المشيشي : موقف تونس من القضية ثابت    سامي الطاهري: الشعب الفلسطيني في حاجة إلى الدعم السياسي والمعنوي أكثر من الدعم المادي    بايدن يُعبر عن دعمه '' لوقف إطلاق النار'' بين قوات الإحتلال والفلسطنيين    في حادث فظيع: وفاة رجل وسط "رابطة تبن" بقليبية    في محاولة حرقة بنابل .. مصدر أمني ينفي القبض على «إرهابي» عملية باردو    عريضة لإلغاء الحجر الاجباري    قصر بلدية صفاقس يتزين بالعلم الفلسطيني مساندة لفلسطين العزة    جيش البحر ينقذ 113 مهاجرا غير نظامي أبحروا من سواحل ليبيا    الترجي الرياضي: الشتي يمضي وثيقة الرحيل.. الشعباني يفرض الويكلو.. ونحو مواجهة المتلوي بالفريق الثالث    أخبار النجم الساحلي: خبراء للتدقيق في الحسابات المالية للجمعية    عدد المصابين بفيروس كورونا المتعهد بهم داخل المستشفيات يوم 16 ماي الجاري يبلغ 2211 مريضا منهم 352 بالمصحات الخاصة    سعيد يستهل زيارته الى باريس بمحادثة مع الرئيس الايفواري    عجز الميزانية يتقلص بنسبة 27 %    للعدل مع بورقيبة والمنستير: وديع الجريء يجهز لنقل نهائي كأس صالح بن يوسف إلى جزيرة جربة    من كان في استقبال قيس سعيد بباريس؟    "كتائب القسام" تدك قاعدة تل نوف الجوية الصهيونية برشقات صاروخية    باجة: ضبط 03 أشخاص بصدد سرقة أسلاك نحاسية    الكاف: إضراب مفتوح لتلاميذ المعهد النموذجي احتجاجا على قرار نقلتهم بداية من السنة المقبلة إلى الإعدادية النموذجية بالكاف    وكالة السلامة المعلوماتية تحذر مستعملي الفايسبوك من حملة تصيد بصدد الانتشار    تواصل اضراب اعوان القباضات المالية لأجل غير مسمى..    في بلاغ رسمي: الداخلية تكشف تفاصيل عن العملية الاستباقية بالقصرين..وهذه حصيلة الارهابيين الذين تم القضاء عليهم..    القضاء ينظر في تدليس عقود بيع عقارات مصادرة والجراية من بين المتهمين    منذ انطلاق حملة التطعيم: حوالي 600 ألف شخص يتلقون تلقيح كورونا    صفاقس: تسجيل 11 حالة وفاة و21 إصابة جديدة بفيروس كورونا    تواصل عملية تفريغ باخرة قادمة من روسيا محملة بالشعير في الميناء التجاري بجرجيس    تمضي مجموعة Visa قدما في تحسين خدماتها النقدية ومتابعة المستجدات التقنية . م Visa وشركة نقديات تونس والجمعية المهنية التونسية وفي هذا اإلطار، تنض للبنوك والمؤسسات المالية لتحفيز الدفع الالتالمسي في تونس    من المستشفى: المناضلة جميلة بوحيرد توجه رسالة مؤثرة للفلسطينيين    فوزي الزياني: "إمكانية الترفيع في أسعار الحليب واردة"    نفزة: الاحتفاظ ب4 أشخاص من أجل النبش على الكنوز    مديرة إدارة الصيدلة: لا مخاوف من لقاح استرازينكا    مستشار المشيشي: هذه قائمة المشاريع التي سيتم تمويلها بالهبة الأمريكية    وزير الاقتصاد: "تونس ستحظى بهبة أمريكية بقيمة 500 مليون دولار"    الداخلية تعلن القبض على متهمين بالمشاركة في معركة في حمام الأنف    انس جابر تتراجع مرتبة واحدة في التصنيف العالمي الجديد للاعبات التنس المحترفات    توخيل يؤكد أنّ خسارة كأس الاتحاد الانقيزي لم تهز ثقته بلاعبي تشيلسي    أحزاب و منظمات تشكل تنسيقية لدعم المقاومة الفلسطينية و تجريم التطبيع    إلقاء القبض على عنصر متشدد بالقصرين وإيداعه السجن    أحزاب و منظمات تعلن عن تشكيل تنسيقية لدعم المقاومة الفلسطينية و تجريم التطبيع و تدعو إلى التظاهر غدا أمام البرلمان    باريس سان جيرمان يتشبث بفرصته في اللقب بعد تعادل ليل المتصدر    شبيبة توزر ..تتويجات متعددة    أخبار الاتحاد المنستيري..اليوم تنطلق مغامرة الفريق في البطولة الإفريقية لكرة السلة    بنزرت .. اجلاء عائلة علقت بجزيرة «بيلاو» برفراف    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    أنور الشّعافي يقرأ الإنتاجات التلفزيونية في رمضان ... استبلاه وعي المشاهد سمة أغلب المسلسلات... و«حرقة» الاستثناء    مفوضيّة الأمم المتحدة لشؤون اللاّجئين باركت المشروع ..«حرقة» من التلفزيون إلى السّينما بثلاث لغات    أولا وأخيرا ..مملكة النمل    رُؤى...حتى لا تفقد تونس مناعتها !    غدا انطلاق تجارب فنية للقطارات.. وتحذير من خطر كهربة الخط الحديدي ب3 مناطق    عين الهر... محمد بن سلمان تجرّأ وتبعه شيخ الأزهر...والزيتونة متى؟    العياري: تونس مطالبة بتوفير 700 مليار في ظرف يومين لتأمين أجور الموظفين    دول تعلن اليوم الجمعة عيد الفطر    وزارة الشؤون الثقافية تعلن امكانية استئناف التظاهرات مطلع الاسبوع المقبل    محمد الهنتاتي يجاهر بالإفطار في اخر يوم من شهر رمضان.    كشجر البرتقال والزيتون نحن باقون..    عيد الفطر المُبارك يوم الخميس 13 ماي 2021    تعذر رؤية هلال العيد في السعودية ودول أخرى    مدير مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ينضم لمجلس أمناء جائزة السميط للتنمية الأفريقية    حاتم بلحاج: كان يا مكانش تفوّق على شوفلي حلّ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نصر بلهادي الطبيب الانسان...وحين تكون الكتابة جراحة للروح
نشر في الشروق يوم 12 - 04 - 2021

كانت المناسبة اليوم الأحد احتفاء بالمولود الجديد للدكتور الجراح والروائي المبدع نصر بالحاج بالطيب او نصر بالهادي كما يحلو لأهله المرازيق ان ينادوه (هكذا باسم الوالد على عادتهم في تسمية الشبان الاتراب .) ولد بدوز و تلقى تعليمه الاول فيها في كٌتاب الجامع الاعظم و"مدرسة العلي" ثم قابس وتونس .تخرج طبيب جراح وزاول المهنة بقابس منذ 1988.
ورغم تخصصه العلمي الا انه كان شغوفا بالمطالعة وبالشأن العام ..تفتح وعيه على التجربة الناصرية، فآمن بها ودافع عنها وانتصر لها وتأثر بانكسارتها، خاصة حين مست اعطاف الروح مع تجربة اخيه محي الدين الذي سجن بسبب نفس الفكر وتوفي متأثرا بما تلقاه من اسقام الجسم والروح في زنازين النظام البورقيبي وحصار نظام خلفه بنعلي.
ولعله وجد ضالته في لعبة التخييل - وهو البدوي المسكون بالترحال – في السرد الادبي فنشر في مجلة الحياة الثقافية قصصه القصيرة قبل ان ينشر اعماله السردية :
رواية الايام الحافية 2002.
زعفران 2004 (مجموعة قصصية حازت جائزة ابو القاسم الشابي للبنك التونسي)
رواية انكسار الظل 2012 .(حازت الجائزة الخاصة بلجنة التحكيم لتأمينات كومار سنة 2012).
واخيرا ..مجموعته القصصية :منكر يا شجرة 2021 .
وهو ما يدعونا للسؤال عن هذه الانعطافات العجيبة في شخصية الرجل : من الطب والممارسة العلمية الطبية (الجراحة) الى الخيال الابداعي في الادب ؟ وكأننا بالطبيب الجراح في غرفة العمليات لا يعالج اسقام جسد بيولوجي بل جسدا معنويا قد تشظى بضجيج ذكريات الطفولة الهاربة في قرية اثخنتها جراح الفقر والخصاصة وسكنتها الخرافة والاسطورة وهو مدار رواية الايام الحافية (شبه سيرة ذاتية) وانكسار الظل ..بل اكاد اجزم انه لم يغادر هذا الحنين الطفولي في كل اعماله الاخرى. وربما زاد هذا التشظي الم غربة الروح في المدينة (تونس وقابس) مع ان روحه مازالت منغرسة هناك في تلك القرية الحالمة التي لم يبقى منها سوى صورة الام ..مستنكرا غيابها ؟ الام القرية او الام الوالدة البيولوجية ؟ فيتساءل لماذا تموت الامهات؟ ويأتي صدى الجواب بان حبلا سريا يشده الى تلك البيئة ... فهو الطفل الكبير لم يشفى بعد من حب امه ولم يشعر حتى بفطامه منها بل مازال مشدودا اليها بحبل سري ..تترجمه كل اعماله...
قلت هذا التركيب العجيب بين مهنة الطب وشغف الادب ..حوله الى ما سماه نيتشه " طبيب الحضارة" والدكتور نصر كان في سردياته طبيب الروح ، روح الانسان المتشظية ، المشروحة بأحلام السياسي الناصري، وهو الذي عبر عن ذلك يوما في حوار صحفي حين سئل :عن أين يكمن التوافق بين جدية الطبيب وحس المبدع؟ اجاب : ب " انه جرّاح يمارس هواية الكتابة ويحاول معالجة جراح الروح بعد ان فشلت الجراحة في اكثر من مرة في انقاذ من نحب... فالكتابة هي احياء لكل من لم تقدر الجراحة على ان تهبهم الحياة." ف"الكتابة والرسم هما هواية لمعالجة آلام وجراح الروح". ولعله بذلك لم يشذ عن كبار عمالقة الادب الانساني من الادباء الاطباء مثل تشيكوف ، علاء الاسواني ، ابراهيم ناجي، يوسف ادريس، خليل النعيمي، .....


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.