ثم قال : «وطبيعي ان الصلات الفردية في اللقاء أخذت أشكالا مختلفة مثل دعوة عشاء وتناول الكحول او الاستدعاء بشكل شخصي للتأثير على الشخص إضافة الى غرس الشعور في نفسه انه مغبون وهو يستحق اكثر من منصبه هذا . وكان المخطط في البداية تغيير النظام بالقوة عبر انقلاب عسكري. في البداية اخبرني المجرم محمد عايش انه كان مرتبطا ثم صمت والتفت الى صدام حسين وقال له ( هل اذكر الاسماء ؟ )فرد عليه صدام ( احكي مثل ما قلته لنا في القيادة ) . نعم كان ارتباط المجرم محمد عايش في البداية مع المجرم غانم عبد الجليل. محمد عايش صعد في نهاية 1975 إلى قيادة التنظيم السري. و طلب صدام من صباح مرزا سحب الورقة التي امام محيي. فاقترب صباح مرزا من محيي وسحب الورقة التي كانت أمامه وناولها الى صدام . الذي قال لمحيي :انت لا تحتاج الى الورقة لأنك عندما حدثتنا في القيادة لم تكن أمامك ورقة لان ذاكرتك قوية كما أعلم). فرد عليه محيي… نعم. وأحنى محيي رأسه بعد ان وضع كلتا يديه على المنصة وسحب نفسا عميقا ونظر الى سقف القاعة ومرت الثواني طويلة على صدام ومحيي صامت مشتت الذهن قال له (تكلم)… فرد عليه محيي سريعا …. نعم. وقال بارتباك شديد. في إحدى المرات بالضبط محمد عايش حتى اعرف هل هذا الارتباط حديث ام لا . الحقيقة هي أكثر من مرة سألته فقال ان هذا الارتباط من زمان بس لا تلح … بعدين تعرف فيما بعد … وكان في كل مرة جوابه في هذا الاتجاه . وحين سألته عن الارتباط بالنظام السوري وعلاقته بحافظ الأسد مباشرة. تلعثم محيي كثيرا. ثم ذكر اسماء بعض عناصر التنظيم مثل حازم يونس الذي من خلاله وصل الحدود ودخل سوريا …. واتصل مباشرة بالمدعو احمد ذنون والظاهر ان احمد ذنون هو احد القياديين في العناصر المنشقة. ويبدو حسب ما اخبرني.. كان طلب من لجنة… اللجنة القيادية السرية ان تكون علاقتها ثابتة ودائمة مع النظام السوري لكي تطلب معاونته . ثم رجع الى بغداد . و استمر هذا الحال عبر الاتصالات مع احمد ذنون وإيصال رسائل وردود وكان يحصل على توجيهات وتعليمات كان يخبرني ببعض مضامينها في اللقاءات الفردية التي تجمعني معه. يصمت محيي واخذ يقلب القلم الذي بيده بعصبية ظاهرة وهو ينظر لسقف القاعة ثم قال وهو يتلعثم في الكلام.» استمر هذا الاتصال مع النظام في سوريا، طويلا اتذكر بهذه الصيغة الى حسب ما اذكر الى منتصف عام 76… ثم اخبرني انه بعد هذه الفترة ان صيغة العلاقة تغيرت قلت له لماذا تغيرت… قال اتصل بي واحد من السفارة السورية اسمه العقيد حسين. يبدو الامر غريبا جدا ان وزير الصناعة (محمد عايش) كان يتجول دون حراسة!!! ويذهب الى الموصل ويصل الحدود مع سوريا . ويسترسل محيي عبد الحسين في سرد قصة المؤامرة المزعومة، العقيد حسين كان هو حلقة الوصل بين (قيادة التشكيلة السرية) والنظام في سوريا. وكان يتصل به في بغداد (يقصد محمد عايش) ويحدق في سقف القاعة … يحاول ان يتذكر جهد امكانه. (في احد الأيام خابرني هاتفيا وقال لي ممكن تجي الى نادي… العفو ليس نادي الى مطعم صدر القناة.. المطعم في القناة اعتقد بين ثمانية والنصف او التاسعة والحقيقة جئت الى المطعم. (يتبع)