رئاسية 2019: 152 نائبا منحوا تزكياتهم ل11 مترشحا    هيئة الانتخابات: 12 اعتراضا على القائمة الأولوية للمترشحين لرئاسيات 2019    تونس ترحّب بالتوقيع على الاتفاق السياسي في السودان    مصدر سعودي يؤكد استهداف الحوثيين حقل الشيبة النفطي ومصفاته    النادي الصفاقسي يتوج بالأميرة الخامسة في تاريخه    النادي الصفاقسي يتوج بكأس تونس    مبعوث فريق سعودي في رادس من اجل الشواط    الافريقي ينهي تربصه برسالة قوية من احمد خليل    وفاة طبيعية لحاج تونسي أصيل معتمدية جربة من ولاية مدنين    كوتينيو إلى بيارن ميونيخ الألماني    انتعاشة ملحوظة في احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة    الانتخابات الجزئية لبلدية السرس: 3,3% نسبة الاقتراع للامنيين والعسكريين    اتحاد تطاوين: الجزائري مزيان يُوَقِّعُ 5 مواسم    انطلاق أشغال بناء أكاديمية الباجي قايد السبسي للدبلوماسية (صور)    أساء التصرف في أزمة الماء ..ارتياح واسع بعد اقالة والي صفاقس    تونس تشارك ب171 رياضية ورياضيًا في دورة الالعاب الافريقية بالمغرب    تسريبات تكشف هوية الفائز بجائزة أفضل لاعب في أوروبا    عائدات تصدير الغلال التونسية قاربت 70 مليون دينار خلال 8 اشهر    تونس: وفاة امرأة وإصابة 12 شخصا في حادث مرور بطريق تطاوين بمدنين    في حادث اصطدام بين شاحنة وحافلة: وفاة رضيع وأكثر من 36 جريحا    فنانون يتضامنون مع وائل كفوري ضد طليقته أنجيلا بشارة    مشهدية تطاوين: عرض ساحر في مهرجان شرفة السماء في سويسرا    أنيس الوسلاتي واليا جديدا على صفاقس    في أريانة: القبض على مروّج مخدرات وبحوزته 40 قرصا مخدرا ..    في مهرجان بنزرت: مروان خوري يُمتع الجمهور ويُغضب الفة بن رمضان! (صور)    السعودية توضح بعد أن تحولت "جمرات" الحج إلى مرض "الجمرة الخبيثة"!    ائتلاف حركة أمل لن يدعم أي مرشح للرئاسية في الدور الأول    في حملة للشرطة البلدية.. 152 عملية حجز وتحرير 60 مخالفة صحية    بعد فتح باب التسجيل عن طريق الهاتف الجوال..أكثر من 130 الف تلميذ سجلوا في ظرف 3 أيام فقط    استرجاع سيارة الاسعاف المسروقة وايقاف السارق    80 سنتيمترا.. تركيان شارباهما كجناحي طائر    إعادة فتح مطار سبها الدولي اللّيبي    مسكنات الألم .. أخطاء شائعة عند الاستعمال    3 حيل فى التنظيف و الترتيب تجعل حياتك أسهل    زغوان : الدّولة تسترجع 98 هك من أراضيها المستولى عليها    أعلام من الجهات ....انطلق بخطة العدالة وانتهى بتأريخ حال عصره    مصرع 8 أشخاص في حريق فندق بأوديسا الأوكرانية    سرقة سيارة اسعاف من المستشفى الجامعي في سوسة    حدث ذات صيف .. 1991 .. مهرجان قرطاج يحتفي بالهادي حبوبه من خلال «النوبة»    اليوم انطلاق الدورة 18 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالمنستير    الفنان سميح المحجوبي في إيطاليا    بالفيديو: كافون يُكذّب وزارة الثقافة ''مانيش مغنّي في قرطاج'' ''    لطيفة لمجلة سيدتي : مدير مهرجان قرطاج لا يحبني وما قاله بحق جورج وسوف معيب    درجات الحرارة تتجه الى الارتفاع بشكل طفيف غدا الاحد    زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة سلاح جديد    انخفاض في اسعار السيارات الشعبية    الدنمارك ترد على ترامب: لن نبيعك غرينلاند    تقليص أيام العمل إلى 4 أسبوعياً بهذا البلد !    توفيق الراجحي: الدولة ستسدد ما قيمته 3،2 مليون دينار من جملة ديون العائلات المعوزة لالستاغ بالقصرين    تقرير هام: محلل ليبي يتساءل عن سر صمت المجتمع الدولي تجاه التدخل التركي في ليبيا    انطلاق موسم حماية صابة التمور باستعمال اغشية الناموسية    الثوم تحت الوسادة يحل مشكلات صحية عديدة    وزارة التجارة تنفي الترفيع في أسعار الأدوات المدرسية    ألفة يوسف: عندما تفهم    بورصة تونس: نتائج 70 شركة مدرجة بلغت مجتمعة سنة 2018 زهاء 1920 مليون دينار وسط تراجعات طالت قطاعات استهلاكية كبرى    حديث الجمعة: وفي أنفسكم    منبر الجمعة..الإيمان بالقدر جوهر الإسلام كله    وباء الحصبة يغزو العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من دائرة الحضارة التونسيّة
نشر في الشروق يوم 16 - 07 - 2019

ببعض الاختصار والاختزال تقدّم هذه «الدائرة» للقارئ المبتدئ والباحث المتوسّع المعلومات الأساسية والمراجع الضرورية عن مختلف المواضيع والمجالات الممثّلة للحضارة التونسية عبر تطورها مرتّبة ألفبائيا، لغاية التسهيل والتقريب. وقد استثنينا المدائن التي خصصناها بعدّة مؤلفات متوّجة ب «موسوعة مدن تونس» مثلما استثنينا الأعلام الذين جمعناهم في « معلمة أعلام تونس» والألقاب التي وثّقناها في « الأصل والفصل / معجم ألقاب التونسيّين». وأردناها، في غير ذلك، جامعة - دون ادّعاء الإلمام الكلّي والشمول التّام - اقتناعا منّا بالجدوى العمليّة والإفادة السريعة على صورتها هذه، واعترافا بالعجز والتقصير لو رمنا الإحاطة بكلّ شيء، وهو أمر مستحيل مهما أوتينا من الوقت والجهد.
بلديّة :
تأسّس في تونس العاصمة مجلس بلدي بأمر صادر في 30/8/1858 يترّكب من رئيس وكاهية وكاتب واثني عشر عضوا من أعيان المدينة المختارين لمدّة نيابيّة محدّدة بعامين وقابلة للاستئناف بصفة استثنائية. تمتدّ الدورة البلدية من صفر إلى ذي القعدة كلّ عام مع إمكانية التمديد بدورة استثنائية. وتدوّن مداولات المجلس في سجلاّت، وتتّخذ القرارات بأغلبيّة الأصوات، وتبقى استشاريّة إلى أن ينظر الباي فيها بالمصادقة أو بالرفض.
يناقش المجلس الميزانية التي يعدّها رئيسه ويتصرّف وفق القوانين الصادرة عن الباي مراعيا المصلحة العامة التي منها نظافة البيئة وتجميل المحيط وصيانة المرافق العامة وتسهيل المرور والتصرّف في الأملاك البلديّة كراء أو بيعا. وأضيفت إليها أوقاف الجوامع والمدارس والزوايا وغيرها من الأحباس وفق الأمر الصادر في 11/2/1861. ومن تفاصيل التراتيب منع « أهل الحاضرة وسكّانها « من تعطيل المرور « لأنّ الطريق للمارّين « وإزالة الستارات الواقية من الشمس والمطر التي لم يبلغ ارتفاعها ستّة أذرع « أي ثلاثة أمتار.
وإذ عجزت إجراءات المجلس البلدي في مقاومة التلّوّث برفع الأوساخ والحصالة والأوحال من الطرقات ورشها بالماء وتسريح قنوات التصريف ورعاية أشجار الزينة صدر أمر الباي بتاريخ 2/6/1872 لإحداث « مجلس النظافة العموميّة بالحاضرة التونسيّة» يرأسه رئيس المجلس البلدي وتتفرّع عنه لجان من أعضاء منتخبين من الأعيان. وعلى رأس كلّ لجنة رئيس منتخب، ومهمّتها أشبه بالدوائر البلدية اليوم باعتبار تقاسمها لمناطق محدّدة مثل المدينة وربض باب سويقة وربض باب الجزيرة، ولكنّ عملها تغلب عليه الصفة الجمعياتيّة، والقائم به مقيّد بلزمة تبعا لإشهار ومزاد علني.
وبعد بلدية العاصمة تتالت المجالس البلدية في المدن الكبرى ثمّ في المدن الصغرى إلى ما بعد سنة الاستقلال ضمن برنامج التمدين والتنظيم الإداري الذي لم يتوقّف ابتداء واقتداء بالعاصمة. وعلى سبيل المثال فقد أحدثت بلدية الكاف في 8/7/1884 وبلدية تستور في 31/12/1957.
البشروش (ت.): موسوعة، ص 88، 159 – 161.
التشيّع :
لم تكن الدعوة العبيديّة دعوة طارئة على إفريقية والمغرب، بل كان التشيّع قد استطاع أن ينفذ إليها بإحكام عن طريق إثنين من الدعاة توجّها إليها قبل أبي عبد الله الداعي الصنعاني بنحو مائة وخمس وثلاثين سنة، يسمّى أحدهما أبا سفيان، ويسمّى الآخر الحلواني، وكان ذلك سنة 145 ه.
وقد وصل الداعي أبو عبد الله إلى بلد كتامة سنة 280 ه. قال القاضي النعمان : « قدم إلى المغرب في سنة خمس وأربعين ومائة رجلان من المشرق، قيل إنّ أبا عبد الله جعفر بن محمد (ص) ( يقصد الإمام جعفر الصادق) بعث بهما وأمرهما أن يبسطا ظاهر علم الأيمّة من آل محمد صلوات الله عليهم، وينشرا فضلهم. وأمرها أن يتجاوزا إفريقيّة على حدود البربر ثمّ يفترقان فينزل كلّ واحد منهما ناحية. فلمّا صارا إلى مرماجنّة ( قرب سبيبة) نزل أحدهما، وكان يعرف بأبي سفيان، بها بموضع يقال له تالا ( أي تالة )، فابتنى مسجدا وتزوّج امرأة واشترى أمة وعبدا. .. وكان له من الفضل والعبادة والذكر في الناحية ما قد اشتهر به ذكره. وكان أهل تلك النواحي يأتونه ويسمعون فضائل أهل البيت، صلوات الله عليهم، منه، ويأخذونها عنه. فمن قبله تشيّع من تشيّع من أهل مرماجنّة، وهي دار شيعة، وهو كان سبب تشيّعهم. وكذلك أهل الأربس ( شرق الكاف). ويقال إنه كان أيضا سبب تشيّع أهل نفطة. وذلك أن قوما منهم كانوا يختلفون بالتّمر إلى تلك الناحية ويشترون القمع منها. وكانوا يأتونه يسمعون منه ويأخذون عنه... وكانت له في الفضل والعبادة أخبار كثيرة. وأمّا الثاني فكان يعرف بالحلواني، وأنّه تقدّم حتّى وصل إلى سوجمار فنزل موضعا منه يقال له الناظور ( قرب بجاية)، فبنى مسجدا وتزوّج امرأة واشترى عبدا وأمة. وكان في العبادة والفضل والعلم علما في موضعه، فاشتهر به ذكره وضرب الناس من القبائل إليه، وتشيع كثير منهم على يديه من كتامة ونفزة وسماتة. وكان يقول لهم : بعثت أنا وأبو سفيان فقيل لنا : اذهبا إلى المغرب فإنما تأتيان أرضا بورا فاحرثاها واكرباها وذلّلاها إلى أن يأتيها صاحب البذر فيجدها مذلّلة فيبذر حبّه فيها. فكان بين دخولهما المغرب ودخول صاحب البذر – وهو أبو عبدالله – مائة وخمس وثلاثون سنة. .. « ( افتتاح الدعوة. – تح. وداد القاضي، بيروت 1970 ص 54 – 58 ).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.