أمين عام اتحاد الشغل: "انطلقنا في إعادة الثقة بين النقابيين و الحوار مع السلطة أولويتنا في المرحلة القادمة"    "أكسيوس": إسقاط مقاتلة أمريكية في إيران والبحث جار عن طاقمها    بين المفاجآت والخيارات المنتظرة... قائمة المنتخب الوطني تشعل الجدل    عاجل/ الاطاحة بأخطر مروّج مخدرات في هذه الجهة..    يهمّ حتى التوانسة: حرب إيران تسبّبت في إرتفاع أسعار الغذاء    النادي البنزرتي مستقبل سليمان: التشكيلة الأساسية للفريقين    الرابطة الأولى: دفعة معنوية للترجي الرياضي في مواجهة النجم الساحلي    الحرس الثوري يعلن تدمير زوارق أمريكية وطائرة مقاتلة من طراز F-35    وزير تكنولوجيات الاتصال: حوالي 192 مشروعًا لدفع التحول الرقمي في الإدارة    الفنان الموسيقي عبد الحكيم بلقايد في ذمة الله    قرمبالية: إصابة سائق سيارة في اصطدام بقطار لنقل البضائع    عاجل: غلق جسر أمام مطار تونس قرطاج لمدة 3 أيام.. إليكم التفاصيل    عاجل/ بشرى للتونسيين: 5 آلاف وحدة سكنية..السنيت تطلق مشروعا سكنيا ضخما في أحواز العاصمة..    دورة تشارلستون للتنس : جيسيكا بيغولا تتأهل بصعوبة إلى ربع النهائي    بشرى سارة/ أعلاها 227 ملم بعين دراهم: أرقام قياسية لكميات الأمطار المسجلة خلال أسبوع..    عاجل/ قتلى وجرحى في هجوم صهيوني أمريكي على جسر في إيران..    باش تحلّ حانوت ''تصلّح التاليفونات'' شوف شنوّو يلزم!    وزارة الشؤون الدينية تعلن عن برنامج لقاءات الحج التدريبي في مختلف ولايات الجمهورية    الإطاحة بلص خطير تورط في سرقات من داخل السيارات بالمنارات    تظاهرة احتفالية تحسيسية تحت عنوان" اضطراب طيف التوحد..الواقع والآفاق " يوم 4 افريل 2026 بقصر العلوم بالمنستير    الموسيقار عبد الحكيم بلقايد في ذمّة الله    نجاح تجربة واعدة لعلاج السكري من النوع الأول    حاجة تعملّها في ''الكوجينة'' خاصة في الّليل...تهدّد صحتك direct    مونديال 2026 - الفيفا تمنح البطولة المكسيكية مهلة إضافية لتسليم الملاعب    مختصّ يدقّ ناقوس الخطر: اللي نعيشوه توّا موش مجرد طقس عابر    فرنسا: إطلاق سراح النائبة الأوروبية ريما حسن وإحالتها على القضاء    رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم يحذر إيطاليا من خسارة استضافة كأس أوروبا 2032 إذا لم تطور ملاعبها    إطفاء الشاشة الأشهر في مصر ضمن إجراءات ترشيد الطاقة    علي الزيتوني يحكي: موش كل واحد يقربلك يحبك، برشا ناس على مصلحتهم    الحكم غيابيا بالسجن على لاعب دولي سابق في قضية تهديد وتعطيل عمل    جامعة تونس المنار تنظم دورة تحسيسية حول السلوكيات ذات المخاطر في الفضاء الجامعي يوم 8 افريل 2026 بالمعهد العالي للعلوم الانسانية بتونس    كيفاش تعرف إذا قلبك صحي والا لا؟    جرعة صغيرة من هذه العشبة صباحا تغيّر مستوى السكر... تعرف شنّوة؟!    واشنطن تفرض رسوما جمركية جديدة على الأدوية    عاجل: بعد البرد... السخانة راجعة تدريجيا وهذا موعدها    وزير التجهيز والإسكان يتابع سير أشغال مشروع الطريق السيارة تونس – جلمة    عاجل/ استهداف مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت بمسيرات..    عين دراهم: إعادة فتح طريق واد الظلمة مؤقتًا إثر انزلاق أرضي    ألمانيا: شاب مسلح بسكينين يفجّر عبوات ناسفة داخل قطار    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    نائبة تكشف: صابة الزيتون لم تُجمع بعد في هنشير تابع للدولة بسيدي بوزيد    ما وراء موجة التطهير في صفوف البنتاغون؟    تمساح المنوفية يثير الرعب في دلتا مصر    قفصة: حجز قرابة 360 كغ من لحوم الدواجن غير الصالحة للاستهلاك بمذبح عشوائي بقفصة المدينة    تزويد السوق بالاضاحي واللحوم البيضاء والتحكم في الاسعار ابرز محاور جلسة عمل بين وزارتي الفلاحة والتجارة    كذبة أفريل؟!    المهدية ..نقيب الفلاّحين ل«الشروق».. انخفاض في أسعار الدجاج الحيّ    المسرح البلدي خارج الخدمة من جديد...هل أصبح الغلق سياسة ثقافية؟!    قصور الساف ... «جلسات الرّبيع».. تعزيز لدور القيادات الشابّة    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    أولا وأخيرا .. إلى اللقاء في «الكاسة»    تصنيع الأدوية المفقودة    المركز القطاعي للتكوين في الاتصالات بحيّ الخضراء ينظم السبت 4 أفريل تظاهرة "رحلة في قلب الثقافات" بمشاركة 7 بلدان افريقية    سليم الصنهاجي مديرا لأيام قرطاج المسرحية    كأس تونس: برنامج الدور ثمن النهائي لموسم 2025-2026    تونس مسارح العالم : العرض التركي "آخر إنسان" يستنطق عزلة الإنسان وتشظي ذاته    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    شهر أفريل: أهم المواعيد ..مالشهرية لنهار ''الفيشتة'' شوف وقتاش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من يعارضون تسليم البغداديّ هم المساندون لبشّار فوزي عبيدي
نشر في الفجر نيوز يوم 29 - 06 - 2012

عدد من مكوّنات المجتمع التّونسيّ من سياسيّين وحقوقيّين وإعلاميّين وغيرهم يجرّون المتتبّع لمواقفهم إلى الإستنتاج أن حقيقتهم أبعد ما تكون عن الثّورة وأخلاقيّاتها وترجمانها القولي والسّلوكي وعن المسؤولية العامّة الّتي اختاروها أو وضعوا فيها بمكوّناتها من إدراك للمصلحة الوطنيّة العليا ووعي بمقوّمات السّياسة العالميّة:
- عابوا على الحكومة علاقاتها مع قطر ومع الخليج عموما في وضعيّتها المسؤولة بعد ثورة عن استحقاقات ماليّة كبيرة تُوجّه أهمّها للتّشغيل وبقدرات محلّية عاجزة عن ذلك وبموروث تسييريّ نوفمبريّ - سبسي لا يمتّ إلى الوطنيّة بصلة فهل للحكومة ما يشبه السحر لإيجاد ما يلزمها غير الإقتراض أو الحصول على هبات ومساعدات من الخارج ؟ وهل تستطيع الإستغناء عن العلاقات الخارجيّةّ؟
نقول خاصّة لمن يدّعون حمل الفكر القوميّ أن المقدّرات الخليجيّة ملك لكلّ العرب فالحدود أوجدها الإحتلال وما زلنا غير جادّين في إزالتها والعالم يعاملنا عربا وفقط وسنحشر يوم الحساب أمّة واحدة وراء المصطفى صلّى الله عليه وسلّم فالأَوْلى أن نَصرف أموالنا العربيّة في البناء ولا نُبذّرها على العاهرات والميسر في ما أعدّه الغرب من مواقع الرّذيلة ونُقدّمها مباشرة أو بوساطات مختلفة للكيان الصّهيو-أمريكي ليُعيدها علينا رصاصا في صدور أمّهاتنا والرّضع منّا في فلسطين والعراق والسّودان والصّومال وأينما طال إجرامه المباشر العرب والمسلمين ...ولا حقوق تُسترجع في فلسطين وغيرها إلا بالعمل للسّيادة على الإقتصاد فالقدرات العسكريّة فالسّياسيّة ولا مناص من التّوافق بين القوميّين والإسلاميّين فلا وحدة عربيّة دون مشروع إسلامي سياسيّ واقتصاديّ ولن يفلح الإسلاميّون في إقامة دولة الخلافة دون وطن عربيّ مندمج تماما...
ومن يريد أن يمتلك مقدّراته الإقتصاديّة فالسّياسيّة عليه أن لا يغلق المصانع والمعامل والمؤسّسات الإقتصاديّة وأن لا يتسبّب في آلاف العاطلين عن العمل عوض تشغيل الطّالبين ورحيل المستثمرين وتنفير الرّاسميل القادمة بل من واجبه الوطنيّ والدّينيّ العمل الجادّ دون إهدارات للوقت والمادّيات ليكون الإنتاج بأقصى ما يمكن إنسانيّا وآليّا وعليه أن يتطوّع كما فعل الألمان بعد الحرب العالميّة الثّانية حيث عملوا لأثنتي عشرة ساعة منها أربع غير مدفوعة الأجر وعليه أن يتبرّع ببعض من راتبه للخزينة العامّة وأن يساهم في تغيير منوال التّنمية نحو الأفضل وفي أسرع الآجال وأفضل الظّروف الخالية من المطالبات الغير ثوريّة والغير موضوعيّة ومن كل التوتّرات الإجتماعيّة والسّياسيّة ...
- عابوا على الحكومة البطىء في المحاكمات وفي المحاسبة وقد تكون ملفّات عديدة خلت من الأدلّة والبراهين بفعل فاعل لما ساد فترة ما قبل الجبالي من وضع غامض بل حفّته شكوك رقت بعد ذلك إلى اليقين بشكل واضح خاصّة في الإتّفاقيّات النّقابيّة ولا يمكن لدواليب أيّ دولة وفي كل الإدارات أن تسير بالنّسق المناسب دون هدوء مجتمعيّ عامّ ودون قوانين وتشريعات مناسبة ...
ما أشاعه الأعداء الخارجيّون وبأيادي خفيّة وأحيانا تظهر للمبصرين وصرنا على يقين بنشاط الموساد المباشر كما شأنها في كلّ المواقع في العالم وفي كلّ مظاهر الإجرام ضدّ الإنسانيّة ومعهم أعداء الدّاخل الواعون أوغير المدركين أنّهم بيادق بأيدي الصّهيونيّة و مناهضوا المشروع الإسلاميّ من اضطرابات عطّل وتيرة عمل الحكومة ورزنامة نشاط المجلس التّأسيسي قبل مناقشته للميزانيّة التّكميليّة وحتّى في إمكانيّة سنّ قوانين تهمّ شؤونا اعتراضيّة طارئة ...
- أقاموها احتجاجات وأطالوها عندما طردت الحكومة سفير سوريا ورفعوا صور بشار في إعجاب بما يفعله بشعبه وبمساندة ولو غير مباشرة تنمّ عن حقيقة أخلاقيّاتهم المعادية لحقوق الشّعوب في الحياة والكرامة والحرّية ولا عجب ممّن تطبّع أصلا بسوء الأخلاق فهل عرفتم يوما تجمّعيّا بِخُلُقٍ حَسَنِ؟ وهل تعرفون عن أغلبيّة اليساريّين امتلاكهم لذرّة حياء؟
- يجهل هؤلاء أن الحكمة السّياسيّة والحرص على المصلحة العربيّة العليا في ما فعلت تونس لتُنبّه الأغبياء في السّلطة السّورية إلى وجوب التّوقف قبل فوات الأوان ولن يكون مناص من التّدخل الغربي لضرب سوريا لما فيه تقوية للعدوّ الصّهيوني ولفكّ التّحالف الثّلاثيّ السّوريّ الإيراني مع حزب الله ولن تعارض روسيا ذلك عندما تقبض الثّمن الّذي تنتظره وكما فعلت مع العرب سابقا ولكن يبدو أن ذاكرتنا ضعيفة ولا نتّعض من التّاريخ وأنّ من يحكم يجب أن يكون بمرجعيّة إسلاميّة تقيه قتل نفس مؤمنة واحدة بغير حقّ ما دمنا كعرب لم نرتق دون ديننا إلى مستوى أدنى من الوطنيّة بما تميّز به الغرب عنّا دون إسلام ...
- يسعون بعد تسليم البغداديّ المحموديّ لمحاولة سحب الثّقة من الحكومة بغباء مفضوح تَنبّه له كلّ التّونسيين القائلين:
1 هذا مجرم متورّط في تقتيل واغتصاب اللّيبيّين إخواننا في الدّين والهويّة ولهم أن يقتصّوا منه كما شاؤوا وبعيدا عن السّفسطة المثارة عن جهل لأنّ دمه مهدور شرعا قبل أن يحاكم وضعيّا
2 صدر في حقه قرار قضائي قبل حكومة الجبالي
3 قزار ليبيا وفد تونسي بإشراف وزير حقوق الإنسان سمير ديلو وتحصّل على ضمانات كتابيّة للمحاكمة العادلة ولحرمة المحمودي جسديا
4 نرفض أن تُسَلِّم حكومتنا المحمودي ونطلب أن يسلِّمونا بن علي وبلحسن والعقربي وآخرون؟؟؟
5 القوميّون الّذين يحركون خيوط الإحتجاجات مندمجين مع أعداء الحكومة من التجمّعيين والفاسدين من اليسار لم يتّخذوا مواقف مبدئية واضحة عندما كان القذافي يحاول إبادة من ناهضه من شعبه ولم يسعوا لإيقاف المجرم السّوري عن مجازره...
6 ما أثاره مستشارو الرئاسة من ضجّة ليست هي الأولى فقد سبق الخلاف مع الحكومة ولكل رؤاه ونواياه والله من فوق الجميع رقيب...
7 ما قيل عن موقف منظّمة العفو الدّولية يدعونا إلى النّداء لكلّ العرب والمظلومين في العالم أن أفيقوا من هذا الغباء : أين هي ممّا يحدث في فلسطين والعراق وإفغانستان والشّيشان وما فعله بن علي ومبارك وغيرهما ولم نسمع عنها إشارتها في السّياقات التّاريخية لحقوق الإنسان إلى إبادة الهنود الأمريكيّين وإلى ما ألقته الولايات المتّحدة الصّهيونية على اليابان وما فعلته في كوريا وخطفها لرئيس بنما وتقسيمها للسّودان وغزوها للعراق وإفغانستان...
8 على من يتحجّج بالتّبعات السّيئة ومن ذلك ما ألقي على القنصليّة التّونسية في بنغازي ولحسن الحظ دون أضرار أن يدرك أن الكتائب هي ميلشيات "التّجمّع" المسلّحة في ليبيا ولها نفس الحرص على نجاة مجرمي النّظام اللّيبي السّابق من المحاكمات كما يحدث في تونس وهي مجموعات لا وطنيّة مجرمة في حقّ البلاد والعباد والهويّة والدّين
ونعود للقول والتّأكيد المستمرّ المبرهن المدعّم في كل لحظة ومن واقعنا التونسي ومن العالم في كلّ الأزمنة أن لا سياسة يأمن فيها المواطن على أرضه وعرضه ودينه وتاريخه ومستقبله دون أخلاق وفي عالمنا العربيّ الإسلاميّ لا يتوفّر هذا الشّرط ألأساسيّ والأهمّ إلاّ لمن حَسُنَ إسلامهم قولا وفعلا فالوطنيّة الحقيقيّة عندهم من الإيمان وهم مسؤولون أمام الله قبل عباده والمؤتمنون على الأرواح قبل الممتلكات ولا يسرقون ولا يزنون ولا يرتشون وهم رعاة لكل ذرّة من تراب ولكلّ ملّيم وفي كلّ ثانية من الزّمن فعينه سبحانه وتعالى البصير الخبير لا تغفل ولا تنام ...
وثنائيّة الخير والشرّ في الدّنيا واشتقاقها من الدنوّ أي الوضاعة هي حقيقة الصّراع بين المشروع الإسلاميّ للنّهضة وأعداؤها...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.