أشار السيد محمد رؤوف النجار وزير التربية والتكوين أمس في اجابته عن تساؤلات عدد من النواب إلى تعقد ظاهرة العنف في الوسط التربوي وخاصة منه العنف غير الطبيعي الموجه ضد الاطار التربوي وقال الوزير ان السنة الدراسية المنقضية شهدت تسجيل 854 حالة عنف (547 حالة عنف لفظي و207 حالة عنف مادي). وأقرّ الوزير بأن ضعف التأطير هي من العوامل المهمة التي تقف خلف انتشار الظاهرة واستفحالها.. وقال: «صحيح نحن نقوم بالعمل الوقائي لكن نسبة التأطير ماتزال ضعيفة حيث ان مؤسستنا التربوية التربوية بها الآن قيم واحد لكل 185 تلميذا وهو رقم يفوق بكثير الرقم المفروض تواجده وهو قيم واحد لكل 120 تلميذ، وقال الوزير ان المسألة هي مسألة امكانيات وأولويات وقد خيّرت الدولة وضع انتداب الأساتذة ورجال التعليم كأولوية لعملها. وأشار السيد محمد رؤوف النجار إلى أن السبب الرئيسي في هذه المسألة المتفاقمة هي انقطاع الحوار والتواصل مع التلاميذ وقال: «لم نعرف كيف نعدّهم لزمننا هذا». وبرغم أن الوزير قد وافق النواب على اعتبارهم أن الردع لا يكون الحل الأجدى والأوحد فإنه أكد على ان الادارة لا يمكن أن تتوانى في اتخاذ القرارات الصارمة ضد كل المخالفين. وأوضح الوزير ان على الجميع اليوم أن ينصرف إلى العمل خاصة بعد ان وفقت الوزارة في عقد اتفاقيات مع كل النقابات الأساسية وبالأخص منها نقابة التعليم الثانوي التي قال ان المفاوضات معها كانت ماراطونية تخللتها فترات عصيبة تطلبت الكثير من الصبر. وفي ردّه على تخوفات بعض النواب من أن تكون للتمويلات الخارجية تأثير على المنظومة التربوية على خلفية أن الحوار مع الوزير كان بمناسبة عرض مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتفاقية قرض مبرمة بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للانشاء والتعمير والخاص بتمويل القسط الثاني من مشروع تحسين نوعية النظام التربوي والبالغ قيمته 161 مليون دينار. قال الوزير: «إن مثل هذا التخوف يجب أن ينسى لأن المشروع هو مشروع تونسي صرف وان الاتفاقية هي اتفاقية تمويل ومرجعية القرض هو الخطة المتكاملة المعتمدة في قطاع التربية لتنفيذ البرنامج الذي وضعه رئيس الدولة للارتقاء بالمنظومة التربوية وبناء مجتمع المعرفة. وأكد الوزير ان دور البنك المقرض يقتصر على تمويل ما سطّرته الدولة.. وأشار الوزير إلى ان المناعة تكمن في الأخذ بآليات الهوية والتقدم وأضاف: «نحن عرب ومسلمون وهذا من تحصيل الحاصل ومسألة الهوية لا يجب أن تكون محل مساومة من أحد.. وهي مسألة محسومة، بقي أنه يجب أن نكون عربا متفتحين حاضرين في العصر».