ترامب يطلب من الكونغرس تجميد نحو 5 مليارات دولار من المساعدات الدولية    بعد عشر سنوات من فتح الحدود : ما حصيلة ألمانيا مع المهاجرين؟    كأس العالم 2026 (المجموعة الثامنة): مجموعة ليبيريا لمواجهة تونس    إسماعيل الغربي يختار رسميا تمثيل المنتخب الوطني التونسي    مع الشروق : شراكة أمريكية صريحة في إبادة الشعب الفلسطيني    مع اقتراب العودة المدرسية: مخدّر «ليريكا» يعود إلى الواجهة    المهرجان الإقليمي لنوادي المسرح بجندوبة...تنمية روح المنافسة الشبابية من أجل انتاج فني راق    الفيلم التّونسي «صوت هند رجب» لكوثر بن هنية يمثّل تونس في سباق الأوسكار 2026    احتفالات المولد بالقيروان...مسابقات، ندوات، معارض وختامها «عشاق الحضرة»    النور الأخضر في صنعاء... زلزال عقائدي وعسكري يهزم المجرم نتنياهو    تاريخ الخيانات السياسية (62) ابن العلقمي يسقط دولة الخلافة (1)    دوار هيشر: العثور على جثة متعفنة لكهل داخل منزل    الرائد الرسمي: صدور 6 قرارات مشتركة لمنح الصبغة الجامعية لعدد من الأقسام الاستشفائية    الشركة التونسية للشحن والترصيف ومنظمة كونكت تتفقان على إعتماد حلول تقنية ولوجستية لتسريع عملية تسليم البضائع بالموانئ    الجدل مستمر: أيهما أفضل لصحة أسنانك... تنظيفها قبل الإفطار أم بعده؟    صحة : منع مادة TPO في طلاء الأظافر شبه الدائم في تونس    بداية من 1 سبتمبر: إيقاف مؤقت لنشاط شركات نقل العربات    منوبة: 9 إصابات في اصطدام تاكسي جماعي بسيارة خفيفة بالجديدة    تزامنا مع العودة المدرسية: التاكسي الفردي في إضراب بداية من 15 سبتمبر    العودة المدرسية: المرصد الوطني يحذّر من الخطر على محيط المدارس    أبو عبيدة: خطط الجيش الإسرائيلي باحتلال غزة ستكون وبالا على قيادته السياسية والعسكرية    هام للطلبة: فتح باب الترشح للمنح والقروض الجامعية (الآجال والتفاصيل)    أشغال توسعة المدخل الجنوبي للعاصمة: فتح النفق على مستوى حي النور بالكباريه    النجم الساحلي يلاقي وديا كوكب مراكش يوم 6 سبتمبر القادم بالمغرب    قفصة: تواصل تنفيذ برنامج "إرادة" لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة في قطاعات التكوين المهني والقطاع الخاص    عاجل/ وزارة الصحة تحذّر من طلاء أظافر يحتوي على مادة سامة ومسرطنة    جولان المترو رقم 1 على سكة واحدة بين محطتي الوردية 6 و بن عروس بداية من الاثنين المقبل    مباراة ودية: إتحاد تطاوين يواجه اليوم الترجي الجرجيسي    المسرح الوطني التونسي: التمديد في آجال التسجيل للدفعة 12 بمدرسة الممثل إلى يوم 20 سبتمبر    قابس: متابعة مشروع تعبيد الطرقات ببوشمة    جيش الإحتلال: حاولنا اغتيال رئيس أركان الحوثيين يوم أمس وبانتظار نتائج الغارة    توفّرها هذه الجهة: إعانات ومنح مدرسية بقيمة تتجاوز 200 ألف دينار    إيقاعات تتلاقى وحدود تتلاشى: صيف تونس في احتفال عالمي بالفن    المركز الوطني لفنون الخط يعلن فتح باب التسجيل للسنة الدراسية 2025-2026    سواق التاكسي الفردي يعلنون عن إضراب وطني أيّام 15 و16 و17 سبتمبر تزامنًا مع العودة المدرسية    منزل تميم: شقيقان يفارقان الحياة غرقا    عاجل/ تركيا تقطع العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل وتغلق مجالها الجوي أمام طائراتها..    مونديال الكرة الطائرة تحت 21 عاما (الدور الترتيبي) - المنتخب التونسي يتعثر مجددا بخسارته امام نظيره الكولومبي 1-3    المخطط التنموي الجديد: تونس مطالبة بجذب استثمارات خارجية بمعدل 4 مليار دينار سنويا    الاحتفاظ ب8 أشخاص بشبهة رشق سيارات بمواد صلبة بحي ابن سينا    بوعجيلة: قطاع النسيج يوفّر 160 ألف موطن شغل    الأولمبي الباجي: اليوم حسم ملف المدرب .. والأسبوع القادم الإنطلاق في التحضيرات    نشرة متابعة: أمطار مؤقتا رعدية وأحيانا غزيرة بعد الظهر    عاجل: رئاسة الحكومة تُعلن استئناف العمل بالتوقيت الإداري الشتوي    مدنين تتصدر قائمة المناطق الأعلى حرارة    عاجل/ حادثة حرق امرأة للقطط بجهة باردو: الناطق باسم محكمة تونس 2 يكشف تفاصيل جديدة..    بطولة كرة اليد: تعيينات منافسات الجولة الثانية ذهابا    روسيا تندد بتحرك أوروبي لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران    لا تترك زجاجة الماء في السيارة.. احذر شربها: خبراء صحة يكشفون..#خبر_عاجل    إحتفالات المولد النبوي الشريف: بلدية القيروان تنشر بلاغا هام    بداية من اليوم: لحم الضأن في تونس ب38 دينارا    النسخة الثالثة لدورة الوطن االقبلي للدراجات الجبلية من 3 الى7 سبتمبر القادم بمشاركة 120 متسابقا    ترامب يفرض رسوما جمركية على الطرود الصغيرة القادمة من أنحاء العالم    يوم 7 سبتمبر.. معهد الرصد الجوي ينظم سهرة فلكية مفتوحة للعموم    دراسة حديثة: جرعة يومية من فيتامين د تُبطئ الشيخوخة وتحمي الحمض النووي    للتونسيين: 25 يوما على إنتهاء فصل الصيف    تونس حاضرة في أوسكار 2026 من خلال هذا الفيلم..    مقام الولي الصالح سيدي مهذب بالصخيرة ... منارة تاريخية تستحق العناية والصيانة والمحافظة عليها من غياهب النسيان.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نجاحات، أفراح، خلاعة وأعياد..من أين ينفق التونسي في المناسبات؟
نشر في الشروق يوم 26 - 06 - 2019

يعجز التونسي عن ملاحقة المناسبات الاستهلاكية المتتالية صيفا وفي المقابل فإنه لا يدّخر وسعا في «الاحتفال» بكل المناسبات والانفاق بما يفوق قدرته ومداخيله. فمن اين يأتي بالأموال لسداد حاجياته؟
تونس (الشروق):
يجد التونسي نفسه هذه الايام على ابواب موسم النجاحات الذي سيفتح الباب أمام موسم الافراح والأعراس وحفلات الختان التي تقتضي انفاق أموال كبيرة لمساعدة أصحاب الفرح او تهنئتهم اضافة الى اقتناء الملابس الجديدة ومصاريف التنقل وبالإضافة الى ذلك فان جل العائلات تنخرط في مصاريف الخلاعة تحت طلب الابناء الذين يرغبون في الترفيه عن النفس خلال العطلة الصيفية كما ان نفقات عيد الاضحى ضرورية وتتزامن مع الصائفة اذ ستكون خلال النصف الاول من شهر اوت ليختتم الموسم بالعودة المدرسية ونفقاتها. وبين المناسبات الاجتماعية والعائلية والدينية والترفيهية يجد الاجير نفسه امام ابواب عديدة للإنفاق ومورد رزق وحيد قار لا يتمدد ولا يتكاثر كما المناسبات فكيف يتصرف المستهلك لمواجهة هذه النفقات؟
الافراط في تداين
لتفسير هذه المعادلة وفك ألغازها رصدت «الشروق» آراء مواطنين من مختلف الفئات الاجتماعية كما تحدثت الى عدد من الخبراء عن الظاهرة. وقد ذكر عدد من المواطنين ان المناسبات لا تحصى ولا تعد والمصاريف لا حدود لها، والاحتفال بكل هذه المحطات الاستهلاكية أمر مفروض لا مفر منه لكن مقابل ذلك ومقابل الحرص على الدفع بسخاء لا يخفي المواطن في كل مرة تذمره من الانفاق المتواصل اذ يردد الكثيرون بأن غلاء المعيشة نغص حياتهم كما أرهقت جيوبهم لكن هذا التذمر غير مشفوع بالأفعال ذلك ان المواطن دائما في الموعد للدفع بسخاء فمن أين يأتي بالأموال ليواجه هذا السيل الجارف من المصاريف؟ تشير الدراسات الى تطور لافت في نسبة التداين الأسري خلال سنة 2017 إذ بلغ مستواه 31 بالمائة مقابل 29.1 بالمائة في 2014 علاوة على التطور الهام في نسبة القروض صعبة الاستخلاص أو في حالة نزاع من جملة القروض الممنوحة للأسر والتي بلغ قائمها 919 مليون دينار. وتسبب مسالة الافراط في التداين الاسري بسبب غلاء المعيشة والظروف الصعبة للعائلات وتعدد المناسبات الاستهلاكية عديد الضغوط والازمات الاسرية خاصة وان حوالي ثلثي العائلات التونسية أي حوالي1.8مليون أسرة تعتبر أنه لا يمكن الاستغناء عن التداين بجميع أصنافه وأنواعه ولا يمكنها أن تعيش من دون ذلك بسبب الظروف الصعبة، بحسب ما كشف عنه بحث ميداني أنجزه المعهد الوطني للاستهلاك في ديسمبر 2018. علما وان عدد الأسر التونسية يناهز 2.8 مليون أسرة متكونة في المعدّل من أربعة أفراد.
ضعف القدرة الشرائية
لا شك ان تعدد المناسبات المتكررة تشكل استنزافا للدخل الاسري ذلك انها في الغالب اموال مهدورة لا طائل منها سوى خلق المزيد من الضغط والاجواء المشحونة في الاسرة. وقد أظهر البحث المنجز على عينة شملت 3015 رب أسرة أن 27 بالمائة من الأسر التونسية أن التداين ضرورة يمليها ضعف القدرة الشرائية و27 بالمائة ترى أن التداين ورطة يصعب الخروج منها و20 بالمائة ترى في التداين حلا لتحسين ظروف العيش. وأبرز البحث أن 20 بالمائة من الأسر المتداينة تستخدم هذه الآلية لتسديد ديون أخرى والدخول بالتالي في دوامة متواصلة من التداين. وابدت 30بالمائة من الاسر المتداينة انها على استعداد لإعادة الكرة والتداين عند الحاجة رغم ان 80 بالمائة من التونسيين اكدوا أن مستوى التداين مرتفع في تونس. من جهته نشر المعهد الوطني للإحصاء بيانات تتعلق بالاستهلاك العائلي لا سيما فيما يتعلق بتطور أسعار خدمات الترفيه و الميزانية التي تخصصها الأسر لموسم الابواب الصيف الذي يعد ذروة الاستهلاك. وأكدت إحصائيات المعهد حول ارتياد محلات الترفيه بشكل عام أن أسعار المنتجات التي تقدم للمستهلك بشتى أصنافه تشهد في الظرف الراهن ارتفاعا بمعدل 5.1 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
من جهة أخرى يتبين انه مع انطلاق فصل الصيف تراجع خلال السنوات الأخيرة الفارطة، ارتياد الاسر لأماكن الترفيه بنسبة 21بالمائة مقارنة ب2005 وذلك بسبب الترفيع المتواصل في اسعار خدماتها خلال كل موسم من ذلك مساكن الخلاعة الملتهبة والمقاهي مما دفع جزءا كبيرا من المستهلكين إلى التذمر وهجرة هذه الاماكن التي كانوا يرتادونها للترفيه
لطفي الرياحي رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك
الحصول على قرض لخلاص اخر
يؤكد لطفي الرياحي رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك أن "التونسي اصبح محروما من كل شيء بعد السنوات العجاف التي قضاها في التداين بل تم تجويعه فلم يعد يقبل على ارتياد فضاءات الترفيه ولا يتسوغ مساكن الخلاعة كما كان في السابق بسبب ضعف إمكانياته المادية. صحيح انه لا يقوم بتخطيط للمناسبات الكثيرة في ميزانيته ويترك الامور على الهامش لكن الامر تجاوز المعقول بسبب التضخم وغلاء المعيشة وقد رصدنا هذه السنة انه لم يعد يقبل على البحر والاصطياف كما في السنوات السابقة وذلك نظرا الى تعمق معاناة إلى الفئات الشعبية. مضيفا في نفس السياق انه لا يوجد بصيص امل في خصوص البرامج والسياسات العامة لانفراج الوضع الاقتصادي للبلاد عموما اما التونسي فقد اصبح يعتمد سياسة الحصول على قرض لخلاص اخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.