45 يورو للساعة... ألمانيا الأغلى في أوروبا من حيث تكلفة العمل    فرنسا تدعو رعاياها إلى مغادرة هذه الدولة في أسرع وقت ممكن..#خبر_عاجل    الرابطة الأولى: تشكيلة النجم الساحلي في مواجهة نجم المتلوي    بايرن ميونيخ يتأهب لمهرجان تهديفي جديد أمام باريس سان جيرمان بعد ملحمة الأهداف التسعة    الرابطة الأولى: تشكيلة شبيبة العمران في مواجهة الملعب التونسي    فعاليات دولية وعروض فنية تثري برنامج معرض تونس الدولي للكتاب الخميس 30 أفريل 2026    وزارة الصحة تعلن عن توسيع نطاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الورم الحليمي البشري    خطر يهمّك: تونس تفكّر تدخل تلقيح جديد يحمي من السلّ البقري    الرابطة الأولى: تشكيلة النادي الإفريقي في مواجهة مستقبل سليمان    تحذير عاجل: الجمعة ذروة التقلّبات الجوية وسيول محتملة    هل حصل النواب على منحة ب2000 دينار لعيد الأضحى؟    النجم الرياضي الرادسي يودّع قيس مراد... رحيل أحد رموز كرة السلة التونسية    بطولة كالياري للتحدي للتنس: التونسي معز الشرقي يفشل في بلوغ ثمن النهائي    جريمة مزلزلة بباب الخضراء: ذبح شاب في معركة دامية..تفاصيل صادمة وشنيعة..    الطماطم في سوق الجملة بألفين و500 ملّيم    هام/ ديوان قيس الأراضي والمسح العقاري ينتدب..    تراجع أسعار النفط بعد قرار ‌الإمارات المفاجئ بالانسحاب من منظمة "أوبك"..    عقوبات أمريكية جديدة تستهدف الشبكات المالية الإيرانية    ترامب: الولايات المتحدة هزمت إيران عسكريا..    الملك تشارلز ينتقم لأوروبا ويرد على ترامب: لولا البريطانيون لكنتم تتكلمون الفرنسية    عاجل/ نسبة الزيادة المنتظرة في أجور موظفي القطاعين العام والخاص..    كأس العالم 2026: الاتحاد الدولي لكرة القدم يرفع المساهمات المالية لفائدة المنتخبات بنسبة 15 بالمائة    خبير في الطاقات المتجددة: اللزمات تخدم مصلحة تونس... التفاصيل    بلدية تونس: جلسة عمل لتعزيز الاستخلاص وتطوير الموارد البلدية    رئيسة جامعة السباحة المستقيلة تكشف اختلالات مالية وإدارية خطيرة    اعتراف إسرائيلي: ترامب هو السبب الرئيسي لعدم ضم الضفة    التوقعات الجوية لهذا اليوم..أمطار..    حرب إيران.. ترقب لمقترح جديد من طهران وترمب يخطط لحصار طويل    وزير الفلاحة يستعرض مع حاكم ولاية أمريكية آفاق التعاون الفلاحي    فائدة هائلة وغير متوقعة للقهوة.. اكتشفها العلماء    بودربالة.. من يحاولون التأثير على عزيمتنا قد أخطؤوا العنوان    من صوت المجتمع إلى ضجيج «الترند» .. الأغنية التونسية بين الجمالية والانحدار    وزير الصحة يؤكد أن معطيات صحة المواطن سيادة وطنية وأن الرقمنة وسيلة عملية لتقريب الخدمات من المواطنين    وائل شوشان.. قادرون على تغيير موقعنا من مورَد الى مصدَر للصاقة    طقس الليلة.. خلايا رعدية وامطار بهذه الاماكن    عاجل: البرلمان يصادق على مشاريع قوانين اللزمات الخمسة للطاقة المتجددة    التلوث الزراعي في تونس: في مواجهة أزمة هيكلية في النموذج الفلاحي دعوة للتحول نحو الزراعة الإيكولوجية    أسعار أضاحي العيد بهذه الولاية..    بين طبرقة وعين دراهم: حجز كمية كبيرة من أقراص أدوية للأمراض المزمنة وإيقاف مهرب    هام: الجمارك الليبية تتحرك...إيقاف امرأتين في قضية تهريب أقراص مخدرة باتجاه تونس    جدل تحكيمي جديد... حكم برتغالي يكشف حقيقة تدخل الVAR في ماتش الترجي وبنزرت    تسجيل أطفال سنة أولى: شنوّا تعمل إذا ما تحصّلتش على المدرسة الّي تحبّ عليها؟    لقاءات فكرية وعروض فنية في انتظار رواد معرض تونس الدولي للكتاب يوم الاربعاء 29 أفريل 2026    عاجل/ النادي الافريقي يعلن رسميا عن هذا القرار..    مرصد الإقتصاد يحذّر من 'مخاطر' مرتبطة بمشاريع امتيازات الطاقة المتجددة    أعراض السكري: علامات تظهر عند الاستيقاظ صباحًا    الجمعية التونسية لأمراض وجراحة القلب تُعلن قرب إطلاق السجل الوطني للداء النشواني القلبي    ''نجدة'' تُنقذ التوانسة...اليوم الجلطة ماعادش تستنّى    لطفي بوشناق يلجأ إلى القضاء على خلفية "حملة تشويه" استهدفته... و الأستاذ أحمد بن حسانة يكشف التفاصيل    صادم: عائلة هذا الفنان العربي المشهور تتبرأ منه بعد فيديو مسيء للدين    افتتاح الدورة الثامنة من مهرجان قابس سينما فن... على درب الالتزام والانفتاح    لطفي بوشناق للشروق: "لا تُرمى بالحجارة إلا الشجرة المثمرة"    الدورة 40 لمعرض تونس الدولي للكتاب: برنامج فضاء الاطفال واليافعين ليوم غد الثلاثاء    هل يُحج عن من مات ولم يحج؟ الإفتاء تحسم الجدل    عاجل-مدينة العلوم: فلكيا هذا موعد عيد الأضحى في تونس    ابدأ أسبوعك بالدعاء... كلمات بسيطة تغيّر يومك بالكامل    أولا وأخيرا .. «اسمع وفلّت»    انتصار حلف المقاومة بقيادة إيران وأهمية الدائرة الثالثة/ الإسلامية لخلاص الأمتين (1/ 2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيئة الانتخابات أثارته ...المال السياسي الفاسد يهدّد الانتخابات؟
نشر في الشروق يوم 09 - 03 - 2019

بعد تثبيت المواعيد الانتخابية يتطلع التونسيون الى اجرائها في مناخات تنافس سليمة تفضي الى إنجاح تركيز الخيار الديمقراطي، وباقتراب الاستحقاقات الانتخابية يعود السجال مجددا حول محاذير وأخطار المال السياسي الفاسد، فهل من الممكن وقف تدفقه في الانتخابات الوطنية القادمة؟
تونس «الشروق» :
ويمثّل المال السياسي الفاسد الدابة السوداء التي تهدد نزاهة العملية الانتخابية، والأداة الموجهة لعملية التصويت لصالح طرف دون آخر، وكلما اقتربت المواعيد الانتخابية إلا وعادت المخاوف من توظيفها، فهل من الممكن استبعاد هذا "الشبح" وتنقية المناخ التنافسي؟
ميثاق شرف
من جهتها، تسعى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الى الحد من تأثيرات المال السياسي في المواعيد الانتخابية، وفي هذا السياق أكد عضو مجلس الهيئة عادل البرينصي ل"الشروق" وجود مسعى لإصدار ميثاق شرف بين المترشحين يهدف الى الالتزام بالمبادئ الانتخابية، ومن بينها ضمان حياد الادارة وعدم توظيف المال السياسي.
وكشف البرينصي أن هيئة الانتخابات عقدت لقاءين تشاوريين مع كل من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ومع هيئة الرقابة المالية في انتظار لقاء مرتقب مع دائرة المحاسبات والبنك المركزي قصد تنسيق الجهود بخصوص مراقبة تمويل الحملات الانتخابية، مضيفا أن هذه اللقاءات التشاورية تهدف أساسا الى تكوين حزام يوفر الأمان والحصانة للعملية الانتخابية من كل شوائب على غرار شراء ذمم الناخبين.
وينحصر الدور الرقابي لهيئة الانتخابات قانونا على الفترة الزمنية السابقة لبداية الحملة الانتخابية بشهرين، وتوكل لها مهام التثبت من خلاص المترشحين لكل الاداءات المتخلدة بذممهم وكذلك مراقبة عدم تجاوزهم لسقف الانفاق في الحملات الانتخابية، وهو الأمر الذي يبرز صعوبات عديدة في العملية الرقابية نظرا لتطور أساليب التحيل من جهة وقصر مدة رقابة الهيئة من جهة ثانية.
صعوبات
ويقر البرينصي بصعوبة العملية الرقابية وأن أعتى النظم الديمقراطية في العالم تواجه صعوبات كبيرة في مراقبة تدفق المال السياسي، معتبرا أن تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس لا تخلو من صعوبات، وأنه بعامل الوقت ستتمكن التجربة من النضج وبمزيد الحزم في تطبيق القوانين يمكن السيطرة على الظاهرة تدريجيا.
ويبين بدوره المحلل السياسي والديبلوماسي السابق عبد الله العبيدي ل"الشروق" صعوبة مراقبة تدفق المال السياسي في الانتخابات نظرا الى تداخل العديد من أصحاب المصالح ورجال الاعمال في العملية الانتخابية.
وأوضح العبيدي أن بعض التجارب المقارنة في أوروبا تبرز مدى نجاعة تدخل المشرع في تحديد سقف الهبات المالية الموجهة للاحزاب سواء بخصوص المتبرعين او متلقي الدعم مع وجود هياكل قوية وثابتة تلعب دورا رقابيا بنحو مخالف لماهو موجود في تونس.
واعتبر العبيدي أن جلّ المجالات الحياتية اليوم يتخللها الفساد في جميع مستوياتها وان العملية الانتخابية ليست مستثناة من هذا الواقع كما لو أن المال السياسي بات قدرا محتوما.
ومن الأمثلة المطروحة في أوجه تداول المال السياسي الفاسد يتساءل عبد الله العبيدي عن مسارات تتبع عمليات تمويل المهربين للمترشحين والتي لا تجري عبر القنوات الرسمية للدولة، وكذلك مسارات تتبع عمليات شراء ذمم الناخبين في المناطق النائية والتي تتخذ اساليب تضليلية زد عليها سيطرة الاحزاب على الدوائر البلدية التي ستلعب دورا حاسما في الانتخابات القادمة.
الوعي والقانون
وأمام قصور الرقابة المؤسساتية على مسارات تدفق المال السياسي يبقى الأمل في وعي المواطن بمدى تورطه في خيانة نفسه ووطنه من خلال قبول «حفنة» من الدنانير مقابل بيعه لخياره وصوته لمترشح ما، وفي هذا السياق يبرز المختص في علم الاجتماع الطيب الطويلي ل"الشروق" أن جانبا من المجتمع التونسي لا يعارض هذه الطرائق الملتوية في إحراز المكاسب.
ويرى الطويلي أنّ المال السياسي المشبوه، ليس حكرا على تونس وإنما هو موجود في عديد السياقات الانتخابية العالمية، وهو يمثل مفسدة للعملية الانتخابية وللمسار الديمقراطي ككل، والحل للحد منه يكون حلا تشريعيا قانونيا ردعيا باﻻساس، فكل من يثبت انه تلقى اموالا مشبوهة في رأيه، لابد ان يواجه عقوبته مهما كان موقعه، خاصة أن هؤلاء يستعملون المال لإغواء الفئات الفقيرة والمهمشة والتي تبحث عن قوت يومها ولا تهتم بالشأن السياسي وإنما تهتم بواقعها الاجتماعي والمادي السائر نحو القاع.
في المحصلة، تثبت هشاشة تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس صعوبة الحد من تأثير تدفق المال السياسي في العملية الانتخابية القادمة غير أن هذه المسلّمة لا تحجب التفاؤل والأمل في لعب الأجهزة الرقابية لدورها بكل حزم فضلا عن ترسيخ وعي المواطن بقيمة صوته في سياق تغيير الواقع.
ما هو المال السياسي؟
لا يوجد تعريف قانوني للمصطلح، لكن يقصد به مجموع الأموال التي يتم توظيفها لتمكين شخصٍ معين أو حزبٍ ما أو تيارٍ سياسيٍ من تبوؤ مكانة بارزة في العملية السياسية بنحو يفوق السقف الانتخابي المحدد او على خلاف الصيغ القانونية المضبوطة في نظام تمويل الاحزاب.
عقوبات
يقضي الفصل 163 من القانون الانتخابي بإسقاط القائمة المتمتعة بالتمويل الأجنبي وحرمانها من عضوية المجلس المنتخب وحرمان كل من تمت إدانته بالحصول على تمويل أجنبي لحملته الانتخابية من التمويل العمومي لمدة 5 سنوات من تاريخ اصدار حكم قضائي بات في الغرض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.