عاجل/ بشرى سارة: نحو تعديل أسعار المساكن الاجتماعية وتسهيل اقتنائها..    القصرين: تخصيص 4193 مساعدة ضمن برنامج "قفة رمضان" وبرمجة موائد إفطار يومية لفائدة العائلات محدودة الدخل    بعد تونس: جوميا تغادر الجزائر    سيدي بوزيد: تسجيل 341 مخالفة اقتصادية خلال شهر جانفي    الرابطة الثانية: تعديل في برنامج مواجهات الجولة الرابعة إيابا    بطولة فزاع الدولية لذوي الهمم: ياسين الغربي يُحرز فضية سباق 1500م كراسي    لجنة الصحة بالبرلمان تستمع لجهات المبادرة في مقترحات تشريعية تتعلق بذوي الإعاقة وإدماجهم    اليوم وغدا: توقعات بنزول أمطار رعدية مع رياح قوية جدا    بطولة بو الفرنسية للتنس: معز الشرقي يتأهل إلى الدور ثمن النهائي    عاجل/ ضربة موجعة لبارونات المخدرات: القضاء يصدر هذه الأحكام في هذه القضية..    وثائق جديدة.. جيفري إبستين حقق حلم الفيزيائي ستيفن هوكينج على جزيرته    الخارجية الفرنسية تبلغ النيابة العامة بظهور اسم دبلوماسي في ملفات إبستين    الذهب يتماسك فوق 5 آلاف دولار للأونصة    بالفيديو: وزارة الأسرة والمرأة للتوانسة ''4 لاءات قولهم لصغيرك''    تواصل عمليات فتح هذه الطرقات بعد الأمطار الأخيرة..    بشرى سارة للشباب العاطل عن العمل..#خبر_عاجل    الدجاج يسيطر على طاولة التوانسة: إرتفاع الاستهلاك ب 50 %    خسائر كبيرة في فيضانات نابل : نفوق آلاف الحيوانات وإتلاف 800 بيت نحل    حجز كميات هامة من مشتقات الحليب وغلق محلات عشوائية في حملات رقابية بهذه الولاية..#خبر_عاجل    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة متابعة: رياح قوية..    جمعية أحباء المكتبة والكتاب بزغوان تطلق مسابقة رمضان 2026 "أولمبياد المطالعة العائلي"    عيد الحب 2026: سؤال من 6 كلمات لازم تسألوا    علاش الصغير يُمرض بالحصبة رغم انه ملقّح؟    تشرب ماء سخون؟ شوف كيفاش يفيد صحتك كل يوم!    عاجل: الإدارة الوطنية للتحكيم تكشف حقيقة لقطة هدف الافريقي    رمضان 2026.. هذه أهم المسلسلات اللى يستنى فاها التونسي    عاجل: الترجي في مفاوضات مع كارتيرون..شنوّة الحقيقة؟    فاجعة: كلب مسعور يمزق أجساد 13 شخصاً..!    عاجل: إمكانية اسناد اللون البرتقالي التحذيري لهذه المناطق    أفضل مشروب لرمضان..هذا العصير مفيد لصحتك على الإفطار    ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران    كاس ألمانيا: فرايبورغ يتأهل للمربع الذهبي على حساب هرتا برلين    مداهمات أمنية تُطيح بشبكات ترويج مخدرات بالوسط المدرسي بسيدي حسين    عاجل/ تونس تحت تأثير منخفض جوي جديد..أمطار وانخفاض حاد في الحرارة..    عاجل/كلاسيكو "الجدل التحكيمي": إدارة التحكيم تحسمها بخصوص مباراة الافريقي والصفاقسي..(فيديو)    عاجل/ إطلاق نار في مدرسة بكندا..وهذه حصيلة الضحايا..    رئيس هذه الدولة يُعلن نجاته من محاولة اغتيال..شكون؟    السعودية: الملك سلمان يدعو إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع مناطق المملكة    تطاوين : وزير البيئة يتفقد المصب النهائي للنفايات بحي المهرجان ويعلن خططًا لتثمينها وتحسين الوضع البيئي    استزراع الاعشاب البحرية لحماية السواحل من الانجراف البحري من بين حلول قدمتها ورشة اختتام مشروع "اوريونتايت. تي ان" بجربة    تعزيز مقاربة "الصحة الواحدة" بين تونس ومؤسسة ميريو الفرنسية    هجوم أمريكي غير مسبوق.. سيناتور يتوعد مصر وتركيا وقطر    إطلاق «سينما الأجنحة الصغيرة» في غزّة .. عندما تتحوّل السينما إلى مساحة شفاء وأمل لأكثر من نصف مليون طفل    بسبب سوء الأحوال الجوية .. تعديل في برمجة السفينة «قرطاج»    أمطار يومية ورياح قوية منتظرة: عامر بحبّة يوضح تفاصيل التقلبات الجوية    قناة "تونسنا" تطلق "هذا المساء وصابر الوسلاتي أول الضيوف    رامز جلال يكشف عن''رامز ليفل الوحش'' لموسم رمضان    رؤية هلال رمضان مستحيلة...علاش؟    عاجل/ قرار بغلق معصرة في هذه الجهة..    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): برنامج مباريات الجولة السابعة    لقاء فكري بعنوان "الملكية الفكرية في مجال الفنون البصرية" يوم 13 فيفري بمدينة الثقافة    طبيب مختص يحذّر من تناول مُنتجات الألبان غير المُبسترة واللّحُوم    الدورة الثانية لمعرض 100 بالمائة هواري من 12 الى 15 فيفري 2026 ببهو دار الثقافة بالهوارية    تظاهرة ترفيهية وتثقيفية لفائدة تلاميذ المدرسة الابتدائية "مركز والي" بصفاقس يوم 12فيفري 2026    شوف شنوّة ال3 سناريوهات الي تحدد أول أيام رمضان...الأربعاء أم الخميس؟    عاجل-باجة: اكتشافات أثرية ب هنشير الماطرية تكشف أسرار المعبد الروماني    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمين عام إتحاد الأدباء والكتاب العرب الدكتور محمد سلماوي ل«الشروق» :الربيع العربي ...منذر بشتاء من الدكتاتورية والقمع
نشر في الشروق يوم 12 - 04 - 2012

روايته «أجنحة الفراشة»أعتبرت نبوءة بما حدث في ميدان التحرير الذي انتهى بسقوط نظام الرئيس المصري حسني مبارك.

الدكتور محمد سلماوي رئيس إتحاد كتاب مصر والأمين العام لاتحاد الكتاب والأدباء العرب في رصيده عدد كبير من الأعمال الأدبية والمسرحية ويعد أحد أبرز الكتاب المصريين الذين حافظوا دائما على مسافة من النظام السابق .

كيف يقرأ الأحداث في مصر وماهي أفاق التجربة الديمقراطية الناشئة؟

الشروق إلتقته في هذا الحوار في العاصمة الإماراتية أبوظبي على هامش فعاليات معرض الكتاب الدولي .

أنت كتبت رواية «أجنحة الفراشة»وصدرت قبل الثورة بأيام قليلة وأعتبرت نبوءة بما حدث ،بعيدا عن الرواية كيف تقرأ ما حدث وما تقييمك لنتائجه؟

ما حدث في مصر في البداية كان ثورة حقيقية قام بها الشباب المتعلم المتنور رافضا الأوضاع السائدة في البلاد في وقت كان الاتجاه السائد أن القوى الفاعلة في المجتمع هي اما النظام الحاكم أو البديل الوحيد عنه وهو الإسلام السياسي.

وسط هذا التصور الخاطئ نشأت قوى جديدة تمثل الشباب الذي لا ينتمي لهذا الاتجاه ولا ذلك،شباب مستنير ومتعلم وأثبتت أنها قوى فاعلة بالفعل وأنه ليس صحيحا أن البديل عن النظام الحاكم هو فقط الاسلام السياسي وإنما كان يجب أن تكون هذه القوى الجديدة التي صعدت على السطح والتي انضمت إليها كافة فئات الشعب لإسقاط النظام القديم كان ينبغي أن تكون هذه القوى هي البديل .

هذه مرحلة أولى أنبهرنا بها وأنبهر العالم كله بما حدث وامتلأنا جميعا تفاؤلا بمستقبل البلاد ثم فجأة إذا بهذه القوى تنزوي ويتولى أمور البلاد مؤسسات الحكم السابقة وخاصة الجيش وتتوقف الحياة لمدة ما يقرب من سنة لا تم خلالها بناء نظام جديد ولا تمت انتخابات جديدة ولا شئ تجمد الوضع ونتج عن ذلك حالة من الإضطراب والتوتر وتدهورت الحالة الاقتصادية للبلاد وساد الشعور بعدم الأمان وضاعت منا معالم الطريق ثم بعد مرور حوالي سنة تقرر فجأة أن تجرى انتخابات برلمانية مبكرة وقد كان الجميع يتصور أن هذه الانتخابات الخطوة الأخيرة بعد كتابة دستور جديد فأتت الانتخابات ليس ببرلمان للثورة بل ببرلمان يعبر عن أكثر قوى المجتمع رجعية ومحافظة ،القوى الرجعية فبدأنا مرحلة ثالثة حصل فيها الاسلام السياسي على الأغلبية البرلمانية وكأنه لم تقم ثورة ويسعى الآن للاستئثار بكتابة الدستور ويطالب بإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة من الطيف الإسلامي وبرئاسة الإسلاميين وقدموا مرشحا للانتخابات الرئاسية وتلك عودة كاملة لما بدأنا منه .عودة لما كان سائدا قبل الثورة حين كان الحزب الوطني الحاكم يسيطر على كل شئ في البلاد وعلى جميع مقدراتها وعلى جميع المواقع السياسية في البلاد .

هذا ما نعاني منه الأن وللأسف أنه مثلما كان الحال لوضع حد لسيطرة الحزب الوطني المنحل بالثورة فيبدو لي أن الحل الوحيد الآن لكسر سيطرة الإسلام السياسي على البلاد هو بالثورة لأن الاسلام السياسي لم يترك مساحة للممارسة الديمقراطية التي تسمح بتغيير النظام وتغيير الحكومة بطرق ديمقراطية سلمية.

هل تعتقد أن هناك دعما دوليا وخاصة أمريكيا للإسلام السياسي ؟

الإدارة الأمريكية تسعى لمصلحتها الشخصية ومن يصن لها مصلحتها فهي تقف معه وتدعمه .لا يعنيها كثيرا إن كان من يحكمون مصر يلبسون الجلباب أو البدلة وربطة العنق أو أنهم اشتراكيين أو اسلاميين ما يهمها هو أن تصان مصالحها وأن تصان مصالح اسرائيل وقد وجدنا ممثلو الاتجاه الإسلامي يعلنون جميعا أنهم ملتزمون بالإتفاقيات مع اسرائيل ولم نسمع منهم تهديدا للمصالح الأمريكية وبالتالي لم لا يرحب الأمريكيون بهذا التوجه ؟

هل يعني هذا أننا سندخل شتاء جديدا من الدكتاتورية تحت غطاء ديني هذه المرة؟

ما من شك، لقد سميت الثورة العربية في البداية بالربيع العربي لكننا وجدنا ربيعا يمضي دون ثمار والصيف من ورائه وها قد وصلنا الى الخريف حيث ننتظر الشتاء الذي سيعيدنا الى عصور تصورنا أننا تجاوزناها .عصور من الظلام.

الكتاب أعتقد هو المستهدف الأول للأنظمة الدكتاتورية عادة كيف ستكون الثقافة ؟

هم يناصبون الثقافة العداء وهذا ما نستعد له وقد وجدنا مثلا في لجنة كتابة الدستور أنهم أستبعدوا المثقفين بالكامل وأن اتحاد كتاب مصر تقدم بقائمة تضم عشرة أسماء ليختاروا من بينها فأستبعدوا بالكامل في الوقت الذي وجدنا فيه أول دستور لثورة يوليو سنة 1954 والتي كانت لجنته التأسيسية مشكلة من خمسين عضوا وليس مائة عضو كما هو الحال الآن تضم ما يزيد على عشرة أسماء من كبار الكتاب والمفكرين من أمثال طه حسين ومحمد حسين هيكل باشا ومحمود عزمي وعبد الرحمان الرافعي وعبد الرحمان بدوي وفكري أباظة ولكن يبدو أن العصور غير العصر إذ أرادوا منذ البداية أن يستبعدوا جميع من يمثل الثقافة والفكر والأدب في كتابة الدستور.

أفهم من هذا أن هناك استهداف ممنهج للثقافة؟

بلا شك، لقد عانينا من هذا في السنوات السابقة حين طالبوا بحذر نشر ألف ليلة وليلة وحين لجأوا الى القضاء أكثر من مرة لمصادرة بعض المؤلفات وواجهنا هذا بشكل حازم ونجحنا في أن نحبط هذه المحاولات لكن حين يتحول هذا الى سياسة رسمية للدولة فتلك هي الكارثة.

الاتحاد العام للكتاب العرب الذي ترأسه كيف تشخص وضعه الحالي؟

حاله من حال الأمة العربية،لدينا دول قامت فيها ثورات ودول شهدت تحولات كبيرة وتغيرت هيئات أتحاداتها ودول أخرى في وضع مختلف وعلينا أن نجمع بين كل هؤلاء لأنه بالنسبة للأدباء والكتاب ليست هناك اختلافات لأننا مجمعون على حق الشعوب في الحرية وفي اختيار من يحكمها وفي الديمقراطية والكرامة الانسانية هي مبادئ لا يختلف حولها أي كاتب من الكتاب وبالتالي لابد من أن نلتقي رغم كل الأوضاع المتضادة والمختلفة في الدول العربية فلغتنا واحدة وبياننا الختامي الذي يعبر عن مواقفنا لا يكون عليه اختلاف .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.