تعودنا في إعلامنا الموقر التطبيل للمدربين عندما يحققون الانتصارات أو حتى عند تجنب الهزائم و هكذا كان الحال مع مدرب الافريقي فيكتور زفونكا الذي أثنوا عليه بمجرد أن الافريقي لم يقبل أهدافا منذ قدومه و هاجم الاعلاميون و البسطاء من الأحباء المدرب السابق الليلي بإعتبار أن شباك النادي كانت مستباحة في عهده لكن بمجرد الهزيمة أمام النادي الصفاقسي انقلب هؤلاء على زفونكا و لازموا الصمت بعد الانتصار في بنزرت . لذلك بالإمكان التأكيد أن النقد الرياضي في تونس هو ضحية الانطباعية بامتياز توجهه النتائج و تتحكم فيه مجرد كرة تصطدم بالقائم و ترفض ولوج الشباك .و لذلك فضلت في الحقيقة أن أدلي بدلوي في ما يتعلق بزفونكا بعد الانتصار الباهر في بنزرت .و رغم أن الاحصائيات و الأرقام تؤكد أن هذا المدرب كان في مستوى الانتظارات إلا أن الواقع يؤكد عكس ذلك تماما لأن المدرب الفرنسي المذكور يعتقد على ما يبدو أنه نزل علينا من كوكب آخر و أنه لا علاقة لنا بعالم المستديرة و لذلك أغدق علينا النصائح و الحكم مثل القول بأن من لا يساهم في استعادة الكرة من المنافس لا مكان له على الميدان و لكن للأسف يبدو أنه لم يتفطن أن الكرة التونسية عرفت مرحلة أخرى من التطور تمثلت في أن الواجب الدفاعي جماعي أو لا يكون و كذلك العمل الهجومي و ذلك مع المدرب فوزي البنزرتي مثلا . و بعيدا عن النظريات لا بد أن يعرف الجميع أن مدرب الإفريقي الحالي لم يكن بارعا منذ قدومه إلا في إهدار الوقت و تكفي الشارة أنه لم يكتشف أن الشماخي قادر على اللعب كمهاجم إلا بعد فوات الأوان و لم يتفطن أن يحيى لا يمكنه اللعب في مركز الوسط المدافع حتى عندما كان في عنفوانه و أنه بارع في صناعة اللعب وأفضل من الدراجي إلا صدفة بعد تعرض الأخير الى الاصابة. و لم يعترف أن العياشي أكثر صلابة من العقربي إلا عندما سجل هذا الأخير في مرماه و لا يعرف أن الترفيع في نسق التمارين قبل المقابلات بأيام يعود بالوبال على الفريق – هذا ما حصل أمام النادي الصفاقسي – و أن اللعب بلاعب وسط دفاعي واحد - العيادي – (حصل في لقاء النادي الصفاقسي أيضا ) هو أشبه بالانتحار وكان يعتقد الى حدود لقاء النادي الصفاقسي أن ساسراكو أفضل مهاجم في صفوف النادي , أن محمد سليم بن عثمان قادر على اللعب وأن زكريا العبيدي تكون فعلا في ليون. ألم نقل أن انتصار الافريقي في بنورت كشف عيوب زفونكا.