إسبانيا والبرتغال تحت وطأة عاصفة ''مارتا'': قيود وإغلاقات واسعة    عاجل/ التشكيلة المنتظرة للترجي في مباراته ضد الملعب المالي..    عاجل/ حادثة وفاة رضيع بدوار هيشر..القضاء يأذن بفتح تحقيق..    تحذير طبي عاجل من ترك اللحوم خارج الثلاجة لهذه المدة..مختصة تكشف..    اليوم: احياء الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف    غيابات وعودات.. كل ما تحتاج معرفته قبل كلاسيكو الصفاقسي والإفريقي    اليوم الأحد: مباريات مثيرة في الجولة الخامسة إياب...كلاسيكو نار    جاك لانغ يطلب الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي على خلفية تحقيق مرتبط بعلاقاته بجيفري إبستين    الباحث حسام الدين درويش يقدم محاضرتين في تونس حول المعجم التاريخي للغة العربية أرابيكا والدولة المدنية في الفكر العربي والغربي    الدورة 11 لأيام قرطاج الموسيقية من 3 إلى 10 أكتوبر 2026    عاجل/ تحذير من ألعاب الذكاء الاصطناعي.. "أبعدوا أطفالكم"..    5 أعشاب قد تساعد على خفض الكوليسترول الضار طبيعياً    هام: دولة عربية ما عادش فيها لعبة ''روبلوكس''    عاجل-محرز الغنوشي:''العزري داخل بعضو اليوم.. وباش يتغشش شوية العشية''    وزارة السياحة تتابع تقدّم برنامج رقمنة الإجراءات وتبسيط الخدمات الإدارية    فيديو لسنجاب يتسبب بتوقف مباراة كرة قدم مرتين في إنقلترا    وفاة رضيع بعد تعذر حصوله على علاج: والدة الضحية تروي تفاصيل الساعات الأخيرة وتحمّل المستشفى المسؤولية    من سُلالة الموهوبين ومن أساطير الملاسين ...وداعا منذر المساكني    الصهيانة يغادرون الكيان .. .400 ألف فرّوا منذ 7 أكتوبر    من أجل الاساءة إلى الغير ...إيداع قاض معزول .. السجن    باردو ... الإطاحة بعصابة لسرقة سيارات بعد نسخ مفاتيحها    من أجل الاستيلاء على أموال محكوم بها قضائيا ...أحكام بالسجن بين 3 و8 سنوات لعدل منفذ وزوجته    إيقاف 3 أشخاص في حاجب العيون ...خلاف عائلي يكشف عن عملية استخراج كنوز    الجزائر تبدأ إلغاء اتفاقية خدمات نقل جوي مع الإمارات    تفرّق دمه بين المصالح الداخلية والإقليمية والدولية .. اغتيال سيف الإسلام ينهي آمال وحدة ليبيا    أيام قرطاج لفنون العرائس .. فسيفساء عرائسية بصرية ملهمة فكريا وجماليا    أحجار على رقعة شطرنج صهيونية ...«سادة» العالم.. «عبيد» في مملكة «ابستين»    ملفات إبستين تكشف: كيف نهبت ليبيا قبل القذافي وبعده؟    أخبار الشبيبة الرياضية بالعمران ..الفوز مطلوب لتحقيق الأمان    تبون: علاقاتنا متينة مع الدول العربية باستثناء دولة واحدة... والسيسي أخ لي    تبون يعطي الضوء الأخضر للصحفيين: لا أحد فوق القانون ومن لديه ملف وأدلة ضد أي مسؤول فلينشره    داخل ضيعة دولية بالعامرة .. قصّ مئات أشجار الزيتون ... والسلط تتدخّل!    تأسيس «المركز الدولي للأعمال» بصفاقس    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): نتائج الدفعة الأولى لمباريات الجولة السادسة    عاجل/:وزير التجارة يشرف على جلسة عمل حول آخر الاستعدادات لشهر رمضان..وهذه التفاصيل..    رقم صادم: 57 % من حالات العنف تقع داخل أسوار المؤسسات التربوية    في مثل هذا اليوم من سنة 2008...ترجل أيقونة الفكر في تونس مصطفى الفارسي...    يهمّ كلّ تونسي: كيفاش تكنجل المواد الغذائية...معلومات لازمك تعرفها    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    إعادة تسخين الطعام أكثر من مرة عملية مضرّة بصحّة الإنسان (مختصة في سلامة الأغذية)    كاس تونس : نتائج الدفعة الاولى من مباريات الدور التمهيدي الرابع    إيران تتوعد بالرد على أي هجوم من الولايات المتحدة بضرب قواعدها في المنطقة..#خير_عاجل    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    تونس تتنفّس: السدود تمتلئ أكثر من 50% والمياه في تحسن مستمر!    عاجل: ''ويكاند'' بطقس متقلّب    انفراج مرتقب في النقل: دفعة أولى من الحافلات ترسو بحلق الوادي    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملفات ساحنة في عيد الشغل: بطالة مستفحلة.. برنامج اقتصادي طموح ونكهة جديدة لاحتفالية العمال..
نشر في الفجر نيوز يوم 29 - 04 - 2012

لا يختلف اثنان أن ملف التشغيل ومعضلة البطالة في تونس من أبرز الملفات الشائكة والعويصة التي يصعب على أي حكومة - مهما كانت درجة كفاءتها او حجم الموارد التي ستلجأ اليها- من حلها او الايهام بالقضاء عليها على الأقل على المستويين القريب والمتوسط.. لكن التخفيف من وطأتها والحد من نسب مؤشرات البطالة، وخلق مواطن شغل اضافية.. أمر ممكن إذا ما توفرت عدة عوامل لعل أهمها الإرادة السياسية، والموارد المالية، والاستقرار الأمني والاجتماعي، وخاصة اعادة الثقة في الاستثمار الداخلي والخارجي، ودفع عجلة نمو الاقتصاد الذي بدأ - والحق يقال- يحقق بعض النتائج الايجابية خلال الفترة الأخيرة، حسب تقارير مؤسسات مالية دولية التي لاحظت تحسنا طفيفا في اداء الاقتصاد التونسي بعد نمو سلبي تواصل لأشهر عدة.
لقد ارتفعت نسب البطالة ارتفاعا صاروخيا غير مسبوق بعد الثورة نتيجة اسباب موضوعية متعلقة أساسا بالانفلاتات الأمنية التي صاحبت الأشهر الأولى للثورة وما نتج عنها من غلق للمؤسسات وتباطئ نمو الاقتصاد الوطني، وتراجع ثقة المستثمرين..
وكان التشغيل وما يزال العنوان الأبرز لثورة الكرامة والحرية ومحركها الرئيسي ومطلبا شعبيا ما يزال يرفع عاليا في جل التحركات الاحتجاجية والتظاهرات العمالية سواء منها المنظمة والقانونية وحتى العشوائية.. وليس بغريب أن يرفع في مسيرة العمال يوم غرة ماي المقبل نفس شعارات خمسينات القرن الماضي التشغيل والكرامة..
لا أحد ينكر الجهود التي قامت بها الحكومات المتعاقبة بعد الثورة لامتصاص نسبة كبيرة من الغضب الشعبي ومن غضب جمهور العاطلين عن العمل الذين تضعف عددهم خاصة بعد تزايد عدد المسرحين عن العمل، خاصة في الجانب المتعلق بتوفير مواطن شغل والغاء اشكال التشغيل الهشة، وتسوية الوضعيات المهنية، ورفع المظالم التي كانت مسلطة على العمال والأجراء.. او في وضعها لآلية "أمل" او منحة البطالة كما يحلو للبعض تسميتها التي انتفع منها عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا..
لكن رغم ذلك لم تنجح سياسيات التشغيل التي انتهجتها الحكومات السابقة خاصة حكومة الباجي قائد السبسي في ارضاء الجميع والقضاء على كافة اشكال التشغيل الهشة بل إنها تعرضت لانتقادات واسعة في تعاطيها مع ملف التشغيل..
لا بد من الاعتراف أن أول حكومة منتخبة في تاريخ تونس ورثت تركة ثقيلة من المظالم المتراكمة وسياسيات التشغيل الفاشلة التي كانت متبعة خلال النظام السابق، وكان عليها أن تواجه عديد التحديات المتصلة بعدة مستويات لعل أهمها مستوى التشغيل..
فبشهادة خبراء الاقتصاد لا يمكن لحكومة حمادي الجبالي أن تنجح في كبح جماح البطالة واثبات قدرتها على تحقيق العدالة في التشغيل والتنمية وإنصاف المظلومين ومهضومي الحقوق من العمال والأجراء في كافة الميادين، إلا بوضع سياسة تنموية منصفة متكاملة.. تركز على المناطق المحرومة في داخل الجمهورية والتي تشهد نسب عالية من البطالة فضلا عن نسب مرتفعة من الفقر والتهميش.. وأن تعمل على ايجاد حلول اقتصادية واقعية من شأنها ان تدفع بعجلة الاقتصاد إلى الأمام..
لقد قدم رئيس الحكومة بداية الأسبوع الجاري برنامج حكومته الاقتصادي والاجتماعي الذي ما يزال محل نقاش داخل المجلس الوطني التأسيسي، بعضهم وصفه بالطموح والايجابي، وبعضهم الآخر انتقد جوانب عديدة منه.. فعسى أن تنجح الحكومة في تحقيق وعودها وتجسيم اهدافها خاصة تلك المتعلقة بدفع التشغيل وتطوير آلياته..
"الصباح" حاولت في هذا الملف التركيز على عدة جوانب متصلة بالتشغيل، خاصة على ضوء واقع جديد لم تشهد مثلها تونس في تاريخها خاصة من الجانب النقابي والعمالي والسياسي والاجتماعي، وفي ظل وجود تعددية سياسية ونقابية فعلية، وحكومة شرعية منتخبة، وتمثيلية جمعياتية للمعطلين عن العمل.. واستعدادات حثيثة لإنجاح عيد العمال يوم غرة ماي.
رفيق بن عبد الله
التعددية النقابية...
إثراء للحق النقابي.. أم دعوة مشبوهة لإضعافه؟
إن التعددية النقابية في تونس قد تؤدي الى المنافسة بين النقابات العمالية الثلاث (اتحاد الشغل ,اتحاد عمال تونس، والجامعة العامة للشغل ) من اجل خدمة العمال ,ورفع مستواهم الاقتصادي والاجتماعي والمهني؟
كما يمكن أن تكون دافعا للمزايدات والشطط في المطالب الاجتماعية لكسب أكبر عدد من المنخرطين.
ولكن هل أن هذه التعددية تكفل ممارسة ديمقراطية داخل الهياكل النقابية نفسها؟
وهل من شأنها أن تقطع مع كل أشكال الاحتكار النضالي للعمال وأن تفصل انتهازيي الحركة العمالية ذوي العلاقات الوثيقة بالسلطة وبرأس المال.»
واذا ما سلمنا بضرورة وجود تعددية نقابية ألا يمكن أن تخلق هذه الاخيرة حالة من الارتباك في صف الطبقة الشغيلة التي تعاني اصلا من تداخل البعد الامبريالي المتوحش وعولمة الجهد العمالي؟
التعددية النقابية حق مشروع
«التعددية النقابية حق مشروع تضمنه التشاريع الوطنية والعالمية وتاتي استجابة لرغبة الآلاف من النقابيين والذين التحق العديد منهم باتحاد عمال تونس الذي اصبح له عدد منخرطين يفوق 100 الف منخرط وشملت تشكيلاته النقابية اغلب القطاعات وأسس اتحادات جهوية ومحلية في اغلب جهات البلاد» هكذا صرح الامين العام المساعد المكلف بالتشريع باتحاد عمال تونس عبد العزيز الجعايدي موقفه من التعددية.
واضاف «أن التعددية في تونس مازالت تواجه بعض العراقيل الظرفية فمن ناحية تجد كل تجربة حديثة بعض الصعوبات على غرار تجربة التعددية السياسية حيث يسقط المتنافسون في بعض الحالات في فخ التخوين والحديث عن نظرية المؤامرة ومن ناحية اخرى فان الحكومة المؤقتة لم تبادر بالتعاطي الايجابي مع التعددية النقابية في اطار دورها المتمثل في تنظيم الحياة العامة لكن ما يجعلنا متفائلين هو نجاح التجربة التعددية في عديد البلدان ووجود اغلبية من العمال والشغالين في بلادنا غير مؤطرين نقابيا بالاضافة إلى عزيمة منخرطي اتحاد عمال تونس وقياداته على المراهنة على تأسيس مشهد نقابي مستقل وطني وديمقراطي».
الاقتصادي والاجتماعي
وعن الموقف من الوضع الاقتصادي والاجتماعي الحالي يعتبر الجعايدي « أن الظرف الاقتصادي والاجتماعي صعب لا سيما وان الدورة الاقتصادية لم تسترجع حيويتها هو امر طبيعي بعد الثورة وتوقف بعض المؤسسات الاقتصادية وكذلك فإن الوضع الاجتماعي سمته حاليا غلاء الاسعار وتدني القدرة الشرائية» وقال محدثنا: «نعتقد أن حجم المطالب الاجتماعية تتطلب الكثير من الحوار والتشاور والوفاق خاصة وان الحكومة لم تبادر إلى اتخاذ اجراءات ملموسة في هذا الشأن لتقليص من البطالة والنهوض بالمناطق المهمشة».
التعددية النقابية.. حق مشروع
ومن جانبه اعتبر الامين العام للجامعة العامة التونسية للشغل حبيب قيزة أن ظهور الجامعة العامة التونسية للشغل يندرج في اطار»إحترام الحرية النقابية التي تكرس مبدأ حرية التنظيم النقابي وحق العمال في الإنتماء للتنظيم النقابي الذي يتماشى مع إختياراتهم ومصالحهم فممارسة الحق النقابي ضمن التعددية النقابية هي حق مشروع تنص عليه الدساتير والمواثيق الدولية (الاتفاقية الدولية عدد 87 وعدد 98 لمنظمة العمل الدولية)والوطنية الفصول 242 و250 و252 من مجلة الشغل التونسية)،وهي حق يقوم على مبدإ الحرية النقابية باعتبارها حرية عمومية ،تماما كحرية التعبير وحرية التنظيم وحرية التجمع الخ..، ويمثل ركيزة أساسية لإرساء مجتمع مدني ديمقراطي.
وأضاف قيزة إن التعددية النقابية على أساس الانتماء الحر والمعبر عن إرادة عمالية ونقابية حقيقية تدافع عن مصالح الأجراء هي عمل مفيد ومثمر للحركة النقابية ككل لاسيما إذا أخذنا بعين الإعتبار أن التمثيل النقابي بتونس ونسبة المنخرطين لا تتجاوز 15 بالمائة من العدد الجملي للأجراء.»
موقف قانوني.. دور الحكومة
وبين الامين العام « إن النظام القانوني للنقابات بتونس طبقا لمجلة الشغل يقر مبدأ الحرية النقابية و حرية تكوين نقابات دون أي ترخيص أو موافقة مسبقة من السلطة العمومية، إذ يكفي احترام بعض الشروط الشكلية المتمثلة في إجراءات الإعلام (أي إعلام السلطة بتكوين النقابة).
إن تكريس التعددية النقابية بهذا المعنى تخلق ديناميكية نقابية جديدة تعيد لها الاعتبار والفاعلية وهي تستند إلى تقاليد نقابية عريقة في تاريخ الحركة النقابية التونسية، مع التأكيد على أن الجامعة العامة التونسية للشغل تطرح التعددية النقابية في إطار وحدة العمل المشترك للحركة النقابية
وفي هذا الإطار فعلى الحكومة أن تصدر القرارات التي تكرس على أرض الواقع الحرية النقابية والتعددية النقابية وذلك بإصدار منشور يذكر المؤسسات بأن التعددية أصبحت واقعا معترفا به رسميا يترتب عليه التعامل مع نقابات مختلف المنظمات النقابية على قدم المساواة في التفاوض الدوري وتوفير المقر ووضع سبورة إعلام وحق الإجتماع بالمنخرطين حتى يقع إحترام الحرية النقابية مع تدخل مصالح الإدارة لدى المؤسسات لاحترام الحرية النقابية ووضع حد للإنتهاكات التي يتعرض لها مناضلونا ومناضلاتنا.»
المفاوضات الاجتماعية
وبخصوص المفاوضات الاجتماعية القادمة قال قيزة «انه لا معنى للمفاوضات الإجتماعية بدون مشاركة المنظمات النقابية التي استكملت شكلها القانوني والتى يجب تشركيها طبقا لمقاييس تحدد التمثيلية النقابية التي يجب أن تعكس المفاوضات واقع التعددية النقابية اليوم بتونس ووفق مصداقيتها وبرنامج عملها ونضاليتها وعدم الإقتصار على عدد المنخرطين رغم أهميته ، كما هو جار به العمل في البلدان الديمقراطية و في هذا لإطار تطالب الجامعة العامة التونسية الحكومة المؤقتة بتشريكها في عضوية اللجنة الوطنية للحوار الإجتماعي ومجلس التكوين المهني وكل هياكل الحوار المشتركة وذلك طبقا للفصلين 335 و 340 من مجلة الشغل وبمراجعة تشريعات الشغل السائدة حاليا لاسيما الحق النقابي وهياكل الحوار الإجتماعي ونظام التأجير وظروف العمل وحق الشغل اللائق مثلية النقابية وتحديد مقاييس موضوعية نسية للتمثيلية النقابية».
مستقبل الحركة النقابية
وعن مستقبل العمل النقابي في تونس بين قيزة «إن مستقبل الحركة النقابية هو رهين وحدة العمل المشترك لمختلف المنظمات النقابية وإن التحديات التي تواجهها الحركة النقابية في ظل العولمة والتحول الكبير الذي تعيشه بلادنا بعد مسار التغيير بعد 14جانفي2011 ,يمكن أن تشكل إطارا للعمل المشترك بين مختلف التنظيمات النقابية الممثلة فعلا لإرادة الأجراء مثل قضية البطالة والتشغيل الهش وكذلك نظام الحماية الاجتماعية ونظام العلاقات المهنية وظروف المعيشة والعمل.
إن التحدي الأكبر للحركة النقابية اليوم والذي يجب أن يكون من أولوياتها هو كيفية تأمين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وضمان شغل لائق في إطار تأهيل النظام الإنتاجي. ويمكن أن تفتح هذه الأهداف المشتركة إمكانية التعامل والتعاون بين المنظمات النقابية الحرة لتحقيق مكاسب للأجراء وللبلاد عبر اقتراح نظام اجتماعي جديد يواكب النظام الاقتصادي الجديد المنبثق من التحولات الجارية.»
إن مضمون الوفاق الاجتماعي يقع تحديده من قبل شركاء اجتماعيين فاعلين حقا عبر التفاوض الحر وصولا إلى حل وفاقي يمكن تحقيقه بعد الأخذ بعين الاعتبار مختلف مصالح الشركاء الاجتماعيين والمصلحة العامة تؤكد الجامعة العامة التونسية للشغل تضامنها مع الإتحاد العام التونسي للشغل في مواجهة عمليات الإضعاف التي يتعرض لها من قبل قوى رجعية».
خليل الحناشي
حسب المعهد الوطني للإحصاء
ارتفاع بطالة أصحاب الشهائد العليا
في محاولة لمعرفة أخر الأرقام الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في ما يتعلق بنسب البطالة بالنسبة للثلاثية الأولى لسنة 2012 أكد طه خصيب المدير المركزي للإحصائيات الديمغرافية والاجتماعية بالمعهد في تصريح ل «الصباح» أنه من غير الممكن توفر هذه المعطيات حاليا استنادا الى أن الثلاثية السالفة الذكر هي بصدد الانجاز على أن تنشر النتائج خلال شهر ماي القادم.
وأضاف أن الأرقام المتعلقة بالبطالة المتوفرة حاليا هي تلك التي وردت في التقرير الذي نشره المعهد خلال شهر فيفري 2012 تحت عنوان «التشغيل والبطالة للثلاثية الرابعة من سنة 2011 «.
وذكر المدير المركزي للإحصائيات أن الأرقام المقدمة هي أرقام منجزة بطريقة علمية استنادا الى مقاييس معمول بها على المستوى الدولي مؤكدا في السياق ذاته أن المعهد يقوم بمهامه دون التعرض الى أدنى ضغوطات كما هو الحال في العهد البائد.
وفيما يلي ابرز نتائج التقرير:
تتلخص هذه النتائج في أن عدد العاطلين عن العمل من الفئة العمرية 15 سنة فما فوق يقدر في منتصف شهر نوفمبر 2011 ب 738,4 ألف وتكون بذلك نسبة البطالة في حدود 18,9 بالمائة. وبالمقارنة مع معطيات مسح ماي 2011 فان نسبة البطالة قد سجلت ارتفاعا ب 0,6 نقطة كما ارتفع عدد العاطلين عن العمل بما قدره 33,5 ألفا خلال الفترة المتراوحة بين ماي 2011 ونوفمبر 2011.كما أفرزت نتائج مسح الثلاثية الرابعة لسنة 2011 أن هيكلة البطالة حسب المستوى التعليمي في تغير ملحوظ بالمقارنة مع نتائج مسح الثلاثية الثانية من سنة 2011 حيث ارتفع عدد العاطلين عن العمل ذوي المستوى التعليمي الجامعي خلال فترة ماي ونوفمبر 2011. وذلك نظرا لتزايد عدد المتخرجين سنويا من الجامعات ومؤسسات التعليم العالي وبصفة خاصة خريجي الدفعات الأولى من برنامج إمد.
وفيما يخص نسبة البطالة حسب المستوى التعليمي فان فئة المتخرجين مستوى تعليم عال تسجل اعلى نسبة بطالة 30,5 بالمائة وتليها فئة مستوى التعليم الثانوي والتعليم الابتدائي بنسبة تقدر على التوالي ب 19,9 بالمائة و13 بالمائة. تجدر الملاحظة الى أن عدد العاطلين عن العمل من بين حاملي الشهادات العليا يقدر ب223,7 ألف عاطل في نوفمبر 2011.
وخلص التقرير الى أن عدد العاطلين عن العمل في ارتفاع على مستوى مختلف أصناف الشهائد وبصفة خاصة على مستوى التقنيين الساميين.
البطالة حسب الجهات
افرزت نتائج المسح ان جهة الوسط الغربي تضم 18,1 بالمائة من العاطلين عن العمل في نوفمبر 2011 وبذلك تبلغ نسبة البطالة أقصاها في هذه الجهة بنسبة 26,9 بالمائة اما نسبة البطالة في جهة الجنوب الغربي فهي 29,5 بالمائة ونسبة البطالة بالجنوب الشرقي 27,2 بالمائة في حين لا تتعدى هذه النسبة 11,9 بالمائة بجهة الوسط الشرقي فيما تتراوح هذه النسبة بين 14,5 بالمائة و22,3 بالمائة في الجهات الشمالية للبلاد.
العاطلون عن العمل حسب مدة البطالة
أفرزت نتائج المسح المتعلقة بمدة البطالة ان عدد العاطلين عن العمل منذ اقل من سنة يبلغ 446 في نوفمبر 2011 ممثلا بذلك 62 بالمائة من مجموع العاطلين عن العمل اما عدد العاطلين عن العمل لمدة تتراوح بين السنة والسنتين فيقدر ب 137,6 الف وبنسبة 19,1 من المجموع في حين أن عدد العاطلين عن العمل لمدة تفوق 3 سنوات لا يتعدى 62,1 الف ويمثل 8,7 بالمائة من المجموع.
العاطلون عن العمل حسب السبب الرئيسي للبطالة
تفيد نتائج المسح أن السبب الرئيسي للبطالة بالنسبة للذين اشتغلوا سابقا هو «انتهاء الأشغال» وذلك بنسبة 38,6 بالمائة جلهم من الذكور ثم يليه تسريح «فردي أو جماعي» بنسبة 20,2 بالمائة ربعهم من الإناث..
منال
المفاوضات الاجتماعية
شبه اتفاق بين منظمتي الأعراف والعمال.. والحكومة تطالب بسنة بيضاء
تزامن الاستعداد للاحتفال بعيد الشغل هذه المرة مع انطلاق المفاوضات بين منظمة الشغيلة الممثلة في الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الأعراف الممثلة في اتحاد الصناعة والتجارة. مباحثات ومشاورات الهدف منها مواصلة تفعيل اتفاق الشراكة بين المنظمتين وكذلك مع الحكومة وتندرج في اطار المفاوضات الاجتماعية وتحسين الاجور وتعديل بعض تراتيب العمل. وهو تمش جاري به العمل منذ حوالي 21 سنة، والذي يدخل خلال السنة الجارية جولته السابعة في اطار مفاوضات وتعديلات تتم كل ثلاث سنوات وكان من المفروض أن تكون الجولة السابعة من هذه المفاوضات السنة الماضية لكن تم تاجيلها الى هذا العام واقرار اتفاقيات بسنة واحدة أي 2011-2012.
والاكيد أن المفاوضات الاجتماعية -رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد واقتصادها- تبقى ضرورية وملحة بالنظر الى الارتفاع المرعب للأسعار والتدهور الكبير في المقدرة الشرائية للمواطن. وهذا ما أكده اتحاد الشغل على لسان مسؤوليه الذين تشبثوا بضرورة تعزيز المقدرة الشرائية للأجراء التي تدهورت بشكل كبير. واصرار المنظمة على الشروع في التفاوض من أجل تحسين المقدرة الشرائية خصوصا وأن الظروف المادية للطبقة الشغيلة شهدت تراجعا ملحوظا مما يتطلب مراجعة حقيقية من أجل إعادة الدورة الاقتصادية بالبلاد.
موقف اتحاد الشغل تقبّله الطرف الحكومي الممثل في وزارة الشؤون الاجتماعية بنوع من التردّد من ذلك أن الحكومة دعت الى مفاوضات بثلاث سنوات مع سنة بيضاء..وهو ما يرفضه اتحاد الشغل الذي تمسّك بالآلية المعتمدة في المفاوضات والرفض المطلق للسنة البيضاء باعتبار تدهور المقدرة الشرائية للإجراء وخاصة في القطاع الخاص وضرورة الترفيع في الأجور وأن الزيادات ملزمة سواء في القطاع الخاص أوالقطاع العمومي بالنظر الى تدهور المقدرة الشرائية مقابل ارتفاع الأسعار مما أثقل كاهل المواطن وجعله عاجزا عن توفير متطلبات الحياة.
الايام الفارطة اكدت بوادر اتفاق مع القطاع الخاص واحتمال انطلاق المفاوضات الاجتماعية في ماي القادم مثلما جرت العادة.
عيد الشغل هذا العام -واضافة الى المسيرة الضخمة المنتظرة التي دعا اليها اتحاد الشغل وتعهد بتنظيمها والتي ستشارك فيها اضافة الى العمال والشغيلة كل الاطياف السياسية تقريبا بما في ذلك حركة النهضة- يجب أن يتزامن مع الاعلان الثلاثي( الحكومة ومنظمة الاعراف ومنظمة الشغالين) عن انطلاق المفاوضات الاجتماعية والمفاوضات القطاعية والمضي قدما في الإسراع في نسق هذه المفاوضات خاصة ان خبراء الاقتصاد يؤكدون ان الزيادات في الاجور لا تضر بالاقتصاد بل بالعكس تخدمه.. فالزيادات في الأجور تساعد على مجابهة ارتفاع الأسعار وعلى الترفيع في الإنتاج والإنتاجية وزيادة الطلب وتحريك الدورة الاقتصادية مما يعود بالنفع كذلك على الخواص من ارباب مصانع وتجار وصناعيين وحرفيين.
سفيان رجب
منسق عام اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل :
قدمنا كتيبا يحمل تصوراتنا لحل مشكلة البطالة واحداث مواطن الشغل
نفى سالم العياري منسق عام اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل أن يكون للاتحاد أي اجندا سياسية أو ولاء لأي طرف سياسي. وانتقد العياري في حديث ل"الصباح" تجاهل الحكومة لدعوة الاتحاد في تنظيم حوار وطني حول التشغيل، ولاحظ أن ملف التشغيل لا يحظى بأولوية في برنامج الحكومة وأن هدف تحقيق 100 الف موطن شغل خلال السنة الجارية غير كاف. وطالب بتشريك الاتحاد في اتخاذ القرار من خلال لجان الفرز والانتداب وطنيا وجهويا حتى لا تبقى الحلول مجرد مسكنات كما كان متبعا في النظام السابق، وقال إن الاتحاد قدم عدة مقترحات لدفع عجلة التشغيل..
في ما يلي نص الحوار:
دعوتم الى حوار وطني حول التشغيل، كيف كان رد الحكومة على مقترحكم؟ وماهو موقفكم من برنامج الحكومة خاصة في ما يهم التشغيل؟
لقد سبق ان دعا اتحاد المعطلين عن العمل الى حوار وطني حول التشغيل في الرسالة المفتوحة التى وجهناها لأعضاء المجلس الوطني في 10 ديسمبر 2011 وما راعنا الا ان الحكومة الحالية تجاهلت ملف التشغيل، ورغم انه ملف ذو أولوية وعكس ما تصرح به الحكومة فقد لاحظنا إهمالا من قبل السلطة بالإضافة الى الأرقام المغلوطة، والحديث عن انتداب 25 ألف عاطل عن العمل من المعطلين من أصحاب الشهائد العليا من أصل 250 ألف وهو رقم لا يعكس العدد الكبير من المعطلين.
نحن نرى أن التشغيل يحظى بأولوية في برنامج الحكومة الحالي بدليل انه يحتل المرتبة 12 من سلم الأولويات، كما أن الدولة تنظر للمعطلين كأنهم أرقام يمثلون عبئا ثقيلا على الميزانية العامة.
هل تمثلون حقا جمهور المعطلين عن العمل؟
نحن منتشرون في كافة ولايات الجمهورية ولدينا 24 مكتبا جهويا في كل ولاية ومكاتب محلية ومكتب وطني وقرابة 10 آلاف منخرط ونعمل في اطار التنسيق بين مختلف المكاتب الجهوية وفق خصوصية كل جهة وعدد المعطلين في كل جهة، وقوة الاتحاد يتمثل في العمل الميداني.
-هل لديكم مقترحات واضحة في مسألة التشغيل؟
نريد النظر بموضوعية وجدية لملف التشغيل وعدم اقرار الحلول من طرف واحد وتغييبنا عند اتخاذ القرار كما اننا لا نرمي الى تعطيل عمل الحكومة في هذه الفترة الحساسة التي تعيشها البلاد بل نريد فقط المساواة في العيش وهذا لا يتحقق الا بالتشغيل وهو الهدف الأول من التحركات.
وبعد سلسلة من الحوارات الجهوية مع مجموعة من الأحزاب ومن منظمات المجتمع المدني قدمنا من فيفري 2012 كتيبا يحمل تصوراتنا وأفكارنا وبدائلنا لحل مشكلة البطالة في تونس واحداث مواطن شغل في القطاعين العمومي والخاص والمبادرة الفردية مع جملة من المسائل الأخرى وقدمنا مبادرة اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل للحكومة تضمنت البدائل و الحلول وهي حلول استعجاليه وإستراتيجية.
مقترحاتنا واضحة وهي الغاء تعدد المداخل للانتداب واعتماد مقياسي السن وسنة التخرج كمقياسين وحيدين في الانتداب اضافة الى تشريك اتحاد المعطلين في لجان الفرز الجهوية والوطنية وذلك لتلافي أي تلاعب في النتائج.
كما اقترحنا تشكيل لجنة خاصة مشتركة بين وزارة التشغيل ووزارة الشؤون الاجتماعية و اتحاد المعطلين بالإضافة الى احداث صندوق بطالة يضمن منحة قارة لا تقل عن الحد الاأدني الصناعي للمعطلين الى حين الحصول على شغل قار وتمكين المعطلين من العلاج المجاني و النقل العمومي المجاني و التغطية الاجتماعية.
اتهمتم بانكم ذراع من أذرعة بعض أحزاب اليسار، وفي خدمة اجندات سياسية؟ ما ردكم على هذه التهم؟
في كل مرة يتم اتهام اتحاد المعطلين بأنه ذراع للأحزاب اليسارية، وفي خدمة أجندا يسارية. إن اتحاد المعطلين عن العمل ليست له انتماءات سياسية ولا ولاء لأي طرف سياسي. فالمكتب الوطني لاتحاد المعطلين يتكون من 13 عضوا منهم ثلاثة اعضاء منتمون لحزب العمال الشيوعي والبقية مستقلون ونحن بمنآى عن كل تسيبس أو خدمة لطرف حزبي معين.
فملف التشغيل ملف سياسي اجتماعي بحت وما يعاب علينا ان خطابنا فيه نوع من التسّيس لذلك عادة ما يتم ربط قضية التشغيل بالأطراف السياسية.
-خلق مواطن الشغل يتطلب وقتا ومجهودات، فلماذا لا تعطون للحكومة فرصة حتى تشرع في تنفيذ برامجها وتتمكن من خلق مواطن شغل جديدة؟
حالة الرشوة والفساد استفحلت بعد الثورة بصفة ملحوظة خاصة على مستوى التعيينات الفوقية والوساطة من قبل اطراف حكومية ،كما ان هناك مؤسسات عمومية تم فتح باب الانتدابات فيها عن طريق التسميات وليس عن طريق المقاييس المعتمدة.
الاتحاد يريد اعادة النظر في الآليات و البرامج ومعالجة الظاهرة من زوايا مختلفة ونرى ضرورة القطع مع تصدير الوهم للمعطلين واعطاء ارقام خيالية في ما يتعلق التشغيل.
ما الفرق بين وزير التشغيل في حكومة السبسي ووزير التشغيل في حكومة الجبالي؟
ليس هناك فرق كبير بين الوزيرين في الحكومتين ربما الوزير السابق سعيد العايدي اجتهد وقدم تصورات وبرامج جديدة لمسألة التشغيل وكيفية النهوض بهذا الملف بالاضافة الى انه مع مبدإ الحوار والتشاور. في حين ان الوزير الحالي في حكومة الجبالي لا يعلم الكثير عن مسألة التشغيل. استغرب تصريحاته الأخيرة التي أكد فيها ان الحكومة ومنذ ان تم انتخابها تمكنت من توفير 40 الف موطن شغل في ظرف اشهر معدودة وهذا يعكس مدى محدودية وزير التشغيل الحالي في قراءة الواقع.
الاتحاد قدّم بدائل لهذا الملف منذ ديسمبر الماضي وطرح أكثر من تصور، فمطالب المعطلين تتمثل في فرض مقاييس عادلة وشفافة في الانتدابات وإقرار منحة بطالة قارة بالإضافة إلى حق اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل في التفاوض الرسمي والجدي وحقهم في مقر مركزي وفي التمويل العمومي.
- وهل اقتصرتم في مراسلتكم حول ملف التشغيل على وزارة التشغيل دون غيرها؟
بالعكس نحن كاتحاد المعطلين عن العمل قمنا بمراسلة مع كل الوزارات ذات العلاقة بملف التشغيل ولم يقع الرد الا من وزيري التربية والثقافة، نطالب المشاركة رسميا في اتخاذ القرار من خلال لجان الفرز وطنيا وجهويا حتى لا تبقى الحلول مجرد مسكنات كما كان متبعا في النظام السابق..
هل ترى ان الميزانية المرصودة في قانون الميزانية التكميلي كافية للنهوض بملف التشغيل؟
أعتبر أن الأرقام التى تحدثت عنها الحكومة غير صحيحة في خصوص خلق 100 ألف موطن شغل منها 25 الفا في القطاع العام و75 الفا في القطاع الخاص في 2012 وهذا الرقم غير كاف اذا ما نظرنا الى الرقم الحقيقي للمعطلين الذي يفوق 245 الف عاطل عن العمل.
الحكومة الحالية عجزت عن تنقية الأجواء والاهتمام بمشاغل المعطلين من أصحاب الشهائد العليا والحكومات المتعاقبة منذ ثورة 14 جانفي ساهمت في تفشي الرشوة والمحسوبية خاصة بمناسبة التعيينات الأخيرة في العديد من المؤسسات.
نزار الدريدي
لضمان إدارة محايدة
إنشاء «الاتحاد التونسي للمرفق العام وحياد الإدارة»
عبد القادر اللباوي: حماية الموظف.. ضمان حقوق المواطن ورصد الاخلالات وقع الإعلان أمس عن تكوين الإتحاد التونسي للمرفق العام وحياد الإدارة شعاره إدارة محايدة، الذي تأسس يوم 21 أفريل الماضي.
يهدف هذا المرفق العام، كما جاء في كلمة رئيسه عبد القادر اللباوي، إلى الدفاع عن حياد الإدارة، وحماية الأعوان العموميين الذين يؤدون مهامهم ووظائفهم في كنف القانون، بالإضافة إلى حماية حقوق المتعاملين مع المرفق العمومي إلى جانب متابعة وتقييم أداء المصالح العمومية في علاقة بطالب الخدمة وبالسلطة السياسية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل ورصد الإخلالات أو التجاوزات التي لها مساس بالمصلحة العامة أو بمصالح طالبي الخدمة العمومية.
كما سيعمد هذا الإتحاد إلى تنظيم ندوات والمؤتمرات والتظاهرات ذات طابع علمي وثقافي وتوعوي وتحسيسي الهدف منها ترسيخ حياد الإدارة في إطار علوية القانون وإحترام مبادئ دولة القانون والديمقراطية والتعددية والشفافية والمساواة وحقوق الإنسان وتتولى الجمعية إصدار تقرير سنوي يتضمن الملاحظات والنتائج المسجلة طيلة السنة المعنية.
هذه الأهداف يراد من خلالها تكريس مبدأ حياد الإدارة وإدراجه في الدستور مع توفير الضمانات القانونية بطريقة أوضح لتجسيدها ميدانيا.
أشكال التدخل
وأكد عبد القادر اللباوي أن هذا الإتحاد لا يكتسي طابعا نقابيا بقدر ما هو هيكل سيتابع عن كثب عمل الإدارة ويراقبها لترتقي إلى مستوى المهام الموكولة إليها خاصة بعد الثورة، وستكون أشكال تدخل الإتحاد التونسي للمرفق العام وحياد الإدارة من خلال مرصد وطني لمراقبة حياد الإدارة وتكريس هذا المبدأ.
هذه المبادرة، على حد قول صلاح الدين الجورشي نائب رئيس مكلف بالعلاقات مع المنظمات والجمعيات والمجتمع المدني، تتنزل في سياق ما بعد الثورة للقطع مع ممارسات وآليات كانت ركيزة الإستبداد مع النظام السابقس س في مواجهة معها فالمراد أن نكون في علاقة جاذبية وتوافقية مع كل العاملين في الإدارة وتشريك جميع الأطراف حول مستقبل البلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.