بتنظيم من الأمم المتحدة: رعاة سمّامة في افتتاح السنة الدولية للمراعي والرعاة    فيروس الورم الحليمي مش جنسي فقط: موجود في اليدين، في الفمّ وحتى في القماش!    الاولمبي الباجي يعزز صفوفه باللاعب خالد وادة    بطولة الكأس الدولية لكرة القدم للناشئين: النجم الساحلي ينهزم أمام أكاديمية أسباير القطرية (4-2)    موقفان رسميان مثيران للجدل.. هل يسحب لقب إفريقيا من السنغال؟    تونس تشارك بالصالون الدولي للمنتجات ذات العلامة الخاصة المزمع تنظيمه بامستردام يومي 19 و 20 ماي 2026    تونس تشارك في الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    أبرز مباريات اليوم في مختلف البطولات الأوروبية    مارس القادم: تنظيم مناظرة إعادة التوجيه الجامعي    عاجل/ عقوبات سجنية تصل الى 5 سنوات: نحو تجريم القمار..وهذه التفاصيل..    الولايات المتحدة: إلغاء أكثر من 8 آلاف رحلة جوية مع اقتراب عاصفة شتوية كبرى    بلدية سيدي بوسعيد تعلن عن عدد العقارات التي سيتم إخلاؤها    بلدية مدنين: خطايا مالية على مرتكبي مخالفة رمي فواضل البناء في غير الأماكن المخصصة لها    وزارة الصحة: فيروس الورم الحليمي البشري يسبّب عدة أنواع من السرطان    الترجي ضد سيمبا اليوم : وقتاش ووين ؟    مفتي الجمهورية يشارك في المؤتمر الدولي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر    الشركة الوطنية للنقل بين المدن تعزز اسطولها بعشر حافلات رفاهة جديدة    وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية تنظم يوما اعلاميا بولاية بنزرت    الدورة الثالثة من الملتقى المحلي للإبداعات الثقافية ببوعرادة يومي 30 و 31 جانفي 2026    اتفاق يقضي إحداث كرسي بالسرور بكلية الطب بتونس وإطلاق برنامج تعاون ثلاثي مع جامعة أكسفورد ومؤسسة بالسرور    كان كرة اليد : تونس ضد كينيا ...شوف وقتاش و القناة الناقلة    سيدي حسين: استغلال الفيضانات لتنفيذ سرقات... والأمن يعيد شاحنة إلى صاحبها    عاصفة و إلغاء برشا رحلات جوية ...شنوا صاير في أمريكا؟    زلزال بقوة 5.1 درجات يضرب تركيا..#خبر_عاجل    صادم/ اغتصاب عجوز تسعينية في مدينة نيس والمشتبه به تونسي..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    هيئة السوق المالية تصدر ترتيبا جديدا لمُكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب    ايلون ماسك: الروبوتات ستتفوق على البشر من حيث العدد    عاجل : وفاة عملاق كمال الأجسام أندريا لوريني بشكل مفاجئ    كرة اليد: الحناشي وعليات يديران الدربي الليبي    كأس رابطة الأبطال الإفريقية: فوز الأهلي المصري وتعادل الهلال السوداني في الجولة الثالثة    عامر بحبة يحذّر من تقلبات جوية بداية من الليلة    الولايات المتحدة تستهدف سفينة بزعم نقلها مخدرات في المحيط الهادئ    عاجل/ قرار اخلاء فوري للمنازل بهضبة سيدي بوسعيد ومنع صعود الحافلات..    طقس اليوم: انخفاض في درجات الحرارة مع أمطار مؤقتا رعدية    ثلاث سنوات سجنًا و30 ألف دينار خطية لمن يكتشف آثارًا ولا يُعلم الجهات المختصة    البنتاغون يصدر استراتيجية دفاع قومي جديدة للولايات المتحدة    "ميتا" توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي    منظمة التربية والأسرة بصفاقس .. .معرض لإبداعات الأطفال وورشات تشكيلية    الكاف: تألق المندوبية الجهوية للتربية في الملتقى الوطني للموسيقى والكورال    الليلة: أمطار متفرقة وطقس بارد    وفاة عملاق كمال الأجسام أندريا لوريني بشكل مفاجئ    وزارة التجهيز: فتح الجسر المنجز على الطريق الوطنيّة 03 أ1    عاجل: الصيدلية المركزية تعلن توقف تزويد الأدوية والتلاقيح...هذا السبب    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة متابعة ويحذر من تقلبات نهاية الأسبوع..    العطور ومواد التجميل التونسية تحقّق أرقام تصدير قياسية    ارتفاع الناتج البنكي الصافي للشركة التونسيّة للبنك بنسبة 5،89 بالمائة إلى موفى ديسمبر 2025    انفراج مائي في بن عروس: السدود والبحيرات بنسبة امتلاء قياسية    عاجل/ منخفض جوي جديد..وخبير في المناخ يدعو إلى تحيين سياسات التعامل مع المستجدات المناخية..    النقابة التونسية للمهن الموسيقية تنشر قوائم المترشحين المقبولين لاجتياز دورة الاحتراف الفني 2026    سليانة: اتحاد الفلاحة يدعو إلى التدخل العاجل لتوفير الأسمدة الأزوطية    ماهوش خلل هرمونى.. هذه الاسباب اللى تخليك تجوع و تحب تاكل في الليل    زوجة هذا الفنان المعروف تتهمه بضربها وسحلها..ما القصة..؟!    رحمة رياض تكشف الحقيقة: لا فائدة من الشك في نتائج ''ذا فويس''!    دعاء أول جمعة في شعبان.. 6 كلمات تقضي حاجتك    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    خواطر يمنية...«اليمن السعيد»... جنّة مزّقتها لعبة الأمم !    خطبة الجمعة .. أحبّ الناس إلى الله أنفعهم للناس    عاجل: شوف أول نهار في رمضان توقيت ''الفجر و''المغرب''    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المنستير: 16 قضية في جراب اللص المحترف؟!
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005

نجحت فرقة الشرطة العدلية بمدينة المنستير كعادتها في وضع حد لسلسلة السرقات العديدة والمتوالية التي استهدفت طيلة الاسابيع الفارطة محلات سكنية وتجارية. وتمكّنت بفضل حنكة اعوانها من ايقاف شاب في الواحدة والعشرين من عمره يشتبه في ارتكابه 16 قضية سرقة باستعمال التسوّر والخلع والنشل.
وكانت مدينة المنستير عاشت طيلة الاسابيع الماضية على وقع سلسلة من السرقات التي استهدفت محلات سكنية وتجارية تقع في احياء مختلفة وقد ثبت لأعوان الامن بعد كل المعاينات التي اجروها للمحلات المستهدفة ان صاحب الفعلة محترف ذلك انه كان حريصا على طمس آثار سرقاته واخفاء كل ما من شأنه ان يقود المحققين الى كشف هويته فضلا عن تعمده تنويع اماكن السرقة من حيّ الى حي ونوع المسروق فلم يقتصر على اثاث المنازل بل تعداه الى الدراجات النارية وأجهزة الهاتف المحمول للتضليل وصرف الأنظار عنه.
اوقعه الهاتف المحمول
كانت شكاوى المتضررين من عمليات السرقة تزداد يوما بعد يوم وكانت حيرة المحققين تزداد معها فلا دليل يقود الى كشف الفاعل او الفاعلين. ورغم تكثيف دوريات الامن وزيادة التحريات فإن لغز صاحب هذه السرقات ظل غامضا بل ازداد الامر تعقيدا مع تنوّع المسروق حتى ذهب في ظن الجميع انهم ازاء عمليات سرقة منفصلة.
لكن اعوان فرقة الشرطة العدلية بمدينة المنستير ظلوا متمسّكين بقناعة انهم امام فاعل او مجموعة واحدة تتحرّك بحيطة شديدة وخبرة اجرامية كبيرة الى ان كان اليوم الذي تقدّم فيه شاب من مركز الامن معلما بأنه تعرض الى عملية خطف لجهاز هاتفه المحمول لما كان بصدد اجراء مكالمة هاتفية وادلى بهوية اللص الذي كانت تربطه به معرفة سطحية. الى حد هذا المستوى يبدو كل شيء عاديا امام وجه الغرابة الذي سيجعل الباحثين يدققون النظر فيه ويمعنون التفكير فهو ما صرّح به الشاب المتضرر من انه حجز من اللص مقصا كبيرا لقصّ الحديد مطالبا اياه بإعادة هاتفه الجوال وهو ما اثار حفيظة اللص الذي ابدى انزعاجا كبيرا وحرصا على مقصه! فجعل يستعطف المتضرر ويتوسل اليه عارضا تعويضه عن الهاتف المحمول الذي سرقه منه. عند نهاية هذه الرواية التي قصها الشاب المتضرر ايقن اعوان فرقة الشرطة العدلية انهم امام قضية غريبة اذ ما اهمية هذا المقص بالنسبة الى هذا اللص؟ وبسرعة تحوّلوا الى منزله وألقوا القبض عليه بعد ان حاول الهرب.
وانكشف اللغز
اخضع رجال الشرطة المتهم الى تحريات مكثفة لمعرفة سبب تعلقه بالمقص فسعى الى تضليلهم مقتصرا على الحديث عن خطفه لجهاز الهاتف الجوال من الشاكي. فتعززت شكوك الباحثين وربطوا بين مقصه (العزيز عليه) والقضايا المسجلة ضد مجهول كان يقطع السلاسل الحديدية التي تشدّ الدراجات النارية عند سرقتها فجابهوا المتهم بهذه القضايا وسدّوا عليه منافذ المراوغة فانهار معترفا بأنه كان يستخدم مقصه لقطع سلاسل الدراجات النارية التي سرقها من اماكن مختلفة. كما صرّح بأنه سرق مجموعة من المحلات السكنية الشاغرة بعد ان كان يخضعها للمراقبة ويتأكد من شغورها. فيتسلق سياجها الخارجي ثم يخلع ابوابها او نوافذها ويدخلها ليغنم منها ما خفّ حمله وغلا ثمنه. وقد تمكن المتهم من سرقة مصوغ وأموال واجهزة استقبال وفيديو... ولم يقتصر على سرقة المحلات السكنية بل تعداها الى سرقة المحلات التجارية اذ قام بخلع دكاكين بعض تجار المواد الكهربائية والمنزلية ليظفر بدراجات عادية ونارية...
ايقاف الشركاء
بسؤال المتهم عن المكان الذي يحتفظ فيه بالمسروق دلّ عليه فتم حجز بعضه وارجع الى اصحابه بعد التعرف اليه اما اغلب المسروق فقد كان يفرّط فيه بالبيع الى بعض المشترين بمبالغ زهيدة حتى انه فوّت في دراجة نارية جديدة بمبلغ 150 دينارا! وقد دلّ على حرفائه وهم ستة تجار من مدن الساحل قام رجال الشرطة بايقافهم جميعا وبعد التحري معهم ثبت علمهم بفساد البضاعة فأحيلوا جميعا بتهمة المشاركة في السرقة. وختمت الابحاث مع المتهم ليحال ملفه على انظار النيابة العمومية التي ستبتّ في شأنه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.