أبرز أسباب استمرار العزوبية    المرسى: حملة على الكلاب السائبة إثر تعرّض امرأة لاعتداء    ماكرون مستنكرا رسوم ترامب.. فرنسا لا تتأثر بأي ترهيب أو تهديد    أول تعليق لحسام حسن بعد هزيمة مصر أمام نيجيريا    والي بنزرت يؤدي زيارات مسائية غير معلنة إلى مستشفيي بنزرت ومنزل بورقيبة    من كرة القدم إلى كرة اليد : إلى متى العَبث ب«صورة المنتخبات» الوطنية؟    قريبا: ''الزّعيم'' بارفان جديد في الأسواق...شنوّا علاقته بأحمد الأندلسي؟    أمريكا.. من القوة المفرطة.. إلى السقوط المدوي؟    بيان    أبناؤنا يدفعون الفاتورة .. التفكّك الأسري... يدمّر بيوتنا !    تحذير عاجل للتوانسة: ردّ بالك من البحر وماتغامرش بحياتك على تصويرة    منخفض جوي    تتبّع صفحات وحسابات    ارتفاع صادرات تونس بنسبة 2.6 % خلال سنة 2025    مدرب منتخب السنغال: النهائي أمام المغرب سيكون صعبًا ومواجهة البلد المضيف ليست سهلة    عاجل/ تهديد خطير من ترامب لهذه الشخصية..    الرابطة 2.. نتائج الدفعة الاولى من مواجهات الجولة 14    قيس خذيرة رئيسا جديدا للجامعة التونسية للأشرعة    عاجل/ المركز الثالث.. نتيجة مباراة مصر ونيجيريا..    تأخير النظر في قضيّة فرار 5 مساجين إرهابيين من سجن المرناقيّة إلى يوم 20 جانفي الجاري    بطولة الرابطة المحترفة الثانية: نتائج الجولة الرابعة عشرة (الدفعة الأولى) والترتيب    مهرجان بانوراما الفيلم القصير الدولي من 2 إلى 7 فيفري 2026    تحذير عاجل من دار الإفتاء: Trendالشاي المغلي ممارسة محرمة شرعًا    6 حاجات ما لزمكش تعملها كتخدم climatiseur الكرهبة في الشتاء    عاجل/ خامنئي يفتح النار على ترامب..    تضاعف العجز الطاقي أربع مرات خلال السنوات العشر الأخيرة ليصل إلى 11،1 مليار دينار موفى سنة 2025    عاجل/ اختفاء طائرة تقل 11 شخصا..    أسوام خيالية: كلغ ''الترفاس'' ب 200 دينار    غيابات مؤثرة في الترجي...شكون؟    بشرى سارة: تحسّن مخزون السدود بعد التساقطات الأخيرة    وزير الفلاحة: استهلاك الزيت المدعم تراجع واستهلاك زيت الزيتون مازال ضعيفا    عاجل: تقلّبات جوّية شديدة في تونس...موعدها والمناطق المعنية    معجزة هندية: امرأة 103 أعوام تعود للحياة قبل جنازتها!    عاجل: خدمات جديدة ستطلق لضيوف الرحمن في رمضان 2026    الذكاء الاصطناعي: تحذير من اتساع الفجوة بين البلدان الغنية والبلدان النامية (تقرير)    القيروان: افتتاح المنتدى الحواري الأول بعنوان " الفعل المسرحي وإشكاليات الفضاء "    عاجل/ هذه الشخصية تمثل أمام القضاء من أجل هذه التهمة..    اطار بنكي يستولي على أموال الحرفاء..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    دعم التعاون في مجال الشؤون القنصلية محور أشغال الدورة السادسة عشرة للجنة القنصلية التونسية المصرية المشتركة    تنبيه/ غدا..هذه المناطق دون تيار كهربائي..#خبر_عاجل    بن ريانة: الواردات المائية دون المعدلات ومخزون السدود عند 32%... وتحسّن منتظر للإنتاج الفلاحي    إصابة أكثر من 100 تلميذ بفيروس خطير في الصين    كميات الأمطار المسجّلة خلال ال24 ساعة الماضية    وفاة الصحفي كمال العبيدي    بناء كشك بصفة غير قانونية في قرطاج يثير الجدل: من يحمي الأراضي الأثرية؟    رئيسة فنزويلا بالوكالة تقيل أحد الموالين لمادورو    الجيش السوري يدعو المدنيين لعدم الدخول إلى منطقة دير حافر    طقس اليوم: أمطار بالشمال والحرارة بين 11 و 19 درجة    بن عروس: وفاة شاب إثر سقوطه من الطابق الرابع لبناية بالمروج    عز الدّين بن الشّيخ.. نتائج المواسم الفلاحيّة الحاليّة طيّبة    استراحة الويكاند    مهرجان المسرح العربي بالقاهرة: المسرحية التونسية 'الهاربات' تتوج بالجائزة الكبرى    عاجل/ بسبب التقلّبات الجويّة : المرصد الوطني لسلامة المرور يحذر..    كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    تونس: وقتاش يتم رصد هلال شهر شعبان ؟    عاجل-رمضان 2026: هذه الدول العربية أعلنت التاريخ المتوقع    أحمد بن حسانة: إبعاد وزارة الثقافة عن القصبة تهميش رمزي للثقافة    4 مكونات منزلية تنظف المجوهرات الفضية بسهولة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشاعر السوري شاهر الخضرة ل"الشروق": الشعر مرض جميل... وأغلب قصائد النثر تصلح للمزابل
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005

منذ أربع سنوات برز إسم الشاعر السوري شاهر الخضرة في المشهد الشعري العربي. يكتب الفصحى والعامية وستصدر ترجمة فرنسية قريبا لأشعاره في باريس عن أعرق دار نشر وهي «لامرتون».
صدر له : ما بصالح الإبحار والخوف مشكاة الفيّوم واضحا سلسا غامضا سونيّات شامية الأرض ترفع ساقها الأسماء وأخيرا «ذيب الشلايا».
شاهر يزور تونس هذه الأيام فالتقته «الشروق».
* كيف جئت الى الشعر، ما هي العوامل المؤثرة في طفولتك التي زرعت فيك البذور الأولى للشعر؟
أولا بطبعي كنت أحبّ هذا النوع من القراءة أيام المدرسة الابتدائية وأستمتع بالشعر ولظروف اليتم وغياب السّند تركت الدراسة في بداية الإعدادية ووجدت نفسي قليلا أمام أصدقائي الذين يتابعون الدراسة وشعرت وأنا كنت متفوقا عليهم أنني لم أعد متفوّقا بشيء بعد انقطاعي عن الدراسة وأصبح الهاجس عندي أن أكون متميّزا بشيء ما.
فكانت قدحة الشعر في ذهني في ليلة ليلاء.. هذا في الطفولة، أما حين تورطت في هذا المرض الجميل شعرت أن القضية أكبر من هذا التفكير العضوي.
* هل تتذكر الظروف التي أحاطت بقصيدتك الأولى؟
نعم أتذكر ذلك وفي الحقيقة شيء يدعو الى الضحك بفجيعة فقد قامت بقرة في زريبة بيت عمي بمعاركة أتان وبقرت بطنها وهذه الأتان كانت جزءا من العائلة في بيت الفلاحين عموما كما في بيت عمّي وقد أخذت بعد بقر بطنها لا إلى العلاج بل لتوضع في واد تنتظر قدرها من الوحوش أو من الموت البطيء.
فكانت هذه مؤثرة جدا في نفسي كطفل لهذا التنكّر لهذا الحيوان الذي كنت أعتقد أنه جزء من العائلة فكيف يرمى هكذا بلا قيمة.. وكانت هذه قصيدتي الأولى التي كتبتها عن هذه الحادثة وكانت بالعامية الشعبية السورية فيها تفجّع على الحمارة والسخرية من أفراد هذه العائلة لإضفاء روح مقبولة في القصيدة.
* الكتابة بالعامية كيف تتنزّل في تجربتك الشعرية؟
كما قلت أنا لم أتمكّن من استكمال دراستي فكان لا بدّ لهذه المشاعر ولهذا الفيض الداخلي من أن يجد طريقا للظهور وكنت بالطبع أمتلك لغتي العامية ومتأثرا بما أسمع في الأعراس وبالأغاني التي تردّد أيّام الحصاد وأيام كل المواسم الزراعية ومن المذياع الوسيلة الاعلامية الوحيدة في ذلك الوقت.
هذه كانت بدايات شعرية لمدة ثلاث أو أربع سنوات مع القليل من الفصحى هذا كبداية ولكن في العشرين تركت سوريا والتقيت في ليبيا حيث أقمت ثلاث سنوات بمثقفين سوريين ولبنانيين وفلسطينيين كانت محطّة من أهمّ المحطّات في حياتي الشعرية والثقافية عموما حيث أداروا دفّة وجهتي النفسية والشعرية باتجاه الفصحى ووجدت نفسي أمام طريق طويل لا أعرف متى أجد مكانا فيه لأن أقول ها أنا شاعر فوضعت خطّة بربع قرن من الزمن أملأ فيه خزانتي النفسية بالحداثة وباللغة وعندما أرضى عن اقتراب هذه التجربة من النضوج أفكّر بأن أطرح نفسي شاعرا.
وفي الحقيقة كان عملي من أصعب الأعمال الجسدية حيث عملت حدّادا ونجّارا وبنّاء وسائق شاحنة ضخمة ولكن لم يمنعني كل هذا التعب واللهاث خلف لقمة العيش من أن يكون لي خمس ساعات على الأقل في كل يوم مع الكتب بشكل عام.
* سيرتك إذن فيها الكثير من التفاصيل غير العادية بالنسبة لكاتب.. هل فكّرت في كتابة السيرة الذاتية؟
هذا التفكير لا ينقطع من ذهني أبدا لكنّي شخص ملول والكتابة الروائية أو كتابة سيرة تحتاج الى بال طويل والشعر يستطيع أن يعيش مع الملل والقلق والسرعة لكن السيرة لا تستطيع، لذلك لا تجد تقريبا قصيدة من قصائدي إلاّ وفيها جزء من هذه السيرة وما تطورت إليه تجربتي في الفصحى والعامية وخاصة التي تأخذ بالمناحي الفكرية يجد الناظر فيها بدقة ما وراء الكلمات وربّما أكون أتحدث عمّا وراء السّماوات.
* من خلال حضورك في المهرجانات الشعرية العربية هل لاحظت تراجعا لجمهور الشعر؟
تجربتي منذ أربع سنوات في هذه المحافل لذلك لا أستطيع أن أحكم على الماضي الذي لم أكن أعرفه. ما أعرفه في هذه الأربع سنوات أن الشعر مسؤولية الشاعر بالدرجة الأولى ويجب أن لا يغفل الشاعر كل هذه الوسائل الاعلامية والتكنولوجية ولو بشكل متواضع ليصل الى النّاس المهتمين بهذا الجانب. لا أعتقد أن جمهور الشعر تراجع.
* يفضّل بعض النقاد التأكيد على أن الرواية هي بيان الثقافة العربية الأول الآن.. هل أنت مع هذا الرأي؟
أنا من قراء الرواية الأوفياء ولكن أقرأ القليل بالعربية وأحاول أن أرصد لكل روائي معروف ولو رواية واحدة.
أنا أعتقد أن الرواية أكثر راحة صارت في ما يكتب في هذه الأيام من شعر وخاصة الشعر الحديث يستطيع أي قارئ أن يقرأ رواية ويفهم قدر ثقافته ويجد المتعة مما يدعوه الى تكرار التجربة ولكن مع الشعر خاصة الحديث المسألة مختلفة تماما بسبب صعوبة ما يكتب وربما أن يكون الشعر نخبويا في أكثريته ماعدا بعض التجارب القليلة في الشعر العربي الا أن الرواية إذا كانت أقرب الى الشاعرية تكون أكثر استواء على عرش المجد.
* أفهم من كلامك أن لديك تحفّظات كثيرة على الشعر الحديث في العالم العربي؟
نعم، لديّ تحفّظات لأننا في العالم العربي نواجه هجمة شبابية كبيرة على الشعر وخاصة بعد انتشار قصيدة النثر التي أستطيع أن أقول بأن الكثير منها يجب أن يرمى في سلّة المهملات. ولا أعتقد أن المتنبي كان يكتب لعامة النّاس وأشكّ بشاعرية كل شاعر جماهيري وهذا ليس مناقضا لما قلته سابقا إنّما أقول أن الشعر فن يتعلق بجوهر أعماق الانسان ويثقّف المثقّف، فما بالك ونحن أمة تمتلك سبعين مليون أمّي ومثلها متعلّمين أميين والقلّة المثقفة هي النخبة التي يجب أن يتعامل معها الشاعر الحقيقي وكما يقول إليوت «يكفي الشاعر الحقيقي جمهور صغير ولكنّه مستمر في كلّ الأجيال».
* الحرب في العراق تعايشونها عن قرب يوميا، كيف تتوقع تأثيرات الحرب في خلق ثقافة جديدة مثلما حدث في لبنان وفي فلسطين؟
أنا الآن في مرحلة شعرية لا تستطيع أن تكتب عمّا يحدث وكأن هذا الأمر شيء لا يعنيني شعريا وهو شيء أستغربه في ذاتي برغم الآلام والدموع والإحتراق الذي نعيشه في داخلنا وكأني أقول أن كل ما كتب في فلسطين سابقا لا يوازي قطرة دم واحدة وبرأيي العراقيين أقدر على الكتابة من داخل هذه المعاناة، نحن وصّافون لما يحدث في فلسطين وفي لبنان سابقا وفي العراق حاليا وعلينا شعريا أن نكتب ونحن نفهم موقعنا تماما وهات لي قصيدة حقيقية من العراق والاف القصائد الانشائية من العرب ستجد الفرق بين من يكتب عن الوردة وبين من جعلها تتفتح في قصائده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.