يجد عديد الباعثين الجدد وأصحاب المؤسسات الصغرى في قطاع الخدمات وتحديدا في أنشطة الحراسة والتنظيف والصيانة صدّا «قانونيا» يمنع عليهم ولوج الصفقات العمومية اذ ان كراريس الشروط التي تصدر عن الوزارات والمؤسسات العمومية المتعلقة بمناولة خدمات التنظيف والحراسة «تفضل» المؤسسات الكبرى وتشترط في ملفات طلبات العروض ان تكون الشركة الراغبة في دخول المناقصة تملك رقم معاملات لا يقل عن 90 الف دينار ويصل الى 200 الف دينار وتجربة بثلاث سنوات كاملة. هذا الشرط يبدو تعجيزيا ويقصي اصحاب المؤسسات الصغرى من امكانية المشاركة وهو ما يجعلهم يعيشون ظروفا صعبة ولا يجدون عروضا للعمل طيلة سنوات مما يؤدي الى افلاسهم. وكان على صائغي كراريس الشروط استبعاد شروط الأقدمية وارقام المعاملات والتركيز اساسا على مستوى تكوين الأعوان المطالبين بالقيام بخدمات الحراسة والصيانة والتنظيف. ويذكر ان الباعثين الجدد يحاولون ادخال تقنيات وتكنولوجيات جديدة للنهوض بالقطاع وحماية المنشآت العمومية لكنهم يصطدمون بهذا «الاقصاء» الذي يهددهم لأنهم جدد وليس لقلة كفاءاتهم او ضعف تكوين اعوانهم او عدم الالتزام بدفع التغطية الاجتماعية لهم. فهل تم التفكير في مراجعة هذا التشريع عملا بتكافؤ الفرص ومساعدة الباعثين الجدد وأصحاب المؤسسات الصغرى اسوة بالعناية التي يجدونها من رئىس الدولة.