دوري ابطال افريقيا.. صنداونز ينتصر على الملعب المالي بثلاثية    بعد رشق القطار بالحجارة: الحكم بإصلاحية لمدة 6 أشهر للمتورطين    اضطراب جوي جديد في طريقه للمتوسط... شنوّة اللي يستنى فينا؟    أهم العلامات اللي تقوللك الولادة قربت    تغيير المقرّ المركزي للإدارة العامة لنزاعات الدولة    شارع القناص ..فسحة العين والأذن يؤمّنها الهادي السنوسي.. أغنيتنا تستغيث (3) .. .هل خلت الخضراء من الشعراء؟.. جواب السؤال على تعاقب الأجيال وألوان المآل    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    من ثمرات الصوم .. حتى لا نخرج من رمضان مفلسين    فيما الجمهور يطالب ب«الثأر» والمدب يُحفز اللاعبين ... ماذا أعد «بوميل» ل«مَعركة» الأهلي؟    من أجل جرائم مالية .. 11 عاما سجنا لرضا شرف الدين    قضية «التسفير 2» جمعيات ووكالات أسفار .. متورّطة !    القيروان الشبيكة ... حجز 11 طنا من الفارينة المدعمة داخل منزل    بنزرت الجنوبية ...وفاة كهل وإصابة 3 آخرين إثر حادث مرور    التجشؤ الفارغ في رمضان: الأسباب والحلول    مناقشة إحداث بنك بريدي    عاجل/ الحرس الثوري الايراني يعلن تنفيذ الهجوم الأكثر قوة على إسرائيل منذ بدء الحرب..    الجيش الجزائري يقضي على 7 إرهابيين ومقتل 3 عسكريين    سيدي بوزيد .. وزيرة المرأة تفتتح مؤسستين جديدتين للطفولة والمقرّ الجديد للمندوبية الجهوية للمرأة    طقس الليلة كيفاش باش يكون؟    عاجل-سفارة تونس بالرياض: تجاوب سعودي فوري مع 235 طلب تأشيرة اضطرارية    المناطق المحمية البحرية والساحلية: إيداع 4 مشاريع قوانين لدى رئاسة الحكومة    عاجل/ ينشط بين هاتين الولايتين وبلد مجاور: تفاصيل الإطاحة بوفاق لترويج المخدرات..    فرنسا وإيطاليا تدخل مفاوضات مع إيران بشأن الملاحة في مضيق هرمز    هيئة السوق المالية: ترتيب جديد متعلق بضبط التدابير التطبيقية في مجال مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب وانتشار التسلح    الحرس الثوري الإيراني: جزء جديد من سماء "إسرائيل" أصبح تحت تصرفنا    سفارة تونس بالرياض: تلقي 235 طلب تأشيرة اضطرارية وتأكيد عدم وجود إشكاليات للمعتمرين    توننداكس يتراجع ب 0،55 بالمائة في إقفال الجمعة    علاش أخفى الله موعد ليلة القدر؟    البنك العربي لتونس (ATB) و"Visa" يطلقان مسابقة كبرى: في الطريق إلى كأس العالم لكرة القدم 2026TM    لجنة برلمانية تدرس توحيد مقترحي قانون الصحة النفسية المدرسية وحوكمة الزمن المدرسي في مبادرة تشريعية واحدة    عاجل/ الأولوية لهؤلاء: رحلة مباشرة من الدوحة إلى تونس..وهذه التفاصيل..    لاعب جديد يعزز صفوف المنتخب الوطني    تأجيل محاكمة المتهمين في ملف ''التسفير 2'' لجلسة 24 أفريل    خريجو التكوين السياحي في تونس: 100% خدمة وضمان مستقبل!    قبلي: انطلاق تظاهرة ليالي سوق الأحد الرمضانية    عاجل/ سفارة تونس بالكويت توجه نداء هام للجالية التونسية الراغبة في العودة..    النساء الديمقراطيات تنعى نائلة السليني    سلاح وابتزاز رقمي: جهاد الشارني يكشف الحقيقة وراء الشاشة    إحباط محاولة تهريب قرابة 13 ألف قرص من مخدر "لريكا"..#خبر_عاجل    الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة يؤكد أهمية تعزيز الشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية    عاجل : الغرفة الوطنية لتجار الدواجن تُحذر من احتكار لحم الدجاج    افتتاح الدورة الرابعة لتظاهرة "بيبان المدينة"... رحلة رقمية تفاعلية بين معالم المدينة العتيقة بتونس    تونس تستعد للدورة الثالثة للمهرجان الدولي للطائرات الورقية بمشاركة 17 دولة    أفضل وقت لتناول حبوب الحديد في رمضان    الدوري الأوروبي لكرة القدم : بورتو يفوز على مضيفه شتوتغارت (2-1)    الخطيفة الحلقة الأخيرة: يوسف يعود لحضن أمه الحقيقية بعد 25 سنة.. ونهاية بكات التوانسة    عاجل : ترامب يحذر هذه الدولة من المشاركة في كأس العالم    الدوري الأوروبي: فوز أستون فيلا وخسارة نوتنغهام فورست في ذهاب الدور ثمن النهائي    عاجل/ منخفض جوي بداية من هذا التاريخ..وهكذا سيكون الطقس خلال العيد..    ابدأ نهارك بأذكار الصباح من القرآن والسنة    ألكاراز يواجه ميدفيديف في نصف نهائي إنديان ويلز    عاجل/ في أول رد له: ترامب يوجه هذه الرسالة الى خامنئي..    الليلة: 18 متحفا تونسيا يفتح أبوابه ليلا ضمن تظاهرة "ليلة المتاحف"    دعاء الجمعة الأخيرة من رمضان.. متفوتوش    عاجل : بالفيديو ...نعيم السليتي يفاجئ الجمهور التونسي بهذا القرار و هذه الرسالة    المقاومة العراقية تعلن إسقاط طائرة التزود الأمريكية غرب البلاد    الجمعية التونسية لطب الكلى تنظم الأبواب المفتوحة حول التحسيس بأمراض الكلى    التبييض العشوائي للأسنان: غلق مراكز غير مؤهلة وإحالة ملفات للقضاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق ... التونسيون يحتاجون من يوحّدهم
نشر في الشروق يوم 16 - 10 - 2019

يبدو أن بذرة محاولة تقسيم التونسيين التي سعى البعض إلى استنباتها في هذه الأرض الطيبة منذ 2011 قد بدأت تجد المناخات الملائمة لتعلن عن نفسها وتحاول أن تجد لها حاضنة تُمكّنها من أن تنمو وتترعرع.
لا يكاد يجدّ حدث... ولا تكاد تمر مناسبة... حتى ينخرط التونسيون في ما أصبح شبيها عندهم ب«رياضة وطنية» قوامها التنافر والتخاصم والتنابز بالألقاب والبحث عن كل ما يزرع الفرقة والانقسام... وكل ما يؤدي إلى إشعال الفتن وشقّ الصفوف.
وقد كانت الانتخابات الرئاسية بالخصوص في دورها الثاني إحدى هذه المناسبات التي سجّلت أرقاما مذهلة ومخيفة في تراشق التونسيين بالتهم وفي انخراطهم في حروب الخنادق وفي تجاذبات موغلة في السخف والعبثية... وبالمحصلة تحوّلت هذه المناسبة التي يفترض أنها مناسبة للتناظر بالبرامج والأفكار والرؤى والمشاريع لما فيه خير تونس والتونسيين إلى مناسبة للبحث والتنقيب عن كل ما يمكن أن يفرّق التونسيين وأن يزرع بذور الحقد والكراهية بينهم...
حتى أن المتابع ل«المعارك» التي دارت على مواقع التواصل الاجتماعي يخال أن تونس مقبلة على «حرب ضروس» أو على زلزال سوف يشطر البلاد إلى نصفين أو يبتلع نصف التونسيين وليس على حدث ديمقراطي هو في الأصل أرقى عنوان للتحضّر والمدنية... وأرقى ما توصّل إليه الفكر الإنساني وتجارب الشعوب من أسس لتنظيم الناس ولتمكين الشعوب من قواعد عادلة وشفافة لتحكم نفسها من خلال مؤسسات وأشخاص تختارهم بكل حرية... وتنحاز إليهم عن وعي ومسؤولية واقتناع...
وتبلغ المهزلة ذروتها حين نتابع أداء سياسيين لا يكتفون فقط بالصمت على مثل هذه القنابل الموقوتة التي تهدد وحدة البلاد وسلامة واستقرار المجتمع والشعب، بل ينخرطون فيها... ويسعون ب«غباء» وحماس إلى تغذيتها بالحطب والبنزين ليزداد اشتعالها وتتصاعد ألسنة لهيبها...
هذه السلوكيات المريضة والموغلة في الجهل وضيق الأفق لا تخدم في نهاية المطاف إلا أصحاب الأجندات الخبيثة التي ترمي إلى جعل الشعوب «تدمّر نفسها بنفسها».. وتزرع في ظهرانيها بذور الفتنة والفرقة حتى لا تستعصي على مشرط التقسيم وإعادة التشكيل الذي يقرع أبواب منطقتنا العربية بقوة وصخب.
نحن، والحمد لله شعب متناسق لا اختلافات مذهبية ولا دينية فيه... والمطلوب ألا نترك المجال لأصحاب الفتن والأجندات المشبوهة لكي يزرعوا فينا ألغاما أخرى يمكن أن تهدد وحدة مجتمعنا وبلدنا... تونس بلد صغير نعم، لكنه يتسع ليكون وطنا لنا جميعا بكل ألواننا وقناعاتنا السياسية هذا الوطن الصغير يحتاج من يتسامى على الأحقاد وعلى بذور الفرقة والفتنة... يحتاج من يستلّح بمشروع وطني جامع يلتف حوله التونسيون ويوحدهم ويجنبهم ويلات الانقسامات التي لا تؤدي إلا إلى صراعات عبثية لا غالب فيها ولا مغلوب... صراعات قد تفتح علينا جميعا جحيم الاقتتال... التونسيون يحتاجون اليوم من يأخذ بأيديهم إلى مصالحة وطنية شاملة تمكن من توحيد الجهود والطاقات لإنقاذ بلادنا من الانهيار الاقتصادي... وهذه مهمة مضنية. ويفترض أن تحظى بأولوية اهتماماتنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.