جاء في وثيقة تقدمت بها وزارة التشغيل خلال ندوة السبت الماضي المنعقدة حول التشغيل بالجهات، تناولت كيفية تطوير مهن الجوار أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المجتمع التونسي أكدت الحاجة الى «مهن الجوار». تضمنت هذه الوثيقة أرقاما تشير الى زيادة نسبة المسنين كمؤشر أول وتطور عدد السكان بالوسط الحضري كمؤشر ثان... ومؤشر ثالث تحدث عن نشاط المرأة. 66٪ من السكان يتواجدون في مناطق حضرية حسب ما جاء في تلك الوثيقة مع اختلاف حسب الجهات... فنسبة سكان الوسط الحضري لا تتجاوز 33٪ و38٪ في الوسط الغربي والشمال الغربي لكنها تتجاوز 90٪ في اقليمتونس الكبرى. كما تزايد عدد النساء المستغلات لتمرّ نسبتهن من 23٪ عام 2001 الى حوالي 26٪ عام 2008... وترتفع هذه النسبة الى حوالي 45٪ بالنسبة للفئة العمرية ما بين 25 و29 سنة. المسنون والأطفال تشهد الأرقام أيضا ان تطور أمل الحياة عند الولادة (75 سنة) نتج عنه زيادة في نسبة المسنين... اذ ستتطور من 10٪ حاليا الى 11.4٪ عام 2014. هذه التحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية أكدت «الحاجة الى خدمات متصلة برعاية الأطفال وحضانتهم والعناية بالمنزل وكذلك خدمات الرعاية بالمسنين» حسب ما جاء في الوثيقة. مؤشرات ستفتح منفذا جديدا للتشغيل وذلك بإحداث مؤسسات صغرى في مجال الخدمات المقدمة للفئات المذكورة (حضانة الأطفال والمسنين والمعوقين). وتشير الوثيقة الى أن هذه التطورات سمحت بتشخيص الحاجيات النوعية المتأكدة التي يمكن الاستجابة لها. مؤشرات أبرز تلك الحاجيات خدمات العناية بالأطفال وتأطيرهم ومرافقتهم وتأمين نقلهم الى رياض الاطفال او الى المدارس. وتبين وثيقة وزارة التشغيل ان نسبة تغطية رياض الاطفال للطفولة المبكرة تقدّر ب30٪... لكن هذه النسبة لا تتجاوز 10٪ في سيدي بوزيد و13٪ في القيروان و14٪ في القصرين. وحسب نفس المصدر لا تتجاوز نسبة تغطية محاضن الأطفال للطفولة الاولى 0.7٪... وتبلغ نسبة تغطية الأقسام التحضيرية للأطفال في سن 5 سنوات بالمناطق الداخلية 55٪. كما تؤكد الوثيقة وجود مطالب عديدة للمسنين والمعوقين الذين هم في حاجة الى الرعاية بالبيت وتشير وثيقة وزارة التشغيل الى ان هذا المنفذ الجديد للتشغيل واحداث المؤسسات الصغرى يواجه عوائق تتمثل خاصة في نقص القدرة الشرائية للتونسي لاستهلاك مثل هذه الخدمات خاصة في المناطق الداخلية والتشتت السكاني بالمناطق الريفية. صك الخدمات لدعم الطلب على هذه الخدمات أقر المجلس الوزاري في جلسته المنعقدة يوم 8 فيفري الماضي حول التشغيل تمويلها في شكل «صكّ خدمات» سيمكن من مساعدة العائلات على تلبية حاجيات متأكدة عبر استهلاك هذه الخدمات والتي لا يسمح بها دخلها العادي. كما سيسهّل صك الخدمات الاستجابة لطلبات متأكدة غير ملباة حاليا وذلك في انتظار تطور العرض والطلب. ويعني «صك الخدمات» تكفّل صندوق التشغيل بكلفة هذه الخدمات بالنسبة للعائلات المعوزة... لخلاص خدمات جوار يتم تأمينها حصريا من قبل هياكل مؤهلة ومصادق عليها من قبل المصالح الفنية المختصة. وتتمتع العائلات ذات الدخل المرتفع بصك الخدمات دون مساهمة في الصندوق الوطني للتشغيل. هذا الصك يوفره ديوان البريد فتتولى مصالحه خلاص المؤسسات بعد تأشير المصالح الفنية على الفواتير وتأكدها من أداء الخدمة للمنتفعين.