اهتزت ولاية زغوان خلال هذا الأسبوع على وقع خبر وفاة عمدة المكان السيد «المولدي الزغواني» في ظروف أقل ما يقال أنها غامضة وتحمل في طياتها الكثير من التساؤلات خاصة وأن الضحية لم تكن له عداوات بالجهة حيث يتعايش أهالي زغوان معا في السرّاء والضراء. وكانت الشروق نشرت أول أمس أولى تفاصيل خبر العثور على العمدة والتي اهتزت لها المدينة بأكملها. اكتشاف الجثة وكانت أحداث الواقعة التي ما تزال قيد البحث والتحري من طرف أعوان الإدارة الفرعية للقضايا الاجرامية أشارت إلى خبر العثور على المرحوم داخل مكتبه وقد اشتعلت فيه النيران، وبيّنت أولى المعاينات الموطنية لمكان الحادث بحضور ممثل النيابة العمومية وأعوان الأمن الوطني بالمنطقة وأعوان الشرطة الفنية أن الضحية البالغ من العمر 57 عاما، وهو أب أسرة كان مقيد الرجلين واليدين بواسطة سلسلة حديدية وبقفل، قبل أن تلتهمه النيران التي أتت على المكان. النيابة العمومية بابتدائية زغوان عهدت لأعوان فرقة الاجرام المختصين في فك رموز القضايا الغامضة بالتحقيق في الحادثة لكشف خفاياها إذ كانت وراءها شبهة إجرامية. مصدومون... لكن! ... عائلة الضحية لم تكن صدمتهم بالهينة إثر فقدانهم لربّ أسرة خص حياته للعناية بأبنائه لكن صدمتهم الأكبر ارتبطت بالغموض الذي حام حول وفاة المرحوم المولدي وما تسارعت لنشره البعض من وسائل الاعلام... حياته عادية بصوت محموم ومتقطع لم تكن شقيقة الضحية بامكانها أن تستجمع أنفاسها من شدة البكاء على مصرع شقيقها، تحدثت للشروق بالقول : «نحن عائلته ولا نمتلك إلا المعلومات التي تعرفونها فقد كانت حياة شقيقي عادية مثل حياة كل شخص في عمله وبيته ونحن بدورنا أصبنا بحالة من الصدمة حين اندلعت النيران لتكون سببا في مقتله... حتى المعاينة الموطنية التي أكدت أن الرجلين واليدين كانت مقيدة الأمر الذي أدخل في حياتنا البلبلة... لكن إيماننا العميق بكون كل نفس ذائقة الموت وأن الموت علينا حق وأن لكل ساعة أجل جعلنا نحمد الله على المكروه الذي أصابنا... الحقيقة عند الله وحده تسكت محدثتنا قبل أن تواصل كلامها متأثرة بخبر نشر عبر إحدى الصحف بالقول : «لا أحد منا يعرف الحقيقة فهي عند الله سبحانه وحده وهو العالم بكل التفاصيل، كما أن الأبحاث في القضية ما تزال مفتوحة حتى أن شقيقي رحمه الله لم ندفنه بعد ورغم ذلك فوجئنا بعدة أخبار تنشر هنا وهناك ومنها مقال يتحدث عن أشياء استغربنا نشرها والحال أن القضية ما تزال مفتوحة ولا يوجد أي شخص مدرك للحقيقة لذا فمن العيب المس من أشخاص ليس بمقدورهم الدفاع عن أنفسهم، لقد أثر هذا الأمر في نفسية كل فرد منا ثم إنه لا يوجد أي شيء مخفي فالأبحاث جارية ونحن مقتنعون بما ستؤول إليه الأبحاث لثقتنا في أعوان الأمن لكشف غموض القضية. بيت الضحية ازدحم بالمعزين لأربعة أيام في انتظار وصول جثمانه الذي تم نقله لعرضه على الفحص الطبي ولتحديد سبب الوفاة الحقيقي. كما أن الأبحاث التي تعهدت بها إحدى الفرق الأمنية ما تزال جارية لتحديد ملابسات وظروف الواقعة لكشف كل غموض في القضية ولمعرفة إن كانت الواقعة جدت بفعل فاعل. علما وأن مدينة زغوان معروفة بهدوئها في المجال العدلي حيث أنه من النادر وقوع جرائم بمثل هذه الفظاعة، والتي خلفت استياء كبيرا في الجهة.