عاجل/ السجن مع النفاذ العاجل ضد هؤلاء..    عاجل: قرابة 600 ألف مدمن مخدّرات في تونس    جمعية التفكير الثقافي تنظم حفل ختان جماعي لفائدة 30 طفلا من الأيتام والعائلات محدودة الدخل    عاجل/ بشرى للمواطنين: حصص عمل ليلية للبريد التونسي خلال هاذين اليومين..    عاجل/ الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير طائرة كان يستخدمها خامنئي..    عاجل/ سفارة تونس بالدوحة تعلن..    عاجل: مكاتب البريد التونسي تخدم بالليل غدوة وبعد غدوة    عاجل/ السعودية تعلن موعد تحري هلال العيد..    عاجل/ بعد السعودية: هذه الدولة تعلن موعد تحري هلال عيد الفطر..    هاني شاكر يخضع لبروتوكول علاج مكثف بعد جراحة خطيرة    6 فيتامينات تجنبها على معدة فارغة.. تعرف عليها    النادي الإفريقي: هشام المناعي يزف بشرى سارة للجماهير    أول الوجهات للتوانسة في الانتداب: السعودية في الصدارة    البنك المركزي يمنح ترخيصا نهائيا لشركة مالية لممارسة نشاط مؤسسة دفع    عاجل - عيد الفطر 2026 : برنامج استثنائي للنقل للتوانسة ...و هذه التفاصيل    شركة تونس للطرقات السيارة تنطلق في أشغال تركيز العلامات الإرشادية الضوئية المتغيّرة على الطريق السيارة    جمعية الحكام تنتفض ضد الإدارة الوطنية وتندد ب "سياسة التشهير"    لجنة السياحة بالبرلمان تناقش مبادرات تشريعية حول مهنة الدليل السياحي وتنظيم استغلال الشقق المفروشة    صيام ال6 من شوال يعادل صوم سنة... شنية حكمها وشنوّة فضلها (الأيام البيض)    ترامب يطالب دول العالم بالمساهمة في تأمين مضيق هرمز    وزارة التجارة تستعدّ لتوريد ''علالش العيد''    نشرة متابعة: أمطار غزيرة ورياح قوية تصل إلى 100 كلم/س    عاجل/ حادث مرور خطير بهذه الطريق..وهذه حصيلة الجرحى..    قرقنة: اضطرابات محتملة في مواعيد الرحلات بسبب سوء الطقس    عراقجي: لا سبب للتفاوض مع واشنطن ولم نطلب وقف إطلاق النار    بطولة ميامي للتنس - معز الشرقي يتسهل جدول التصفيات بملاقاة البيروفي ايغناسيو بوز    المكشخة تكسر عقدة الأهلي في رادس.. تصريحات ما بعد المباراة..    إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية فورد    عطلة بثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    أبطال إفريقيا: تقييم لاعبي الترجي الرياضي في مواجهة الأهلي المصري    شوف سوم المقروض في القيروان    تأجيل النظر في قضية كاتب عام الجامعة العامة للنقل إلى أفريل المقبل    تعليق مؤقت للرحلات في دبي بعد اشتعال خزان وقود بسبب طائرة مسيرة    الامارات: حريق في منطقة الصناعات البترولية جراء استهداف بمسيّرة    الأدعية المأثورة والمستحبة عند ختم القرآن    ليلة سينمائية هوليوودية... أبرز جوائز الأوسكار في دورتها ال98    عاجل/ هذا موعد تقلص فاعلية المنخفض الجوي الذي تشهده تونس..    موش إعصار أما يلزم الانتباه: ''JOLINA'' يبدّل حالة الطقس في تونس    إعادة انتخاب لابورتا رئيسا لبرشلونة لولاية جديدة    برونزية للاعب المنتخب الوطني أحمد بوبكر في بطولة فرنسا الجامعية للكاراتي    طقس اليوم : برد و مطر بهذه المناطق    قلة النوم تضعّف المناعة.. علاش لازمك ترقد مليح؟    أولا وأخيرا «تفليم العرب»    نجم من رمضان ل«الشروق» .. سفيان الشعري... ضحكة تونسية لا يطفئها الغياب    نابل ...بسبب نقص الأسمدة.. موسم زراعة الطماطم... في العاصفة    بقر بطنها.. واقتلع أحشاءها .. المؤبد لقاتل زوجته بسيدي حسين !    مع الشروق : «فطرة» بدينارين و«العلوش» بستين!    مع الشروق : «فطرة» بدينارين و«العلوش» بستين!    النيابة العمومية تتحرك ... إيقاف 30 نفرا يحدثون الهرج في محيط جامع عقبة بن نافع    ترامب: إيران أولوية في أجندة واشنطن قبل ملف كوبا    مراقبة إنتاجية الماشية    رجاء بحري تترأس بيت الحكمة    سهرة فنية متميزة بإمضاء الفنانة نبيهة كراولي في اختتام فعاليات الدورة 42 من مهرجان المدينة بتونس    ظافر العابدين ينشر صورة مؤثرة لشقيقه ويودعه بكلمات قلبية    قفصة: تواصل الحملة الوطنية المجانية لتلقيح المجترات الصغرى والقطط والكلاب    ماتش الترجي ضد الاهلي اليوم : التشكيلة المتوقعة لكل فريق    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من دائرة الحضارة التونسيّة
نشر في الشروق يوم 31 - 07 - 2019

ببعض الاختصار والاختزال تقدّم هذه «الدائرة» للقارئ المبتدئ والباحث المتوسّع المعلومات الأساسية والمراجع الضرورية عن مختلف المواضيع والمجالات الممثّلة للحضارة التونسية عبر تطورها مرتّبة ألفبائيا، لغاية التسهيل والتقريب. وقد استثنينا المدائن التي خصصناها بعدّة مؤلفات متوّجة ب «موسوعة مدن تونس» مثلما استثنينا الأعلام الذين جمعناهم في « معلمة أعلام تونس» والألقاب التي وثّقناها في « الأصل والفصل / معجم ألقاب التونسيّين». وأردناها، في غير ذلك، جامعة - دون ادّعاء الإلمام الكلّي والشمول التّام - اقتناعا منّا بالجدوى العمليّة والإفادة السريعة على صورتها هذه، واعترافا بالعجز والتقصير لو رمنا الإحاطة بكلّ شيء، وهو أمر مستحيل مهما أوتينا من الوقت والجهد
الزحف الهلالي
ينسب إلى بني هلال لكثرتهم، ويشاركهم فيه بنو سليم وبنو رياح وزغبة. وهم من الأعراب الذين استقرّوا بصعيد مصر بعد الفتن التي شاركوا فيها من قبل، في التاريخ الإسلامي . وعلى سبيل المثال فقد ذكر ابن خلدون أنّ بني سليم كانوا شوكة بغي على العبّاسيين وأحلافا للقرامطة الثائرين عليهم وأخلافا لهؤلاء على البحرين في قيامهم بالدعوة للشيعة إلى أن طردهم منها بنو الأصفر بن تغلب دعاة العبّاسيين أيّام بني بويه . ومن الصعيد، حيث أقاموا زمنا مع أمثالهم من بني هلال ورياح وزغبة زحفوا على إفريقيّة بعد أن سرّحهم الخليفة الفاطمي حاكم مصر عملا برأي وزيره اليازوري
وانتقاما من المعزّ بن باديس الصنهاجي إثر إعلانه الاستقلال عن الفواطم في القاهرة وإعلان الولاء للخليفة العبّاسي ببغداد . أعانهم بالمال والذخيرة فاجتازوا النيل وانتشروا انتشار الجراد في البلاد بعدد أربعمائة ألف. ولمّا بلغت جموعهم إفريقيّة سنة 440 ه / 1048 م خرج لهم المعزّ في عساكره المتألّفة من صنهاجة وزناتة والتقى بهم قرب جبل حيدران بالجنوب الشرقي على الطريق بين القيروان وقابس في سنة 443 ه / 1052 م – حسب تعليق الساحلي على عبد الوهّاب – فمات في المعركة من الجانبين خلق كثير. ولكنّ زناتة انخذلت تاركة المعزّ في جنده الخاص وعبيده بعدد عشرين ألفا ممّا أجبره على العودة إلى المنصوريّة ليتحصّن فيها بسور أوصله بالقيروان سنة 444 ه / 1053 م . لكنّ الزاحفين اقتفوا أثره وحاصروا عاصمته فأمر أهلها بمغادرتها مثله إلى
المهديّة حيث عامله بها ابنه الأكبر تميم في رمضان 449 ه / 1057 م، وقد استخلفه إلى أن توفّي في 24 شعبان 453 ه / 2 سبتمبر 1062 م ودفن بالمنستير على عادة آبائه . وفي الأثناء استباح بنو هلال وأتباعهم العاصمة، أي القيروان، ومدنها وبواديها بالفساد نهبا وتخريبا محوّلين ازدهارها في عصرها الذهبي إلى انحطاط، ووحدتها إلى تفكّك وصراع بين دويلات، وأمنها إلى عدوان النرمان الغزاة طيلة قرن كامل حتّى جاء لتوحيدها بعد تخليصها عبد المؤمن بن علي أمير الموحّدين في سنة الأخماس 555 ه / 1160 م. على أنّ بعض المؤرّخين يبرزون نتيجة إيجابية للزحفة الهلاليّة تتمثّل في اكتمال تعريب البربر عن طريق الاندماج الاجتماعي والثقافي، في حين يلاحظ آخرون انعكاف البربر على أنفسهم في قراهم الجبلية المنيعة ومحافظتهم إلى اليوم على تميّزهم بلغتهم وعاداتهم. وقد ترك هذا الحدث العظيم أثره البليغ في الأدب الشعبي بعنوان السيرة الهلاليّة وفي عديد الأعلام البشريّة والجغرافيّة .
عبد الوهاب (ح.ح.) : الخلاصة، ص 81 – 82 ؛ الكعبي (م.) : موسوعة، ص 260 (بنو سليم) ؛ المرزوقي (محمد): على هامش السيرة الهلالية . – سراس للنشر، تونس 2002، ص 63 – 76 (فصل : منازل الهلاليين في الشمال الإفريقي).
سبيل
أحد المرافق العموميّة ممّا أمر بإنجازه ملوك تونس لتوفير ماء الشراب للأهالي، في الأحياء وعلى الطرق، من العيون والآبار بالنواعير إلى أن مدّت حديثا قنوات شبكة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه وريثة شركة أحدثت لنفس الغرض في أوائل العهد الاستعماري .
وكان التعويل قبل ذلك بقرون على مياه زغوان المجلوبة على الحنايا في العهد الروماني إلى قرطاج وفي العهد الحفصي إلى رياض أبي فهر بجهة أريانة وقصور باردو بعد تخصيص ساقية منها لجامع الزيتونة .والاسم الدارج «سبّالة»، وتشتمل على بزيم يسيل منه الماء القادم عبر قنوات إلى الجابية الجامعة له. ومن « سبابل» تونس المدينة الجاري ماؤها من السبع نواعر، وعليها عدّة
أحباس، وسبّالة باب بوسعدون، وسبّالة ميضاة بير المركاض، وسبابل ربض سويقة الجاري ماؤها من بير العلجيّة، ولها أحباس، وفسقيّة باب حومة العلوج، وسبابل ربض باب الجزيرة الجاري ماؤها من بير التهامي، ولها أيضا أحباس، وفسقيّة الملاّسين، وسبّالة بير سيدي المشرف، وسبّالة المدينة ببطحاء ابن مردوم أسّسها السلطان الحفصي أبو العبّاس أحمد (حكم 1370 – 1394 م)، وسبّالة خارج الباب الجديد أسّسها خلفه السلطان أبو فارس عبد العزيز (حكم 1394 – 1434 م)، وسبيلان متّصلان بالماجل الذي أحدثه هذا السلطان – حسب الزركشي – « أحدهما للشرب للعاطشين من جعاب نحاس – يجذب منها الماء بالنفس، والآخر ورد لمن يرده بقربة أو غيرها «. والمحافظة منها اليوم على عمارتها – رغم مظاهر الإهمال – سبّالة باب سيدي عبد السلام بتونس. وأجملها –
بأكثر عناية – سبّالة يوسف داي ببنزرت، من جملة عدّة أسبلة هناك، وقيمتها الأثرية في النقيشة المكتوبة بالعربيّة والتركيّة والدّالة على أنّ بانيها هو المهندس علي بن دسيم الأندلسي، بناها سنة 1631 م، وجلب إليها ماء الشراب من بئر بواسطة ناعورة . وشبيهاتها في سيدي بوسعيد وسليمان وزغوان وباجة، وبعضها بنقائش كالتي على سبيل باب العين بباجة المنوّهة بمبرّة يوسف صاحب الطابع سنة 1215 ه / 1800 م والتي على السبيل المجاور للجامع الكبير بسليمان من محاسن أحمد باي الأوّل سنة 1255 ه / 1839 م، والتي على البئر الجديد (ة) بسيدي بوسعيد من إنشاء يوسف صاحب الطابع وشعر إبراهيم الرياحي ( ت 1850 م )، والتي كانت على طريق سيدي بوسعيد المرسى وعلى بئر من إنجاز الطيّب باي سنة 1313 ه / 1895 م وإن لم يعتل العرش . ونضيف إليها بروطة بالقيروان التي حفرها الأمير هرثمة بن أعين سنة 180 ه / 796 م وأعيد البناء عليها في العهد المرادي سنة 1101 هت / 1689 م حسب النقيشة الشعرية
البشروش (ت.) : موسوعة، ص 261 ؛ الجراي ( فتحي) : التصرّف في الماء والإشراف على الأسبلة خلال العهد الحسيني من خلال وقفيّة ونقيشتي سبيلي مصطفى البلهوان بقرية سيدي بوسعيد . – في : أعمال المؤتمر العالمي الحادي عشر لمدونة الآثار العثمانية حول خريطة المواقع والمعالم الأثرية والنقائش القبورية أثناء العهد العثماني مؤسسة التميمي، تونس 2016، ص 37 – 74؛ الحمروني (أ.): بلاد باجة، ص 46 (سبيل باب العين) ؛ المدوّنة الموريسكية، ص 57 (سبيل يوسف داي ببنزرت، مع المراجع) ؛ العنابي (خير الدين) : سيدي بوسعيد عبر التاريخ . – في : مجلة « معالم ومواقع «، ع 22، سبتمبر 2007، ص 8 ؛ غلاّب (أحمد) : سليمان أجمل البلدان . – تونس 2009، ص 23 ؛ القفصي (عبد الحكيم) : لمحة موجزة عن الأسبلة بمدينة بنزرت . – في: ندوات جمعية صيانة مدينة بنزرت، 1991، ص 7 – 11 ؛ الكعبي (م.) : موسوعة القيروان، ص 246 – 247 .
(يتبع)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.