المشيشي يرفض تصويرالكاميرا لمقابلاته مع سعيّد    منير بن صالحة ''محكمة تونس صارت موبوءة''    إصدار طابعين بريديين تكريما للأديب محمد العروسي المطوي وعميد الصحافيين الهادي العبيدي    عاجل/ متابعة لهجوم باريس: تفاصيل جديدة    النسبة العامة لإدماج خريجي التكوين المهني في سوق الشغل تتراوح بين 45 و50 بالمائة    بسبب ''كورونا'': منوبة: توقف الدروس بالمدرسة الاعدادية ابو الطيب المتنبي بمنوبة    نحو إغلاق 85٪ من الفنادق التونسية    "الرصد الجوي" يحذر من هبوب رياح قوية جدا آخر النهار وغدا بالسواحل الشمالية والمرتفعات    قائد الاتحاد المنستيري ل"الصباح نيوز" : سندافع بشراسة عن حلمنا..وجاهزون للقبض على الأميرة    توزر: تسجيل 25 حالة إيجابية وحالة شفاء    القبض على 5 أشخاص إشتركوا في جريمة قتل    بالصور/ أُصيب في العملية الارهابية بأكودة ..وكيل الحرس الوطني رامي الامام يغادر المستشفى    وكيل الحرس رامي الامام يغادر المستشفى    نابل.. غلق مدرسة ومركز تكوين مهني ومخبزة بسبب كورونا    صفاقس: حجز 600 لتر من اللّاقمي المسكر (صور)    سرقة الأمتعة في مطار قرطاج تعود    كأس السوبر الأوروبية.. الجماهير تنتصر على كورونا    برنامج النقل التلفزي لنهائي كأس تونس    سيدي بوزيد: تعليق إقامة صلاة الجمعة بعدد من المعتمديات    دورة وديّة في أربعينيّة حمادي العقربي    حاولوا تهريب المخدرات بالطائرة.. فوقعت بهم    كبير الأحبار اليهود يعتذر لسعيّد والمشيشي    الكاف..استراتيجية لاعادة تنمية زراعة اللفت السكري    ابنة الوزير السابق أنور معروف أمام القضاء    سيدي حسين: العثور على جثة حارس داخل مصنع    سوسة: حجز 5 آلاف قرص مخدر بحوزة جزائري وتونسية    مصر.. جدل شرعي وشعبي حول أغنية جديدة لأصالة يصل القضاء    رئيس النقابة الوطنية لمنظمي التظاهرات الفنية ل«الشروق» ..اتقوا الله في أيام قرطاج السينمائية    تعرض لأول مرة بمدينة الثقافة ..«ذاكرة» مسرحية عن العدالة الانتقالية    عروسية النالوتي بعد ربع قرن من الصمت في ندوة تكريمها..لم يعد للكتابة معنى في بلاد تسير نحو الظلام !    نفحات عطرة من القرآن الكريم    اسألوني    منبر الجمعة: الايمان علم وعمل    في انتظار صدور نتائج تحاليل للتلاميذ المشتبه: تواصل توقف الدروس بمدرستين ابتدائيتين بدوار هيشر    إيقاف العداء الكيني "سيلي" بسبب هروبه من مفتشي المنشطات    اتحاد تطاوين .. القصري أو القادري لخلافة الدو    مستقبل سليمان .. مهاجم غاني في الطريق    المهدية: تسجيل 25 إصابة جديدة بكورونا من بينها 18 إصابة بالجم    بورصة تونس تتكبد خسائر ثقيلة    استقال منها سنة 2013..رياض الشعيبي يعود الى النهضة    نحو انحلال كتلة المستقبل بعد استقالة 3 نواب منها    طقس اليوم: رياح قوية وتحذيرات للملاحة والصيد البحري    الكرة الطائرة: البطولة العشرون والنجمة الثانية للترجي    فرنسا.. ساركوزي يخسر جولة هامة في قضية تمويل معمر القذافي لحملته الانتخابية    طقس اليوم    ناشطون سعوديون يعلنون تأسيس "حزب التجمع الوطني" السياسي المعارض في المنفى    الداخلية الروسية: لدى الإنتربول بيانات عن حوالي 50 ألف إرهابي في العالم    رئيس وزراء فرنسا يلّوح بعزل بعض المناطق بالبلاد بسبب كورونا    رئاسة الحكومة تستنكر الاساءة لصورة تونس من قبل قيس سعيد    بورصة تونس تقفل حصة الخميس على انخفاض    الحمامات :ندوة علمية تحت عنوان العودة المدرسية في زمن الكورونا    مفاجآت وخضخضات وإفرازات ما بعد الثورة.. رواية للصحفي والكاتب علي الخميلي    القيروان: طفل يلقى حتفه غرقا في خزان ماء    الدعوة الى ضرورة وضع استراتيجية وطنية لمعالجة القطاعات المهمشة وادماجها صلب القطاعات المنظمة لتنخرط اكثر صلب البنوك التونسية    محمد الحبيب السلامي يقترح: ...تصدقوا بالأسرة والمخابر    القيروان.. الغاء الاحتفال بمهرجان المولد النبوي بسبب "كورونا"    إقتبست حديثا نبويا في أغنيتها: أصالة نصري أمام القضاء    أغنية تقتبس من حديث النبي محمد.. الأزهر يصدر بيانا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مع الشروق ... التونسيون يحتاجون من يوحّدهم
نشر في الشروق يوم 16 - 10 - 2019

يبدو أن بذرة محاولة تقسيم التونسيين التي سعى البعض إلى استنباتها في هذه الأرض الطيبة منذ 2011 قد بدأت تجد المناخات الملائمة لتعلن عن نفسها وتحاول أن تجد لها حاضنة تُمكّنها من أن تنمو وتترعرع.
لا يكاد يجدّ حدث... ولا تكاد تمر مناسبة... حتى ينخرط التونسيون في ما أصبح شبيها عندهم ب«رياضة وطنية» قوامها التنافر والتخاصم والتنابز بالألقاب والبحث عن كل ما يزرع الفرقة والانقسام... وكل ما يؤدي إلى إشعال الفتن وشقّ الصفوف.
وقد كانت الانتخابات الرئاسية بالخصوص في دورها الثاني إحدى هذه المناسبات التي سجّلت أرقاما مذهلة ومخيفة في تراشق التونسيين بالتهم وفي انخراطهم في حروب الخنادق وفي تجاذبات موغلة في السخف والعبثية... وبالمحصلة تحوّلت هذه المناسبة التي يفترض أنها مناسبة للتناظر بالبرامج والأفكار والرؤى والمشاريع لما فيه خير تونس والتونسيين إلى مناسبة للبحث والتنقيب عن كل ما يمكن أن يفرّق التونسيين وأن يزرع بذور الحقد والكراهية بينهم...
حتى أن المتابع ل«المعارك» التي دارت على مواقع التواصل الاجتماعي يخال أن تونس مقبلة على «حرب ضروس» أو على زلزال سوف يشطر البلاد إلى نصفين أو يبتلع نصف التونسيين وليس على حدث ديمقراطي هو في الأصل أرقى عنوان للتحضّر والمدنية... وأرقى ما توصّل إليه الفكر الإنساني وتجارب الشعوب من أسس لتنظيم الناس ولتمكين الشعوب من قواعد عادلة وشفافة لتحكم نفسها من خلال مؤسسات وأشخاص تختارهم بكل حرية... وتنحاز إليهم عن وعي ومسؤولية واقتناع...
وتبلغ المهزلة ذروتها حين نتابع أداء سياسيين لا يكتفون فقط بالصمت على مثل هذه القنابل الموقوتة التي تهدد وحدة البلاد وسلامة واستقرار المجتمع والشعب، بل ينخرطون فيها... ويسعون ب«غباء» وحماس إلى تغذيتها بالحطب والبنزين ليزداد اشتعالها وتتصاعد ألسنة لهيبها...
هذه السلوكيات المريضة والموغلة في الجهل وضيق الأفق لا تخدم في نهاية المطاف إلا أصحاب الأجندات الخبيثة التي ترمي إلى جعل الشعوب «تدمّر نفسها بنفسها».. وتزرع في ظهرانيها بذور الفتنة والفرقة حتى لا تستعصي على مشرط التقسيم وإعادة التشكيل الذي يقرع أبواب منطقتنا العربية بقوة وصخب.
نحن، والحمد لله شعب متناسق لا اختلافات مذهبية ولا دينية فيه... والمطلوب ألا نترك المجال لأصحاب الفتن والأجندات المشبوهة لكي يزرعوا فينا ألغاما أخرى يمكن أن تهدد وحدة مجتمعنا وبلدنا... تونس بلد صغير نعم، لكنه يتسع ليكون وطنا لنا جميعا بكل ألواننا وقناعاتنا السياسية هذا الوطن الصغير يحتاج من يتسامى على الأحقاد وعلى بذور الفرقة والفتنة... يحتاج من يستلّح بمشروع وطني جامع يلتف حوله التونسيون ويوحدهم ويجنبهم ويلات الانقسامات التي لا تؤدي إلا إلى صراعات عبثية لا غالب فيها ولا مغلوب... صراعات قد تفتح علينا جميعا جحيم الاقتتال... التونسيون يحتاجون اليوم من يأخذ بأيديهم إلى مصالحة وطنية شاملة تمكن من توحيد الجهود والطاقات لإنقاذ بلادنا من الانهيار الاقتصادي... وهذه مهمة مضنية. ويفترض أن تحظى بأولوية اهتماماتنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.