تونس (وات)- اي دور للمحامين ورجال القانون في المراحل التأسيسية؟ كيف يمكن توظيف خبرات هذه الهياكل للمساعدة في انجاز النصوص القانونية الكبرى؟ كيف يمكن لرجل القانون ان يجسد حلقة الوصل بين تطلعات القاعدة الشعبية العريضة وصرامة النصوص المؤسسة للدساتير؟ هي التساؤلات الكبرى التي أثثت ندوة رؤية المحامي للدستور التي انتظمت صباح يوم الجمعة بالعاصمة ببادرة من الهيئة الوطنية للمحامين وجمعية المحامين والقضاة الامريكيين. وفي مداخلتها التي حملت عنوان دسترة "الحقوق والحريات" قدمت فريدة العبيدي رئيسة لجنة الحقوق والحريات بالمجلس الوطني التأسيسي بسطةعن عمل هذه اللجنة و المنهجية التي اعتمدتها في النظر اليها . وبعد ان ابرزت أهمية حضور المحامين داخل المجلس الوطني التأسيسي من خلال عددهم الذي بلغ 31 نائبا مايدلل بحسب رأيها// على قيمة هذا المكون داخل الحراك المجتمعي ودوره في هذه المرحلة التاريخية التي تعيشعا البلاد// بينت العبيدي ان هاجس لجنة الحقوق والحريات كان دائما ارساء الضمانات الكافية لجعل هذه الحقوق في مرتبة لاتسمح للسلطات القائمة بمنازعتها. وأشارت الى ان المنهجية المعتمدة في العمل كرست "الية الاشراك " من خلال الانفتاح على الخبرات والاستماع الى المختصين وتقديم نصوص لتجارب مقارنة وعرضها للنقاش قصد الخروج بنص جامع يشمل كل الحساسيات داخل اللجنة مضيفة ان المنطلقات الفكرية والموجهات العامة كانت في اتجاه مبدأ الاطلاق لهذه الحريات وان //وجود تقييدات كان دائما في اتجاه عدم المساس بجوهر الحق// اما "بول اندرسن" القاضي بالمحكمة العليا لولاية مينيسوتا بالولاياتالمتحدةالامريكية فأشار في مداخلته حول "دور المهن القانونية في صياغة الدستور" الى ان المحامين "هم غالبا قادة التغيير واصحاب الريادة في صناعة المحطات التاريخية الكبرى" معتبرا أن هذا الهيكل يبقى من أبرز الجهات المؤتمنة على تكريس الحريات الفردية والجماعية وقي ضمان تطبيقها نصا وممارسة وخلال عرضه لأبرز السمات التي طبعت دستور الولاياتالمتحدةالامريكية بين "اندرسن" انها جمعت الى مبدأ الحرية التوازن بين السلطات وكرست احترام علوية القانون مبينا ان //الدساتير لاتصدر بل عليها ان تكون من روح الشعب وأن تمثل عقدا بين الحاكمين والمحكومين//. من جهته تطرق أمين محفوظ ممثل الهيئة الوطنية للمحامين والى المحاور الكبرى التي لابد ان يشملها الدستور مختزلا اياها في ضمان الحقوق والحريات وحسن تنظيم السلطات داعيا المؤسسين الى الاقتصار في الدستور الجديد على المبادئ الكبرى وعدم اغراقه بالجزئيات التي تحوله بحسب رأيه الى //مجرد مجلة قانونية قابلة للتحوير في اي وقت //. وشدد على أهمية وضع اليات تمنع الاستبداد وتضمن الحريات معتبرا ان //سر ديمومة الدساتير هو في الربط بينها وبين مبدأ الحرية// هذا الى جانب التكريس الفعلي لاستقلالية القضاء من خلال ايجاد الضمانات الكافية التي تحول دون تدخل السلطة التنفيذية اوالمجموعات المالية ومجموعات الضغط في عمل القضاة يذكر أن جمعية المحامين والقضاة الامريكيين// مبادرة سيادة القانون// برنامج غير ربحي يضم أكثر من 400 الف عضو في شتى انحاء العالم تهدف الى توفير برامج التربية القانونية وتأمين البيانات في المجال القانوني ومساعدة المحامين والقضاة على تحسين وتعزيز ثقافة الحقوق.