«لقد كنا ابرياء وكنا اطفالا كنا أحباب الله»... «أحباب الله» في السجون بطفولتهم واحلامهم تقصف اعمارهم ويداس على كرامتهم يريدون قتلهم ... لم يعد السجن «تهذيبا واصلاحا» بل انتقاما ... هكذا قرر فوكو في كتابه «المراقبة والعقاب»...والسجن كما يقول مطاع صفدي هو «وجه مركزي صارم لكل انظمة الانضباط بل هو طريقة جديدة للتاثير على الجسد لا لانه قوة انتاج او قوة عمل فحسب انما هو ذلك الجسد المسيس الذي يجب ضبطه» (على مستويات عدة...) .«أحباب الله» رواية تقرا بالخيال والدموع وتختلط فيها مشاعر الامومة والابوة والذاكرة والرغبة في الانتقام .أجمل ما في الرواية انها لم تخضع لترتيب زمني ...عفويتها جعلت السرد ينساب مقتحما كل المشاعر حتى صارت الازمنة كلها والامكنة رحبة على ضيقها....كمال الشارني روائي تأخر ظهوره ساخرا وساردا ومتمكنا من لغة بكر لا يشبه فيها الا ألمههل قال كمال الشارني كل ما اراد البوح به؟هل كان الكتاب وفاء لامه التي لم تغب عن سطر واحد من الرواية؟هل ثار لنفسه وهو يواجه ثلاث سنوات سجنا من اجل جريمة امتلاكه اربعة اعواد ثقاب اشعلت مبيتا؟هل صدق ما قيل له: «كف اليد لا تعاند الاشفة» أي مخرز الاسكافي؟كم كانت كفك هشة امام مخرز اسكافي الشرطة........كم كان كمال الشارني ممتعا في تمكنه من ادارة النص ان جاز التعبير سخرية وحنينا وحبا ورعبا واشتياقا....كمال الشارني راهن على ذاكرته التي نشطها واستحضر ربع قرن كان خلاله يعض بأسنانه على التفاصيل التي حاصرها وحماها بنبضات العروق التي صانت وقائع دونها على ما بقي من اوراق كراس مدرسي.... يتذكر...ترحل روحه المعذبة بالشوق في حوش امه... نحو رائحة الياسمين عالية «مثل طيرمهاجر اضاع سرب هجرته»...كفاني يا قلب كم تحمل...قالها واجهش بلغة شاعرية هي عصارة مخزون تعب في كأنه شيعي كابد التقية... هل قال كل ما لديه ام خضع لنواميس القبيلة؟هل من حقه ان يكشف أسرارا لا تخصه وحده ؟هل مارس لعبة التخفي ؟ لقد سمح لنفسه ان يذكر بالاسم من كانت له معه حكاية بعد استئذانه فوافق على نشر الحكاية...فهل تستر واخفى اشياء غير مسموح البوح بها؟تحرر كمال الشارني وهذا المهم واكيد ان «أحباب الله» لن تكون بيضة ديك.... وتلك مهمة كارم الشريف ناشر الرواية الذي حثه على الكتابة...هكذا قرر فوكو في كتابه «المراقبة والعقاب»... والسجن كما يقول مطاع صفدي هو «وجه مركزي صارم لكل انظمة الانضباط بل هو طريقة جديدة للتاثير على الجسد لا لانه قوة انتاج او قوة عمل فحسب انما هو ذلك الجسد المسيس الذي يجب ضبطه» (على مستويات عدة...) . «أحباب الله» رواية تقرا بالخيال والدموع وتختلط فيها مشاعر الامومة والابوة والذاكرة والرغبة في الانتقام .أجمل ما في الرواية انها لم تخضع لترتيب زمني ...عفويتها جعلت السرد ينساب مقتحما كل المشاعر حتى صارت الازمنة كلها والامكنة رحبة على ضيقها....كمال الشارني روائي تأخر ظهوره ساخرا وساردا ومتمكنا من لغة بكر لا يشبه فيها الا ألمههل قال كمال الشارني كل ما اراد البوح به؟ هل كان الكتاب وفاء لامه التي لم تغب عن سطر واحد من الرواية؟هل ثار لنفسه وهو يواجه ثلاث سنوات سجنا من اجل جريمة امتلاكه اربعة اعواد ثقاب اشعلت مبيتا؟هل صدق ما قيل له: «كف اليد لا تعاند الاشفة» أي مخرز الاسكافي؟ كم كانت كفك هشة امام مخرز اسكافي الشرطة........كم كان كمال الشارني ممتعا في تمكنه من ادارة النص ان جاز التعبير سخرية وحنينا وحبا ورعبا واشتياقا....كمال الشارني راهن على ذاكرته التي نشطها واستحضر ربع قرن كان خلاله يعض بأسنانه على التفاصيل التي حاصرها وحماها بنبضات العروق التي صانت وقائع دونها على ما بقي من اوراق كراس مدرسي....يتذكر...ترحل روحه المعذبة بالشوق في حوش امه... نحو رائحة الياسمين عالية «مثل طيرمهاجر اضاع سرب هجرته»... كفاني يا قلب كم تحمل...قالها واجهش بلغة شاعرية هي عصارة مخزون تعب في كأنه شيعي كابد التقية... هل قال كل ما لديه ام خضع لنواميس القبيلة؟هل من حقه ان يكشف أسرارا لا تخصه وحده ؟ هل مارس لعبة التخفي ؟ لقد سمح لنفسه ان يذكر بالاسم من كانت له معه حكاية بعد استئذانه فوافق على نشر الحكاية...فهل تستر واخفى اشياء غير مسموح البوح بها؟تحرر كمال الشارني وهذا المهم واكيد ان «أحباب الله» لن تكون بيضة ديك.... وتلك مهمة كارم الشريف ناشر الرواية الذي حثه على الكتابة...\