أكّد المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي، حمدي حشاد، أنّ الرياح القوية التي تشهدها تونس حاليًا تندرج ضمن تأثيرات اضطراب جوي عميق يهمّ غرب البحر الأبيض المتوسط، موضحًا أنّ البلاد تتأثّر أساسًا ب أطراف هذا الاضطراب وليس بمركزه المباشر. وأوضح حشاد، في تصريح لإذاعة "اكسبراس"، أنّ مركز الاضطراب الجوي يتمركز أساسًا في مناطق مثل البرتغال وإسبانيا، في حين تعيش تونس تداعياته الجانبية، مشيرًا إلى أنّ سرعات الرياح المسجّلة في البلاد تبقى أقل مقارنة بما شهدته بعض دول الجوار. وبيّن حشاد أنّ الرياح في السواحل التونسية بلغت قرابة 100 كلم/س أو أقل، مشيرا الى أنّ ارتفاع الأمواج قد يصل إلى خمسة أمتار خاصة في سواحل بنزرت وطبرقة، ما يجعل الوضع البحري خطيرًا ويستوجب تجنّب الإبحار كليًا خلال هذه الفترة. وشدّد حشاد على أنّ الوضع الجوي ما يزال يستوجب الحذر، خاصّة إلى حدود يومي السبت والأحد، متوقّعًا كميات أمطار معتبرة تشمل خصوصًا الشمال الغربي، تونس الكبرى ونابل. وقال: "نعيش اليوم وغدا، هدنة وكأنها الهدوء قبل العاصفة، لتعود التقلبات الجوية الرياح القوية يوم السبت 31 جانفي 2026."