يعمل أكثر من 14 ألف عنصر إطفاء من سائر أنحاء الولاياتالمتحدة وحتى من أستراليا ونيوزيلندا الأربعاء على إخماد الحرائق الهائلة التي واصلت تمددها في ولاية كاليفورنيا الأميركية بعدما أتت على آلاف الهكتارات منذ شهر تقريباً. وأكبر هذه الحرائق وهو «ميندوسينو كومبلكس»، حطم الإثنين الرقم القياسي المسجل قبل بضعة أشهر فقط كأكبر حريق في التاريخ الحديث لهذه الولاية الواقعة في غرب الولاياتالمتحدة، لناحية المساحة التي أتى عليها، بحسب «فرانس برس». ومنذ 27 يوليو، أتى الحريق على حوالى 120 ألف هكتار. وبعد السيطرة على 34 % منه فقط، واصل هذا الحريق تمدده السريع في الهضاب الخضراء والمتعرجة في محيط بحيرة كلير لايك شمال سان فرانسيسكو. وتسببت صعوبات الوصول ومعدلات الجفاف والحر المرتفعة بتعقيد مهمة الإطفائيين وفق هيئة «كالفاير» المسؤولة عن إخماد الحرائق في كاليفورنيا. وقد أتى «ميندوسينو كومبليكس» على ما لا يقل عن 143 منشأة بينها 75 مقرًا سكنيًا فيما لا تزال أكثر من 11 ألف منشأة أخرى مهددة. وتشير توقعات الأرصاد الجوية لباقي الأسبوع إلى ازدياد في معدلات الحرارة والجفاف ما يسهم في انتشار الحرائق. وقال تشارلي بلانكنهايم وهو أحد المسؤولين عن عمليات عناصر الإطفاء «لا يزال يتعين علينا القيام بأعمال كثيرة»، مضيفاً «لكن لدينا خطة لهذا كله، نظن أننا سنحقق في خلال يوم أواثنين بعض النجاح ونبدأ بوضع حدّ لهذا الأمر». ويتألف حريق «ميندوسينو كومبليكس» من بؤرتين كبيرتين هما «رانش فاير» الذي جرى احتواؤه بنسبة 20 % ويشكل التهديد الرئيسي، و"ريفر فاير" الذي تمت السيطرة عليه بنسبة 78 %. ولم تنجح العوائق الطبيعية مثل الأنهر، ولا الخنادق المستصلحة اصطناعيًا في الحدّ من تمدّد رقعة «رانش فاير» الذي يحاربه عناصر الإطفاء بالاستعانة بطوافات عدة إضافة إلى طائرات خاصة بإخماد الحرائق وطائرتي «دوغلاس دي سي-10» و«بوينغ 747» العملاقتين.