كشفت إدارة الأجانب واللجوء التابعة لوزارة الداخلية النمساوية لأول مرة عن اختفاء 11 ألف و477 طالب لجوء منذ العام الماضي حتى الآن، مشيرة إلى أنها أصدرت أوامر لإلقاء القبض عليهم. ونقلت وكالة الصحافة النمساوية عن مدير الإدارة فولفغانغ تاوخر قوله أنه " لا يعرف بدقة مكان هؤلاء وقد يكونون اختفوا داخل النمسا أو توجهوا الى دول مجاورة أخرى مثل ألمانيا التي يفضل غالبية اللاجئين التوجه اليها بسبب الامتيازات المالية والاجتماعية ". وأضاف أنه "رغم المحفزات التي تقدمها الحكومة النمساوية لتشجيع طالبي اللجوء، ولاسيما اولئك المرفوضة طلباتهم، على العودة الطوعية إلى أوطانهم الأصلية فإن نسبة العائدين منهم تراجعت خلال الأشهر الأخيرة بنسبة 20 بالمائة مقارنة بالعام الماضي، مما أدى إلى زيادة نسبة الترحيل الإجباري بمقدار 63 بالمائة ". وأوضح تاوخر أن الحكومة ضاعفت هذا العام المبالغ المخصصة لدعم طالبي اللجوء وتسهيل عودتهم الطوعية إلى أوطانهم إلى 17 مليون أورو بعد أن كان المبلغ خلال العامين الماضيين ثمانية ملايين أورو فقط. وصرح وزير الداخلية النمساوي فولفغانغ سوبوتكا في وقت سابق بأنه وضع خطة تمتد الى عام 2019 تقضي بترحيل 50 ألف شخص ممن رفضت طلبات لجوئهم. وأبدى سوبوتكا رغبته في إعادة اللاجئين المعترف بهم رسميا في حالة رغبتهم بذلك لأسباب عائلية أو غيرها لكنه ركز أنه في حالة عودة اللاجئ الى بلاده الأصلية لأسباب طارئة فإنه يفقد حقه في العودة الى النمسا والتمتع بامتيازات اللجوء التي منحت له في وقت سابق.