مجلس نواب الشعب يصادق على مشروع قانون المالية    الطبّوبي يكشف عمّا طلبه منه الحبيب الجملي في لقائه به اليوم؟    قفصة.. اخيرا معرض دائم للصناعات التقليدية    بتكليف من الأمير تميم .. رئيس الوزراء القطري يترأس وفد بلاده في اجتماع مجلس التعاون الخليجي    الجزائر.. القضاء يعتزم فتح ملفات فساد جديدة ضد مسؤولين سابقين    في الكاف: طفلة ال14 عاما تضرم النار في جسدها    عادل العلمي في تصريح مثير: من صوّتوا ضد صندوق الزكاة لا علاقة لهم بالإسلام؟!    سيدي بوزيد: تلقيح حوالي 60 بالمائة من الاطفال المتخلفين عن تلقيح الحصبة    شوقي الطبيب: سيتم قريبا تركيز لجنة تتولى إسناد مكافآت مالية للمبلّغين عن الفساد    إدارتا شرطة وحرس المرور تدعوان مستعملي الطريق إلى توخي الحذر عند السياقة    التسوية السياسية الشاملة محور لقاء قيس سعيد بفائز السراج    وزارة الصحة تدعو المواطنين الى توخي المزيد من الحذر عند استعمال وسائل التدفئة التقليدية    رغم أنه خارج القائمة: معين الشعباني يكافئ حسين الربيع بالمشاركة في رحلة "الموندياليتو"    كميات الامطار المسجلة خلال ال24 ساعة الاخيرة    ناجي البغوري: تفعيل الاتفاقية الإطارية المشتركة للصحفيين يتطلب المصادقة على الإتفاقية القطاعية والنقابة بصدد التفاوض بشأنها مع المؤسسات الإعلامية    باجة: انهيار قنطرة العبادلة بسيدي اسماعيل يحول دون التحاق تلامذة المنطقة بمقاعد الدراسة    الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية…محمد الحبيب السلامي    بورصة تونس تقفل حصة الثلاثاء على انخفاض    اختلاس ملايين من إحدى الوكالات الوطنية عبر تحويلها لحسابات أشخاص ثم سحبها.    انتاج الفسفاط يصل الى نحو 5ر3 مليون طن من جانفي حتى موفى نوفمبر 2019    اللطخة الثالثة.. جماهير الإفريقي تجمع أكثر من مليار ونصف    الليلة: طقس بارد مع أمطار رعدية ورياح قوية    الوردية.. القبض على شخصين وحجز كمية من الأقراص المخدرة    استعدادادات حثيثة لإجراء الاختبارات التجريبية لقطارات الشبكة الحديدية السريعة خط سيدي حسين السيجومي بمسار خط منوبة    الأردن.. وفاة شخص وإصابة 49 آخرين بإنفلونزا الخنازير    اول ظهور لهالة الركبي بعد ابتعادها عن الاضواء لسنوات وحقيقة البرنامج الضخم    "للات النساء" عمل تركي مدبلج عن كفاح المرأة على قناة نسمة    بداية من 2020: “واتساب ” لن يعمل على هذه الهواتف    لاعبو النجم ينهون الإضراب.. والمساكني جاهز للمباريات    تونس : القبض على عنصر تكفيري مصنف “خطير” بأريانة    تفاصيل الاطاحة بمسؤولين يدلّسون العقود ببلديّة المرسى    بالفيديو: محمد كوكة : "بعد وفاتي... نحب جثتي تتحرق"    تطاوين : تمشيط منطقة واسعة من ” جبال الظاهر ” للقبض على عنصرين مسلّحين تم الابلاغ عن وجودهما    القصرين : إلقاء القبض على شخص جزائري الجنسية بحوزته 2 فاصل 5 كغ من مادة القنب الهندي    عبير موسي: مقترح صندوق الزكاة ضرب للدولة المدنية وتأسيس لدولة الخلافة    استعدادا ل"كان" ومونديال 2021.. 4 وديات لمنتخب الأواسط    وزارة الفلاحة تحذر البحارة    تونس/ اتّحاد الفلاحين: “قرابة 600 معصرة زيت تُعاني جملة من المشاكل”    إقالة مسؤول بسبب "جام" على الفايسبوك : الخطوط التونسية تكذّب عماد الدائمي وتوضح..    تعرف على قرعة مجموعات دوري أبطال آسيا    فقدان طائرة عسكرية في تشيلي    أيام قرطاج المسرحية 2019 : ''جزء من الفانية''... تعبيرات عن متناقضات التركيبة النفسية للبشر    جندوبة: انخفاض درجات الحرارة...وفاة عجوز حرقا بسبب ''كانون''    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    في حملات للشرطة البلدية.. 180 عملية حجز وتحرير مئات المحاضر والمخالفات    سعر صرف العملات الأجنبية بالدينار التونسي    دراسة جديدة : المشي على الأقدام إلى العمل يقلل من خطر الإصابة بالسكري    “مودييز” تحطّ من تصنيف خمسة بنوك تونسيّة    دوري أبطال أوروبا (مجموعات / جولة أخيرة): برنامج مباريات الثلاثاء    وفاة المخرج المصري البارز سمير سيف عن عمر ناهز 72 عامًا    نوفل سلامة يكتب لكم : في لقاء محاورة المنجز الفكري للدكتور هشام جعيط .."هل يكتب المؤرخ تاريخا أم يبني ذاكرة"؟    «جوجمة... برشة حس» للمختبر المسرحي ببرج الرومي .. عندما يبدع المساجين في إدانة مناهج العلاج النفسي!    المعرض الوطني للكتاب التونسي (9 19 ديسمبر 2019 ) إنتاج الكتب في تونس ارتفع الى 2000 كتاب سنويا    بوتين: يعاقبوننا رياضيا لاعتبارات سياسية    تونس: حجز أكثر من 100 ألف قرص مخدّر    سوسة .. تحوّلت إلى أوكار للمنحرفين ..المدينة العتيقة مهدّدة بالسحب من قائمة «اليونسكو»    كميات الأمطار خلال ال 24 ساعة الماضية    يقضي على نزلات البرد: 12 مشكلة صحية يتكفل بحلها النعناع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنستير: 16 قضية في جراب اللص المحترف؟!
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005

نجحت فرقة الشرطة العدلية بمدينة المنستير كعادتها في وضع حد لسلسلة السرقات العديدة والمتوالية التي استهدفت طيلة الاسابيع الفارطة محلات سكنية وتجارية. وتمكّنت بفضل حنكة اعوانها من ايقاف شاب في الواحدة والعشرين من عمره يشتبه في ارتكابه 16 قضية سرقة باستعمال التسوّر والخلع والنشل.
وكانت مدينة المنستير عاشت طيلة الاسابيع الماضية على وقع سلسلة من السرقات التي استهدفت محلات سكنية وتجارية تقع في احياء مختلفة وقد ثبت لأعوان الامن بعد كل المعاينات التي اجروها للمحلات المستهدفة ان صاحب الفعلة محترف ذلك انه كان حريصا على طمس آثار سرقاته واخفاء كل ما من شأنه ان يقود المحققين الى كشف هويته فضلا عن تعمده تنويع اماكن السرقة من حيّ الى حي ونوع المسروق فلم يقتصر على اثاث المنازل بل تعداه الى الدراجات النارية وأجهزة الهاتف المحمول للتضليل وصرف الأنظار عنه.
اوقعه الهاتف المحمول
كانت شكاوى المتضررين من عمليات السرقة تزداد يوما بعد يوم وكانت حيرة المحققين تزداد معها فلا دليل يقود الى كشف الفاعل او الفاعلين. ورغم تكثيف دوريات الامن وزيادة التحريات فإن لغز صاحب هذه السرقات ظل غامضا بل ازداد الامر تعقيدا مع تنوّع المسروق حتى ذهب في ظن الجميع انهم ازاء عمليات سرقة منفصلة.
لكن اعوان فرقة الشرطة العدلية بمدينة المنستير ظلوا متمسّكين بقناعة انهم امام فاعل او مجموعة واحدة تتحرّك بحيطة شديدة وخبرة اجرامية كبيرة الى ان كان اليوم الذي تقدّم فيه شاب من مركز الامن معلما بأنه تعرض الى عملية خطف لجهاز هاتفه المحمول لما كان بصدد اجراء مكالمة هاتفية وادلى بهوية اللص الذي كانت تربطه به معرفة سطحية. الى حد هذا المستوى يبدو كل شيء عاديا امام وجه الغرابة الذي سيجعل الباحثين يدققون النظر فيه ويمعنون التفكير فهو ما صرّح به الشاب المتضرر من انه حجز من اللص مقصا كبيرا لقصّ الحديد مطالبا اياه بإعادة هاتفه الجوال وهو ما اثار حفيظة اللص الذي ابدى انزعاجا كبيرا وحرصا على مقصه! فجعل يستعطف المتضرر ويتوسل اليه عارضا تعويضه عن الهاتف المحمول الذي سرقه منه. عند نهاية هذه الرواية التي قصها الشاب المتضرر ايقن اعوان فرقة الشرطة العدلية انهم امام قضية غريبة اذ ما اهمية هذا المقص بالنسبة الى هذا اللص؟ وبسرعة تحوّلوا الى منزله وألقوا القبض عليه بعد ان حاول الهرب.
وانكشف اللغز
اخضع رجال الشرطة المتهم الى تحريات مكثفة لمعرفة سبب تعلقه بالمقص فسعى الى تضليلهم مقتصرا على الحديث عن خطفه لجهاز الهاتف الجوال من الشاكي. فتعززت شكوك الباحثين وربطوا بين مقصه (العزيز عليه) والقضايا المسجلة ضد مجهول كان يقطع السلاسل الحديدية التي تشدّ الدراجات النارية عند سرقتها فجابهوا المتهم بهذه القضايا وسدّوا عليه منافذ المراوغة فانهار معترفا بأنه كان يستخدم مقصه لقطع سلاسل الدراجات النارية التي سرقها من اماكن مختلفة. كما صرّح بأنه سرق مجموعة من المحلات السكنية الشاغرة بعد ان كان يخضعها للمراقبة ويتأكد من شغورها. فيتسلق سياجها الخارجي ثم يخلع ابوابها او نوافذها ويدخلها ليغنم منها ما خفّ حمله وغلا ثمنه. وقد تمكن المتهم من سرقة مصوغ وأموال واجهزة استقبال وفيديو... ولم يقتصر على سرقة المحلات السكنية بل تعداها الى سرقة المحلات التجارية اذ قام بخلع دكاكين بعض تجار المواد الكهربائية والمنزلية ليظفر بدراجات عادية ونارية...
ايقاف الشركاء
بسؤال المتهم عن المكان الذي يحتفظ فيه بالمسروق دلّ عليه فتم حجز بعضه وارجع الى اصحابه بعد التعرف اليه اما اغلب المسروق فقد كان يفرّط فيه بالبيع الى بعض المشترين بمبالغ زهيدة حتى انه فوّت في دراجة نارية جديدة بمبلغ 150 دينارا! وقد دلّ على حرفائه وهم ستة تجار من مدن الساحل قام رجال الشرطة بايقافهم جميعا وبعد التحري معهم ثبت علمهم بفساد البضاعة فأحيلوا جميعا بتهمة المشاركة في السرقة. وختمت الابحاث مع المتهم ليحال ملفه على انظار النيابة العمومية التي ستبتّ في شأنه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.