مليون مسجل جديد في الانتخابات التشريعية والرئاسية    طوبال يكشف تفاصيل جديدة عن فيديو ''رشق الأموال في كابريه''    بعد تسريب فيديو مثير للجدل لسفيان طوبال: ياسين العيّاري يعلّق    الخارجية التونسية تحشد الدعم من أجل عضوية مجلس الأمن الدولي    تغيير تركيبة كتلة النداء بالبرلمان    مدنين: حجز حوالي 2.5 طن من المواد الغذائية المدعمة كان يعتزم أصحابها توزيعها خارج المسالك القانونية    معروف ينفي اي علاقة بين تغيير رئيس مدير عام اتصالات تونس وحصول الوكالة التونسية للانترنات على اجازة تركيز واستغلال شبكات عمومية للاتصالات    "توننداكس " يستهل معاملات حصة الاثنين في ارتفاع    السعودية.. اعتراض صواريخ حوثية باتجاه مكة وجدة    غوغل تعلق بعض معاملاتها مع هواوي    تصنيف المحترفين: ديوكوفيتش يبتعد في الصدارة رغم خسارته أمام نادال    حمدي الحرباوي افضل هداف في البطولة البجليكية هذا الموسم    جولة في صفحات بعض المواقع الاخبارية الالكترونية ليوم الاثنين 20 ماي 2019    الاعدام شنقا حتى الموت في حق قاتل خالته في حي الزهور    الكاتب العام المساعد لجامعة الأساسي ل"الصباح نيوز": مذكرة اصلاح امتحان السنة السادسة تضرب مصداقية الاختبارات وتكافؤ الفرص    تتويج شيماء بن فرج بلقب ملكة جمال الورد بأريانة    نهضة بركان يفوز على الزمالك المصري 1- صفر    المصري جهاد جريشة يدير نهائي الوداد والترجي    سيدي بوزيد: تسجيل 182 مخالفة اقتصادية خلال النصف الاول من شهر رمضان    “المصدر” يقدم لكم دبارة اليوم الخامس عشر من شهر رمضان    التيار الديمقراطي يستنكر الإقتصار على الحلول الأمنية في التعاطي مع احتجاجات ساقية الزيت    تطاوين: اصابة 7 اشخاص في حادث مرور    3 بنوك عالميّة ترغب في مغادرة تونس.. وهذه هي الأسباب    مُنع من جمع ''المهبة'': إمام يغادر المسجد بعد الركعة الرابعة    مصر: مقتل 12 إرهابيا خلال مداهمات أمنية    ارتكبا أخطاء فادحة ..تجميد نشاط الحكمين الخنيسي وبوعلوشة    أخبار الترجي الرياضي .. البطولة «محسومة» والعيون على تاج افريقيا    هام/ هذه حقيقة حجز كميّة من الخوخ المسرطن بتونس    أخبار شبيبة القيروان...الفريق يدفع ثمن إضراب اللاعبين    المنستير: تشريك السياح في الدورة السادسة لتظاهرة “شعبانية الأجيال”    زوجة أحمد الفيشاوي تعاني من مرض غامض وتلتمس الرحمة..    وزير الصناعة: ملف حقل "حلق المنزل" مُعقّد.. والحلّ "الأفضل" التسوية القانونية    تجنّبوه.. السهر في رمضان له تأثيرات سلبية على الصحة    التين والزيتون .. اهم فوائد التين المجفف وزيت الزيتون    قليبية ..حجز 200 كلغ من مادة الفارينة المدعمة و200 كلغ من السكر    حدث اليوم ..قمتان طارئتان عربية وخليجية في مكة    البرازيل.. مقتل 11 شخصا في حانة    تمرد في سجن بطاجيكستان.. والحصيلة 32 قتيلا    إجراءات الحصول على بطاقة مشجع وحجز تذاكر الكان 2019    مجلة لها : هذا سر اكتئاب عائشة عثمان وسبب تواجدها في أميركا    في رسالة من محمد عمار شعابنية إلى عبد القادر مقداد ..عُد يا صديقي.. الركح يشتاق إليك    الخميس القادم في دار حسين .. «مراوحة» الزين الحداد ..رحلة طربية مع أغنيات نادرة    مميزات الجهات . . قابس: منتوجات سعف النخيل    شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم .. الحلم    كتاب الشروق المتسلسل ..علي بن أبي طالب (15) وليمة ل 4 آلاف ضيف    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    سيدي بوزيد: إتلاف 400 كلغ من اللحوم الحمراء    «الشروق» في السوق المركزية .. الدجاج والغلال في نزول.. والطماطم «تحت الطاولة»!    قف.. لا إنتاج والتعلة «صائم»    اليوم.. طقس بملامح ربيعية خالصة    المكنين: ضبط شخصين بصدد ترويج المخدّرات    الهادي حبوبة: النوبة ليست ملكا لأحد    هبوط اضطراري لطائرة سعودية بمطار القاهرة لإنقاذ حياة رضيع    سيدي علي بن عون: مسابقة في حفظ اجزاء من القران الكريم    التونسي محمد ظريف يتوج بجائزة أفضل ممثل سينمائي عربي ل2018    التين والزيتون ..تخفيض الوزن    الصيدلية المركزية تعتزم اعادة جدولة ديون المستشفيات العمومية    تعرف على أسباب زيادة الوزن في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





غيرت اسمها لكنها لم تغيّر أهدافها : «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» تثير مخاوف التونسيين
نشر في الشروق يوم 06 - 03 - 2012

ظهرت في العديد من الصفحات التونسية في الموقع الاجتماعي في المدة الأخيرة تعاليق حادة حول الترخيص لجمعية تطلق على نفسها «هيئة الوسطية والإصلاح» التي اعتبرها أغلب الناشطين الحقوقيين نوعا من البوليس الأخلاقي الذي يبث الرعب في إيران وبعض الدول الخليجية.
تحت اسم معروف وهو «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»
وكشف عدة زملاء أن الاسم الأصلي لهذه الجمعية كان «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، تماما مثل مثيلاتها في الخليج، وأنها غيّرت اسمها لأسباب تكتيكية وسياسية، لكنها لم تغيّر أهدافها التي تتمحور حول التدخل في لباس الناس وسلوكهم. وبعد نشر وتداول حديث صحفي لمؤسس هذه الجمعية، تصدى العديد من الحقوقيين والناشطين في المجتمع المدني لفكرة بعث مثل هذه الجمعية أصلا ولم نجد من يدافع عنها في الصفحات التونسية. يقول السيد عادل العلمي مؤسسها إن دور هذه الهيئة هو «مواجهة ارتداء الملابس المثيرة أو تقديم وشرب الخمر أو نشر صور لنساء عاريات»، وينفي أية نية لاستعمال العنف من أجل ذلك. يكتب عشرات الحقوقيين والناشطين تعاليق لاذعة ضد هذا الكلام ويعتبرونه تدخلا غير قانوني في أخلاق الناس وسلوكهم، كتب ناشط حقوقي وهو محام أيضا في صفحته: «ما هي حدود الملابس المثيرة؟ هل سيمنعون النساء من الذهاب إلى البحر مثلا إلا إذا كانت أجسادهن مغطاة ؟»،
ويلقى هذا النص كثيرا من التعاليق المساندة، حيث كتبت مناضلة حقوقية «يا أستاذ، لن نناقش معهم حدود الملابس المثيرة ولا تعريفها، بل سنرفض أية وصاية منهم أو من غيرهم على لباسنا وطريقتنا في الحياة، من هم حتى يتدخلوا في شؤون الناس ؟».
يصمت أغلب نشطاء النهضة والقريبين منهم عن هذه الهيئة، وفي المقابل، ينشر نشطاء اليسار والحداثيين والعلمانيين وخصوصا نشطاء المجتمع المدني تعاليق لاذعة ضد الحكومة التي سمحت بتكوين جمعية تتدخل في لباس الناس أو عاداتهم، جاء في نص طويل كبته جامعي يساري: «حكومة النهضة الإسلامية ستجعل من هذه الجمعية ذراعها الاجتماعية القمعية ضد أخلاق الناس وسلوكهم، مثل هؤلاء الأشخاص سوف يمارسون الإرهاب على الناس ويجبرونهم تحت طائلة التهديد وربما السلاح على ما يريدون». نقرأ عشرات النصوص التي تقارن هذه الجمعية بجمعيات مماثلة في إيران ودول الخليج حيث تعرف باسم «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، التي تطلق أعضاءها في الشوارع مسلحين بالعصي ل «تأديب الناس الضالين»، ممن لا يؤدون الصلوات في وقتها أو ممن لا يعجب لباسهم أعضاء الجمعية.
وينقل ناشطون نسخة من مقال جاء فيه أن زعيم هذه الهيئة في المملكة العربية السعودية تعهد «بملاحقة النساء ذوات العيون المثيرة للفتنة»، وخلف هذا المقال تعاليق ساخرة مثل: «على كل امرأة أن تذهب إلى طبيب العيون لكي يعطيها شهادة في أن عينيها ليستا فاتنتين» لكي تفلت من جمعة الأمر بالمعروف. ثمة تعاليق أخرى كثيرة تحذر من الجمعية التونسية بحجة أنها سوف تنتهي يوما إلى تقليد مثيلتها السعودية وأن تعهد مؤسسها بعدم اللجوء إلى العنف ليس له معنى وأن أعضاءها المنفلتين أو ذوي الحماس القوي لن يترددوا في استعمال القوة ضد الناس. يكتب ناشط شاب ساخرا: «تصوروا رجلا عائدا مع زوجته وأبنائه، يستوقفه جماعة الأمر بالمعروف ويقولون له: سنجبر زوجتك الآن على تغطية عينيها لأن فيها فتنة، هذا هو الجنون بعينه، الحرقة إلى إيطاليا ولا مهانة مثل هذا الموقف».
تكتب ناشطة نقابية في صفحتها: «شيء يشبه الخيال، قمنا بأجمل ثورة في العالم لكي نتحرر من قمع النظام فوقعنا تحت قمع رجال الدين والكهنة، إنها فضيحة بكل المعاني». يكتب محام شاب تعليقا على ذلك: «هي فضيحة أيضا بالمعنى القانوني والدستوري، لأن الدولة وحدها تحتكر ما يخص النظام العام وتكلف أعوان الأمن بتطبيق القانون عندما يخالفه الناس. والقانون لا يتدخل في ما يلبسه الناس أو ما يشربونه، لكنه يمنع ما يخل بالنظام العام مثل العري في الطريق العام أو التشويش والهرج. أما إذا تخلت الدولة عن مهامها لمليشيات دينية لكي تقرر ما يلبسه الناس، فهي الفوضى».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.