تقلص النشاط التجاري للخطوط التونسية خلال مارس 2019    خاص/ علاء الشابي يعلن «توبته» بعد عقد القران..وشقيقه عبد الرزاق يعلن عن سر خاص بنور شيبة (متابعة)    مريم الدباغ ترد على منال عمارة بصورة وتهاجمها بقوة...التفاصيل    خلال الساعات القادمة: تحذير من عاصمة رياح قوية ودواوير رملية بهذه الجهات    وزارة السياحة تعكف على اعداد مشروع جديد يحمل اسم "تونس وجهتنا"    بعد أنباء عن تعرضه للذبح من قبل إرهابيين : أهالي مفقود يقطعون الطريق في قفصة    توزر ..تسويغ 831 هكتارا لحاملي الشهائد العليا العاطلين عن العمل    البيت الأبيض: ترامب تحادث مع حفتر حول جهود مكافحة الإرهاب    بوجرة: وزارة التعليم العالي أخطأت في التفاوض مع اتحاد "اجابة''..وحقّ الطلبة في اجراء الإمتحانات دستوري    إيقاف جزائري حاول تهريب 100 ألف أورو    إلغاء مناظرة الكاباس و إحداث شهادة في التربية والتعليم، وزارة التعليم التعليم العالي توضح    وزير النقل: ''مطار النفيضة سيستقبل أكثر من مليون و800 ألف مسافر سنة 2019''    وزير النقل : موعد بداية اشغال انجاز ميناء المياه العميقة بالنفيضة لن يتعدى ديسمبر 2019    جوائز الدورة الأولى لمهرجان قابس سينما فن    السماح ل500 مشجع للهلال و150 للنجم لمتابعة مباراة اياب ربع نهائي كاس الكاف    شاب ال20 سنة يضرم النّار في جسد كهل خمسيني.. وهذه التفاصيل    وديع الجريء: النادي البنزرتي سيكون ثالث الاندية التونسية التي ستشارك في النسخة المقبلة للبطولة العربية    جندوبة: تعليق جلسات محاكم الجهة احتجاجا على اعتداء تعرض له رئيس الفرع الجهوي للمحامين    غازي الشواشي ل"الصباح نيوز": "تحيا تونس" و"النداء" وشقوقه لن يحضروا مؤتمرنا..وهذه أهم المحاور التي سنناقشها    رئيس الجمهورية يتسلم التقرير الثالث للهيئة االعليا المستقلة للإتصال السمعي والبصري    الشاهد يتسلّم التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة    القبض على 5 أشخاص من أجل تحويل وجهة أجنبي باستعمال الحيلة والسرقة    هكذا ردّت بية الزردي على إشاعة وفاتها...    مجلس وزاري مرتقب للنظر في وضعية الخطوط التونسية؟    ديوان الزيت يواصل عرض زيتون الزيتون ب 7800 مليما    الرابطة 1.. برنامج النقل التلفزي لمباريات الجولة السابعة إيابا    قمة روسيّة كورية شمالية هذا الشهر    ابتداء من 24 أفريل.. التلقيح ضدّ المكوّرات الرّئويّة لكلّ الرّضع البالغين من العمر شهرين    الرئيس الجزائري يؤكد موقف بلاده لإقامة دولة مدنية يحكمها الدستور في ليبيا    بسبب رونالدو.. ليفربول يختار بديل صلاح    سعيا لتطويق الغضب الاجتماعي.. حكومة الشاهد تتحرك في أكثر من اتجاه    الممثلة سلوى محمد ل«الشروق» ..ما يؤسفني تنكر الجيل الجديد للفنانين القدامى    بعد حرب التصريحات، الطبوبي يتصالح مع السفير الفرنسي    تعطيل الأجهزة في فرحات حشاد من أجل عيون مصحة خاصة: مدير المستشفى يُوضّح    بالفيديو.. برلمانية جزائرية تبكي بحرقة بعد محاولة تعريتها في الشارع    القصرين..تأجيل امتحان «الباك سبور» بسبب الاحتجاجات في فريانة    إعادة فتح باب التسجيل عن بعد لتلاميذ السنة الأولى إبتدائي    الكاف..آثار مائدة يوغرطة بقلعة سنان تنهب بدون رقيب    فنانة تونسية تتعرض للتحرش في مصر ..ماذا حدث معها؟    يد.. كأس تونس/ حكام الدور ربع النهائي    مواد غذائية تزيد خطر الإصابة بسرطان الأمعاء    منظمة الصحة العالمية تحذر من وباء الحصبة    الصحف الإسبانية «نصف نهائي ملتهب» بين ميسي وصلاح    في إطار المساعي لوقف إطلاق النار في ليبيا.. الجهيناوي يجري اتصالا هاتفيا مع حفتر    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الجمعة 19 أفريل 2019    من غشنا فليس منا    ملف الأسبوع.. كيف عالج الاسلام ظاهرة الغش    الغش يمحق البركة    الرابطة 1 : برنامج النقل التلفزي للجولة 20    أخبار النادي الصفاقسي .. الأحباء غاضبون واللاعبون يعتذرون    رادس: إحباط تهريب سجائر إلكترونية قيمتها 150 ألف دينار    معجون أسنان يقتل طفلة.. وأم الضحية ''تعترف وتقدم نصيحة مهمة ''    خبراء تغذية ألمان يدافعون عن البيض    دولة عربية تتبرع لترميم كاتدرائية نوتردام    وزيرا التجارة والفلاحة ..المنتجات متوفرة لرمضان .. والأسعار في تراجع.. والمراقبة «مستنفرة»    في بنزرت : السياحة تحتفي بالثقافة    مجلس الأمن يفشل فى إصدار قرار بشأن ليبيا    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الخميس 18 أفريل 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





55 ٪ من مياه الأمطار تتبخر ومراكز البحوث في سبات
نشر في الشروق يوم 24 - 03 - 2019


تونس (الشروق)
رغم ان الموسمين الماضيين تميزا بتهاطل كميات قياسية من الامطار فان كل المؤشرات تؤكد ان تونس ستعرف ازمة حادة في غضون سنة 2030.
أثبتت فيضانات الاشهر الاخيرة ان تونس تفتقر الى بنية تحتية مائية قادرة على استيعاب كميات الامطار وتخزينها للسنوات العجاف. ورغم ان البلاد معرضة لازمة مياه قد تصل الى اوجها في سنة 2030 الا ان السياسات المعتمدة في هذا المجال لا اؤكد على الجولة على تفادي هذه الازمة اوعلى الاقل التقليص من حدتها. وبلغة الارقام «تتوفر تونس على موارد مائية جمليّة تقدر ب4875 مليون متر مكعب، تحتل نسبة المياه الجوفية منها 2175 مليون متر مكعب والباقي 2700 متر مكعب من المياه السطحية وتعد تونس 80 مائدة مائية تتعرض للاستغلال المشط (53 منها سطحية و27 عميقة) مما يدعوإلى العمل على ضرورة الحفاظ على الموارد المائية والتوعية بالتداعيات السلبية لاستغلالها المفرط نتيجة تطور مختلف الأنشطة الاقتصادية في تونس. وقد ارتفع ،حسب الخبراء في مجال المياه، مؤشر الاستعمال اليومي للكميات المائية السنوية المتجددة للموائد المائية من 114% سنة 2010 الى 165 بالمائة بالنسبة إلى الموائد السطحية ومن 51% إلى 86% بالنسبة إلى الموائد العميقة». جغرافيا، تعد بلادنا تحت خط الفقر المائي فيما تتوزع الثروة المائية على ثلاثة اقاليم تتفاوت نسبة نزول الامطار فيها من ضعيف الى متوسط. والحديث هنا على « اقليم تلي رطب تتجاوز فيه كميات التساقط 400 مم سنويا وإقليم سباسبي شبه جاف تتراوح فيه كمية التساقط بين 200 و400 مم سنويا وإقليم صحراوي جاف لا تتعدى التساقطات فيه 200 مم سنويا».
على ندرتها وعدم انتظامها فان تونس لا تحسن التصرف في مياه الامطار وحسب دراسات علمية فان 55 بالمائة من هذه المياه المتأتية من السماء تتبخر في غياب سياسة سدودية واخرى تتعلق بالبحيرات وخزانات المياه حكيمة. والى حدود سنة 2015 قام الديوان الوطني للتطهير بمعالجة 243 مليون م 3 من المياه المستعملة عبر 122 محطة معدة لمعالجة المياه لم يستفد منها قطاع الفلاحة الا ب60 مليون م3 وتغض الدولة النظر عن القاء ثلاثة ارباع المياه المستعملة في البحر وهوما يشكل فسادا غير مسبوق في قطاع المياه. ومع ان تونس شهدت انشاء أول مركز بحوث تونسي في مجال المياه سنة 1959 ومركز البحوث في استعمالات المياه المالحة في الزراعة ويعود تاريخ إحداثه لسنة 1962 الا اننا لا في ارض الواقع جدوى لهاتين المؤسستين وهوما يحيلنا على اشكالية الاستفادة من البحث العلمي لحل مشكل المياه في تونس. وفي علاقة بضياع المياه فان تونس تعد من اول الدول التي تعاني من هذه الافة فحسب الشركة الوطنية لاستغلال ووتوزيع المياه فان هذه النسبة تبلغ 29 على ان المستوى العالمي لضياع المياه لا يتعدى العشرين. كما تعاني الشركة من سرقة المياه عبر الربط غير القانوني بقنوات المياه.
ويبقى مشكل انقطاع المياه وعدم ربط مدن بأكملها بشبكة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه المعضلة الكبرى التي تعاني منها تونس. وشهدت سنة 2018 ما يقارب 1000 حركة احتجاجية قام بها الاهالي في مناطق الوسك الغربي والشمال الغربي والجنوب. واضافة الى الانقطاعات المتواصلة للمياه فان جودة المياه تطرح كطلك اكثر من سؤال خاصة وان غالبية العائلات نزحت من مياه الحكومة الى مياه القطاع الخاص. وحسب دراسة للمعهد الوطني للاستهلاك فان نسبة ارتفاع استهلاك التونسي للمياه المعدنية تمثل 34 بالمائة وتحتل تونس المرتبة 12 عالميا في استهلاك المياه المعدنية وتعتبر من البلدان الأكثر استهلاكا للمياه المعلبة. في حين تمثل نسبة استهلاك التونسي السنوية من الماء المعدني 170 لتر مقابل 29 لترا سنة 2000. وتطور حجم الانتاج في تونس من 290 مليون لتر سنة 2010 الى 1406 مليون لتر في سنة 2015. وينشط في هذا القطاع ما يفوق ال 35 شركة ومن المنتظر ان يرتفع عددها في السنوات القادمة ليبلغ الثمانين شركة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.