكندا واستراليا ونأمل ان تغير هذه الدول موقفها وتعود الى رشدها ...نحيي من جديد الموقف الفرنسي ودول الاتحاد الاوروبي على غرار اسبانيا وبلجيكا ومالطا وغيرها من الدول التي ساندت فلسطين للحصول على عضوية اليونسكو...ولكن الشيء المستغرب هو تصويت السويد ضدّ فلسطين ويبقى سؤالا محيرا جدا خاصة وانها عرفت بوقوفها الى جانب حركات التحرر في العالم... حقيقة لم نفهم هذا الموقف من جانب السويد التي نرجو ان تراجع موقفها تجاه الشعب الفلسطيني...
سعادة السفير نتتقل الآن للحديث عن اللجنة الرباعية،إلى أين وصلت أشغالها ؟
منذ فترة طويلة أعلنت اللجنة الرباعية فشلها في إقناع إسرائيل بالإيفاء بالتزاماتها في المقابل نحن تعاوننا معها ومازلنا نتعاون وخاصة بعد البيان الذي اصدرته في 23 سبتمبر الماضي والذي يدعو إسرائيل بوقف الاستيطان والاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 67 الامر الذي رفضه الجانب الاسرائيلي... هناك محاولات جدية من قبل الرباعية لاقناع اسرائيل بتجميد الاستيطان والعودة الى حدود 67 وللعلم فإن هذين الالتزامين موجودان اساسا ضمن خارطة الطريق وهي ليست شروط فلسطينية بقدر ما هي التزامات من قبل اسرائيل ... ونرجو ان تكلل اعمال اللجنة الرباعية بالنجاح وإلا فإنه عليها ان تعلن للعالم من هو المعطل لهذه المفاوضات والجهود السلمية المبذولة...
علمنا ان السيد "ديفيد هيل" المبعوث الامريكي لعملية السلام في الشرق الاوسط عرض على الرئيس" ابو مازن" التفاوض المباشر بحضور الرباعية فكيف سيكون رد السلطة وحركة التحرير الفلسطينية حسب رأيكم ؟
في البداية أود أن أوضح أننا لم نغير وجهة نظرنا، فنحن لا يهمنا شكل الاجتماعات سواء كانت بحضور الرباعية او في غيابها بل ما يهمنا ان يكون هناك احترام للالتزامات الدولية حسب الاتفاقات الموقعة بين اسرائيل وحركة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ...وتتمثل الالتزامات المفروضة على اسرائيل في تجميد الاستيطان والاعتراف بحدود 4 جوان(حزيران)1967 وايفاء نتنياهو وحكومته بالوعود السابقة وذلك لتفادي اي اشكال يقع مستقبلا مثلما سبق ذلك حيث توصلت السلطة الفلسطينية الى اتفاق مع الحكومة الاسرائيلية السابقة فأتت حكومة نتنياهو ونسفت جميع الاتفاقات...
نأتي الآن الى العلاقات الفلسطينية التونسية وزيارة الرئيس محمود عباس الى تونس ...العديد صاغوا جملة من التأويلات خصوصا وأنها تأتي أياما قليلة بعد التأكد من الفوز العريض للنهضة وقبل تشكيل الحكومة فلماذا هذا التوقيت بالذات؟
نحن على علاقة طيبة وممتازة مع اشقائنا في تونس التي لها أياد بيضاء والفضل الكبير على دعم نضال الشعب الفلسطيني وليس منذ اليوم فنحن نذكر الالاف من المناضلين من الشعب التونسي الذين زحفوا مشيا على الاقدام للمساهمة في الدفاع عن فلسطين من الهجمة العنصرية منذ عشرات السنيين وبالتالي فإن هذه العلاقة مخضبة بالدماء الطاهرة التي نزفت على ارض فلسطين وعلى ارض تونس في حمام الشط اضف الى ذلك الوقفة الصلبة للشعب التونسي عند الغزو الفرنسي "النابليوني" لمدينة عكا عندما دحر جند شمال افريقيا وفي مقدمتهم جند تونسي الغزو الفرنسي دفاعا عن المقدسات الاسلامية الفلسطينية ونحن لا ننكر فضل الاخوة التونسيين الذين احتضنوا الشعب الفلسطيني وهم على قلب رجل واحد مع القضية الفلسطينية ...
وبخصوص زيارة الأخ ابو مازن فهي تأتي تلبية لدعوة من الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع والوزير الاول الباجي قائد السبسي وفي نفس الوقت لتهنئة للشعب التونسي على هذا العرس الديمقراطي وعلى هذه الانتخابات والانجاز الذي نفخر به جميعا لانه جرى في جو من الشفافية والتنافس النزيه وفي هذا الاطار احيي الشعب التونسي الذي قدم درسا للعالم بانتخابات ديمقراطية تسودها الشفافية والمصداقية لتامين انطلاقة جديدة نحو مستقبل افضل للشعب التونسي الذي نفتخر به لانه شعب حضارة اثبت انه خلاق حين قام بثورة في وقت وجيز ومن ثم يجري انتخابات شفافة تفوق في نجاحها ونجاعتها الكثير من الدول المتقدمة والحديثة...نعم 23 اكتوبر هو ليس موعدا مهما للشعب التونسي فحسب بل كان بمثابة موعد الدرس لنا جميعا وبدرجة اولى للشعب الفلسطيني ولذلك جاء الرئيس الفلسطيني مهنئا لاشقائه في تونس وللشعب التونسي وللاحزاب السياسية المشاركة...
تغيبت حركة النهضة عن لقاء الرئيس ابو مازن بممثلين عن الاحزاب والهيئات الوطنية لتحظى فيما بعد بلقاء خاص معه ليلة الجمعة نود ان نعرف من سعادتكم خبايا ذلك اللقاء؟
حتى لا تفهم الامور في غير سياقها، التقى الرئيس محمود عباس خلال زيارته الى تونس بثلة من الامناء العامين للاحزاب السياسية وممثلين عن الهيئات الوطنية الفاعلة لينقل لهم تهانيه الأخوية وتهاني الشعب الفلسطيني لهم على مشاركتهم الفاعلة في الانتخابات...
أما بالنسبة الى تغيب حركة النهضة عن اللقاء الاول فكان مرده دخول الاخوة قياديي الحركة في اجتماع للتباحث بخصوص تشكيل الحكومة الجديدة وتقييم مستقبل البلاد فتأخر الاجتماع ليعتذروا عن الحضور وقبلنا اعتذارهم وابلغنا الاخوة ان الاجتماع مستمر ...وبالتالي كان الغياب لاسباب قاهرة ولو انتظرنا ساعة او ساعتين لكانوا قدموا، فتأجل اللقاء بهم لليوم الموالي وبهذا لم يكن هناك استثناء او ما شابه ذلك ونحن نحيي جميع الاحزاب على اللقاء الودي الاخوي وعلى تلبية دعوة الاخ الرئيس ابو مازن ...
وبالنسبة الى ما دار بين الرئيس محمود عباس والممثلين عن الحركة وحتى بقية الاحزاب فقد تمحور بالاساس على نقل شكر الشعب الفلسطيني لهم على ما قام به شباب تونس وشعبها الذي يعتبر اكبر مساند لفلسطين لانه الغى الصورة النمطية التي كان المراد منها اظهار العرب بأنهم غير ديمقراطيين وانهم فوضويون وليسوا متحضرين فاثبت الشعب التونسي انه يمكن ان تكون عربيا متحضرا وتبارز اعتى دول العالم في ذلك ...ثانيا تم خلال اللقاء شرح ابعاد القضية الفلسطينية وما توصلنا اليه وما نمر به من ظروف صعبة كما تم بحث مستقبل العلاقات الثنائية وسبل تطويرها والحقيقة كان هناك توافق وتبادل ايجابي لوجهات النظر مع الجميع وما خرجنا به من اللقاء مع جميع الاحزاب هي القناعة بأن التونسيين قد يختلفون حول اي شيء الا انهم لا يختلفون في مساندة القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني
هل للسلطة الفلسطينية مخاوف من دعم حركة النهضة لحركة حماس على حساب فتح باعتبار مرجعيتهما المشتركة؟
اولا وقبل كل شيء حركة حماس هي جزء من الشعب الفلسطيني ومن مكونات مجتمعه، فلا توجد اية خشية من مساندة طرف على حساب طرف آخر...فنحن نفخر ونعتز بالعلاقات التي تربط الشعبين...واشقاؤنا في تونس لا يتدخلون في الشأن الداخلي الفلسطيني على الاطلاق ولم يتم ذلك في الماضي ولا الحاضر ولن يكون في المستقبل وهذا أقوله باسم الجميع في تونس التي كانت دوما وابدا داعمة للشعب الفلسطيني ولنضاله ولن تتدخل في شؤونه الداخلية على الاطلاق لا حزبيا ولا سياسيا ...ونحن نحيي جميع القوى السياسية في تونس ونقف على مسافة واحدة من الجميع ...
في صورة اعتلاء الاخوان في مصر سدة الحكم كيف سيكون تعامل السلطة الفلسطينية مع النظام الجديد؟
نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية فهذا خط واضح رسمناه لانفسنا منذ امد بعيد، ونحترم في هذا الصدد خيارات الشعوب وارادتها...و سنتعامل مع من اعتلى سدة الحكم بروح الاخاء وبكل مصداقية وشفافية
من المنتظر ان يعقد الرئيس الفلسطيني لقاء مع السيد "خالد مشعل" فهل هي محاولة لاستقطاب حماس في ظل عودة الاسلاميين للسيطرة على الساحة السياسية في العالم العربي؟
ابدا ليست عملية استقطاب،فحماس هي احدى مكونات الشعب الفلسطيني الاساسية ولها وزنها وثقلها في الساحة وقد وقعنا اتفاقا في الرابع من ماي الماضي مع حماس من اجل تدعيم الوحدة الفلسطينية وصلابتها، واللقاء هو تنفيذ لهذا الاتفاق وسيركز اساسا على دراسة المرحلة القادمة ليس لتحديد العلاقة بين الحركتين بقدر ما هو استشراف لمستقبل الشعب الفلسطيني فنحن نمر بمرحلة حساسة ودقيقة وهناك التزامات تجاه الشعب الفلسطيني ليس من اجل الانتخابات فقط بل ايضا من اجل النظرة الاستراتيجية في المنطقة فهناك دول وانظمة وحكومات تنهار... هناك زلزال في المنطقة بأتم معنى الكلمة فلا بد ان يجتمع الشعب الفلسطيني على كلمة واحدة وهي الوحدة الوطنية ومن هذا المنطلق يأتي الاجتماع بين الرئيس الفلسطيني ابو مازن وخالد مشعل برعاية مصرية وان شاء الله يكلل بالنجاح...
الا تعتبرون ان قرار الجامعة العربية فرض عقوبات على سوريا هو تطبيق لتفاصيل "سايس بيكو" جديد أكثر منه خدمة وحماية للشعب السوري ؟
هذا سؤال يوجه للجامعة العربية ولأمينها العام وليس للسفير الفلسطيني...
وفي نظركم سعادة السفير؟
انا امثل دولة فلسطين ولا امثل الجامعة العربية...
يتجند العالم تحت مظلة امريكية لمواجهة النوايا النووية لايران بينما ينعم النووي الاسرائيلي بالأمن والسلام ؟
أولا نحن مع حق جميع الدول في الاستعمال السلمي للطاقة النووية سواء كانت ايران او غيرها من الدول، ونحن جميعا ضد المشروع النووي الاسرائيلي لانه مشروع نووي عسكري عدواني وهذا لا يخفى على احد..ثانيا نطالب بأن تكون منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من السلاح النووي ولنا في ذلك قدوة في جنوب افريقيا والارجنتين اللتين نزعتا سلاحهما النووي.
الربيع العربي في نظركم ؟
تونس هي سباقة وستبقى سباقة وهي الانموذج وهي المثل والمثال وكما ورد في الاثر العربي :امطري اين شئت فخراجك لي" نرجو ان تكون نتائج الربيع العربي ان شاء الله خيرا على فلسطين...
هل تتوقعون ان يقف الربيع العربي عند اعتاب سوريا؟
لا اعتقد ان يقف عند سوريا، فحركة الشعوب مستمرة ومتطورة ومن يعتقد انها ستقف عند أعتاب دمشق فهو خطاء ومخطىء ...هذه الكرة ستتدحرج وتطال الجميع لأنه لا يمكن ان ننكر حق الشعوب في نيل حريتها واستقلاليتها مهما كانت درجة الاضطهاد...
كلمة خاصة ب "التونسية"...
نتمنى لهذا الموقع كل التوفيق والنجاح وان شاء الله نطالعها كصحيفة على الورق قريبا...
كلمة الختام :
شكرا لتونس،شكرا مجددا لشعب تونس شكرا لهذا الربيع التونسي الذي تفتح مبكرا واشاع عطره على الجميع واثبت بأن في هذه الأمة من يعملون الخير ومن يؤمنون به ومن يصنعونه فشكرا مجددا لتونس ولشعبها الأبي...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.