صور مثيرة من محطة الفضاء الدولية لثوران بركان رايكوك    جرزونة- بنزرت: رجلان يلقيان حتفهما داخل نفق    رمز كاس العالم يحل اليوم بتونس    رمز كاس العالم يحل اليوم بتونس    وفاة المضيف الجوي السعودي المُعتدى عليه في تونس.. والكشف عن اسمه وموعد وصول جثمانه للمملكة والصلاة عليه    مدنين: فتح أول مخبر لتحليل المياه والتربة بالجنوب الشرقي    سليانة: حريق يأتي على حوالي 8 هكتارات من الحصيدة و ربع هكتار من القمح اللين    صلاح يقود مصر إلى الدور الثاني لأمم أفريقيا    قوات الوفاق الليبية تعلن سيطرتها على كامل مدينة غريان    نقابة الصحفيين التونسيين تندّد بحملة التشكيك التي تطال “دار الصباح” من قبل مؤسسة لسبر الآراء    أكثر من 55 ألف تلميذ يشرعون بداية من غدا الخميس في اجتياز مناظرة الدخول إلى المدارس الاعدادية النموذجية    رضا الملولي يكتب لكم: الجابري…بكيناه بحرقة    شيخ الثمانين يعرض الزواج على خولة السليماني مقابل سيارة فاخرة ومنزل في «كان» الفرنسية؟    القصرين: رفع 115 مخالفة اقتصادية وحجز كميات كبيرة من المواد المدعمة.    وزارة الفلاحة تحدث 4 لجان مركزية لدعم ولايات سيدي بوزيد وقفصة والكاف على مجابهة الطلب على مياه الشرب    اتحاد الشغل ينفي وجود نية للإضراب أو الاعتصام في الشركة البترولية "أو أم في"    النقابة الاساسية ببنك الاسكان تطالب بالناي بالبنك عن التجاذبات السياسية    غدا تنطلق فعاليات المنتدى الجهوي للتنمية بصفاقس    أول تعليق من عمرو وردة على الفيديو الفاضح واستبعاده من تشكيلة منتخب مصر    الحريري: لبنان ضد صفقة القرن    تعيين بوبكر بن عكاشة مستشارا لدى رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد    نابل /منزل بوزلفة: القبض على شخص من أجل محاولة القتل    توصيات وزارة الصحة للتوقي من لدغة العقارب والثعابين    موعد الاعلان عن نتائج البكالوريا ونسب النجاح    انس جابرب تصعد الى ربع نهائي دورة ايستبورن الانقليزية    استقبال أولى رحلات الموسم قادمة من مرسيليا    قبل إعلانها الحزب الجديد.. سلمى اللومي تتفاوض مع 14 نائبا    ''خبيرة'' تجميل تحرق فروة رأس طالبة جامعية!    روني الطرابلسي:سيتم تقنين عملية التصرف في النزل المغلقة    مدرب الجزائر: لسنا ‘منتخب محرز' وأمامنا نهائي مبكر أمام السنغال    كأس افريقيا 2019: الحكم البوتسواني جوشوا بوندو يدير مباراة تونس ومالي    محمد الحبيب السلامي يكشف : عادة المبالغة    اتحاد الشغل يتوعد بمقاضاة عماد الدايمي بتهمة الإدعاء الباطل    دعم التّعاون بين تونس ومنظّمة الصحّة العالميّة    حلق الوادي: احباط عملية تهريب كميات هامة من المخدرات تقدر بأكثر من 3 مليار    رجل اعمال يتبرع ب 5 مليارات لمستشفى قابس    الموت يفجع الوسط الفني في مصر    هاني شاكر يصرح لهذا السبب وقفت بوجهي شرين واعتذرت من مريم فارس    اريانة: حالة احتقان بمستشفى محمود الماطري بعد الاعتداء على ممرض بسكين    الهاروني... قولو الي تحبو النهضة ماتحكمش    استهلك تونسي يتحسن اقتصادك، يطلع دينارك، تخدم أولادك، تتعمر بلادك    صور: كان يعيش معها في الشارع...''سواغ مان'' يكشف قصة هذه العجوز التي تُشبهه    مصر:مقتل 7 رجال شرطة في هجوم إرهابي شمال سيناء    قفصة: خروج قطار لشحن الفسفاط عن السكة دون اضرار    يوميات مواطن حر : حين يصبح الدمع اصلا للفرح    فيديو/في حركة فريدة من نوعها: شاب تونسي يعيد الأمل للقطط الحاملة للاعاقة..    روحاني: إيران لا تبحث عن الحرب مع أمريكا    هذه توقعات الابراج اليوم الأربعاء 26 جوان 2019..    إستقالة تركي أل الشيخ عن رئاسة الاتحاد العربي لكرة القدم    انخفاض نسبي في درجات الحرارة    هلع واستنفار في مستشفى أريانة: طعن ممرّض    انطلاق مسار المشاورات لبعث التنسيقية الوطنية لنساء الجبهة    الكونغرس.. مساع لردع ترامب عن الحرب على إيران    تحذير : "البورطابل" خطر على الجمجمة    كيف يؤثر السهر لساعات متأخرة ليلا على خصوبة الرجال؟    السعودية تمنع دخول الأجانب إلى مكة بقطار الحرمين خلال فترة الحج    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 25 جوان 2019..    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





55 ٪ من مياه الأمطار تتبخر ومراكز البحوث في سبات
نشر في الشروق يوم 24 - 03 - 2019


تونس (الشروق)
رغم ان الموسمين الماضيين تميزا بتهاطل كميات قياسية من الامطار فان كل المؤشرات تؤكد ان تونس ستعرف ازمة حادة في غضون سنة 2030.
أثبتت فيضانات الاشهر الاخيرة ان تونس تفتقر الى بنية تحتية مائية قادرة على استيعاب كميات الامطار وتخزينها للسنوات العجاف. ورغم ان البلاد معرضة لازمة مياه قد تصل الى اوجها في سنة 2030 الا ان السياسات المعتمدة في هذا المجال لا اؤكد على الجولة على تفادي هذه الازمة اوعلى الاقل التقليص من حدتها. وبلغة الارقام «تتوفر تونس على موارد مائية جمليّة تقدر ب4875 مليون متر مكعب، تحتل نسبة المياه الجوفية منها 2175 مليون متر مكعب والباقي 2700 متر مكعب من المياه السطحية وتعد تونس 80 مائدة مائية تتعرض للاستغلال المشط (53 منها سطحية و27 عميقة) مما يدعوإلى العمل على ضرورة الحفاظ على الموارد المائية والتوعية بالتداعيات السلبية لاستغلالها المفرط نتيجة تطور مختلف الأنشطة الاقتصادية في تونس. وقد ارتفع ،حسب الخبراء في مجال المياه، مؤشر الاستعمال اليومي للكميات المائية السنوية المتجددة للموائد المائية من 114% سنة 2010 الى 165 بالمائة بالنسبة إلى الموائد السطحية ومن 51% إلى 86% بالنسبة إلى الموائد العميقة». جغرافيا، تعد بلادنا تحت خط الفقر المائي فيما تتوزع الثروة المائية على ثلاثة اقاليم تتفاوت نسبة نزول الامطار فيها من ضعيف الى متوسط. والحديث هنا على « اقليم تلي رطب تتجاوز فيه كميات التساقط 400 مم سنويا وإقليم سباسبي شبه جاف تتراوح فيه كمية التساقط بين 200 و400 مم سنويا وإقليم صحراوي جاف لا تتعدى التساقطات فيه 200 مم سنويا».
على ندرتها وعدم انتظامها فان تونس لا تحسن التصرف في مياه الامطار وحسب دراسات علمية فان 55 بالمائة من هذه المياه المتأتية من السماء تتبخر في غياب سياسة سدودية واخرى تتعلق بالبحيرات وخزانات المياه حكيمة. والى حدود سنة 2015 قام الديوان الوطني للتطهير بمعالجة 243 مليون م 3 من المياه المستعملة عبر 122 محطة معدة لمعالجة المياه لم يستفد منها قطاع الفلاحة الا ب60 مليون م3 وتغض الدولة النظر عن القاء ثلاثة ارباع المياه المستعملة في البحر وهوما يشكل فسادا غير مسبوق في قطاع المياه. ومع ان تونس شهدت انشاء أول مركز بحوث تونسي في مجال المياه سنة 1959 ومركز البحوث في استعمالات المياه المالحة في الزراعة ويعود تاريخ إحداثه لسنة 1962 الا اننا لا في ارض الواقع جدوى لهاتين المؤسستين وهوما يحيلنا على اشكالية الاستفادة من البحث العلمي لحل مشكل المياه في تونس. وفي علاقة بضياع المياه فان تونس تعد من اول الدول التي تعاني من هذه الافة فحسب الشركة الوطنية لاستغلال ووتوزيع المياه فان هذه النسبة تبلغ 29 على ان المستوى العالمي لضياع المياه لا يتعدى العشرين. كما تعاني الشركة من سرقة المياه عبر الربط غير القانوني بقنوات المياه.
ويبقى مشكل انقطاع المياه وعدم ربط مدن بأكملها بشبكة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه المعضلة الكبرى التي تعاني منها تونس. وشهدت سنة 2018 ما يقارب 1000 حركة احتجاجية قام بها الاهالي في مناطق الوسك الغربي والشمال الغربي والجنوب. واضافة الى الانقطاعات المتواصلة للمياه فان جودة المياه تطرح كطلك اكثر من سؤال خاصة وان غالبية العائلات نزحت من مياه الحكومة الى مياه القطاع الخاص. وحسب دراسة للمعهد الوطني للاستهلاك فان نسبة ارتفاع استهلاك التونسي للمياه المعدنية تمثل 34 بالمائة وتحتل تونس المرتبة 12 عالميا في استهلاك المياه المعدنية وتعتبر من البلدان الأكثر استهلاكا للمياه المعلبة. في حين تمثل نسبة استهلاك التونسي السنوية من الماء المعدني 170 لتر مقابل 29 لترا سنة 2000. وتطور حجم الانتاج في تونس من 290 مليون لتر سنة 2010 الى 1406 مليون لتر في سنة 2015. وينشط في هذا القطاع ما يفوق ال 35 شركة ومن المنتظر ان يرتفع عددها في السنوات القادمة ليبلغ الثمانين شركة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.