القلعة الصغرى: على إثر وفاة طفل في حادث مرور ..مواطنون يحتجّون    قصر قرطاج في سبات اعلامي عميق ببرود مريب    جندوبة/ حجز اطنان من البطاطا داخل مستودع مهرب    عقيلة صالح يدعو أهالي طرابلس للوقوف إلى جانب "الجيش الوطني الليبي"    صدامات عنيفة بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب وسط بيروت    انتصر في الكلاسيكو.. الإفريقي شامخ بفضل هدف الشماخي    في الكلاسيكو: الشماخي يفي بوعده ويحلق بالافريقي على حساب للسي اس اس والدخيلي رجل المباراة    حالة الطقس ليوم الاثنين 16 ديسمبر 2019    المهدية/ تسوغ منزل لاستقبال زبائن المخدرات والدعارة    أكودة.. الاطاحة بمنحرف خطير    الإفريقي 1-0 الصفاقسي: عجلة الانتصارات لا تتوقف.. والشماخي حاسم من جديد    محمد المحسن يكتب لكم: في ذكرى أسره صدام: نَم "هانئا" أيّها الشهيد فالأشجار تموت واقفة..    لاعبو الافريقي يكرمون جماهيرهم    بالصورة: سمير الوافي يعلن عن كشف ''معلومات خطيرة'' عن عائلة بن علي اليوم    سيدي بوزيد: افتتاح الدورة الرابعة لتظاهرة الايام التجارية للصناعات التقليدية    مساجد جربة ارث اسلامي فريد يحتاج الى الصيانة والتثمين حتى يكون قبلة للسياح والزائرين    اتحاد الشغل يساند الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات في مواجهة ''الحملة'' التي تشن ضدها    سليانة: إيقاف عنصر تكفيري    تونس : قائمة لاعبي النادي الإفريقي لكلاسيكو النادي الصفاقسي و التشكيلة المنتظرة    مونديال الأندية : معين الشعباني يشرح أسباب الإنسحاب أمام الهلال السعودي    قابس: المنظمة الفلاحية تحتفل بالذكرى السبعين لانبعاثها    إجلاء 54 ألفا من مدينة إيطالية لنزع فتيل قنبلة من الحرب العالمية الثانية    تنطلق اليوم بصفاقس...حملة وطنية لترغيب اليد العاملة في جمع الزيتون    الحرس الديواني بتوزر يحجز 6664 حبة دواء مخدر    مسار تشكيل حكومة متعثر في تونس واقتصاد ينتظر حلولا    إضرابات تشل فرنسا قبيل احتفالات أعياء الميلاد    أثبتت أنّ “الجمال ليس فقط أوروبيًّا”.. سمراء تفوز بلقب ملكة جمال العالم    ضبط 5 أشخاص من جنسيات مختلفة بصدد اجتياز الحدود البرية الليبية باتجاه تونس    سفارة ليبيا في القاهرة تعلّق أعمالها.. حتّى إشعار آخر    اصابة عضلية تبعد المهاجم ابو بكر تراوري عن تشكيلة السي ابي في مواجهة اليوم أمام الشبيبة    أخفاها في ملابسه الداخلية تفاصيل جديدة عن محاولة تهريب مضيف طيران مبلغ 200 ألف أورو (متابعة)    فرضيات تتويج مهدي عياشي بلقب «ذو فويس ناقد مصري يتحدث عن معجزة تونسية وهالة المالكي تساند    انطلاق الحملة الوطنية لجني الزيتون من صفاقس    إليسا تعلن تعافيها من مرض ''السرطان'' تماماً    باجة: قتلى وجرحى في حادث مرور    نهى رحيم تكشف كواليس «ذو فويس» وما حصل بينها وبين راغب علامة    فرنسا.. دعوة لتعليق إضراب النقل "خلال الكريسماس"    تشيلي.. مفاجأة كارثية بحادث طائرة القطب الجنوبي    المجلس الوطني الطارئ لجمعية القضاة يطالب رئيس الجمهورية بإمضاء الحركة القضائية    ما أعراض حرقة المعدة؟    اريانة: الديوانة تحجز عجلات مطاطية بقيمة 900 ألف دينار    انقطاع الماء بسجن برج الرومي منذ 40 يوما: إدارة السجون توضّح    من هي ملكة جمال العالم لسنة 2019؟    إحداث مكتبة بقسم طب الأطفال بالمستشفى الجهوي بالمحرس    مرآة الصحافة    الكشف عن سلاح فعال لمرضى السكري    اليوم في البطولة: صراع بين الإفريقي و«السي .آس .آس» وإمتاع بين «البقلاوة» والنجم    تدشين قصر الآداب والفنون بباجة بتظاهرة ''فاقا المبدعة''    كل يوم معلومة جديدة    مدير ديوان وزير الفلاحة: لا صحة لما يروج عن الإستنجاد بالجيش لجني الزيتون    لماذا تحتفل المرأة الموريتانية بالطلاق؟    سليانة : حجز 2600 لتر زيت مدعّم    التلقيح ضدّ الحصبة ضروريّ قبل السفر إلى هذه البلدان    علاج التهاب المعدة بالأعشاب    حظك ليوم السبت    في الحب والمال/توقعات الابراج ليوم الجمعة 13 ديسمبر 2019    اسألوني    منبر الجمعة : الضمير وازع تربوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من دائرة الحضارة التونسيّة
نشر في الشروق يوم 16 - 07 - 2019

ببعض الاختصار والاختزال تقدّم هذه «الدائرة» للقارئ المبتدئ والباحث المتوسّع المعلومات الأساسية والمراجع الضرورية عن مختلف المواضيع والمجالات الممثّلة للحضارة التونسية عبر تطورها مرتّبة ألفبائيا، لغاية التسهيل والتقريب. وقد استثنينا المدائن التي خصصناها بعدّة مؤلفات متوّجة ب «موسوعة مدن تونس» مثلما استثنينا الأعلام الذين جمعناهم في « معلمة أعلام تونس» والألقاب التي وثّقناها في « الأصل والفصل / معجم ألقاب التونسيّين». وأردناها، في غير ذلك، جامعة - دون ادّعاء الإلمام الكلّي والشمول التّام - اقتناعا منّا بالجدوى العمليّة والإفادة السريعة على صورتها هذه، واعترافا بالعجز والتقصير لو رمنا الإحاطة بكلّ شيء، وهو أمر مستحيل مهما أوتينا من الوقت والجهد.
بلديّة :
تأسّس في تونس العاصمة مجلس بلدي بأمر صادر في 30/8/1858 يترّكب من رئيس وكاهية وكاتب واثني عشر عضوا من أعيان المدينة المختارين لمدّة نيابيّة محدّدة بعامين وقابلة للاستئناف بصفة استثنائية. تمتدّ الدورة البلدية من صفر إلى ذي القعدة كلّ عام مع إمكانية التمديد بدورة استثنائية. وتدوّن مداولات المجلس في سجلاّت، وتتّخذ القرارات بأغلبيّة الأصوات، وتبقى استشاريّة إلى أن ينظر الباي فيها بالمصادقة أو بالرفض.
يناقش المجلس الميزانية التي يعدّها رئيسه ويتصرّف وفق القوانين الصادرة عن الباي مراعيا المصلحة العامة التي منها نظافة البيئة وتجميل المحيط وصيانة المرافق العامة وتسهيل المرور والتصرّف في الأملاك البلديّة كراء أو بيعا. وأضيفت إليها أوقاف الجوامع والمدارس والزوايا وغيرها من الأحباس وفق الأمر الصادر في 11/2/1861. ومن تفاصيل التراتيب منع « أهل الحاضرة وسكّانها « من تعطيل المرور « لأنّ الطريق للمارّين « وإزالة الستارات الواقية من الشمس والمطر التي لم يبلغ ارتفاعها ستّة أذرع « أي ثلاثة أمتار.
وإذ عجزت إجراءات المجلس البلدي في مقاومة التلّوّث برفع الأوساخ والحصالة والأوحال من الطرقات ورشها بالماء وتسريح قنوات التصريف ورعاية أشجار الزينة صدر أمر الباي بتاريخ 2/6/1872 لإحداث « مجلس النظافة العموميّة بالحاضرة التونسيّة» يرأسه رئيس المجلس البلدي وتتفرّع عنه لجان من أعضاء منتخبين من الأعيان. وعلى رأس كلّ لجنة رئيس منتخب، ومهمّتها أشبه بالدوائر البلدية اليوم باعتبار تقاسمها لمناطق محدّدة مثل المدينة وربض باب سويقة وربض باب الجزيرة، ولكنّ عملها تغلب عليه الصفة الجمعياتيّة، والقائم به مقيّد بلزمة تبعا لإشهار ومزاد علني.
وبعد بلدية العاصمة تتالت المجالس البلدية في المدن الكبرى ثمّ في المدن الصغرى إلى ما بعد سنة الاستقلال ضمن برنامج التمدين والتنظيم الإداري الذي لم يتوقّف ابتداء واقتداء بالعاصمة. وعلى سبيل المثال فقد أحدثت بلدية الكاف في 8/7/1884 وبلدية تستور في 31/12/1957.
البشروش (ت.): موسوعة، ص 88، 159 – 161.
التشيّع :
لم تكن الدعوة العبيديّة دعوة طارئة على إفريقية والمغرب، بل كان التشيّع قد استطاع أن ينفذ إليها بإحكام عن طريق إثنين من الدعاة توجّها إليها قبل أبي عبد الله الداعي الصنعاني بنحو مائة وخمس وثلاثين سنة، يسمّى أحدهما أبا سفيان، ويسمّى الآخر الحلواني، وكان ذلك سنة 145 ه.
وقد وصل الداعي أبو عبد الله إلى بلد كتامة سنة 280 ه. قال القاضي النعمان : « قدم إلى المغرب في سنة خمس وأربعين ومائة رجلان من المشرق، قيل إنّ أبا عبد الله جعفر بن محمد (ص) ( يقصد الإمام جعفر الصادق) بعث بهما وأمرهما أن يبسطا ظاهر علم الأيمّة من آل محمد صلوات الله عليهم، وينشرا فضلهم. وأمرها أن يتجاوزا إفريقيّة على حدود البربر ثمّ يفترقان فينزل كلّ واحد منهما ناحية. فلمّا صارا إلى مرماجنّة ( قرب سبيبة) نزل أحدهما، وكان يعرف بأبي سفيان، بها بموضع يقال له تالا ( أي تالة )، فابتنى مسجدا وتزوّج امرأة واشترى أمة وعبدا. .. وكان له من الفضل والعبادة والذكر في الناحية ما قد اشتهر به ذكره. وكان أهل تلك النواحي يأتونه ويسمعون فضائل أهل البيت، صلوات الله عليهم، منه، ويأخذونها عنه. فمن قبله تشيّع من تشيّع من أهل مرماجنّة، وهي دار شيعة، وهو كان سبب تشيّعهم. وكذلك أهل الأربس ( شرق الكاف). ويقال إنه كان أيضا سبب تشيّع أهل نفطة. وذلك أن قوما منهم كانوا يختلفون بالتّمر إلى تلك الناحية ويشترون القمع منها. وكانوا يأتونه يسمعون منه ويأخذون عنه... وكانت له في الفضل والعبادة أخبار كثيرة. وأمّا الثاني فكان يعرف بالحلواني، وأنّه تقدّم حتّى وصل إلى سوجمار فنزل موضعا منه يقال له الناظور ( قرب بجاية)، فبنى مسجدا وتزوّج امرأة واشترى عبدا وأمة. وكان في العبادة والفضل والعلم علما في موضعه، فاشتهر به ذكره وضرب الناس من القبائل إليه، وتشيع كثير منهم على يديه من كتامة ونفزة وسماتة. وكان يقول لهم : بعثت أنا وأبو سفيان فقيل لنا : اذهبا إلى المغرب فإنما تأتيان أرضا بورا فاحرثاها واكرباها وذلّلاها إلى أن يأتيها صاحب البذر فيجدها مذلّلة فيبذر حبّه فيها. فكان بين دخولهما المغرب ودخول صاحب البذر – وهو أبو عبدالله – مائة وخمس وثلاثون سنة. .. « ( افتتاح الدعوة. – تح. وداد القاضي، بيروت 1970 ص 54 – 58 ).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.