انشرحت نفسه.. وتهلّلت أساريره.. ولمعت عيناه.. وتوسّعت ابتسامته.. هكذا كان الطاهر بن حسين وهو يعتقد أنه يتكلم مع بن علي في برنامج "آلو جدّة".. بدا الطاهر بن حسين (ويا للغرابة..!!!) مرتاحا وسعيدا ومنشرحا بل وضاحكا وبشوشا (…) وهو يحاور بن علي الذي كان يفترض ويظهر.. أنه يعارضه سابقا.. ويعمل ضدّه قبل الثورة.. وكأنّه يسترجع أيّاما جميلة وذكريات سعيدة..!!!!!! وعندما نطق الطاهر بن حسين بلهجة جديّة وقال موجّها سؤاله المفترض لبن علي وأنه يجب عليه كشف الحقائق.. قلت أخيرا سيظهر بن حسين في ثوب الرجل السياسي المعارض الايجابي.. وأكيد أنه سيطلب من الديكتاتور السابق كشف الصفحات والأسرار الخفية في عهده.. وكشف حقائق الاستيلاء على الحكم والسيطرة عليه طوال 23 سنة.. وعمليات الاغتيال السياسي واغتيال وقمع وتعذيب وسجن المعارضين.. وتكميم الأفواه ومنع حرية الإعلام والتعبير وتعطيل ممارسة السياسة.. والفساد والنهب وإطلاق يد العائلة في البلاد…… لكن الطاهر بن حسين اكتفى بأن يطلب من بن علي فقط كشف الحقائق في ما يخصّ الإسلام السياسي ودور "الاخوانجية" على حدّ تعبيره وما أسماه عمليات التخريب من الخارج.. وكأنّه كان يعارض بن علي فقط لأجل ذلك.. متناسيا كل موبقات وجرائم بن علي طيلة 23 سنة..!!!!!! هناك معارضين.. وهناك معارضين..