إنّ المرصد التونسي لاستقلال القضاء: بعد اطلاعه على الاعلام الصادر من الهيئة الوقتية للقضاء العدلي بتاريخ يوم الاربعاء 17 سبتمبر 2014 والمتضمن انه تمّ في نفس التاريخ وبجلسة عامة للهيئة البت في مطالب الترشح لخطة الرئيس الأول لمحكمة التعقيب تحت رئاسة السيد خالد البراق وتقرّر: 1- قبول مطلبي سحب الترشح لكلّ من السيدين محمد عبيد ومحمد الهادي بالشيخ أحمد. 2- القبول شكلا لمطالب الترشح لكل من السادة محمد الصالح بن حسين ورضا بن عمر ومنير الصريدي وفاطمة الزهراء بن محمود وحسونة الكناني ومحمد فوزي بن عمارة ووفاء بسباس وعزالدين بوزرارة ومحمود كعباش وخالد العياري وتوفيق الضاوي ورياض بالقاضي. 3- ترشيح السيد خالد العياري لخطة الرئيس الاول لمحكمة التعقيب على ضوء جلستي الاستماع الى جميع المترشحين المجراة يومي 12 و17 سبتمبر 2014 وبعد الاطلاع على السير الذاتية والمسيرة القضائية والملفات الشخصية للمترشحين وبعد التداول والتصويت، اضافة الى توجيه قرار الترشيح لرئاسة الحكومة طبقا لاحكام الفصل 14 من القانون عدد 13 لسنة 2013 المؤرخ في 02 ماي 2013 المتعلق بإحداث هيئة وقتية للإشراف على القضاء العدلي. وإذ يذكّر بالبيان الصادر عنه بتاريخ 11 سبتمبر 2014 المتضمن إعلام العموم بالإجراءات المتخذة لترشيح الرئيس الاول لمحكمة التعقيب ونشر قائمة المترشحين ودعوة الهيئة الى مراعاة الشفافية في تلك الاجراءات والى اعلان الشروط والموانع والمعايير المتعلقة بذلك. فإن المرصد التونسي لاستقلال القضاء يفيد – اضافة الى المعطيات المذكورة- بما يأتي: أوّلا- انعقدت بتاريخ 17 سبتمبر 2014 جلسة عامة بمقر محكمة التعقيب بغرض التصويت على القائمة النهائية للمترشحين لخطة الرئيس الاول لمحكمة التعقيب التي ضمّت 12 مترشحا من قضاة الرتبة الثالثة، وقد حضر الجلسة الانتخابية 12 قاضيا من مختلف الرتب اضافة الى 04 من الاساتذة الجامعيين من غير القضاة مع اعتبار ان أحد الاعضاء من صنف الجامعيين قد تولّى التصويت عن طريق الغير بموجب الوكالة، وقد تغيّب عن تلك الجلسة السيدان رضا بن عمر وهو نائب رئيس الهيئة ووكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب والسيد خالد العياري وهو عضو الهيئة المنتخب عن الرتبة الثالثة ووكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس بسبب ترشحهما الى الخطة الوظيفية المذكورة. كما يلاحظ ان الهيئة الوقتية للقضاء العدلي قد اسندت رئاسة الجلسة الانتخابية لأحد أعضائها الأكبر سنّا وهو السيد خالد البرّاق المتفقد العام بوزارة العدل وحقوق الانسان والعدالة الانتقالية وتمّ التصويت بطريقة سرية وشارك في ذلك 03 قضاة معيّنين بالصفة في عضوية الهيئة و03 قضاة منتخبين عن الرتبة الأولى و03 قضاة منتخبين عن الرتبة الثانية و02 قضاة منتخبين عن الرتبة الثالثة اضافة الى الاساتذة الجامعيين. ثانيا- افرزت نتيجة التصويت انتخاب السيد خالد العياري كمترشح لخطة الرئيس الاول لمحكمة التعقيب وذلك بحصوله على نتيجة عريضة بلغت تقريبا ثلثي الاصوات متقدّما بصفة ملحوظة على منافسيه حسب الترتيب السيد رضا بن عمر والسيدة وفاء بسباس في حين لم يكن لبقية المترشحين حظوظ تذكر. ثالثا- يشار الى ان السيد خالد العياري قد سبق له الترشح في الانتخابات الاولى للهيئة الوقتية للقضاء العدلي المجراة في 07 جويلية 2013 والفوز بعضويتها ممثلا لقضاة الرتبة الثالثة، وقد سبق له كذلك الترشح في أوّل اجتماع للهيئة الوقتية للقضاء العدلي بتاريخ 19 جويلية 2013 لخطة نائب رئيس الهيئة الى جانب السيد رضا بن عمر المعيّن بصفته وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب وقد آل التصويت الى انتخاب الأخير في تلك الخطة رغم حصول السيد خالد العياري في الانتخابات المباشرة للهيئة على أعلى نسبة من الاصوات بالنسبة لبقية الرتب. رابعا- من الواجب التأكيد أنّ ترشيح الرئيس الأول لمحكمة التعقيب وفق اجراءات انتخابية وبطريق الاقتراع السرّي لأوّل مرة في تاريخ القضاء التونسي قد أبرز اتجاه الهيئة الوقتية للقضاء العدلي الى استبعاد وجوه النظام القضائي السابق والتباعد عن اعادة انتاج المنظومة القديمة وتبديد المخاوف التي تمّ التعبير عنها في البيان الأخير الصادر عن المرصد في 11 سبتمبر 2014. خامسا- يذكر أنّ السيد خالد العياري – الذي يبلغ من العمر 58 سنة – هو ابن القاضي المعروف والرئيس الأول السابق لمحكمة الاستئناف بتونس المرحوم محمد صالح العياري الذي تولّى وزارة العدل بداية من 12 فيفري 1986 الى غاية 24 جويلية 1988. كما يشار الى أنّ المصادقة على ترشيح السيد خالد العياري من قبل رئيس الحكومة ستؤدّي الى شغور خطّته التي يتولاّها حاليّا منذ 16 سبتمبر 2013 وهي وكالة الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس، علما وأنّ المذكور قد سبق له أن تولّى خطة رئيس المحكمة الابتدائية بأريانة في 13 افريل 2011 ثم خطّة الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف بالكاف في 16 سبتمبر 2012 . عن المرصد التونسي لاستقلال القضاء