قال وزير الداخلية الألمانية، توماس دي ميزيير، إن بلاده تفكر بمعية الاتحاد الأوروبي في إنشاء مراكز لإيواء اللاجئين في بلدان شمال إفريقيا، وذلك للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدان أوروبا، بعد أن فاق عددهم، حسبه، طاقة الاستيعاب الممكنة لهذه الدول. ولم يشر الوزير الألماني، في حديثه إلى جريدة ألمانية، إلى أسماء البلدان المرشحة لاحتضان هذه المراكز، إلا أنه خلال جولته الأخيرة في البلدان المغاربية، يرجح أن يكون طرح هذه المسألة مع الجزائر، بالموازاة مع معالجته مع السلطات الجزائرية مسألة ترحيل الرعايا الجزائريين المقيمين بطريقة غير شرعية على الأراضي الألمانية. وجاء تصريح الوزير الألماني في سياق تحذير من أن موجة الهجرة نحو أوروبا قد بلغت أوجها، بعد الاتفاق مع تركيا للحد من تدفق اللاجئين، مشيرا إلى أن نفس الاتفاق ينبغي أن يوقع مع دول إفريقيا الشمالية. وطالب الوزير بضرورة البحث عن حلول أخرى مع الدول المغاربية لمواجهة التدفق القادم من ليبيا نحو إيطاليا تحديدا. مشيرا إلى أن "عدد القادمين من هذا الطريق إلى الاتحاد الأوروبي يزداد ويجب علينا أن نجري مفاوضات مع الدول المغاربية لمواجهته" نقلا عن "الخبر" الجزائرية. وأثيرت الأزمة عقب اتهام مجموعة من المهاجرين المغاربة بالقيام بأعمال تحرش ضد ألمانيات بمدينة كولونيا في احتفالات نهاية السنة، بعد أن تلقت الشرطة المحلية 670 شكوى بينها 330 لاعتداءات جنسية، وهو ما فجر عاصفة سياسية ضد المستشارة أنجلينا ميركل بسبب سياسة الهجرة التي اعتمدتها، لمطالبتها بترحيل 2296 جزائري كانوا يطلبون اللجوء إلى غاية نهاية ديسمبر من السنة الماضية، فضلا عن بقية الجنسيات المغاربية.