حمّة الهمّامي ينفي إشاعة وفاة راضية النصراوي    الجرندي يبحث مع مساعدة وزير الخارجية الأمريكي الأوضاع في تونس ومجالات التعاون المشترك    واقعة سيدي بوزيد كشفت المستور .. فساد وشبهات من الوزن الثقيل في قطاع التربية    سبيطلة: حجز 4 أطنان من الخضراوات المعدة للمضاربة والبيع خارج المسالك القانونية    هل نتعاطف مع الفاسدين وناهبي المال العام؟…فتحي الجموسي    كورونا: 4 وفيات و157 اصابة جديدة بالفيروس بتاريخ 19 أكتوبر الجاري    28 سنة سجنا مع النفاذ العاجل ضد عبد السلام اليونسي    الحكم الجزائري لحلو بن براهم للقاء النادي الصفاقسي وبايلسا النيجيري    بايدن يصدر قرارا جديدا يخص السفير الأمريكي بتونس    بنص غريب: عبد السلام السعيداني يعلن استقالته من رئاسة النادي البنزرتي    على مدى 40 يوما توزر تحتضن أول تظاهرة للقفز بالمظلات    جمعية البنوك: برنامج إقراض جديد لفائدة المؤسسات المتضررة من كوفيد 19    حجز كميات من "المعسل" والملابس المستعملة المهربة بصفاقس والقيروان    عبد الوهاب الهاني: استقبال أبو الغيط خطأ ديبلوماسي وسياسي واستراتيجي لا يغتفر للديوان الرئاسي ولوزارة الخارجية    الديوانة التونسيّة تعلن عن حجز بضائع بقيمة 24.8 مليون دينار خلال سبتمبر 2021    هذا فحوى لقاء سعيد بالأمين العام لجامعة الدول العربية..    مسؤول بصندوق النقد الدولي: "تونس لديها امكانات هائلة لكنها تحتاج الى دعم حقيقي"    "ستقام له جنازة تليق به": رفات القذافي يسلم لعائلته..    بعد اكتشاف متحور جديد: الدكتورة سمر صمود تعلق وتكشف..    بن غربية يمثل أمام قاضي التحقيق بمحكمة سوسة1    صفاقس : مركز الامن بالشيحيّة يطيح بمنحرف في رصيده 59 برقية تفتيش    عز الدّين سعيدان يحذّر:" الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي يزداد سوءا يوما بعد يوم"    عين على أيام قرطاج السينمائية في السجون    تصفيات الدور الأول لكأس افريقيا 2022 للسيدات : التشكيلة الأساسية للمنتخب التونسي ضد مصر    نيوكاسل ينفصل عن مدربه ستيف بروس بالتراضي    سوسة : التقديرات الاولية لصابة الزيتون في ولاية سوسة تشير الى انتاج 81185 طنّا    الاطاحة بشاب اغتصب عجوزا بالغة من العمر 66 سنة    الجزائر: فتح الحدود البرية مع تونس قريبا    الإذن بتوفير الإحاطة لعضوتي مجلس نواب الشعب المجمدة أعماله، هاجر بوهلال وإحدى زميلاتها    ياسر جرادي: أسوأ فكرة خلقها البشر هي السجن.. ولدي أمنيتان في هذا الخصوص    ومضة أيام قرطاج السينمائية في السجون بإمضاء مودعي سجن المهدية    قائمة محدثة بأكثر الدول تضررا في العالم بوباء كورونا    اليوم فتح التسجيل للحج    مدنين: عدد الملقحين ضد فيروس "كورونا" يصل الى 305140 شخصا منهم 115093 شخصا اتموا تلقيحهم    بريطانيا: اكتشاف متحورّ جديد لفيروس كورونا متفرّع عن "دلتا"    المنستير... بسبب المصير الغامض للمفقودين في حادثة غرق مركب ..غضب واحتقان في عميرة الفحول    سوء سلوك الأبناء سيجلب العقاب للآباء في الصين    حدث اليوم...الأمم المتحدة تحذّر .. لا تراجع عن انتخابات ليبيا وسحب المرتزقة    مهرجان المسرح العربي بطبرقة: تتويج مسرحية غربة    رئيس الجمورية يتدخل لفائدة نائبتين مجمدتين من أجل الحصول على دواء ضد السرطان    موعد الأربعاء: أ عَمِيلٌ بِرُتبةِ رئيسٍ؟!    أبطال أوروبا (مجموعات / جولة 3): برنامج مباريات الاربعاء    ثنائية صلاح تقود ليفربول للفوز 3-2 على أتليتيكو بعد طرد جريزمان    بعد حجز 208 أطنان من الخضر و25 طنا من الاسمنت .. الحرب على مافيا التهريب متواصلة    تفاصيل القبض على منفذ عملية "براكاج" بالزهروني..    آخر الارقام حول عمليات التلقيح ضد كوفيد-19    طالب بعقد حوار وطني : البرلمان الأوروبي قلق من التحديات التي تواجهها «الديمقراطية التونسية»    مؤتمر الاعلام العربي بتونس...الصحافة المكتوبة صامدة رغم الأزمات    مدير الدورة 32 لأيام قرطاج السينمائية رضا الباهي ل«الشروق».. هؤلاء نجوم المهرجان وعقول مريضة تعمل على بث الإشاعات    إحباط 18 هجرة غير نظامية    موقع ذا فيرج: فيسبوك تعتزم تغيير اسمها    تعيينات الجولة الثانية ذهابا لبطولة الرابطة المحترفة الأولى    الأربعاء: سحب عابرة والحرارة في ارتفاع طفيف    رغم حملات التشكيك والتشويه ... الاحتفال بالمولد النبوي ليس بدعة    شركة "فايسبوك" توفّر 10 آلاف فرصة عمل في الاتحاد الأوروبي    لطفي العبدلي يتعرّض لتهديدات بالقتل بسبب قيس سعيّد #خبر_عاجل    أحداث جامع الفتح: وزارة الشؤون الدينية توضح    تحريض واحتجاج أمام جامع الفتح.. وزارة الشؤون الدينية توضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من قاسم كافي الى لطيفة: فنانون نجحوا بأغاني غيرهم
نشر في الشروق يوم 31 - 03 - 2010

أضحى صعبا في عصرنا الحاضر انتحال الفنان صفة النجومية التي تعتمد على مقاييس قد تكون مضبوطة في نظر أهل الاختصاص من موسيقيين وغيرهم..
والفنان لا يسمي نفسه فنانا إلا إذا جاهد واجتهد وثابر لتحسين وضعه ومركزه في الساحة الابداعية عبر انتاجات قيمة وجادة تنعش الروح وتطرب القلب لتحفظها الذاكرة جيلا بعد جيل..
وهنا نسأل هل انتهى عهد اغاني فيروز؟.. وهل اندثرت مواويل وقدود المبدع صباح فخري؟.. وهل لفّ النسيان أغاني العمالقة من زمن كوكب الشرق... وفريد.. وعبد الوهاب وعبد الحليم؟.. لا ثم لا!.. فالجميل يظل جميلا لا يتأثر بزمان هيفاء وهبي.. وباسكال مشعلاني..
غير ان بعض من يعتبرون انفسهم صانعي ابداع عمدوا الى إثراء رصيدهم الغنائي من خلال سطوهم على ابداعات غيرهم من الفنانين والملحنين... وموزعي الموسيقى سواء في الشرق او الغرب.. ولسائل ان يسأل هل تحصل قضايا من هذا النوع؟
في أحد اللقاءات التلفزية مع الفنانة القديرة السيدة صفوة كشفت لنا أسرارا فنية كانت غائبة عنا ويجهلها الجمهور خاصة فيما يتعلق بأغنية «الليلة عيد» التي ذاع صيتها وحققت مرددتها شهرة واسعة مازال العديد من شعبنا الكريم يحفظها عن ظهر قلب ولها حضورها على مستوى الذاكرة ومناسبات الافراح شعبية كانت أو رياضية..
فهذه الأغنية التي كانت مفتاح النجاح للفنانة السيدة نعمة هي من كلمات وألحان الموسيقار الراحل محمد الجموسي وقامت بأدائها المطربة صفوة وسجلت باسمها في إذاعة صفاقس.. لكن بعد فترة زمنية فوجئت صفوة بالفنانة نعمة تؤدي هذه الطقطوقة الجميلة بل عمدت الى تسجيلها بالإذاعة الوطنية وشاركت بها في أكثر من تظاهرة فنية وثقافية ووطنية في تونس وخارجها... حيث بات متأكدا لدى عامة الناس ان «الليلة عيد» هي للسيدة نعمة... غير ان صفوة أزاحت الغطاء وكشفت المستور... وتبيّن بما لا يدعو الى الشك والريبة ان رمز افراحنا ومسرّاتنا هي للثنائي الجموسي وصفوة التي لازمت الصمت ولم تحاول احراج زميلتها حين غنّت أغنيتها.
من نلوم الحظ ام كسل صفوة أم هو اجتهاد السيدة نعمة؟
«جاري يا حمّودة» كل له فيها نصيب!!
أغنية«جاري يا حمودة» التي جابت البلاد طولا وعرضا وأبحر بها صاحبها نحو عدة أقطار عربية وأوروبية حيث تتواجد جاليتنا العزيزة عبر الحديث في شأنها... وفي كل مرة تطالعنا أخبار مفادها ان الأغنية المذكورة ليست للفنان أحمد حمزة.. فهي تراث جزائري أصيل..
وهذه الأغنية جلبها قاسم كافي معه من إحدى مناطق جزيرة قرقنة وكانت أدتها بامتياز كبير الفنانة صفوة... وقد استمعنا الى هذا التسجيل القيّم في وقت ما لتتحول في ما بعد الى ارشيف الفنان احمد حمزة حيث صال بها وجال في كامل أرجاء الوطن العربي وأضحى بها نجما لا يضاهيه أحد.. غير ان المفاجأة التي لم تخطر على بالنا ان الفنان الجزائري أحمد الجلولي اتهم صاحب «الشهلولة» بالسطو على أغنية «جاري يا حمودة» التي هي على حد قول الجلولي تراث جزائري وله أدلته وبراهينه في الموضوع..
وقد أشارت القناة الاولى للإذاعة الوطنية الجزائرية في أحد برامجها الموسيقية والفنية التي تشرف عليها الزميلة فاطمة خصال بأن الأغنية المتحدث عنها هي جزائرية ومنبعها «وادي سوف» هذه القضية أثرناها مع احد الزملاء الجزائريين الذي زار بلادنا منذ فترة فأكد لنا بما لا يخيب الظن ان «جاري يا حمودة» جزائرية لحما ودما... ومسجلة في القناة الوطنية في إطار الافراح الشعبية التي عاشتها الجزائر في مطلع الستينات.
لكن ما ذنب أحمد حمزة في القضية؟ ما دامت الأغنية قد أتى بها قاسم كافي وأدتها قبله الفنانة صفوة؟ آخر طلعة جاءت من الفنان الشعبي المغربي عبد العاطي البريكي الذي قال بأن «جاري يا حمودة» تونسية وأحمد حمزة صاحبها... فمن نصدّق إذن؟.. الفنانة صفوة التي باحت بهذا السرّ؟ أم أحمد حمزة الذي يصرّ على ان الأغنية المتجادل عليها من ملكه الخاص؟ أم أحمد الجلولي الذي يدّعي صحبة البعض من أخوتنا في الجزائر بأن الطقطوقة نشأت وترعرعت «بوادي سوف» الجزائري أم ما صرّح به البريكي الفنان المغربي؟ أغنية وحيدة يتنازع عليها أكثر من طرف والحال انها لا تستحق هذا الجدل وتلك الإثارة..!!
قاسم كافي.. والكسكسي «الرفرافي»
عندما تقول قاسم كافي انه فنان الأعراس رقم واحد في تونس قد نصدقه بما انه أضحى اشهر من نار على علم كيف لا وقد حققت له عديد الأغاني شهرة لم ينلها احد سواه... فأغنية «صالح يا صالح» التي تحوّلت في وقت قصير الى قنبلة فنية يرددها الكبير والصغير ويرقص الجميع على إيقاعاتها في الحفلات .. والمهرجانات.. والاستوديوهات هي أغنية جزائرية صرفة للمطربة المغتربة حورية عيشي والتي هاجمت قاسم كافي عديد المرات واصفة إياه بنعوت شتى.. وقد أعطت حورية الدليل بأن «صالح يا صالح» جزائرية قامت بتسجيلها عام 1976 الفنانة دليلة، وكانت حورية عيشي تحدثت عن أهل هذه الأغنية وألقت باللائمة على قاسم لتعمده السطو على «صالح» وعلى الجمهور التونسي الذي استمع للأغنية وشجّع مؤديها..
والواقع أن «صالح يا صالح» إبداع مسروق.. ونحن في «سردوك الفن نريشو» حتى أطلت علينا السيدة آمنة إبنة الفنانة الراحلة شافية رشدي في تصريح لها الى الشقيقة «الأسبوع المصور» فتحت فيه أعين الناس عن حقيقة مذهلة حول والدتها وأغنية «ها الكمون منين». شافية رشدي هي في الأصل زكية المراكشي المولودة يوم 7 نوفمبر 1910 بمدينة صفاقس من أب مغربي وأم ليبية حيث عاشت الفقر والخصاصة والحرمان.. لكن حبها للفن والموسيقى والمسرح أوقف عاصفة الاحتياج.. وشافية رشدي التي فارقتنا يوم 21 جويلية 1989 تركت رصيدا هائلا من الأغاني والابداعات الجميلة.. لكن لا أحد تجرّأ ونفض الغبار عن أرشيف الراحلة الفاضلة..ورغم ذلك فقد امتدت يد قاسم كافي الى خزينتها وسطا على أجمل أغانيها «ها الكمون منين يا نانا» التي كتب كلماتها بلحسن بن شعبان ولحنها محمد التريكي في نغمة السيكة وهو ما حدا بتسمية المرحومة زكية المراكشي ب«نانا».
لكن وللأسف العميق لم يقر قاسم كافي بذلك وراح ينزل بالأغنية كفارس مغوار في كل الميادين وكأن الأغنية من ابداعه.. السيدة آمنة كلما استمعت الى هذه الأغنية تجهش بالبكاء لا لشيء سوى أنها تذكرها بالراحلة والدتها وعدم إقرار قاسم كافي بشرعية «نانا».. سؤال تطرحه «الشروق» في هذا السياق لماذا لا يكون لشافية رشدي مهرجان يحمل اسمها على غرار صليحة و«الترنان» والجموسي؟ الجواب ننتظره من أصحاب القرار!
لطيفة العرفاوي... «مدردرة يا خال»
هاجرت الى مصر وقلنا يا سعدنا.. يا هنانا سوف تكون لطيفة العرفاوي أميرة الغناء العربي.. بل ان شهرتها ستفوق شهرة كبار الفنانين الذين صنعوا مجد الأغنية العربية لكن ما قدمته لطيفة الى حدّ الآن لا يعتبر فنا بشهادة ذوي الخبرة والاختصاص، فصوتها محدود.. وأغانيها لم ترق الى خانة الابداع الحقيقي.. لطيفة إبنة خزندار سقطت في فخ السرقات الفنية واعتدت على المطرب الشعبي الجزائري دحمان الحراشي بالضربة الفنية القاضية ذلك أن ابنه كمال الحراشي المقيم بفرنسا رفع بمعية عائلته دعوى قضائية ضد لطيفة العرفاوي التي أعادت أغنية والده الشهيرة «خلوني» وحققت بها نجاحا مهما دون إذن من «أحد.. وقد جاء في نص الدعوى التي اهتمت بها مختلف وسائل الاعلام الجزائرية وحتى العربية أن لطيفة التونسية عمدت الى إدراج اسم دحمان الحراشي في جنيريك الأغنية متجاهلة كل الاجراءات والتراتيب القانونية المعمول بها في هذا المجال.
وهي فنانة محترفة وعاشرت مختلف الوجوه الفنية والموسيقية وتعرف جيدا ذلك.. لكنها ألقت به عرض الحائط وما زاد الطين بلة وأفاض كأس المطرب كمال الحراشي بحق أن الشركة العالمية التي تولت توثيق أغاني لطيفة العرفاوي طوال مشوارها الفني قامت بضمّ أغنية «خلوني» الى ألبوم «الست» الحاوي لجميع انتاجاتها وهو ما حتم على عائلة «الحراشي» رفع دعوى في الغرض رغم وساطة فلّة عبابسة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.