تاجيل صرف المساعدات الاجتماعية الى يوم الاثنين    غازي الشواشي : بإمكاننا تحويل أزمة كورونا إلى انطلاقة جديدة في طريق الاستقرار    جمعيات تطالب باستمرار خدمات الصحة الإنجابية وتوفير الإجهاض الدوائي    في زمن كورونا: الاغتيالات السياسية تهدد تونس من جديد    الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد تعلن مواصلتها تقبّل التصاريح بالمكاسب والمصالح    اليمن: الحوثيون يتهمون التحالف العربي باحتجاز 17 سفينة نفط ومواد غذائية    4 مواقف تمنح بايرن ميونخ لقب "قاهر فيروس كورونا"    الجامعة التونسية لكرة القدم تبحث إمكانية صناعة أقنعة واقية خاصة باللاعبين    ظروف كارثية للاعبي الافريقي في الحجر الصحي واليونسي اختفى    مركز دراسة الإسلام والديمقراطية يوزع مساعدات على الطلبة الفلسطينيين    الصادق شعبان يعلّق بعد وفاة مراد الطرابلسي: ماهذا الحقد ؟    في ارتفاع قياسي جديد.. كورونا يحصد أرواح نحو ألفي شخص في الولايات المتحدة خلال يوم    فوبيا كورونا.. الأذان يصدح لأول مرة بكولونيا الألمانية    رأي/ كورونا كوفيد-19 : أي تأثيرات جيوستراتيجية على الإقتصاد العالمي ؟    بمعبري حزوة وتمغزة: إجلاء 225 مواطنا جزائريا    مداهمة مستودعات اكبر مهرب في الجنوب وحجز كميات كبرى من المواد الغذائية    البنك الافريقي للتنمية يعلن عن احداث صندوق ب10 مليار دولار للمساعدة على مكافحة تفشي كوفيد-19 بالقارة    عبد اللطيف المكي من سوسة:إذا فقد الالتزام بالحجر الصحي لا نعرف ماذا ينتظرنا    واحة قبلي.. تحتج على قرارات الجامعة لهذا السبب    واشنطن ترفض تعيين الجزائري رمطان لعمامرة مبعوثا امميا الى ليبيا    محمد الحبيب السلامي يسأل : أين الأغاني؟    المظيلة.. احداث تنسقية محلية ظرفية لجمع الاعانات    شبهة فساد تتعلق بتوزيع "السميد".. الناطق باسم محكمة المهدية يوضح "للصباح نيوز"    الرؤساء الثلاثة يحيون الذكرى ال82 لعيد الشهداء (صور)    وحدات الحرس الوطني تسحب 910 رخصة سياقة وتحجز 5 وسائل نقل لمخالفي الحجر الصحي خلال يوم امس الأربعاء    معتمد هبيرة وسام بالحاج يوسف: الحملة ضدي.. وراءها خلفية سياسية!    صفاقس : مساعدات خاصّة بالمهاجرين الأفارقة    صحيفة إسبانية: نصائح النبي محمد لمواجهة كورونا مذهلة    مسؤول بالشركة التونسية للبنك "STB" بمدنين : "أوقفنا اقتطاع القروض وهذه مبادراتنا لاحتواء أزمة كورونا"    التونسي يستهلك الخبز في الحجر الصحي أكثر من رمضان    مورينيو يعترف بخطأ خرق العزل التام    توقعات بذروة الفيروس في شهر أوت.. وتساؤلات حول تقلص عدد المصابين المكتشفين    ثالث إصابة بفيروس كورونا بزغوان    أمير سعودي يرد على خبر إصابات بكورونا في العائلة الحاكمة    جامعة الكرة تؤجل استخلاص ديون النوادي    استهداف أكبر قاعدة أمريكية في أفغانستان ب5 صواريخ    نحو تصنيع كميات هامة من الكمامات ذات الاستعمالات المتعددة بثمن لا يتجاوز ثلاث دنانير    الكاف: بطاقة ايداع بالسجن في حق صاحب مخزن عشوائي    القناة الثانية: "شوفلي فن.." الخيار الذي تأخر!    البطل الأولمبي أسامة الملولي بصحة جيدة    اليوم..سحب عابرة بأغلب المناطق مع أمطار متفرقة بعد الظهر    دوريات مشتركة بين مراقبي النقل على الطرقات مع المصالح المختصة للداخلية    انتخاب كوثر بالحاج رئيسة لجنة تطوير "الميني فوت" النسائي في العالم    الجامعة تطالب بتخفيض أجور الاعبين    مرتجى محجوب يكتب لكم هاذم معتمدين أو معتدين !    صالح العود يكتب لكم: جوهر الإسلام (التونسية)تحتفي بعيد صدورها (الذهبي) في الداخل كما في الخارج    المنصف الوهايبي يفوز بجائزة الشيخ زايد للاداب    أبو ذاكرالصفايحي يخاطب ويعاتب: ايها الشعراء اسمعونا وأجيبونا هل عجزتم عن قول شيء مفيد في وباء كورونا؟    قصّة دعاء رُوي عن الامام زين العابدين للنجاة من الوباء    العثور على جثة مستشار بلدي تتدلى في بئر    مبادرة لفك عزلة الإبداع في الحجر الصحي.. مؤسسة كمال الأزعر للفنون والثقافة تضع 400 ألف دينار لدعم الإبداع والمبدعين    محمد بكري من تونس : "إسرائيل مازالت تلاحقني وأسعى لتجسيد محمود درويش في عمل فني"    تتويج منصف الوهايبي محمد آيت ميهوب بجائزة الشيخ زايد    يا حكومة.."موش وقتو الزيادة في فاتورة الماء"    حزوة: حجز 700 غ من الزطلة وايقاف 4 أشخاص    وفاة المغني الأمريكي جون براين بعد إصابته بكورونا    القبض على أمني حاول استغلال حظر التجول لادخال أشخاص عبر بوعرادة    سحب تتكاثف تدريجيا بعد الظهر بالوسط ومحليا بالشمال مع أمطار متفرقة ومؤقتا رعدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدكتور عياض بن عاشور في تقديم كتابه في معهد تونس للترجمة: الحركة النسوية ستنقذ تونس من الشعبوية والتسطيح
نشر في الشروق يوم 16 - 02 - 2020

نظّم معهد تونس للترجمة بالشّراكة مع دار محمد علي للنشر لقاء لتقديم كتاب "في أصول الأرتودكسية السنية" للأستاذ عياض بن عاشور و الذي ترجمته إلى العربية الأستاذة أسماء نويرة وقامت بتقديمه الأستاذة آمال قرامي وذلك ظهر الخميس 13 فيفري بقاعة الدكتور منجي الشّملي.
افتتحت مديرة معهد تونس للترجمة الدّكتورة زهيّة جويرة اللقاء قائلة "في الكتاب تفكيك للأرتودكسيّة السنّية المتشكّلة عبر محاور عقائديّة وتشريعيّة وسياسية ومجتمعيّة وفكريّة تدرس ظواهر وتعبيرات وروابط خفيّة لا يمكن بيانها من القراءة الأوليّة بل وجب النّبش والتفحيص والتغلغل في المعاني المعمقة، ولعلّ في اختيار الأستاذ النوري عبيد الناشر في دار النشر محمد علي لعبارة " إنّ من البيان لسحر" الموجودة على غلاف النسخة المترجمة خير دليل على بلاغة وكفاية المضامين التي قد تحيلنا للإبحار عبر الزمن بغية التعرّف على خصائص هذه المدرسة".
و يذكر ان الاستاذ عياض بن عاشور محامي وقانوني تونسي، متخصص في النظريات السياسية الإسلامية والقانون العام، عُيّنَ عياض بن عاشور بعد الثورة التونسية في 2011 كرئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي. وقالت الأستاذة أسماء نويرة في هذا اللقاء "ليس من السّهل ايفاء الكتاب حقّه رغم أني حاولت أن أكون أمينة قدر الإمكان في تعريب الكتاب واحترام جماليّة النص إلاّ أني واجهت جملة من التحدّيات لعل أبرزها صعوبة العودة الى المصادر قبل عمليّة الترجمة فإني أجد طبعات مختلفة عند البحث عن جملة أو فكرة هذا إلى جانب مشكلة نقل المصطلحات إلى العربية والتي يصعب عليّ أن أجد مرادفات بعض الكلمات الغربية والتي لا تؤدي إلى المعنى.."
وعبّرت الأستاذة أمال القرامي بالمناسبة عن اعجابها بالكتاب قائلة "يجمع الكتاب بين مقاربات أنثروبولوجيّة وفلسفيّة تنهل من بحور عديدة ما يجعلني أقرّ أنّ عمليّة الترجمة لهذا الكتاب ليست بالهيّنة خاصّة وأنّي قرأت الكتاب الأصلي عدّة قراءات وكلّ قراءة تفتح لي آفاقا جديدة للغوص في معاني التراث الاسلامي والرجوع الى الإستشهادات في النصوص الأصليّة ،ففي الكتاب ديناميّة وجرأة بين ثلاثة عناصر أساسية متمثّلة في "أهل السيف" و"أهل العلم" و"العامة"، كما لفتت انتباهي أناقة وبلاغة العناوين المختارة "أحباب الرحمان" و"في مناقب الأمير والرّعيّة" و"الكتاب والميزان والحديد" و" من مرايا الأمراء إلى مرايا النساء".
أضافت القرامي "يهتمّ الأثر بدراسة البنية الفكريّة الأرتودوكسيّة السنيّة بداية من رصد النشأة مرورا بالتحوّلات والبحث في الاسس الأنطولوجيّة من خلال العناصر الأساسيّة المكوّنة الأرتودوكسيّة "السّلطة" و"صناعة الأمّة" و"مكانة الأقلّيات"، هذا إلى جانب الأبعاد والدلالات الجديدة التي بيّنها عياض بن عاشور عن "نظريّة العنف" بين عنف محمود وعنف مذموم وعنف تعويضي وعنف جزائي، ويعالج كتاب " في أصول الأرتودكسية السنية" قضايا الرّدّة ومآلات المرتدّ مقابل تصوّرات الجماعة والتعامل مع الآخر المختلف عقديّا وفكريّا ثمّ يختم المؤلّف بنظرة استشرافيّة آملة بحثا في القانون الطّبيعي وثقافة المواطنة وقضايا حقوق الانسان والمرأة والأقليّات التي أربكت عمق هذا التّيار الديني خاصّة في قوانين العقوبات والأحكام والتّطرّق إلى اسباب الانسداد التاريخي".
وختمت أمال القرامي في نهاية اللّقاء الذي جمع ثلّة من الكتّاب والأساتذة المترجمين والمحلّلين بالقول "لا يسرد الكتاب الوقائع بقدر ما يعطيها قراءة تيلولوجيّة من حيث تفضيل العقل على النقل والتفاوض مع الاشعريّة والمرتزقة والتّفاعل مع المسلم الحداثي متوسّلا أسلوبا ساخرا معلّقا بجرأة عن التّراكمات التي انجرّت عنها الأرتودوكسيّة السنّية وقد جاءت في الكتاب عبارات شأن "المنظومة الدّينيّة الإقصائيّة" و"ابتداع الرّدّة مرتبط ببنية أرتودوكسيّة مغلقة"، ففي استعمال الأسئلة المستفزّة مخاطبة للقارئ تحذيرا من الوقوع في مزالق تاريخيّة تقرّ بفلسفة المذهب الواحد والتيار الواحد... وبن عاشور يرى الحلّ والأمل في الحركة النسوية وفي المثقّف الثّائر في امكانات ازاحة التسطيح والتقليد العام على هامش تيّار الشعبويّة الذي تشهده البلاد."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.